(١٠١٢) - (حديث ابن عمر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: ما يلبس المحرم؟ فقال: لا يلبس القميص ولا العمامة ولا البرنس , ولا السراويل ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران , ولا الخفين إلا ألا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ".
24 paragraphs · vol. 4, p. 190
- vol. 4, p. 190
* صحيح.
-
أخرجه البخاري (١/٤٧ و٣٩٠ و٤٦٠ و٤/٧٤ ـ ٧٥ و٧٧) ومسلم (٤/٢) وكذا مالك (١/٣٢٤/٨) وعنه أبو داود (١٨٢٤) والنسائي (٢/٩ و١٠) والترمذي (١/١٥٩) والدارمي (٢/٣١ ـ و٣٢) وابن ماجه (٢٩٢٩) وأبو نعيم في " المستخرج " (١٩/١٣٠/٢) والطحاوي (١/٣٦٩) والبيهقي (٥/٤٦ و٤٩) وكذا الدارقطني (٢٦٠) والطيالسي (١٨٣٩) وأحمد (٢/٣ و٤ و٢٩ و٣٢ و٤١ و٥٤ و٦٣ و٦٥ و٧٧ و١١٩) من طرق عن نافع به , وزاد البخاري وأبو داود والنسائي والترمذي والبيهقي وأحمد: " ولا تنتقب المرأة المحرمة , ولا تلبس القفازين " .
-
وأشار البخاري إلى صحة هذه الزيادة , وذكر اتفاق جماعة من الثقات عليها , خلافا للحافظ في " الفتح " فرجح أنها موقوفة على ابن عمر , والأرجح عندي الأول وهو الذي يشعر به قول الترمذي: حديث حسن صحيح.
-
وفي رواية لأحمد (٢/٣٢) من طريق ابن إسحاق عن نافع بلفظ: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على هذا المنبر " .
- vol. 4, p. 191
وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية أبي داود.
-
وتابعه أيوب عن نافع بلفظ: " نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب , وهو بذاك المكان , وأشار نافع إلى مقدم المسجد " .
-
أخرجه البيهقي , وفي رواية له من طريق عبد الله بن عوف عن نافع عنه قال: " قام رجل من هذا الباب , يعني بعض أبواب مسجد المدينة " .
وقال الدارقطني: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: في حديث ابن جريج وليث بن سعد وجويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال: " نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد: ماذا يترك المحرم من الثياب؟ " .
-
ونقله الحافظ في " الفتح " (٣/٣١٨) عن الدارقطني بإسقاط جويرية بن أسماء , ثم قال: ولم أر ذلك في شيء من الطرق عنهما.
قلت: حديث الليث بن سعد أخرجه البخاري (١/٤٧) والنسائي (٢/٦) , وحديث ابن جريج أخرجه الشافعي (١/٢٩٩/٧٧٥) وأحمد (٢/٤٧) كلاهما عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رجلا قام في المسجد فقال: يا رسول الله من أين تأمرنا أن نهل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر حديث المواقيت الذي ذكرته عند الكلام عن الحديث (٩٩٦) , ثم أخرجه البخاري (١/٤٦٠) من طريق الليث: حدثنا نافع عن عبد الله بن عمر قال: قام رجل فقال: يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟ الحديث , فالظاهر أن القصة واحدة , والسائل واحد , سأل عن قضيتين: إحداهما في المواقيت , والأخرى في ثياب المحرم , ثم فصل الرواة إحداهما عن الأخرى , وصارا كأنهما قصتان متغايرتان عن رجلين مختلفين (١) .
- (١)ثم وقفنا له على سؤال ثالث , فانظر الحديث ١٠٣٦.
- vol. 4, p. 192
ومما يؤكد ما ذكرته أننا قدمنا من رواية أيوب عن نافع في قصة الثياب أن الرجل نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب في المسجد , وقد أخرج البيهقي أيضا (٥/٢٦) من الرواية ذاتها عن نافع عن ابن عمر قال: " نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فقال: من أين تأمرنا أن نهل يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر حديث المواقيت " .
-
فثبت يقينا أن القصة واحدة , والسائل واحد , وأن ذلك وقع في المسجد النبوي قبل خروجه صلى الله عليه وسلم إلى الحج.
-
وفي رواية لأحمد (٢/٢٢) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ينهى النساء في الإحرام عن القفاز والنقاب , وما مس الورس والزعفران من الثياب " .
-
وأخرجه البخاري (١/٤٦١) وغيره من طرق أخرى عن نافع به.
-
وفي أخرى له (٢/٣١) من طريق جرير بن حازم: ثنا نافع قال: وجد ابن عمر القر , وهو محرم , فقال: ألق علي ثوبا , فألقيت عليه برنسا , فأخره , وقال: تلقي علي ثوبا قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبسه المحرم! ؟.
قلت: وإسناده صحيح.
-
ثم أخرجه هو (٢/٥٧ و١٤١) وأبو داود (١٨٢٨) من طريقين آخرين عن نافع به نحوه.
-
وللحديث طريقان آخران عن ابن عمر رضي الله عنه.
-
أحدهما: عن سالم بن عبد الله عنه , وسياق الكتاب له.
-
أخرجه البخاري (١/١٠٤ و٤٦٢ و٤/٧٧) ومسلم وأبو داود (١٨٢٣) والنسائي والطحاوي وابن الجارود (٤١٦) والدارقطني والبيهقي والطيالسي (١٨٠٦) وأحمد (٢/٨ و٣٤) وأبو نعيم في " المستخرج " من طرق عن الزهري
vol. 4, p. 193عن سالم به , وزاد ابن الجارود وأحمد: " وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين , فإن لم يجد نعلين ... " .
-
وستأتي هذه الزيادة في الكتاب (١٠٩٦) ونتكلم على إسنادها هناك.
-
والأخرى: عن عبد الله بن دينار عنه قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بزعفران أو ورس , وقال: من لم يجد نعلين فليلبس خفين , وليقطعهما أسفل من الكعبين " .
-
أخرجه البخاري (٤/٨٨) ومسلم وأبو نعيم وابن ماجه (٢٩٣٠) والبيهقي (٥/٥٠) وأحمد (٢/٦٦) كلهم من طريق مالك , وهذا في " الموطأ " (١/٣٢٥/٩) عن عبد الله بن دينار به.
-
وأخرجه الطيالسي (١٨٨٣) وأحمد (٢/٤٧ و٧٤ و٨١ و١٣٩) من حديث شعبة عن عبد الله بن دينار به.
-
ثم أخرجه أحمد (٢/٧٣ و١١١) من طريقين آخرين عن ابن دينار به.
-
وأخرجه الدارقطني (٢٥٩) من طرق عن سفيان عن عمرو عن ابن عمر به , وزاد: قال: وقال عمرو: انظروا أيهما كان قبل؟ حديث ابن عمر أو حديث ابن عباس؟.
قلت: عمرو هو ابن دينار , وهو يرويه عن ابن عباس أيضا وليس فيه قطع النعلين أسفل من الكعبين , ولذلك أمر عمرو بالنظر في أيهما كان قبل.
-
ولا شك أن حديث ابن عمر كان قبل حديث ابن عباس , لما سبق تحقيقه أن هذا الحديث خطب به عليه السلام في مسجد المدينة قبل خروجه إلى الحج , وأما حديث ابن عباس , فإنما خطب به صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وهو في عرفات , وهو الحديث المذكور في الكتاب عقب هذا.