(١٠٤٧) - (قالت عائشة: " طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه حين أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت "
28 paragraphs · vol. 4, p. 236
- vol. 4, p. 236
* صحيح.
-
وله عنها طرق:
الأولى: عن القاسم بن محمد عنها.
-
أخرجه البخارى (١/٤٣٩) ومسلم (٤/١٠) وكذا أبو نعيم فى " مستخرجه " (١٩/١٣٣/٢) ومالك (١/٣٢٨/١٧) وأبو داود (١٧٤٥) والنسائى (٢/١٠ , ١١) والترمذى (١/١٧٣) والدارمى (٢/٣٣) وابن ماجه (٢٩٢٦) والطحاوى (١/٤١٩) وابن الجارود (٤١٤) والدارقطنى
vol. 4, p. 237(٢٧٨) والبيهقى (٥/٣٤ , ١٣٦) والطيالسى (١٤١٨ , ١٤٣١) وأحمد (٦/١٨١ , ١٨٦ , ١٩٢ , ٢٠٠ , ٢١٤ , ٢١٦ , ٢٣٨ , ٢٤٤) وابن أبى داود فى " مسند عائشة رضى الله عنها " (ق ٥٤/٢) من طرق عنه.
-
وزاد البخارى: " بيدى هاتين , وبسطت يديها " .
-
وهى عند أحمد فى رواية دون قوله: " وبسطت يديها " .
-
وزاد هو فى رواية أخرى وكذا النسائى: " بطيب فيه مسك " .
-
وهى فى رواية الترمذى , وقال: " حديث حسن صحيح " .
-
وزاد الدارقطنى وحده من طريق إسرائيل عن عبد الكريم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه بلفظ: " كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما يذبح ويحلق قبل أن يزور البيت " .
قلت: فقوله: " بعدما يذبح ويحلق " شاذ أو منكر , لأنه ثبت عن عروة وغيره أن ذلك كان بعدما رمى صلى الله عليه وسلم جمرة العقبة لم يذكروا الذبح والحلق كما يأتى فى الطريق الثانية وغيرها , والشذوذ إنما هو من عبد الكريم , وهو ابن أبى المخارق البصرى أو ابن مالك الجزرى , فإن كلا منهما يروى عنه إسرائيل وهو ابن يونس بن أبى إسحاق السبيعى , ولذلك لم أستطع الجزم بأيهما المراد هنا , وإن كان القلب يميل إلى أنه البصرى لأنه ضعيف فهو بهذا الشذوذ أولى من الجزرى فإنه ثقة , والله أعلم.
-
الطريق الثانية: عن عروة عنها بلفظ: " طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدى بذريرة فى حجة الوداع للجل [١] والإحرام "
- vol. 4, p. 238
أخرجه البخارى (٤/١٠١) ومسلم وأبو نعيم والشافعى (٩٢٤ , ٩٢٥) والنسائى والدارمى والطحاوى والبيهقى وأحمد (٦/٢٠٠ , ٢٤٤) وابن أبى داود من طرق عن عورة به.
-
وزاد النسائى عن طريق الزهرى عنه: " ولحله بعدما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت " .
-
وهى عند أحمد من طريق عمر بن عبد الله بن عروة أنه سمع عروة والقاسم يخبران به بلفظ: " وحين رمى جمرة العقبة يوم النحر قبل أن يطوف بالبيت " .
-
وإسنادهما صحيح على شرط الشيخين.
-
الطريق الثالثة: عن أم أبى الرجال (واسمها عمرة) عنها بلفظ: " طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه حين أحرم , ولحله قبل أن يفيض بأطيب ما وجدت "
-
أخرجه مسلم وأبو نعيم والبيهقى.
-
الطريق الرابعة: عن سالم بن عبد الله قال: قالت عائشة رضى الله عنها: " أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله وإحرامه.
قال سالم: وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع ".
-
أخرجه الشافعى (٩٢٧) : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم به.
-
ومن طريقه أخرجه البيهقى (٥/١٣٥ ـ ١٣٦) ورواه الطيالسى (١٥٥٣) : حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عمرو بن دينار به مختصرا دون قول سالم وكذا رواه الطحاوى.
قلت: وهذا سند صحيح.
-
وأخرجه الإمام أحمد (٦/١٠٦) : حدثنا مؤمل: قال: حدثنا سفيان عن
vol. 4, p. 239عمرو بن دينار: قال سالم: فذكره بلفظ: " كنت أطيب النبى صلى الله عليه وسلم بعدما يرمى الجمرة قبل أن يفيض إلى البيت قال سالم: فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن نأخذ بها من قول عمر " .
قلت: ومؤمل بوزن محمد هو ابن إسماعيل البصرى وهو صدوق ولكنه سىء الحفظ , إلا أن قوله " بعدما يرمى الجمرة " ثابت محفوظ عن عائشة رواه عنها عروة والقاسم كما سبق فى الطريق الثانية , ويأتى مثله فى السادسة والسابعة.
-
ويشير سالم بقوله: " فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق ... من قول عمر " إلى ما أخرجه مالك (١/٤١٠/٤٢١) وعنه البيهقى (٥/٢٠٤) عن نافع وعبد الله ابن دينار عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب خطب الناس بعرفة , وعلمهم أمر الحج , وقال لهم فيما قال: " إذا جئتم منى , فمن رمى الجمرة , فقد حل له ما حرم على الحاج , إلا النساء والطيب , لا يمس أحدُنساء , ولا طيباً , حتى يطوف بالبيت " .
-
وزاد فى لفظ له: " ثم حلق أو قصر , ونحر هديا إن كان معه " .
-
ورواه الطحاوى (١/٤٢٠) من الوجهين عن ابن عمر , ومن طريق طاوس عنه مثله.
-
السادسة: عن طاوس عن ابن عمر , قال: قال عمر (فذكر مثل الذى تقدم آنفا) قال: فقالت عائشة رضى الله عنها: " كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رمى جمرة العقبة قبل أن يفيض. فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن يؤخذ بها من سنة عمر " .
-
أخرجه الطحاوى (١/٤٢١) بسند صحيح.
- السابعة: عن عطاء عنها قالت:
- vol. 4, p. 240
" طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى بعدما رمى الجمرة , قبل أن يطوف بالبيت " أخرجه الطيالسى (١٤٩٣) : حدثنا طلحة عن عطاء.
قلت: وطلحة هو ابن عمرو المكى متروك , لكنه قد توبع على أصل الحديث عن عطاء , وعلى الحديث بتمامه عن غيره كما سبق , وأما أصل الحديث عن عطاء فرواه عباد بن منصور قال: سمعت القاسم بن محمد ويوسف بن ماهك وعطاء يذكرون عن عائشة أنها قالت: " كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحلاله وعند إحرامه " أخرجه أحمد (٦/١٨٦) .
قلت: وعباد بن منصور فيه ضعف.
-
(تنبيه) : استدل المصنف رحمه الله بحديث عائشة هذا والذى قبله على أن التحلل الأول يحصل بإثنين من رمى وحلق وطواف.
قلت: وحديثها الأول يدل على ما ذكر لولا أنه ضعيف الإسناد كما سبق بيانه.
-
وأما حديثها هذا فهو بعد جمع طرقه يدل على أن التحلل الأول يحصل بمجرد الرمى , ولو لم يكن معه حلق لقولها " وحين رمى جمرة العقبة " وقد اختلف العلماء فى هذه المسألة , ولاشك أن الصواب ما دل عليه هذا الحديث ولا معارض له وانظر " سلسلة الأحاديث الصحيحة " (رقم ٢٣٩) .