(١٠٧٦) - (عن ابن عباس قال: " كنت فيمن قدم النبى صلى الله عليه وسلم فى ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى "
28 paragraphs · vol. 4, p. 272
- vol. 4, p. 272
* صحيح.
- وله عن ابن عباس طرق:
-
الأولى: عن عبيد الله بن أبى يزيد سمع ابن عباس يقول: " أنا ممن قدم النبى صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة فى ضعفة أهله ".
-
أخرجه البخارى (١/٤٢٢ ـ ٤٢٣) ومسلم (٤/٧٧) وأبو نعيم
vol. 4, p. 273(٢١/١٦٦/١) وأبو داود (١٩٣٩) والنسائى (٢/٤٧) وكذا الشافعى (١٠٧٧) والبيهقى (٥/١٢٣) والطيالسى (١/٢٢٢) وأحمد (١/٢٢٢) والحميدى (٤٦٣) كلهم عن سفيان وهو ابن عيينة عن عبيد الله به.
قلت: وإسناده عند الشافعى وأحمد ثلاثى.
-
الثانية: عن عطاء عن ابن عباس قال: " كنت فيمن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ضعفة أهله " .
-
أخرجه مسلم وأبو نعيم والنسائى وابن ماجه (٣٠٢٦) والبيهقى وأحمد (١/٢٢١ , ٣٤٠) والحميدى (٤٦٤) .
-
وأخرجه الطحاوى (١/٤١٢) من طريق إسماعيل بن عبد الملك بن أبى الصفير عن عطاء قال: أخبرنى ابن عباس بلفظ: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس ليلة المزدلفة: اذهب بضعفائنا ونسائنا , فليصلوا الصبح بمنى , وليرموا جمرة العقبة , قبل أن يصيبهم دفعة الناس. قال: فكان عطاء يفعله بعدما كبر وضعف " .
قلت: وابن أبى الصفير هذا , أورده الذهبى فى " الضعفاء " وقال: " ليس بالقوى " .
وقال الحافظ فى " التقريب " : " صدوق كثير الوهم " .
-
وأخرجه النسائى (٢/٤٩) من طريق عمرو بن دينار أن عطاء بن أبى رباح حدثهم أنه سمع ابن عباس يقول: " أرسلنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ضعفة أهله , فصلينا الصبح بمنى , ورمينا الجمرة " .
قلت: وإسناده صحيح , وقوله " ورمينا الجمرة " ليس نصا فى أنهم رموا قبل طلوع الشمس , فلا يعارض ما سيأتى من الروايات المصرحة بنهيهم عن الرمى حتى تطلع الشمس.
- vol. 4, p. 274
ورواه حبيب بن أبى ثابت عن عطاء به بلفظ: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم ضعفاء أهله بغلس , ويأمرهم يعنى لا
يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس ".
-
أخرجه أبو داود (١٩٤١) والنسائى (٢/٥٠) .
قلت: وإسناده صحيح , إن كان ابن أبى ثابت سمعه من عطاء فإنه مدلس , لكن الحديث صحيح , فإن له طرقا أخرى تأتى قريبا إن شاء الله تعالى.
-
الثالثة: عن عكرمة عن ابن عباس قال: " بعثنى النبى صلى الله عليه وسلم من جمع بليل "
-
أخرجه البخارى (١/٤٢٢) والبيهقى (٥/١٢٣) وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح" .
-
الرابعة: عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس , قال: " كنت فيمن بعثه النبى صلى الله عليه وسلم يوم النحر , فرمينا الجمرة , مع الفجر " .
-
أخرجه الطحاوى (١/٤١١ ـ ٤١٢) والطيالسى (١/٢٢٢) .
قلت: وهذا إسناده ضعيف , شعبة هذا هو ابن دينار الهاشمى أورده الذهبى فى " الضعفاء " وقال: " قال النسائى: ليس بالقوى " .
وقال الحافظ فى " التقريب " : " صدوق , سىء الحفظ " .
قلت: وقوله " فرمينا الجمرة مع الفجر " منكر , لمخالفته ما يأتى.
-
الخامسة: عن كريب عن ابن عباس: " أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأمر نساءه وثقله صبيحة جمع أن يفيضوا مع أول
vol. 4, p. 275الفجر , بسواد , ولا يرموا الجمرة إلا مصبحين ".
-
أخرجه الطحاوى (١/٤١٢) والبيهقى (٥/١٣٢) بسند جيد.
-
السادسة: عن الحكم عنه.
-
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رحل ناسا من بنى هاشم بليل ـ قال شعبة: أحسبه قال: ضعفتهم ـ , وأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس ".
-
أخرجه أحمد (١/٢٤٩) عن شعبة عنه.
قلت: وإسناده صحيح إن كان الحكم وهو ابن عتيبة الكوفى سمعه من ابن عباس فإنه موصوف بأنه ربما دلس (١) , وقد رواه غير شعبة عن مقسم عن ابن عباس.
- (١)ثم رأيت البيهقى قد أخرجه (٥/١٣٢) من طريق أخرى عن شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس , فاتصل السند , والحمد لله. اهـ. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: تفتى}
-
فأخرجه الترمذى (١/١٦٩) والطحاوى (١/٤١٢) والطيالسى (١/٢٢٣) وأحمد (١/٣٢٦ , ٣٤٤) من طريق المسعودى , والطحاوى وأحمد (١/٢٧٧ , ٣٧١) , والطحاوى عن الحجاج , وأحمد (١/٣٢٦) عن أبى الأحوص والطحاوى (١/٤١٢ , ٤١٣
) عن ابن أبى ليلى كلهم عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عنه ولفظ الأعمش وهو أحفظهم: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة: " يا بنى أخى , يا بنى , يا بنى هاشم تعجلوا قبل زحام الناس , ولا يرمين أحد منكم العقبة حتى تطلع الشمس ".
-
ولفظ المسعودى: " أن النبى صلى الله عليه وسلم قدم ضعفة أهله. وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ". وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
قلت: وإسناده صحيح , ومقسم هو ابن بجرة , يقال له مولى ابن
vol. 4, p. 276عباس للزومه له , وهو ثقة احتج به البخارى.
-
السابعة: عن الحسن العرنى عن ابن عباس قال: " قدمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أغيلمة بنى عبد المطلب على
حمرات فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول: أبينى لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ".
-
أخرجه أبو داود (١٩٤٠) والنسائى (٢/٥٠) وابن ماجه (٣٠٢٥) والطحاوى (١/٤١٣) والبيهقى (٥/١٣٢) والطيالسى (١/٢٢٣) وأحمد (١/٢٣٤ , ٣١١ , ٣٤٣) والحميدى (٤٦٥) من طرق عن سلمة بن كهيل عنه.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أن الحسن العرنى لم يسمع من ابن عباس كما قال أحمد , ولذلك قال الحافظ فى " بلوغ المرام " : " رواه الخمسة إلا النسائى , وفيه انقطاع " .
- كذا قال , وفيه نظر من وجهين:
-
الأول: أن النسائى قد أخرجه وقد أشرنا إلى مكانه من كتابه.
-
الثانى: أن الترمذى ليس إسناده منقطعا , بل هو موصول , فإنه من طريق مقسم عن ابن عباس كما سبق بيانه فى الطريق السادسة , وهو صحيح من هذا الوجه , وهو قد أوهم أن الحديث ضعيف , وهو صحيح فتنبه.
-
واعلم أنه لا يصح حديث مرفوع صريح عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الترخيص بالرمى قبل طلوع الشمس للضعفة , وغاية ما ورد أن بعضهم رمى قبل الطلوع فى حجته صلى الله عليه وسلم دون علمه أو إذنه , ومن ذلك حديث عائشة الآتى بعده إن صح.
-
ثم رأيت الحافظ قال عن الحديث فى " الفتح " (٣/٤٢٢) : " وهو حديث حسن.. " ثم ذكر الطريق الموصولة وطريق حبيب عن عطاء ثم قال: " وهذه الطرق يقوى بعضها بعضا , ومن ثم صححه الترمذى
vol. 4, p. 277وابن حبان ".