(١١١٢) - (" السجود على الحجر فعله ابن عمر وابن عباس "
13 paragraphs · vol. 4, p. 309
- vol. 4, p. 310
* صحيح.
-
أخرجه الطيالسى فى " مسنده " (ص ٧) : حدثنا جعفر بن عثمان القرشى ـ من أهل مكة ـ قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه , ثم قال: رأيت عبد الله بن عباس قبله وسجد عليه , فقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب قبله وسجد عليه , ثم قال عمر: لو لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله ما قبلته.
-
وأخرجه الحاكم (١/٤٥٥) من طريق أبى عاصم النبيل حدثنا جعفر بن عبد الله ـ وهو ابن الحكم ـ قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ... الخ , إلا أنه قال فى آخره: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا , ففعلت " .
-
وكذا أخرجه الدارمى (٢/٥٣) : أخبرنا أبو عاصم عن جعفر بن عبد الله بن عثمان قال: فذكره. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى.
-
وفيه نظر لأن قوله فى جعفر بن عبد الله هو ابن الحكم ـ وهو ثقة ـ لم يسلم له , فقد صرح الدارمى فى روايته أنه ابن عثمان , ولذلك تعقبه الحافظ فى " التلخيص " (ص ٢١٢) بقوله: " ووهم فى قوله: " إن جعفر بن عبد الله هو ابن الحكم , فقد نص العقيلى على
أنه غيره , وقال فى هذا: فى حديثه وهم واضطراب ".
قلت: أخرجه العقيلى فى " الضعفاء " (ص ٦٥) من طريق بشر بن السرى قال: حدثنا جعفر بن عبد الله بن عثمان الحميدى عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قبل الحجر ثم سجد عليه.
وقال: " رواه أبو عاصم وأبو داود والطيالسى عن جعفر فقالا: عن ابن عباس عن عمر مرفوعا. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن ابن جريج
vol. 4, p. 311قال: أخبرنى محمد بن عباد بن (١) جعفر أنه رأى ابن عباس قبل الحجر وسجد عليه. حديث ابن جريج أولى ".
قلت: ومما يؤيد أنه موقوف رواية الشافعى إياه من طريق أخرى عن ابن عباس موقوفا فقال (١٠٥٧) : أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن أبى جعفر قال: رأيت ابن عباس جاء يوم التروية مسبدا رأسه , فقبل الركن ثم سجد عليه ثلاث مرات.
- (١)كذا الأصل والصواب: " محمد بن عباد عن أبى جعفر " كما فى الروايات الأخرى الآتية عن ابن جريج , وكذلك فى " مصنف عبد الرزاق " (٨٩١٢) . [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] قال صاحب التكميل ص / ٤٦: المصنف أراد حكاية فعل النبى صلى الله عليه وسلم في حجته وعمره , فإنه صلى الله عليه وسلم ما فرق السعى بل والى بينه , كما يفهم من حديث جابر وغيره. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: ابن الهاد} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {الحديث بلفظ ابدءوا عند النسائى فى الصغرى ٥/٢٣٦ رقم ٢٩٦٢ , وفي الكبرى ٣٩٦٨ كذا في النسخ المطبوعة التى بين أيدينا}
-
وأخرجه الأزرقى فى " أخبار مكة " (٢٣٣) عن ابن عيينة عن ابن جريج به.
قلت: وهذا إسناد صحيح إن كان ابن جريج سمعه من أبى جعفر وهو محمد بن على بن الحسين الباقر رحمه الله.
-
ثم وجدت تصريحه بالتحديث فى " مصنف عبد الرزاق " (٨٩١٢) فصح الإسناد والحمد لله.
-
والطريق الأولى عند العقيلى موقوفا جيدة.
-
وقد تبين من إسناد العقيلى فى المرفوع أن جعفر بن عثمان فى رواية الطيالسى إنما هو جعفر بن عبد الله بن عثمان نسبه الطيالسى إلى جده.
-
والحديث أخرجه البيهقى (٥/٧٤) من طريق الطيالسى والحاكم , ومن طريق الشافعى عن سعيد وهو ابن سالم القداح المكى.
-
ثم ساق من طريق يحيى بن يمان حدثنا سفيان عن ابن أبى حسين عن عكرمة عن ابن عباس قال: " رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يسجد على الحجر ". وقال: " لم يروه عن سفيان إلا ابن يمان. وابن أبى حسين: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين ".
قلت: وابن يمان ضعيف. قال الحافظ:
vol. 4, p. 312" صدوق عابد يخطىء كثيرا , وقد تغير " .
-
وذكر له فى " مجمع الزوائد " (٣/٣٤١) شاهدا من حديث ابن عمر قال: " رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر , وسجد عليه , ثم عاد فقبله وسجد عليه , ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم! " . ثم قال: " رواه أبو يعلى بإسنادين , وفى أحدهما جعفر بن محمد المخزومى وهو ثقة , وفيه كلام , وبقية رجاله رجال الصحيح , ورواه البزار من الطريق الجيد " .
قلت: ثم رأيته فى " مسند أبى يعلى " (١٧/٢) من الطريق الأخرى وفيها عمر بن هارون وهو متروك.
قلت: فيبدو من مجموع ما سبق أن السجود على الحجر الأسود ثابت , مرفوعا وموقوفا , والله أعلم.
-
(تنبيه) : وقع فى الكتاب: " فعله ابن عمر " , وأنا أخشى أن تكون لفظة (ابن) مقحمة من بعض النساخ , فإنى لم أقف على رواية فيها سجود ابن عمر على الحجر , وإنما ذلك عن أبيه كما تقدم , اللهم إلا أن يكون ذلك عند الأثرم , وذلك مما أستبعده , والله أعلم.