١٩١ - مسألة
95 paragraphs · vol. 1, p. 235
Page 3 of 3
- vol. 1, p. 247
وبهذا تتوفق الأحاديثُ كلها، مع أن بعضَ الصحابة كان يدمنُهُ، وفي التابعينَ جماعةٌ فعلوهُ راتباً.
-
مالك، عن هشام، عن أبيه عروة، أنه كان يقنتُ في الفجرِ قبلَ الركوعِ.
وقال داودُ بن قيس: كان أبانُ بن عثمان وأبو بكر بن محمد يقنتان في الصبحِ.
-
معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: إنما القنوتُ طاعةُ اللهِ. فكانَ يقنتُ بأربع آياتٍ من أولِ البقرةِ، ثم ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ الآية و ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ ثُمَّ ﴿لله ما في السماوات وما في الأرض﴾. حتى يختمَ البقرةَ، ثم: ﴿قل هو الله﴾ والمعوذتين ثم: (اللهم إيَّاكَ نَعبدُ … ) إلى آخره، ثم: (اللهمَّ إنَّا نستعينكَ ونستغفرُكَ … ) إلى آخره.
-
ورواهُ ابن جريج، عن ابن طاوس، وزاد: «كان أبي يقولها في الصبحِ، وكانَ لا يجهرُ به» .
-
محمد بن نصر قال: قال ابن وهب: لكني أرى القنوت بعد الركوع؛ للذي جاءَ عن النبي ﷺ ، وجاءَ عن عمرَ بن عبد العزيزِ أنه كانَ يأمرُ بهِ.
-
ورَوى عطاء، عن عبيد بن عمير، أنه قنتَ في الصبحِ، وكذا عن مجاهدٍ.
-
الأصم، نا سعيد بن سعد الحجواني، ثنا جنيد الحجام قال: خلف فينا جعفر بن محمد، فسألته عن القنوت فقال: لو تركت القنوتَ، لظننتُ أني تركتُ شيئاً من صلاتي.
-
وعن ابن أبي ليلى القاضي قال: ما كنتُ لأصلي خلفَ من لا يقنتُ.
-
وكان يقنت في الصبحِ، لكن قبل الركوعِ، كمالكٍ.
-
وعن الليث أنه كان يقنتُ في الصبحِ.
- vol. 1, p. 248
وعنه كراهية القنوت جملةً.
-
وأهل مكة يقنتون؛ كابن جريج وغيره.
-
فأما من لم ير القنوت سنة، فالحنفية؛ فقال إبراهيم بن عبد الله السعدي، أنا سلم أبو مقاتل السمرقندي، عن نصر بن عبد الكريم قال: سألتُ أبا حنيفةَ عن القنوتِ إذا كنت خلفَ الإمامِ، قالَ: القنوتُ عندي بمنزلة التشهد؛ يقنتُ من خلف الإمام في أنفسهم كما يقنتُ الإمامُ.
-
وروى أصبغ وجماعة، عن عبد الرحمن بن القاسم، قال: سئل مالك عن القنوت في الصبحِ، قال: الذي أدركت عليه الناس، وهو أمر الناس القديم، فالقنوت قبل الركوع، وبه آخذُ. قلتُ: فالقنوت في الوتر؟ قال: ليس فيه قنوتٌ.
وقال ابن وهب: سمعتُ مالكاً يقول: الذي آخذُ به في خاصة نفسي، القنوتُ في الفجر قبل الركوعِ.
وقالَ ابن وهب: كان مالك والليث لا يرفعان أيديهما في القنوتِ.
وقال أبو نعيم: سمعتُ الثوري يقول: إن قنتَ فحسنٌ، وإن ترك فحسن.
وقال علي بن الجعد: سمعتُ سفيانَ الثوري، وسئلَ عن القنوت في الفجرِ، فقال: لا بأس به، وأما نحن فلا نفعله.
وقال الحسينُ بن حفص، عن سفيان قال: منهم من قنتَ، ومنهم من لم يقنتْ، ولكن لا يعجبني القنوتُ في الفجر.
وقال إسحاق الحربي: سمعتُ أبا ثور يقول لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: ما تقولُ في القنوت في الفجر؟ قال: إنما يكون القنوت في النوازِلِ. فقال أبو ثور: وأي نوازل أكثر من هذِه النوازلِ التي نحن فيها.
-
آخره.