٢٦٠ - مسألة

15 paragraphs · vol. 1, p. 304

  1. يجوزُ للزَّوْجِ أنْ يغسلَ زوجتَهُ، خلافاً لأبي حنيفةَ.

    vol. 1, p. 304
  2. ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة قالت: «رجعَ إلي رسول الله ﷺ ذات يوم من جنازة بالبقيع، وأنا أجد صداعاً في رأسي، وأنا أقول: وا رأساهُ. فقال: بل أنا وا رأساه. ثم قال: ما ضرك لو مت قبلي، فغسلتكِ، وكفنتُكِ، ثم صليتُ عليكِ، ودفنْتُكِ. قلتُ: لكأني بك لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي، فأعرست فيه ببعض نسائك، فتبسم رسولُ الله ﷺ ، ثم بدأ به وجعه الذي مات فيه» .

    قلتُ: رواهُ أحمدُ (س ق) مِنْ حديثِ محمدِ بنِ سلمةَ عنهُ.

  3. ورواهُ (س) من حديث إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن الزهري، فقال: عن عروة، بدل عبيد الله.

  4. فإن قيل: رواه (خ) وفيه: «قلتُ: وارأساهُ. فقال: ذلك لو كانَ وأنا حي، فأستغفرُ لكِ، وأدْعُو لكِ» . وكذا صالح لم يقل: «وغسلتكِ» (وابنُ إسحاق فقد تكلم في ابن إسحاق) .

  5. قلنا: وثقه ابن معين وغيره.

  6. الدارقطنيُّ، نا ابن قانع، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عبد الله ابن صندل، نا عبد الله بن نافع، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد، عن أمه، عن أسماء بنت عميس «أن فاطمة عليها السلام أوصتْ أن يغسلَها زوجها علي وأسماءُ، فغسلاها» .

    vol. 1, p. 305
  7. وهذا منكر، وابن نافع واه.

    قال فقيه: إن صح قلنا: إنما غسلها لأنها زوجته في الآخرة، فما انقطعتِ الزوجية.

  8. قلنا: لو بقيت الزوجية؛ لما تزوج بنت أختها أمامةَ بنتَ زينبَ، ثم إنه ماتَ عن أربع حرائر.

  9. قيل: قد روي أنها كانت اغتسلت، وماتت، فاكتفوا بذلك.

  10. [عاصم بن علي] ، نا إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبيد الله ابن علي ابن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمة قالت: «اشتكت فاطمةُ، فمرضتها، فقالت لي يوماً - وخرج علي -: يا أمتاه، اسكبي لي غسلاً فسكبتُ، ثم قامت فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسلُ، ثم قالت: هاتِ لي ثيابي الجددَ. فأتيتها بها، فلبستها، ثم جاءت إلى البيت الذي كانت فيه، فقالت لي: قدمي لي الفراشَ إلى وسط البيت، ثم اضطجعتْ ووضعت يدها تحت خدها، واستقبلت القبلة، ثم قالت: يا أمتاه، إني مقبوضة اليوم، وإني قد اغتسلت، فلا يكشفني أحد. قالت: فقبضت مكانها، فجاء علي، فأخبرته، فقال: لا واللهِ، لا يكشفها أحد، فدفنها بغسلها ذلك» .

  11. قلنا: لا يصح، علي واه، وابن إسحاقَ وشيخُهُ فيهما شيءٌ.

    vol. 1, p. 306
  12. وقد رواه نوح بن يزيد، والحكم بن أسلم، عن إبراهيم بن سعد وكلاهما [مُستَثبتٌ] .

  13. ورواه عبد الرزاق، عن (معمر) ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل «أن فاطمةَ اغْتَسَلَتْ .... » .

  14. وهذا مرسلٌ.

    قالوا: فعن النبي ﷺ : «لا ينظرُ اللهُ إلى رجلٍ نَظَرَ إلى فَرْجِ امرأةٍ وبنتِها» .

    قالوا: وعندكم إذا ماتت الزوجةُ قبل الدخول، فله أن يغسلها، وله أن يتزوج بابنتها.

  15. قلنا: متى ماتت قبل الدخول، جرى الموتُ مجرى الدخول، فلا يتزوج بنتها في رواية، ثم المراد بالخبر لو صح؛ نظرُ تلذُّذِ، وذلك لا يحل بعد الموتِ، ثم ليسَ من ضرورةِ الغسل النظَرُ إلى الفرجِ.