٤٧ - مسألة
24 paragraphs · vol. 1, p. 63
- vol. 1, p. 63
خروجُ النجاسةِ من غير السبيلين ينقض إذا فحش، خلافاً لمالك والشافعي.
-
وقال أبو حنيفة في القيء كقولنا، وفي الدود كقولهم.
-
لنا: هشام، عن أبيه، عن عائشة: «جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ فقالت: إني امرأة أُستحاضُ فلا أطهر، أفأدعُ الصلاة؟ قال: لا؛ إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، وتوضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت» لفظ الترمذي.
-
وأخرجاه.
-
فذكروا قول اللالكائي: «أن توضئي لكل صلاةٍ» من قول عروة.
- vol. 1, p. 64
وهكذا جاء في (خ م) .
قال هشامٌ: قال أبي: «ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت» قلنا: قد حكم بصحة ما سقنا الترمذي، فلعل عروة أفتى [ … ] .
-
عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني الأوزاعي، عن [يعيش بن الوليد المخزومي] عن أبيه، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء «أن النبي ﷺ قاء [فتوضأ، فلقيت ثوبان] في مسجد دمشق، فذكرت له ذلك فقال: صدق، أنا صببتُ له [وضوءه] » .
-
أخرجه (د س ت) جوده عبد الوارث، وقال (ت) : رواه معمر، عن يحيى فأخطأ، قال: عن يعيش، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء، فأسقط منه الأوزاعي، وخبط في باقي سنده.
قال الأثرم: قلت لأحمد: قد اضطربوا في هذا. فقال: حسين المعلم جوده. وقال (ت) : حديث حسين أصح شيء في هذا الباب.
-
إسماعيل بن عياش، حدثني ابن جريج عن أبيه، وعن ابن أبي مليكة، عن عائشة مرفوعاً: «إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم» .
قال الدَّارقطنيُّ: الحفاظ رووه عن ابن جريج، عن أبيه، مرسلاً.
-
تحامل هنا المؤلف، فقال: قد قال ابن معين: إسماعيل ثقة. والزيادة من الثقة مقبولة.
-
أخرجه الدَّارقطنيُّ، وخرج لمحمد بن الفضل بن عطية - المتروك عن
vol. 1, p. 65أبيه، عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً: «ليس في القطرة، ولا القطرتين من الدم وضوء، إلا أن يكون دما سائلاً» .
-
وخرج لعمرو بن عون، عن أبي الداهري - وتركوه - عن حجاج، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد مرفوعاً: «من رعف في صلاته فليرجع فليتوضأ، وليبن على صلاته» .
-
وخرج لهريم، عن عمرو القرشي، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن سلمان: «رآني النبي ﷺ وقد سال من أنفي دمٌ، فقال: أحدث لما حدث وضوءاً» .
-
عمرو كذاب.
-
وخرج لعمر بن رياح - وهو متهم - عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس مرفوعاً في معنى ذلك.
-
وخرج لسليمان بن أرقم - وهو متروك - عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً: «إذا رعف أحدكم في صلاته فلينصرف فليغسل عنه الدم، ثم ليعد وضوءه وليستقبل صلاته» .
-
وخرج لبقية، عن يزيد بن خالد، عن يزيد بن محمد - وهما مجهولان - عن عمر بن عبد العزيز، قال تميم الداري: قال رسول الله ﷺ : «الوضوء من كل دم سائل» .
-
وخرج لسوار بن مصعب - متروك - عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: «القلسُ حدثٌ» ساقه بسنده إلى حفص الفراء عنه.
-
ولهم ما في الدَّارقطنيُّ أيضاً، عن سليمان بن داود القرشي - مجهول -
vol. 1, p. 66عن حميد، عن أنس «احتجم رسول الله ﷺ فصلى ولم يتوضأ، لم يزد على غسل محاجمه» .
قلت: هذا لا يثبت.
-
وفي الدَّارقطنيُّ، عن عتبة بن السكن - متروك - نا الأوزاعي، عن عبادة ابن نسي وهبيرة بن عبد الرحمن قالا: نا أبو أسماء الرحبي، نا ثوبان «أن رسول الله قاء فدعاني بوضوء فتوضأ، فقلت: يا رسول الله، أفريضة الوضوء من القيء؟ قال: لو كان فريضة لوجدته في القرآن» .
-
الوليد بن مسلم، أخبرني بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ رخص في دم الحبون - يعني الدماميلَ» .
قال الدَّارقطنيُّ: هذا باطل عن ابن جريج، لعل بقية دلسه عن ضعيف.
قال المؤلف: قلنا: بقية قد أخرج عنه مسلم. واستدل أصحابنا بآثار منها:
«أن عمرَ عصر بثرة في وجهه، فخرج منها شيء من دم وقيح، فمسحه بيده وصلى ولم يتوضأ» .
-
وعن ابن أبي أوفى «أنه تنخم دما عبيطاً وهو يصلي» .
-
وعن جابر «أنه سئل عن رجل صلى فامتخط، فخرج مع المخاط شيء من دم، فقال: لا بأس؛ يتم صلاته» .
قالوا: القياس استواء الناقض، لكنا تركناه في القيء؛ لما روي عن علي «أنه ذكر الأحداث، فقال في جملتها: أو دسعة من قيء تملأ الفم» .
-
وعن ابن عباس، قال: «إذا كان القيءُ يملأُ الفم أوجب الوضوء» .