القسم السابع من أقسام الأخذ، والتحمل: الوصية بالكتب:
3 paragraphs · vol. 1, p. 177
- vol. 1, p. 177
بِأَنْ يُوصِيَ الرَّاوِي بِكِتَابٍ يَرْوِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، أَوْ سَفَرِهِ لِشَخْصٍ، فَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ رَضِيَ اللَّهُ [تَعَالَى] عَنْهُمْ: أَنَّهُ جَوَّزَ بِذَلِكَ رِوَايَةَ الْمُوصَى لَهُ لِذَلِكَ عَنِ الْمُوصِي الرَّاوِي.
-
وَهَذَا بِعِيدٌ جِدًّا، وَهُوَ إِمَّا زَلَّةُ عَالِمٍ، أَوْ مُتَأَوَّلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الرِّوَايَةَ عَلَى سَبِيلِ الْوِجَادَةِ الَّتِي يَأْتِي شَرْحُهَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
-
وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُهُمْ لِذَلِكَ، فَشَبَّهَهُ بِقِسْمِ الْإِعْلَامِ، وَقِسْمِ الْمُنَاوَلَةِ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ، فَإِنَّ لِقَوْلِ مَنْ جَوَّزَ الرِّوَايَةَ بِمُجَرَّدِ الْإِعْلَامِ، وَالْمُنَاوَلَةِ مُسْتَنَدًا ذَكَرْنَاهُ، لَا يَتَقَرَّرُ مِثْلُهُ، وَلَا قَرِيبٌ مِنْهُ هَاهُنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.