النوع السادس والعشرون في صفة رواية الحديث، وشرط أدائه، وما يتعلق بذلك

97 paragraphs · vol. 1, p. 208

Page 3 of 3

  1. أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَاذِيُّ شَيْخُ الشُّيُوخِ بِهَا، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، قَالَ أَنَا وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ، قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، قَالَ: قَالَ ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: " فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ مِثْلَهُ " " لَا يُجْزِئُ " . قَالَ وَكِيعٌ: وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: " يُجْزِئُ " .

    vol. 1, p. 231
  2. وَأَمَّا إِذَا قَالَ: (نَحْوَهُ) ، فَهُوَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ كَمَا إِذَا قَالَ: (مِثْلَهُ) .

  3. وَنُبِّئْنَا بِإِسْنَادٍ عَنْ وَكِيعٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَان ُ: إِذَا قَالَ " نَحْوَهُ " ، فَهُوَ حَدِيثٌ.

  4. وَقَالَ شُعْبَةُ (نَحْوَهُ) شَكٌّ.

  5. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ أَجَازَ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي قَوْلِهِ " مِثْلَهُ " وَلَمْ يُجِزْهُ فِي قَوْلِهِ: " نَحْوَهُ " .

    قَالَ الْخَطِيبُ: وَهَذَا الْقَوْلُ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَمْ يُجِزِ الرِّوَايَةَ عَلَى الْمَعْنَى. فَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ أَجَازَهَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ " مِثْلَهُ " ، وَ " نَحْوَهُ " .

    قُلْتُ: هَذَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِمَا رُوِّينَاهُ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ عَلِيٍّ السِّجْزِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظَ يَقُولُ: " إِنَّ مِمَّا يَلْزَمُ الْحَدِيثِيَّ مِنَ

    vol. 1, p. 232الضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ: " مِثْلَهُ " ، أَوْ يَقُولَ: " نَحْوَهُ " ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقُولَ: " مِثْلَهُ " إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُمَا عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ، وَيَحِلُّ أَنْ يَقُولَ: " نَحْوَهُ " إِذَا كَانَ عَلَى مِثْلِ مَعَانِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  6. السَّابِعَ عَشَرَ: إِذَا ذَكَرَ الشَّيْخُ إِسْنَادَ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ مَتْنِهِ إِلَّا طَرَفًا، ثُمَّ قَالَ: (وَذَكَرَ الْحَدِيثَ) ، أَوْ قَالَ: (وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ) فَأَرَادَ الرَّاوِي عَنْهُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ الْحَدِيثَ بِكَمَالِهِ وَبِطُولِهِ، فَهَذَا أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِمَّا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي قَوْلِهِ (مِثْلَهُ) ، أَوْ (نَحْوَهُ) . فَطَرِيقُهُ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ، بِأَنْ يَقْتَصَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَلَى وَجْهِهِ وَيَقُولَ: (قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ) ، ثُمَّ يَقُولَ: (وَالْحَدِيثُ بِطُولِهِ هُوَ كَذَا وَكَذَا) ، وَيَسُوقَهُ إِلَى آخِرِهِ.

  7. وَسَأَلَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيَّ الْمُقَدَّمَ فِي الْفِقْهِ، وَالْأُصُولِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " لَا يَجُوزُ لِمَنْ سَمِعَ عَلَى هَذَا الْوَصْفِ أَنْ يَرْوِيَ الْحَدِيثَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ عَلَى التَّفْصِيلِ " .

  8. وَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبَا بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيَّ الْحَافِظَ الْفَقِيهَ، عَمَّنْ قَرَأَ إِسْنَادَ حَدِيثٍ عَلَى الشَّيْخِ، ثُمَّ قَالَ: " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ " هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُحَدِّثَ بِجَمِيعِ الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: إِذَا عَرَفَ الْمُحَدِّثُ، وَالْقَارِئُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ، فَأَرْجُو أَنْ يَجُوزَ ذَلِكَ، وَالْبَيَانُ أَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَمَا كَانَ.

    vol. 1, p. 233قُلْتُ: إِذَا جَوَّزْنَا ذَلِكَ فَالتَّحْقِيقُ فِيهِ أَنَّهُ بِطَرِيقِ الْإِجَازَةِ فِيمَا لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ، لَكِنَّهَا إِجَازَةٌ أَكِيدَةٌ قَوِيَّةٌ مِنْ جِهَاتٍ عَدِيدَةٍ، فَجَازَ لِهَذَا مَعَ كَوْنِ أَوَّلِهِ سَمَاعًا إِدْرَاجُ الْبَاقِي عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إِفْرَادٍ لَهُ بِلَفْظِ الْإِجَازَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  9. الثَّامِنَ عَشَرَ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَغْيِيرُ (عَنِ النَّبِيِّ) إِلَى (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، وَكَذَا بِالْعَكْسِ، وَإِنْ جَازَتِ الرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى، فَإِنَّ شَرْطَ ذَلِكَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ الْمَعْنَى، وَالْمَعْنَى فِي هَذَا مُخْتَلِفٌ.

  10. وَثَبَتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ إِذَا كَانَ فِي الْكِتَابِ (النَّبِيُّ) ، فَقَالَ الْمُحَدِّثُ: " عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ضَرَبَ وَكَتَبَ " عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .

    وَقَالَ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ: " هَذَا غَيْرُ لَازِمٍ، وَإِنَّمَا اسْتَحَبَّ أَحْمَدُ اتِّبَاعَ الْمُحَدِّثِ فِي لَفْظِهِ، وَإِلَّا فَمَذْهَبُهُ التَّرْخِيصُ فِي ذَلِكَ " . ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: يَكُونُ فِي الْحَدِيثِ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَيَجْعَلُ الْإِنْسَانُ " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ.

  11. وَذَكَرَ الْخَطِيبُ بِسَنَدِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَفَّانُ، وَبَهْزٌ، فَجَعَلَا يُغَيِّرَانِ " النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مِنْ " رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَقَالَ لَهُمَا حَمَّادٌ: أَمَّا أَنْتُمَا فَلَا تَفْقَهَانِ أَبَدًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  12. التَّاسِعَ عَشَرَ: إِذَا كَانَ سَمَاعُهُ عَلَى صِفَةٍ فِيهَا بَعْضُ الْوَهْنِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَهَا فِي حَالَةِ الرِّوَايَةِ، فَإِنَّ فِي إِغْفَالِهَا نَوْعًا مِنَ التَّدْلِيسِ، وَفِيمَا مَضَى لَنَا أَمْثِلَةٌ لِذَلِكَ.

    vol. 1, p. 234
  13. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ مَا إِذَا حَدَّثَهُ الْمُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ فِي حَالَةِ الْمُذَاكَرَةِ، فَلْيَقُلْ: (حَدَّثَنَا فُلَانٌ مُذَاكَرَةً) ، أَوْ (حَدَّثَنَاهُ فِي الْمُذَاكَرَةِ) ، فَقَدْ كَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ مُتَقَدِّمِ الْعُلَمَاءِ يَفْعَلُ ذَلِكَ.

  14. وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنْ حُفَّاظِهِمْ يَمْنَعُونَ مِنْ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ فِي الْمُذَاكَرَةِ شَيْءٌ، مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَرُوِّينَاهُ عَنِ ابنِ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرِهِ. وَذَلِكَ لِمَا قَدْ يَقَعُ فِيهَا مِنَ الْمُسَاهَلَةِ، مَعَ أَنَّ الْحِفْظَ خَوَّانٌ، وَلِذَلِكَ امْتَنَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الْحُفَّاظِ مِنْ رِوَايَةِ مَا يَحْفَظُونَهُ إِلَّا مِنْ كُتُبِهِمْ، مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  15. الْعِشْرُونَ: إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ رَجُلَيْنِ: أَحَدُهُمَا مَجْرُوحٌ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَلَا يُسْتَحْسَنُ إِسْقَاطُ الْمَجْرُوحِ مِنَ الْإِسْنَادِ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ الثِّقَةِ، خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَنِ الْمَجْرُوحِ شَيْءٌ لَمْ يَذْكُرْهُ الثِّقَةُ، قَالَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثُمَّ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ.

    قَالَ الْخَطِيبُ: " وَكَانَ

    vol. 1, p. 235مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي مِثْلِ هَذَا رُبَّمَا أَسْقَطَ الْمَجْرُوحَ مِنَ الْإِسْنَادِ، وَيَذْكُرُ الثِّقَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: " وَآخَرُ " كِنَايَةً عَنِ الْمَجْرُوحِ، قَالَ: " وَهَذَا الْقَوْلُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ " .

    قُلْتُ: وَهَكَذَا يَنْبَغِي إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ رَجُلَيْنِ ثِقَتَيْنِ أَنْ لَا يُسْقِطَ أَحَدَهُمَا مِنْهُ، لِتَطَرُّقِ مِثْلِ الِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَحْذُورُ الْإِسْقَاطِ فِيهِ أَقَلَّ، ثُمَّ لَا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ فِي الصُّورَتَيْنِ امْتِنَاعَ تَحْرِيمٍ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ اتِّفَاقُ الرِّوَايَتَيْنِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ الِاحْتِمَالِ نَادِرٌ بَعِيدٌ، فَإِنَّهُ مِنَ الْإِدْرَاجِ الَّذِي لَا يَجُوزُ تَعَمُّدُهُ كَمَا سَبَقَ فِي نَوْعِ الْمُدْرَجِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  16. الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: إِذَا سَمِعَ بَعْضَ حَدِيثٍ مِنْ شَيْخٍ، وَبَعْضَهُ مِنْ شَيْخٍ آخَرَ، فَخَلَطَهُ، وَلَمْ يُمَيِّزْهُ، وَعَزَى الْحَدِيثَ جُمْلَةً إِلَيْهِمَا، مُبَيِّنًا أَنَّ عَنْ أَحَدِهِمَا بَعْضَهُ، وَعَنِ الْآخَرِ بَعْضَهُ، فَذَلِكَ جَائِزٌ، كَمَا فَعَلَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ، حَيْثُ رَوَاهُ، عَنْ عُرْوَةَ، وَابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَقَالَ: " وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا، قَالُوا: قَالَتْ:. . . . الْحَدِيثَ " .

  17. ثُمَّ إِنَّهُ مَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ إِلَّا وَهُوَ فِي الْحُكْمِ كَأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الْإِبْهَامِ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مَجْرُوحًا لَمْ يَجُزْ

    vol. 1, p. 236الِاحْتِجَاجُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ بَعْدَ اخْتِلَاطِ ذَلِكَ أَنْ يُسْقِطَ ذِكْرَ أَحَدِ الرَّاوِيَيْنِ، وَيَرْوِيَ الْحَدِيثَ عَنِ الْآخَرِ وَحْدَهُ، بَلْ يَجِبُ ذِكْرُهُمَا جَمِيعًا مَقْرُونًا بِالْإِفْصَاحِ بِأَنَّ بَعْضَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا، وَبَعْضَهُ عَنِ الْآخَرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.