شرح نظم اللؤلؤ المكنون (١٤)
50 paragraphs · vol. 14, p. 1
Page 2 of 2
- vol. 14, p. 22
طالب: . . . . . . . . .
-
ما في إذن قال: كتبي هذه إذا مت فهي لفلان، بدون إذن، يعني ويش الفرق بين هذا وبين أن يشتريها الموصى له؟ يحرج عليها، كم نقول؟ كم نقول؟ يقال: رست على فلان واشتراها، يجوز له يروي وإلا ما يجوز؟ لا يجوز له أن يروي إلا بإذن، ولذا الرواية بالوصية ضعيفة، وإن روى بها بعضهم، لكنها ضعيفة عند جماهير أهل العلم.
. . . . . . . . . ... كَذَاكَ فِي الإِعْلاَمِ وَالإِيصَاءِ لَهْ
كذا وجادة ومنعها أصح ... إلا إذا الإذن بأن يرويه صح
vol. 14, p. 23يعني عندنا .. ، انتهينا من كم من طرق التحمل؟ ها؟ ستة: السماع, والعرض, والإجازة, والمناولة، والإعلام، والوصية، والسابع الوجادة والثامن: المكاتبة، أن تجد أو يجد طالب بخط شيخه الذي لا يشك فيه، لا يساوره فيه أدنى شك أن هذا خطه، هل يجوز له أن يرويه عنه بهذا؟ هل يجوز له أن يرويه مجرد أنه وجده بخطه؟ نعم أهل العلم يقررون أنها منقطعة، كما أنهم يقولون: إن فيها شوب اتصال، يعني إذا كانت بين تلميذ وشيخه يقولون: فيها شوب اتصال؛ لأنه يروي عنه وهذا خطه الذي لا يشك فيه، لكنه لا بد أن يبين، فيقول: وجدت بخط فلان، في المسند أحاديث كثيرة يقول عبد الله بن أحمد: وجدت بخط أبي، ولو صحت الرواية بمجرد الوجادة لصاغ لنا أن نروي عن المتقدمين، إحنا الآن لا نشك في أن هذا خط شيخ الإسلام، يعني من خلال الخبرة، أو خط ابن حجر، أو خط ابن القيم، أو خط فلان وفلان، هل مجرد الوجادة يسوغ لنا الرواية؟ نعم إذا قلت: وجدت بخط فلان، نعم لك ذلك، تحكي الواقع، فإن كان من شيوخك فهناك شوب اتصال، لما بينك وبينه من لقاء ورواية، أما إذا كان من المتقدمين فلا وجه للاتصال، والرواية بالوجادة إذا كانت بلفظ وجدت شريطة ألا تشك بأن هذا خطه، تقول: وجدت صحيح، طيب أنت إذا قلت: وجدت بخط فلان وأنت ثقة، ثم جاء من يدرس الإسناد بعدك، ويش بيحكم على الخبر؟ لأن كل ما يحذر في هذا الباب التقليد، تقليد الخطوط، لأن هناك من يزور الخطوط، يوجد الآن من يكتب مخطوطات ويكتب عليها تواريخ قديمة بحيث تخفى على أهل الخبرة، التزوير موجود، بحيث يبحث عن الورق العتيق ويكتب بطريقة الكتابة الموجودة قبل خمس قرون، يصير خبير بالخطوط، ويبيع بأغلى الأثمان، لا شك أن هذا غش وتزوير، وهذا الذي يخشى منه، كما يخشى من تقليد الأصوات، من تقليد الأصوات، يعني الناس الآن يعتمدون على الأشرطة، وينقلون عن الشيوخ من خلال سماع الأشرطة، لكن شريطة ألا يساوره أدنى شك في الصوت، فالسماع من الأشرطة وإن كان من لفظ الشيخ إلا أنه حكمه حكم الوجادة، هو الذي .. ، الخلل الذي يتطرق إلى الوجادة يتطرق إلى الأشرطة، فالراوي عن شيخ ما لا بد أن يقول: سمعت من الشريط الفلاني في شرح فلان لكتاب كذا؛ لأنه إذا
vol. 14, p. 24وجد ما يضاده ويخالفه مما عرف من أقوال الشيخ وفتاويه وأحكامه إذا وجد يتأكد من الشريط، كما أنه يتأكد من الخط، هذه الوجادة أن يجد الطالب بخط شيخه الذي لا يشك فيه أحاديث، حديث أو أحاديث، أو كتاب كامل، وقل مثل هذا في الحواشي والتعليقات التي تكتب على الكتب؛ لأن الكتب الخطية يوجد على كثير منها حواشي، ما من عالم ولا طالب علم يقرأ كتاب إلا ويعلق عليه، هذا التعليق ينسب لمن؟ إذا عرف الخط بحيث لا يساور أدنى شك انسب إلى فلان، قل: وجدت بخطه الذي لا أشك فيه، وهذا أمر ينبغي التنبه له، ويحتاج إلى خبراء في نسبة الكلام والأقوال إلى أصحابها، يحتاج إلى خبير عنده خبرة ومعرفة، وكم من قول
نسب إلى غير قائله بناء على ظن ظان أو وهم واهم، فالاهتمام بهذا والعناية به مهمة, يقول:
كذا وجادة ومنعها أصح ... إلا إذا الإذن بأن يرويه صح
يقول: ما وجدته بخطي أو أي حديث تجده بخطي أو كتاب فاروه عني، نعم، هنا أيضاً المكاتبة، يعني من طرق التحمل المكاتبة، كأن الشيخ يريد أن يشير إلى كتابة أو قاوله مع أنها ملحقة بالمناولة، تلك محلقة بالمناولة، المكاتبة أن يكتب يعنى إذا قلنا: مكاتبة ومفاعلة بين الطرفين، يكتب التلميذ لشيخه أو القرين لقرينه أن اكتب لي حديث كذا، أو ما تعرفه في مسألة كذا، أو ما ترويه في باب كذا، ثم يروي يكتب إليه الشيخ، وهذا موجود بين الصحابة، في الصحيحين وغيرهم من مكاتبات الصحابة موجود، وموجود من الصحابة إلى التابعين والعكس، وبين التابعين إلى شيوخ الأئمة، فالبخاري يقول: كتب إلي محمد بن بشار، وهي طريق قوي من طرق الرواية، فإذا كتب له بشيء يروي عنه؛ لأنه قصده بهذا المكتوب، قصده بهذا المكتوب.
وحذفوا قال بصيغة الأدا ... كتابة وليتلها من سردا
أنتم تجدون في الكتب: حدثنا فلان، حدثنا فلان، حدثنا فلان، حدثنا فلان، والأصل أن يقول: حدثنا فلان قال: حدثنا فلان قال: حدثنا فلان .. إلى آخره، هم يحذفون قال كتابة.
. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وليتلها من سردا
vol. 14, p. 25يعني من قرأ الكتب يقرأها؛ لأنه وإن حذفت خطاً إلا إنها معتبرة ذكراً، لا بد من ذكرها، قال: سمعت فلان يقول: حدثنا فلان قال: حدثنا فلان، لا بد من ذكرها، وبعضهم يقول: الأمر في هذا على السعة مادام القصد معروف، نعم القصد معروف، وحذف القول كثير حتى في القرآن، ولا يلزم ذكره، يعني حذف القول موجود في القرآن، ودلالة السياق عليه ظاهرة، وهنا قال في الأسانيد دلالة السياق عليها ظاهرة، يعني الذي يشدد في ذكر قال مثلاً، يعني ألم تحذف قال في القرآن؟ نعم؟ {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم} [ (١٠٦) سورة آل عمران] يقال لهم: أكفرتم، حذف القول كثير ومطرد في لغة العرب وفي النصوص، فمثل هذا يتسامح فيه، وبعض أهل العلم يشدد يقول: إنه لا بد أن تذكر، ولذا يقول الشيخ:
-
. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وليتلها من سردا
لكن لا شك أنها ما دام أهل العلم قصدوها وإن حذفت خطاً فالأولى أن تقرأ.
وكتبوا الحاء لتحويل السند ... والفظ بها إذا قرأت دون مد
vol. 14, p. 26هذه الحاء التي توجد عند مسلم كثيرة جداً؛ لأن بعض الأسانيد يذكر الحاء أربع، خمس مرات، حدثنا فلان عن فلان قال: أخبرنا فلان حاء وحدثنا فلان، قد يحول خمس مرات في الإسناد الواحد، فيها موجودة في صحيح مسلم بكثرة، وهي قليلة في صحيح البخاري، توجد في سنن أبي داود، توجد في المسند، توجد في كتب السنة كلها، لكن منهم المقل ومنهم المكثر، وهذه يختلفون في المراد بها، منهم من يقول: هي حاء التحويل، هذا كأنه قول الأكثر من إسناد إلى آخر، ويستفاد منها الاختصار في الأسانيد، الاختصار من أسماء الرواة، طيب البخاري -رحمه الله تعالى- قد يذكر السند كامل إلى أن يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حاء ثم يأتي بالسند الثاني من شيخه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، هذه ويش استفدنا منها؟ تفيد اختصار مثله هذه؟ هذه لا تفيد اختصار، المغاربة لهم رأي في الحاء، وهي أنها اختصار لكلمة: الحديث الحديث، وعلى كلامهم يتنزل صنيع البخاري، ومنهم من يقول: هذا الحاء التي في صحيح البخاري أصلها خاء وليست حاء، كيف؟ يقول: الخاء هذه رمز البخاري يعني أن السند رجع إلى البخاري، فحدث عن شيخه مرة ثانية، على كل حال الحاء المقصودة التي توجد أثناء الأسانيد ويتحول بها من إسناد إلى آخر، والقصد منها اختصار هذه الأسانيد.
وكتبوا الحاء لتحويل السند ... . . . . . . . . .
-
طالب: . . . . . . . . .
-
هاه؟
-
طالب: . . . . . . . . .
-
نادر جداً، كثيراً ما يقول: حاء عندما يذكر قال -صلى الله عليه وسلم- ثم يرجع إلى شيخه.
-
طالب: . . . . . . . . .
-
إيه موجود، نادر نادر، هي موجودة، يعني يستدل بها على أنها اختصار لكلمة الحديث، هذا كلام المغاربة.
وكتبوا الحاء لتحويل السند ... والفظ بها إذا قرأت دون مد
يقول: حدثنا فلان قال: حدثنا فلان ح وحدثنا من غير مد، لا تقل: حاءٌ وحدثنا، لا، من دون مد، ولذا يقولون في الكتب المصطلح: يقول: ح ويمر، ح ويمر، يعني بسرعة يمر على بقية الأسانيد، لكن الذي يقرأها كذا في صورتها، نعم في كتب المصطلح يقول: ح ويمر، كأنها لفظة أعجمية، إذا جمعت
طالب: . . . . . . . . .
-
نعم.
vol. 14, p. 27ثُمَّ بِأَسْمَاءِ الرُّوَاةِ وَالْكُنَى ... أَلْقَابِهِمْ أَنْسَابِهِمْ فَلْيُعْتَنَى
وَالْوَفَيَاتِ وَالْمَوَالِيدِ لَهُمْ ... وَطَبَقَاتِهِمْ كَذَا أَحْوَالِهِمْ
وَكُلُّ هَذِي مَحْضُ نَقْلٍ فَاعْرِفِ ... فَرَاجِعِ الْكُتْبَ الَّتِي بِهَا تَفِيْ
كَطَبَقَاتِهِمْ وَكَالتَّذْهِيبِ ... وَمَا حَوَى التَّهْذِيبُ مَعْ تَقْرِيبِ
وَمَا بِلَفْظٍ أَوْ بِرَسْمٍ يَتَّفِقْ ... وَاخْتَلَفَ الأَشْخَاصُ فَهْوَ الْمُتَّفِقْ
نَحْوُ ابْنِ زَيْدٍ فِي الصِّحَابِ اثْنَانِ ... رَاوِي الْوُضُو وَصَاحِبُ الأَذَانِ
vol. 14, p. 28هذه المباحث التي ذكرها الناظم -رحمه الله تعالى- وذكرها غيره ممن كتب في علوم الحديث في غاية الأهمية للتمييز بين الرواة، فطالب العلم عليه أن يعتني برواة الأحاديث؛ لأن مدار التصحيح والتضعيف عليهم، ويحصل الخلط والاشتباه في كثير من الأحوال، فالعناية بالأسماء بأسماء الرواة أمر لا بد منه؛ لأنها لا تدرك بمجرد النظر، ولا يستدل عليها بما قبلها ولا بما بعدها، لا يستدل عليها بما قبلها وما بعدها، يعني الكلام يستدل عليه بما قبله وما بعده، إذا سبك الكلام وعرف السياق قد تستقيم لك كلمة مشتبة عندك، وأحياناً تكون بعض الألفاظ في أثناء كلام مطموسة، أو أكلتها الأرضة أو سوس أو ما أشبه ذلك، أو أثار رطوبة، لكن يستدل عليها وأنت تقرأ السياق تستظهر أن هذه اللفظة كذا، لكن اسم راوي، اسم رجل إيش يطلعه هذا؟ نعم ما يمكن يطلع أبداً، إذا أشكل عليك يبقى الإشكال إلا أن تراجع، إلا إذا كانت لديك أهلية، وعندك ملكة من كثرة التعامل مع كتب الرجال، فأنت ترتاح، ويفيد في هذا الباب كثيراً كتب الشروح، لا سيما التي تعتني بالضبط ولا تمل من كثرة التكرار، فمثلاً إرشاد الساري يعني ما تنتهي من هذا الكتاب إلا ورجال البخاري مثل إخوانك وجيرانك؛ لأنه يضبط كل كلمة، ولو تكررت مائة مرة، صحيح الإنسان قد يمل أحياناً من كثرة التكرار، لكن هذا التكرار يرسخ العلم، أيضاً الكتب التي تنهي بالطرائف، طرائف الرواة تجعل اسم هذا الراوي يعلق بالذهن؛ لأنه مر ذكره مع ذكر ما يجعله محفوظاً محفوراً، مثل شرح الكرماني على البخاري يعتني بطرائف الرواة، النووي على مسلم أيضاً يعتني بطرائف الرواة، فأنت تعرف أن هذا الراوي حصل له موقف، يعني ما هو مر ... فلان ابن فلان صحابي شهير ينتهي هذا خلاص، أما اللي حافظته ضعيفة هذا لا قد لا يدرك شيء، لكن إذا مر الاسم معه طريفة معه قصة ضبط مرة مرتين عشر لا بد تفهم، لا بد تحفظ، فنهتم بالشروح، ونجعلها أيضاً ديدن على لمثل هذه الأمور، نراجع كل راوي يشكل علينا، وهناك كثير من الرواة حقيقة الخطأ فيها غير مقبول إطلاقاً، يعني تصور شخص يشار له بالبنان من الكبار يعني، يقرأ سلمة بن كهبل، يمكن هذا يمشي؟ سلمة بن كهبل، ابن كهيل معروف،
vol. 14, p. 29يقول: ابن كهبل، متى يتعلم هذا عمره خمسة وسبعون من الكبار؟! فطالب العلم عليه أن يعنى بهذا الباب من أول الأمر، فالشروح لا شك أنها تفيد فائدة كبيرة في هذا الباب، ومما يفيد في هذا الباب يفيد طالب العلم أن يجعل له وقت ولو ساعة في اليوم ينظر في كتب الرجال ويقارن بعضها في بعض، يعني يسمك التقريب -هذا شرحناه مراراً هذا- يمسك التقريب يراجع الترجمة، الترجمة سطر واحد، ثم ينظر في التهذيب فيه ضبط، فيه زيادة كذا، فيه اختلاف، ينظر في الخلاصة، ينظر في الكاشف، يعني يراجع بعض الكتب، ينظر في كتب المشتبه، نعم ينظر في الكتب الأخرى في الأنواع التي تأتي، فإذا أتقن شيئاً فليودعه سويداء قلبه، يعني الجهل بالرواة مشكل مشكل يعني يجعل الإنسان يقع في أمور مضحكة، واثلة بن الأسقع هل تتصورن أن طالب باحث وضعه في أسماء النساء، إذا وضع واثلة بن الأسقع بين النساء ماذا سيصنع في جويرية بن أسماء؟ شو بيوسي؟ ويش بيسوي هذا؟ وين بيحطه؟ جويرية بن أسماء رجل ابن رجل، فأقول: الجهل في هذا الباب لا يليق بطالب العلم أبداً، ولا يسعه جهل مثل هذه الأمور.
ثُمَّ بِأَسْمَاءِ الرُّوَاةِ وَالْكُنَى ... أَلْقَابِهِمْ أَنْسَابِهِمْ فَلْيُعْتَنَى