شرح نظم اللؤلؤ المكنون (١٥)

98 paragraphs · vol. 15, p. 1

Page 2 of 3

  1. العبد الصالح المعروف الصحابي الجليل.

    . . . . . . . . . ... أبو العبيدين. . . . . . . . .

    vol. 15, p. 10
  2. ما له نظير في الكنى، ولذا يقال له: من الوحدان.

    . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ونحو اللبقي

    vol. 15, p. 11اللبقي هل يمكن أن تكون النسبة لشخص واحد يتصور؟ يتصور أن تكون النسبة لشخص واحد ما نسب هذه النسبة إلا لهذا الشخص؟ نعم؟ ما يتصور، ولذا نسب إلى اللبق جمع، لكن يمكن أن يتصور في غير النسبة إلى القبائل، إذا انتسب لكتاب مثلاً الكافيجي، الكافيجي نسبة إلى كافية ابن الحاجب نعم ينتسب إليها؛ لأنه له عناية بها، لكن إخوانه ما لهم عناية بها إذاً .. ، أعمامه وأخواله ما لهم عناية بها إذاً يختص بها، فمثل هذا متصور، أما نسبة إلى نسب قبيلة وإلا جد وإلا ما يمكن.

    ولاشتراكٍ يطلقون الطبقةْ ... في السن مع لقا الشيوخ حققه

    يعني إذا قيل: فلان من طبقة فلان، أو إذا أريد تصنيف الرواة إلى طبقات ينظر إلى الاشتراك في السن والشيوخ.

    ولاشتراكٍ يطلقون الطبقةْ ... في السن مع لقا الشيوخ حققه

    نعم إذا اشتراك اثنان في السن تقاربا في السن، وتقاربا في الأخذ عن الشيوخ فهما من طبقة واحدة.

    واختلف اصطلاح من قد صنفا ... في الطبقات وهو عرف لا خفا

    عرف إما أن يكون معروف لا خفاء فيه، أو هو اصطلاح؛ لأن الاصطلاح هو العرف الخاص.

    واختلف اصطلاح من قد صنفا ... في الطبقات. . . . . . . . .

  3. فمثلاً منهم من جعل الصحابة كلهم طبقة واحدة، والتابعين كلهم طبقة واحدة، وأتباع التابعين طبقة واحدة، ومنهم من جعل الصحابة طبقات، إذا قلنا: الصحابة طبقة واحدة قلنا: أبو بكر وأنس بن مالك من طبقة واحدة، وإذا قلنا: طبقات كما فعل ابن سعد في طبقاته، ابن حبان جعل الصحابة طبقة واحدة فيستوي في ذلك المتقدم والمتأخر، الصغير والكبير منهم، لكن من صنفهم إلى طبقات حسب السن والأقدمية والسابقة، وحضور المشاهد كصنيع ابن سعد في طبقاته فيجعل الصحابة أكثر من طبقة، فأنس بن مالك وابن عباس وهم صغار الصحابة لا يكونون في طبقة أبي بكر وعمر مثلاً لا، وهذا مجرد اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح.

    وقد يكون الشخص أيضاً عندهم ... من طبقاتٍ باعتباراتٍ لهم

    vol. 15, p. 12يعني إذا جعل المصنف المهاجرين طبقة، والأنصار طبقة نعم، البدريّن طبقة، يجعل هذا من طبقة من أسلم من قبل الفتح مثلاً، وهو أيضاً من المهاجرين، من طبقة المهاجرين ومن طبقة من أسلم قبل الفتح، وهذا من الأنصار من طبقة الأنصار، وأيضاً من طبقة من أسلم قبل الفتح أو بعده، ومن صلى القبلتين طبقة، المقصود أنهما يتفاوتون ويختلفون، وهذا مجرد اصطلاح ولا مشاحة فيه، نعم.

  4. وبمناسبة ذكر الطبقات، الطبقات ألف فيها أهل الحديث كتب، تسمى طبقات الحفاظ، ومن أهمها (تذكرة الحفاظ) (سير أعلام النبلاء) و (طبقات الحفاظ) للسيوطي وكتب كثيرة، طبقات المحدثين، والطبقات هذه تختلف عن الطباق عند أهل الحديث، إذا أرادوا كتابة الطباق، وهذا في السماع إذا أرادوا أن يكتبوا الطباق الذين أسماء الذين رووا عن الشيخ هذا الكتاب، فإذا أثبت اسمه في الطبقة فهو من الطباق، وأيضاً أن المفسرون لهم طبقات، الفقهاء كل مذهب لهم طبقات، طبقات الحنابلة، طبقات الشافعية، طبقات الحنفية، طبقات المالكية، المذاهب الأصلية أيضاً طبقات اللي هي علم الكلام، وما يتعلق بها، المخالفين في العقائد، طبقات المعتزلة، طبقات الصوفية، طبقات كذا، نعم فكتب الطبقات ينبغي لطالب العلم أن يهتم بها، لا سيما طبقات المحدثين التي يذكر فيها أندر ما يرويه هذا الراوي، وأحياناً أعلى ما يرويه هذا الراوي، طبقات الفقهاء يذكرون أغرب المسائل التي تفرد بها هذا الفقيه، يذكرون لطائف، يذكرون أشياء، أمور لا توجد في الكتب إلا في كتب الطبقات، فالعناية بها مهمة، لكن طبقات المعتزلة جعل في الطبقة الأولى: أبو بكر وعمر القاضي عبد الجبار جعل في الطبقة الأولى من طبقات المعتزلة أبو بكر وعمر، كل يدعي، البخاري ترجم له في طبقات الحنفية مع أنه من أشد الناس عليهم، ترجم له في طبقات المالكية، ترجم له في طبقات الحنابلة والشافعية، نعم كل يفتخر بمثل هذا، فالمعتزلة جعلوا أبا بكر وعمر في الطبقة الأولى، لكن لا يستغرب هذا مثل جعلهم في الطبقة الثانية الحسن البصري، الحسن البصري الذي هو وإياهم على النقيض، هو السبب في تسميتهم معتزلة، جعلوه في الطبقة الثانية من طبقات المعتزلة، هذه دعاوى لا تثبت، لكن من يريد أن يضيف إلى فئته وجماعته من يشرفه هذا ما يلام لكن اللوم على من يوافق، نعم.

    وَالْعِلْمُ بِالتَّعْدِيلِ وَالتَّجْريحِ مِنْ ... أَهَمِّهِ فَهْوَ بِتَحْقِيقٍ قَمِنْ

    مَرَاتِبَ التَّعْدِيلِ سَبْعًا رَتِّبِ ... أَوَّلُهَا ثُبُوتُ صُحْبَةِ النَّبِيْ

    فَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ أَوْ مَا أَشْبَهَا ... كَجَبَلِ الْحِفْظِ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى

    vol. 15, p. 14ثُمَّ مُؤَكَّدٌ بِتَكْرِيرِ الصِّفَةْ ... كَثِقَةٍ ثِقَةْ كَذَا مَا رَادَفَهْ

    ثُمَّ بِوَصْفٍ وَاحِدٍ مَا أُكِّدَا ... كَحَافِظٍ ثَبْتٍ ثِقَةْ قَدْ أُفْرِدَا

    ثُمَّ صَدُوقٌ أَمِنُوا لاَ بَأْسَ بِهْ ... فَصَالِحُ الْحَدِيثِ مَعْ مُقَارِبِهِ

    ثُمَّ صُوَيْلِحٌ وَمَا مَاثَلَهَا ... مِنَ الصِّفَاتِ قِسْ بِتَرْتِيبٍ لَهَا

    وَالْخُلْفُ فِي التَّعْدِيلِ مَعْ إِبْهَامِ ... وَالرَّدُّ قَوْلُ أَكْثَرِ الأَعْلاَمِ

    كَقَوْلِهِ أَخْبَرَنِي الْعَدْلُ الثِّقَةْ ... مَا لَمْ يَكُنْ عُرْفًا لَهُ فَحَقِّقَهْ

    وَالْجَرْحُ عِنْدَ الدَّاعِ نُصْحٌ فَاعْلَمَهْ ... صِيَانَةً للشِّرْعَةِ المُكَرَّمَةْ

    وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْ عَدْلٍ فَقِيهْ ... مُطَّلِعٍ يُقْبَلُ مِنْهُ القَولُ فِيهْ

    وَالرَّاجِحُ اشْتِرَاطُ أَنْ يُفَسَّرَا ... وَكَونُهُ مِنْ وَاحِدٍ مُعْتَبَرَا

    وَلْيَحْذَرِ الْعَبْدُ مِنَ التَّسَاهُلِ ... فِيهِ وَمِنْ خَوْضٍ بِلاَ تَأَهُّلِ

    مَرَاتِبُ التَّجْرِيحِ سَبْعٌ فَاكْتُبِ ... كَأكْذَبِ النَّاسِ ورُكْنِ الْكَذِبِ

    يَلِيهِ كَذَّابٌ وَوَضَّاعٌ دَعُوا ... وَبَعْدَهُ يَكْذِبْ كَذَاكَ يَضَعُ

    رَابِعُهَا مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ ... وَالْوَضْعِ سَاقِطْ هَالِكٌ كَذَاهِبِ

    لَيْسَ بِمَأْمُونٍ كَذَا فِيهِ نَظَرْ ... مَتْرُوكُ عَنْهُ سَكَتُوا لاَ يُعْتَبَرْ

    يَلِيهِ مَطْرُوحٌ وَوَاهٍ أَيُّ شَيْ ... مُمَوِّهٌ إِرْمِ بِهِ لَيْسَ بِشَيْ

    وَهَؤُلاَءِ عَنْهُمُ لاَ يُكْتَبُ ... مَا قَدْ رَوَوْهُ بَلْ عَلَيْهِ يُضْرَبُ

    ثُمَّ ضَعِيفٌ مُنْكَرٌ مُضطَرِبُ ... فَفِيهِ ضَعْفٌ أَوْ مَقَالٌ مُوجِبُ

    لَيْسَ بِذَاكَ فِيهِ خُلْفٌ طَعَنُوا ... فِيهِ كَذَا سَيِّئُ حِفْظٍ لَيِّنُ

    تَعْرِفْ وَتُنْكِرْ فِيهِ قَدْ تَكَلَّمُوا ... وَكَتَبُوا عَنْ هَؤُلاَءِ مَا نَمُوا

    لِلاِعْتِبَارِ دُونَ أَنْ يُحْتَجَّ بِهْ ... وَعِلْمُ ذَا النَّوْعِ مُهِمٌّ فَانْتَبِهْ

    وَقَدِّمِ الجَرْحَ عَلَى التَّعْدِيلِ ... عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ عَلَى تَفْصِيلِ

    vol. 15, p. 15هذا المبحث مبحث مراتب الجرح والتعديل وألفاظهما، من أهم من يبحث في هذا الفن؛ لأنه به يعرف منزلة الراوي، والحكم عليه، والتعديل هو توثيق الراوي والحكم له بقول روايته، وألفاظ التعديل كلمات وجمل تبين منزلة الراوي في القبول، ويقابله التجريح الذي هو أيضاً ألفاظ وجمل، تطلق على راوٍ بعينه تبين منزلته في الضعف، هذه المراتب التي تجمع أكثر من لفظ لكنها متساوية في مرتبة واحدة هذه عند الحكم على الراوي يحتاج إليها، وعند التعارض بين مرويات الرواة يحتاج إليها، عند تصنيف الرواة من حيث القوة والضعف يحتاج إليها، وهذا الفن في غاية الأهمية، وكثير منه واضح الدلالة، وفيه أيضاً جمل وألفاظ استعملها أهل الحديث غامضة الدلالة على المراد، بل فيها ما يتنازع فيه هل جرح أو تعديل، لكن من عرف اصطلاحات القوم وأدام النظر في كلامهم تبين له المراد، فمثلاً لما يقول أبو حاتم مثلاً في جبارة بن المغلس: "بين يدي عدل" هل نفهم من هذا أنه تعديل أو تجريح؟ الحافظ العراقي يقول: تعديل، وتبعه الحافظ ابن حجر مدة، ثم تبين له أنه من أسوأ ألفاظ التجريح "بين يدي عدل" من أين؟ هل استدل على هذا بالغة مثلاً؟ أو نظر في الرجل وفي حال الرجل وما قيل فيه؟ وهل يستحق التعديل من أبي حاتم؟ وهل أبو حاتم متساهل بحيث يعدل من ضعفوا؟ يعني إذا وجدنا الأئمة كلهم يضعفون جبارة بن مغلس ويقول فيه أبو حاتم الذي هو متشدد في التجريح "بين يدي عدل" هذا لا شك أنه يوجس أو يوجد ريبة في الراوي، الحافظ ابن حجر يقول: إنه وقف على قصة في كتاب الأغاني، قال: إن طاهر القائد على مأدبة مع أولاد الرشيد، فجاء أحدهم فأخذ هندوبات إما قرع وإما كوسة وإلا شيء وإلا باذنجان .. ، أخذ هندوبات وضربه مع عينه، وهو أعور، ضربه في العين السليمة، فشكاه إلى أبيه، فقال: فلان ضرب العين السلمية والأخرى بين يدي عدل، يعني هالكة تالفة، ثم استقصى بعد ذلك فوجد في أدب الكاتب لابن قتيبة، وهذا يبين لنا أهمية التنوع والتفنن في الطلب، أنه لا ينبغي لطالب العلم أن يكون مقتصراً على فن واحد أو أكثر من فن بحيث يعوزه فنون أخرى لا عليه أن يكون مطلعاً، فوجد أن العدل شخص اسمه: العدل، وكان على شرطة تبع

    vol. 15, p. 13
  5. الحميري، فإذا أراد تبع أن يقتل شخصاً قال: خذه ياعدل، وصار هذا الرجل بين يدي عدل، بين يدي هذا صاحب الشرطة الذي يقتل، فإذا قالوا: بين يدي عدل يعني بيروح نزهة وإلا بيقتل؟ إذاً بيتلف ويهلك، فبين يدي عدل عرف أهل العلم أنها تساوي تآلف هالك لا شيء، أيضاً هناك ألفاظ للجرح والتعديل نادرة، نادرة، استعمالها نادر، فإذا قيل: فلان ليس من جمال المحامل، أو من جمازات المحامل، كما في بعض الألفاظ، مالك يطلقها في عطاف بن خالد، ألفاظ كثيرة جداً هذه تمنى كثير من أهل العلم أن تستقرئ كتب الجرح والتعديل وكتب التواريخ وكتب .. ، فينظر في هذه الألفاظ كلها تجمع، تجمع كلها، ويتكلم عليها في اللغة، وفي عرف أهل العلم، وتصنف، ويجعل النظير إلى نظيره، والقرين إلى قرينه، هذا أمنية يتمناها الفحول، لكنها ليست بالأمر السهل، تحتاج إلى خبرة، وتحتاج إلى دربة، وتحتاج إلى سعة اطلاع، وطول نفس، ومقارنة بين اصطلاحات أهل العلم، وإلا فهي أمينة.

    vol. 15, p. 16
  6. المقصود أن هذا النوع لا بد منه لطالب العلم؛ لأنه كيف يحكم على الرجال وهو لا يعرف مراتب الجرح والتعديل، وأول من رتب هذه المراتب ابن أبي حاتم في كتابه العظيم (الجرح والتعديل) ، وجعلها أربع مراتب في التعديل، وأربع في التجريح، ومثل لكل مرتبة بلفظ واحد، نعم أنتم تعرفون أن الأمر أول ما يبدأ يكون قليل، ثم بعد ذلك يأتي المتأخر فيزيد، فاستمر على هذه المراتب الأربعة من جاء بعده، حتى ابن الصلاح والنووي كلهم على هذه الأربع المراتب، لكنهم زادوا ألفاظ في كل مرتبة، جاء الذهبي والعراقي فأضافا مرتبة خامسة في كل من الجرح والتعديل، ثم الحافظ ابن حجر أضاف مرتبة فصارت ست في التعديل وست في التجريح، وعند السخاوي سبع في التعديل وسبع في التجريح، على كل حال هذه أمور اجتهادية، حسب ما ينقدح في ذهن العالم، وهنا أمثلة ترون يعني كيف رتبت؟ فهذا الموضوع في غاية الأهمية، طالب العلم في بداية الأمر يسلك مسلك التقليد، ويقلد الأئمة الذين جمعوا وحرروا وضبطوا وأتقنوا، لكن إذا تأهل له أن يجتهد ويستدرك ويصحح إذا تأهل، لكن عليه ألا يتعجل قبل التأهل؛ لأن هذا مزلق خطير؛ لأنك إذا عدلت راوياً وهو في الحقيقة ليس بعدل غششت الأمة بقبول حديثه، والعكس لو ضعفت راوياً وهو في الحقيقة ثقة أيضاً فوت على الأمة العمل بهذا الحديث، ولذا يشترط في الجارح والناقد أن يكون ثقة أميناً عالماً بأسباب الجرح والتعديل، لا يجوز له بحال أن يتصدى للجرح والتعديل وهو غير عارف بالأسباب، على ما سيأتي -إن شاء الله تعالى-.

    وَالْعِلْمُ بِالتَّعْدِيلِ وَالتَّجْريحِ مِنْ ... أَهَمِّهِ. . . . . . . . .

    vol. 15, p. 17
  7. من أهم ما يدرس في علوم الحديث.

    . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . فَهْوَ بِتَحْقِيقٍ قَمِنْ

    يعني حري وجدير وخليق بفتح الميم وإلا بكسرها؟ نعم؟ بوجه واحد؟ بالوجهين، لكن هنا من قمن، يعني الأولى أن تكسر الميم، بينما في قول الحافظ العراقي إيش؟

  8. طالب: . . . . . . . . .

  9. لا هذا الحديث فيه سعة أنت افتح وإلا اكسر لأنه يجوز الوجهان، نعم؟

  10. طالب: . . . . . . . . .

  11. لا أحياناً تضطر، أنت الآن:

    وَالْعِلْمُ بِالتَّعْدِيلِ وَالتَّجْريحِ مِنْ ... . . . . . . . . .

  12. لازم نقول: قمن، لكن في قول الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:

    وكثر استعمال (عن) في ذا الزمن ... إجازة وهي بوصل ما قمن

    لأنك تحتاج إلى نعم صدر البيت.

    مَرَاتِبَ التَّعْدِيلِ سَبْعًا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .

    vol. 15, p. 18
  13. سبع، الشيء أول ما يبدأ يبدأ قليل ثم يزاد عليه، فبدأت بأربع مراتب، ثم خمس، ثم ست، ثم صارت سبعاً.

    . . . . . . . . . رَتِّبِ ... أَوَّلُهَا ثُبُوتُ صُحْبَةِ النَّبِيْ

    الصحابة لا شك أنهم في المرتبة الأولى من مراتب التعديل، والصحبة هذا الوصف الذي لا يدانيه أي وصف، أعلى وصف لا يداني الصحبة، ولذلك جعلهم الحافظ ابن حجر في المرتبة الأولى من مراتب التعديل، صحبة النبي، وتبعه الناظم -رحمه الله تعالى-.

    فَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .

  14. يليه أفعل التفضيل، أوثق الناس.

    فَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ أَوْ مَا أَشْبَهَا ... . . . . . . . . .

  15. يعني بما يوحي بقوة اللفظ.

    . . . . . . . . . ... كَجَبَلِ الْحِفْظِ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى

    إذا قيل: فلان جبل الحفظ، إذا قيل: إليه المنتهى في التثبت، هذا جعله كل من ألف أو جل من ألف في المرتبة الأولى؛ لأنهم لا يذكرون الصحابة، الصحابة ما يحتاجون إلى ذكر في المراتب، لكن ابن حجر نص إلى أن

    الصحبة ينبغي أن ينص عليها، وهي أولى من غيرها.

    فَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .

  16. هذه الثانية، المرتبة الثانية.

    فَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ أَوْ مَا أَشْبَهَا ... كَجَبَلِ الْحِفْظِ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى

    ثُمَّ مُؤَكَّدٌ بِتَكْرِيرِ الصِّفَةْ ... . . . . . . . . .

  17. المؤكد بالتكرير، ثقة ثقة، ثقة ثبت.

    . . . . . . . . . ... كَثِقَةٍ ثِقَةْ كَذَا مَا رَادَفَهْ

    مرادف ثبت يعادل ثقة؛ لأنه عدل ضابط، ثَبْت وإلا ثَبَت؟ نعم ثبت بالسكون والثبت؟ الثبات إيش؟ عندنا الثبت الثقة الحافظ الضابط هذا ثبت، والثبت إيش؟

  18. طالب: . . . . . . . . .

  19. كيف؟ الثبت؟

  20. طالب: . . . . . . . . .

  21. كيف؟

  22. طالب: . . . . . . . . .

  23. لا الخراص ما ينفع، التخرص ما ينفع.

  24. طالب: . . . . . . . . .

  25. نعم الكتاب الذي يثبت فيه العالم أسانيده إلى الأئمة والكتب، إذا قيل: هذا ثبت فلان.

    vol. 15, p. 19
  26. والثالثة:
  27. ثُمَّ مُؤَكَّدٌ بِتَكْرِيرِ الصِّفَةْ ... . . . . . . . . .

  28. والرابعة:
  29. ثُمَّ بِوَصْفٍ وَاحِدٍ مَا أُكِّدَا ... . . . . . . . . .

  30. ثقة، طيب إذا كررنا اللفظ وقلنا: ثقة ثقة، أو أتينا بالمرادف ثقة ثبت، إذا كررناها بالإتباع هل الإتباع من قبيل التأكيد؟ إذا قلت: حياك الله وبيّاك، يعني نكرر التحية وإلا دون؟ يعني يوجد في كتب الإتباع: فلان ثقة نقة بالنون، وفلان ثقة تقة بالتاء، كما يقولون: فلان ضعيف نحيف، لا شك أنها أقوى من إفراد الكلمة، لكن هل تأخذ حكم التأكيد أو لا تأخذه؟ أقول: محل بحث، وهي أقوى من اللفظ المفرد.

    ثُمَّ بِوَصْفٍ وَاحِدٍ مَا أُكِّدَا ... كَحَافِظٍ ثَبْتٍ ثِقَة. . . . . . . . .

  31. يعني هل حافظ مثل ثقة؟ نعم؟ ثبت مثل ثقة، لكن حافظ؟ لأنه يحتاج إلى وصف يفيد العدالة، حافظ انتهينا من شرط الحفظ، نعم انتهينا منه، لكن العدالة هل تثبتها كلمة حافظ؟ ما تثبت بها، نعم، ما تثبت بها.

    . . . . . . . . . ... كَحَافِظٍ ثَبْتٍ ثِقَةْ قَدْ أُفْرِدَا

    يعني وهذه المراتب الأربع لا خلاف في قبول من وصف بها، لا خلاف في قبول من وصف بالصحبة أو وصف بأفعال التفضيل، أو قيل فيه: إليه المنتهى، أو جبل الحفظ، أو كررت فيه الصفة، أو أفردت فيه الصفة، هذه المراتب الأربعة لا خلا ف في قبول من وصف بلفظ من ألفاظها، المرتبة الخامسة:

    ثُمَّ صَدُوقٌ أَمِنُوا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .

  32. يعني مأمون، فلان صدوق، فلان مأمون "لا بأس به" هذه مرتبة، يليها المرتبة الثالثة:

    . . . . . . . . . ... فَصَالِحُ الْحَدِيثِ مَعْ مُقَارِبِهِ

    ومثلها أيضاً: مقارَبه، يقولون: فلان مقارِب الحديث، فلان مقارَب، وكلاهما بمثابة واحدة، يعني أنه يقارب الناس في حديثه، ويقاربونه في أحاديثهم، بمعنى أنه لا يتفرد بشيء ينكر عليه، طيب هذه المرتبة التي هي مرتبة صدوق، مرتبة صدوق يحتج به أو لا يحتج به؟ يحتج به قولاً واحداً وإلا هناك خلاف؟ المراتب الأربعة لا خلاف فيها، هذه المرتبة محل خلاف، نعم؟

  33. طالب: . . . . . . . . .

  34. أي هذا على القول بالاحتجاج به، عند من يحتج به ما في خلاف، يعني كلمة ثقة وإلا ثبت وإلا .. ما في خلاف.

    vol. 15, p. 20
  35. طالب: . . . . . . . . .

  36. كيف

    طالب: . . . . . . . . .

  37. هم الآن كلمة حافظ يحتاج إلى .. ، لو قال: كحافظ عدلٍ يعني مع الجميع على شان تساوي حافظ عدل يعني ثقة، لكن هذا ما يستدرك على المؤلف -رحمه الله-، اللهم إلا إذا كان مراده حافظ يعني معروف من حفاظ الحديث، نعم يعني ألا يمكن أن يوجد حافظ ليس بعدل؟ الشاذكوني هذا حافظ وإلا .. ؟ من كبار الحفاظ، ومع ذلك ليس بعدل.

  38. طالب: . . . . . . . . .

  39. لا، لا يا أخي، المسألة تحتاج إلى محاسبة، لا، شوف صدوق ويش بيقول بها ذلحين؟ صدوق ويش بيقولون؟ صدوق هذه محل اتفاق؟ نعم أقول: لا، بدءاً من .. ، ابن أبي حاتم ما يرى الاحتجاج بالصدوق، وقبله أبوه، ابن الصلاح لا يحتج به، السخاوي لا يحتج به، لماذا؟ لأن كلمة صدوق وإن أشعرت بالعدالة إلا أنها لا تشعر بشريطة الضبط، قد يكون الإنسان صدوق ملازم للصدق، لكن هل يشعر بأنه ضابط؟ نعم؟ شخص ما يكذب لكن الضبط مشترط، هل هذا اللفظ يشعر بشريطة الضبط؟ ما يشرع بشريطة الضبط، وقد نص على ذلك العلماء، إذاً لا يحتج بخبر الصدوق على هذا القول، آخرون يرون أنه يحتج بالصدوق، وأول من شهر هذا القول ابن حجر، واستقر عليه الاصطلاح عند المتأخرين كلهم، أنه يحتج به، ولا يحتاج إلى شاهد ولا متابع، نعم حديثه ليس من الصحيح، ولا ينزل إلى درجة الضعيف، يتوسط فيه فيقال: حسن، طيب حجة أولئك الذين يقولون: لا تشعر بشريطة الضبط، ما حجتهم؟ انتهينا منها، كيف نجيب عنها؟ صدوق، طيب صدوق، أنت لا تدخل الضبط، أعطنا ما يدل عليه اللفظ، طيب أنت في يوم عيد، وجاء في بيتك أكثر من مائة من أجل التهنئة، وكل من طرق الباب قلت: قم يا فلان، نعم، افتح، فتح استأذن يجي يعلمك يقول لك: فلان عند الباب بالفعل وجدته صحيح، والثاني كذلك، والثالث والعاشر والمائة كلهم كلامهم مطابق، إذاً يستحق الوصف وإلا ما يستحق؟ يستحق الوصف بأنه صدوق، لكن لو تسأله عن الذي جاء أمس، تقول له: من الذي جاء أمس؟ يمكن ما يجاوب، يعني هل في تلازم بين الصدق والحفظ؟ يعني هذا حجة أن الصدوق قد يكون صدوق ما يكفي، نعم، ومع ذلك شريطة الضبط لا بد منها عندهم، الذين يقولون: إن الصدوق يحتج به إيش حجتهم؟ يقولون: صدوق صيغة مبالغة، والذي يقع الخطأ في كلامه ولو من غير قصد، يعني تسأله من اللي جاء أمس؟ يقول لك: ما أدري والله، صدوق صيغة مبالغة يعني أنه ملازم للصدق فلا يقع الكذب منه لا عمداً ولا سهواً، فالذي تسأله عمن جاء بالأمس فيخبرك عن عشرة عشرين ويبقى ثمانين ما يذكرهم هذا ما يستحق الوصف بصيغة المبالغة، حتى يضبط، منتبهين وإلا ما انتبهنا؟ فالمسألة دقيقة يا الإخوان، يمكن ما تقرؤونها في الكتاب، أقول:

    vol. 15, p. 22استحقاق الوصف بصيغة المبالغة له دلالته، ويش المعنى الصدق عندهم؟ الصدق أنه ملازم لمطابقة الواقع، بمعنى أنه لا يحصل من الكذب لا عمداً ولا سهواً، بمعنى أنه لا يقع منه الخطأ، فلا يستحق هذا الوصف بالمبالغة إلا إذا كان متصفاً بصفة الضبط، ولذلك احتجوا به وقبلوه، فإذا سألته من حضر اليوم يعطيك كل الذين حضروا، فإذا سألته من اللي حضر أمس يعطيك، فعدولهم من صادق إلى صدوق يعني أنه ملازم للصدق في جميع أحواله فلا يقع الكذب لا عمداً ولا سهواً، والكذب عند أهل السنة يطلق على الكذب المتعمد وما يقع من خطأ، ولا واسطة بين الصدق والكذب عندهم بخلاف المعتزلة الذين يقولون: هناك كلام لا صدق ولا كذب، نعم، نقول: صدق الله وكذب بطن أخيك، كذب فلان عادي، يعني كذب فلان يعني أخطأ، هم عندهم عموماً حتى المعتمد عند أهل السنة أنه لا واسطة، لكن يبقى مسألة الإثم، الإثم على المتعمد، أما من يقع في كلامه خطأ فهذا لا إثم عليه.

    ثُمَّ صَدُوقٌ أَمِنُوا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .

    vol. 15, p. 21
  40. يعني مأمون "لا بأس به" وهذه إذا أطلقها ابن معين إذا قال: فلان لا بأس به يعني ثقة، فعند غيره هي في في مرتبة متوسطة يصنفونها مع صدوق، بعدها المرتبة السادسة.

    . . . . . . . . . ... فَصَالِحُ الْحَدِيثِ مَعْ مُقَارِبِهِ

    والصلاحية أعم من أن تكون للاحتجاج أو الاستشهاد، فليست مثل صدوق، أقل من صدوق.

    ثُمَّ صُوَيْلِحٌ. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .