شرح نظم اللؤلؤ المكنون (٦)

117 paragraphs · vol. 6, p. 1

Page 3 of 3

  1. ابن الصلاح يقول: إن الزيادات لها ثلاث حالات: زيادة موافقة لما يرويه الأكثر، يتفرد بها ثقة عن غيره لكنها موافقة، أو ليس فيها مخالفة على الأقل ليس فيها مخالفة لما يرويه الأكثر، وزيادة مخالفة لما يرويه الأكثر، وزيادة فيها نوع موافقة ونوع مخالفة، فالتي ليس فيها مخالفة مقبولة وهي التي فيها الإطلاق، والتي فيها المخالفة مردود وهي التي فيها الرد، والتي فيها نوع مخالفة ونوع موافقة هي محل التردد.

    vol. 6, p. 23
  2. الأصعب أصعب الأنواع. . . . . . . . . الزيادات التي ما فيها مخالفة سهلة، والتي فيها مخالفة أيضاً أمرٌ .. ، لا مخالفة فيها واضحة، المسألة في المخالفة من وجه الموافقة من وجه، وهذه هي التي تشكل في الباب، الزيادة الموافقة من وجه ومخالفة من وجه، وهذه مسألة تحتاج إلى عناية، يعني لو صرفنا فيها ربع ساعة ما تضيق صدوركم -إن شاء الله-، نعم؟

  3. طالب: . . . . . . . . .

  4. في الحديث الصحيح في حديث الخصائص: ((وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً) ) جاء في صحيح مسلم: ((وجعلت تربتها لنا طهوراً) ) لفظ التربة فيه موافقة للأرض من وجه، وفيه مخالفة من وجه، نعم؟

    vol. 6, p. 24
  5. طالب: . . . . . . . . .

  6. {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا} [ (٤٣) سورة النساء] الصعيد: كل ما تصاعد على وجه الأرض، ولفظ التربة هذا اللفظ المزيد يجعل التيمم بالتراب، هذه اللفظة التربة موافقة للأرض من وجه، باعتبار أنها جزء من أجزاء الأرض، ومخالفة لما عداها مما على وجه الأرض مما يصح التيمم به بالأحاديث الأخرى، الآن لفظ التربة والتربة جزء مما على وجه الأرض موافقة للأرض باعتبارها جزء منه، ومخالفة باعتبار الأجزاء الأخرى، نقدم النتيجة، طيب وجدت على وجه الأرض صخر تتيمم وإلا ما تتيمم؟ تتيمم عملاً بإيش؟ {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا} [ (٤٣) سورة النساء] تيمموا ((جعلت لي الأرض) ) هذا على الأرض، أما على رواية: ((تربتها) ) ما تتيمم على الحجارة ولا تيمم ولا على رمل؛ لأنه ما هو تراب، مقتضى الزيادة ففيها مخالفة، مخالفة من وجه وموافقة من وجه، ولذا يختلف أهل العلم فيما يتمم به، هل يشترط أن يكون المتيمم به تراب أو لا يشترط؟ من عمل بالأحاديث التي فيها نقول: إطلاق أو عموم؟ ها؟ ترى هذا يترتب عليه اختلاف كبير في النتيجة، إطلاق أو عموم؟ والتربة نقول: تقييد أو تخصيص؟ نعم؟

  7. طالب: . . . . . . . . .

  8. إطلاق أو عموم وخصوص؟

  9. طالب: . . . . . . . . .

  10. الآن هل التربة فردٌ من أفراد الأرض أو وصفٌ من أوصاف الأرض؟

  11. طالب: . . . . . . . . .

  12. فرد، يعني الأرض ذات أفراد، التراب فردٌ من أفرادها، أو نقول: الأرض ذات أوصاف التراب وصفٌ من أوصافها؟ نعم؟

  13. طالب: . . . . . . . . .

  14. ها؟

  15. طالب: . . . . . . . . .

  16. إذا قلتوا: فرد نقضتم كلامكم الأول.

  17. طالب: . . . . . . . . .

  18. يعني هل يترتب كبير عمل إذا قلنا: فرد أو وصف أو قلنا: تخصيص وإلا تقييد؟ يختلف؟ يختلف وإلا ما يختلف؟ نعم؟

  19. طالب: . . . . . . . . .

  20. إيه ينقلب، إذا قلنا: فرد قلنا: عموم وخصوص، وذكر الخاص بحكم موافق لحكم العام ما يقتضي التخصيص، خلاص إذاً أهم .. ، أولى ما يتمم به التراب، التنصيص عليه للعناية بشأنه خاص، ولا ينفي أفراد الأرض الأخرى للنصوص الأخرى التي ذكرت فيها نقول: بعمومها ما نقول: بإطلاق؛ لأنه إن قلنا: إطلاق وتقييد قلنا: لا، لا بد من تقييد المطلق في مثل هذا للاتحاد في الحكم والسبب، فلا بد من التقيد، وحينئذٍ لا نتيمم بالتراب، ولذا تجدون أهل العلم يختلفون في هذا، الشافعية يجوز عندهم التيمم على الصخر، يجوز وإلا ما يجوز؟ الحنابلة يجوز وإلا ما يجوز؟ ما في إلا تراب، المذاهب الأخرى يجوز كل ما على وجه الأرض ومردهم إلى هذه.

    vol. 6, p. 25
  21. فمن قال: عموم وخصوص قيل: ذكر التربة وهي فردٌ من أفراد الأرض بحكمٍ موافق لحكم العام وهو جواز التيمم بالتربة وبما على وجه الأرض لا يعني التخصيص، وإذا قلنا: إطلاق وتقييد معناه لا بد من أن نعمل بالمقيد، ونقيد به المطلق، وتقييد المطلق في مثل هذه الصورة واجب لا بد منه؛ لأن الاتفاق حاصل عليه لماذا؟ للاتحاد في الحكم والسبب، واضح وإلا ما هو بواضح؟ واضحة وإلا ما هي بواضحة؟ لأن الوقت معنا.

  22. طالب: . . . . . . . . .

  23. إذا قلنا: وصف لأن التقييد تقليل الأوصاف والتخصيص تقليل الأفراد، يعني وصف الرقبة بأنها مؤمنة، هذا وصف وإلا فرد؟ وصف، طيب، وذكر زيد من بين الرجال وصف وإلا فرد؟ فرد، إذا قيل في الوصية مثلاً وقف: يعطى طلاب العلم والفقهاء منهم، يعطوا طلاب العلم أو احذف الواو، يعطى طلاب العلم الفقهاء منهم، هذا تخصيص وإلا تقييد؟

  24. طالب: . . . . . . . . .

  25. قلنا: الأوصاف في الإطلاق والتقييد، والأفراد؟ قلنا: إن الإيمان وصف وزيد من بين الرجال فرد، نعم؟

  26. طالب: . . . . . . . . .

  27. كيف؟

  28. طالب: . . . . . . . . .

  29. وصف، إذاً ما نعطي غير الفقهاء، لا نعطي غير الفقهاء، أو نقول: ذكر الفقهاء من باب التخصيص للعناية بهم والاهتمام بشأنهم، لا تقولون: .... في هذه المسألة والتي قبلها الحكم يختلف، طيب جاء محدث تعطيه وإلا ما تعطيه؟ جاء لغوي؟ خلينا من المحدث قد يكون فقيه ينطبق عليه الوصف، يا الإخوان الفرق بين التقييد والتخصيص لا بد لطالب العلم من العناية به.

    vol. 6, p. 26
  30. طالب: . . . . . . . . .

  31. .... يختلف الحكم، فإذا قلنا: إن التربة وصف من أوصاف الأرض قلنا: لا بد أن يكون المتيمم به تراب، وهذا شرط عند جمع من أهل العلم، لا يرون التيمم بغير التراب؛ لأنهم يقيدون ما أطلق في الروايات الأخرى، وإذا قلنا: إنه فرد من أفراد الأرض قلنا: إن ذكر التراب للاهتمام به والعناية بشأنه.

    وما روى المستور أو من دلسا ... والمرسل الخفي ومن في الحفظ سها

    أو "سا" .

    عند اجتماع الطرق المعتبرة ... فحسنٌ لغيره فاعتبره

    المفترض أن يكون هذا الكلام بعد ذكر الحديث الضعيف، بعد ذكر الضعيف؛ لأن الحسن لغيره لا يمكن تصوره إلا بعد تصور الضعيف، لا يمكن تصوره إلا بعد تصور الضعيف، فيؤجل مع الضعيف، وبهذا نكون انتهينا.

  32. حط عليه علامة،. . . . . . . . . يحتاج إلى وقت.

    هذا يسأل يقول: هو يقول سؤال بصيغة الخبر سؤال بصيغة الخبر، يقول: لما رجحتم دراسة ألفية العراقي على ألفية السيوطي ... كيف؟

  33. يعني يسأل عن سبب الترجيح؟ الأسباب كثيرة، منها: إمامة الحافظ العراقي، وهذا العلم دين، هذا العلم دين فانظر عمن تأخذ دينك، يعني لو تأخذ علمك من الحافظ العراقي أفضل من أن تأخذه ممن دونه، ألفية العراقي الأصل في الباب، ولذا يقول السيوطي:

    واقرأ كتاباً تدري منه الاصطلاح ... كهذه أو أصلها. . . . . . . . .

  34. اللي هو ألفية العراقي، "وابن الصلاح" ، فهي أصل لألفية السيوطي، الأمر الثاني: ألفية العراقي أسلسل وأسهل، والعناية بها من قبل أهل العلم أكثر، نعم زاد السيوطي بعض الأبواب تؤخذ من ألفية السيوطي، وما عدا ذلك يعتنى بألفية العراقي.

  35. يقول: إن البعض يقول: يجوز الاحتجاج بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، والبعض الآخر يقول: إنه لا يجوز لأن فضائل الأعمال من الدين، فما الصحيح؟

  36. فضائل الأعمال يريد بها الجميع ما يرتب عليه ثواب، ما يرتب على فعله ثواب، ولا يرتب على تركه عقاب، هذه فضائل الأعمال، وإذا كان هذا حده فهو المستحب، وهو السنة، والسنة والمستحب حكم تكليفي ففضائل الأعمال والسنة والمستحب أحكام .. ، حكم من الأحكام التكليفية، فكيف نقول: نعمل بالضعيف في الفضائل دون الأحكام والفضائل من الأحكام؟ والمسألة تحتاج إلى بسطٍ طويل، ولمن قال به وهم جمهور أهل العلم بالعمل بالحديث في الفضائل شروط، أوصلها بعضهم إلى عشرة شروط، تبسط -إن شاء الله- في وقت البحث في هذا الموضوع -إن شاء الله تعالى-.

    vol. 6, p. 27
  37. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.