مالك، عن نافع مولى ابن عمر

3,144 paragraphs · vol. 8, p. 333

Page 69 of 79

  1. ولنافع، عن أبي هريرةَ في "المُوطَّأ" حَدِيثانِ موقُوفانِ يستنِدانِ من غير ما وَجْهٍ أحدُهُما، وهُو حديثٌ تاسِع ستِّين

    مالكٌ (١) ، عن نافع، أنَّ أبا هريرةَ، قال: أسْرِعُوا بجَنائزِكُم، فإنَّما هُو خَيْرٌ تُقدِّمُونَهُ (٢) إليه، أو شَرٌّ تطرحونَهُ عن رِقابِكُم.

    vol. 10, p. 69
  2. هكذا رَوَى هذا الحديث جُمهُورُ رُواةِ "المُوطَّأ" موقُوفًا على أبي هريرةَ.

  3. ورواهُ الولِيدُ بن مُسلِم، عن مالكٍ، عن نافع، عن أبي هريرةَ، عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-. ولم (٣) يُتابَعْ على ذلك عن مالكٍ.

  4. ولكِنَّهُ مرفُوعٌ من غيرِ رِوايةِ مالكٍ، من حديثِ نافع، عن أبي هريرةَ، من طُرُقٍ ثابتةٍ.

  5. وهُو محفُوظٌ أيضًا من حَدِيثِ الزُّهرِيِّ، عن سعِيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هريرةَ، مرفُوعًا.

  6. فأمّا حديثُ نافع: فحدَّثناهُ عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ ويعِيشُ بن سعِيدٍ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمد القاضِي البِرْتِيُّ، قال: حدَّثنا أبو مَعْمرٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا أيُّوبُ، عن نافع مولى ابنِ عُمرَ، عن أبي هريرةَ، أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "أسِرعُوا بجَنائزِكُم، فإن يَكُن خيرًا، عَجَّلتُمُوهُ إليه، وإن يكُن غير ذلك، قَذَفتُمُوهُ (٤) عن أعناقِكُم (٥) .

  7. ورُوي عن الأوزاعِيِّ، عن نافع، عن أبي هريرةَ، عنِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ مرفُوعًا، ولا يصِحُّ سماعُ (١) الأوزاعِيِّ (٢) من نافع، كذلك قال أبو زُرْعةَ، وقال (٣) : حدَّثنا إسحاقُ بن خالد الخُتَّليُّ (٤) ، قال: حدَّثنا عَمرُو بن أبي سلمةَ، قال: قلتُ للأوزاعِيِّ: يا أبا عَمرٍو، نافع أو (٥) رجُل عن نافع؟ قال: رجُلٌ عن نافع. قلتُ: فعَمرُو بن شُعَيب، أو رجُلٌ عن عَمرِو بن شُعيبٍ؟ قال: عَمرُو بن شُعيبٍ، قلتُ: فالحسنُ، أو رَجُل عنِ الحَسَنِ؟ قال: رجُلٌ عنِ الحَسَنِ.

    vol. 10, p. 70
  8. وأمّا حَدِيثُ الزُّهرِيِّ: فحدَّثناهُ سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (٦) : حدَّثنا سُفيانُ بن عُيَينةَ، عنِ الزُّهرِيِّ، عن سَعِيدٍ عن أبي هريرةَ،

    vol. 10, p. 71عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "أسْرِعُوا بالجِنارةِ، فإن تَكُن صالحةً، فخَيرٌ تُقدِّمُونها إليه، وإن تكُن غيرَ ذلك، فشَرٌّ تَضَعُونهُ عن رِقابِكُم" .

    قال أبو عُمر: تأوَّل قومٌ في هذا الحديثِ تَعجِيلَ الدَّفْنِ، لا المشيِ، وليسَ كما ظنُّوا، وفي قولِهِ: "شرٌّ تَضَعُونهُ عن رِقابِكُم" ما يَرُدُّ قولهُم، مع أنَّهُ قد رُوِيَ عن أبي هريرةَ، وهُو راوِيةُ (١) الحديثِ، ما يُغْني عن قَولِ كلِّ قائل.

  9. رَوَى شُعبةُ، عن عُيينةُ (٢) بن عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيه، عن أبي بَكْرةَ، أَنَّهُ أسرَعَ المَشْيَ في جِنازةِ عُثمانَ بن أبي العاصِ، وأمَرَهُم بذلك، وقال: لقد رأيتُنا معَ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- نرمُلُ رَمَلًا (٣) .

  10. وروى أبو ماجِدٍ (٤) ، عنِ ابنِ مَسْعُودٍ، قال: سألْنا نبِيَّنا -صلى الله عليه وسلم- عن المَشْيِ معَ الجِنازةِ، فقال: "دُونَ الخَبَبِ، إن يكُن خيرًا يُعجَّل إليه، وإن يكُن غيرَ ذلك، فبُعدًا لأهلِ النّارِ" . وذكر الحديثَ (٥) .

  11. وحديثُ أبي هريرةَ أثبتُ من جِهةِ الإسنادِ، ومعناهُما مُتقارِبٌ.

  12. والذي عليه جماعةُ العُلَماءِ في ذلك (١) ، تَرْكُ التَّراخِي، وكراهةُ المُطَيْطاء (٢) ، والعَجَلةُ أحبُّ إليهم من الإبطاءِ، ويُكرَهُ الإسراعُ الذي يَشُقّ على ضَعَفةِ من يَتبَعُها، وقد قال إبراهيمُ النَّخعِيُّ: بطِّئُوا بها قليلًا، ولا تدُبُّوا (٣) دبِيبَ اليهُودِ والنَّصارَى (٤) .

    vol. 10, p. 72
  13. ورُوِي (٥) عن أبي سعِيدٍ الخُدرِيِّ، وأبي هريرةَ، وجَماعةٍ من السَّلفِ: أنَّهُم أمَرُوا أن يُسرَعَ بهم (٦) ، وهذا على ما اسْتَحبَّهُ الفُقهاءُ، وهُو أمرٌ خَفِيفٌ إن شاءَ الله.

  14. وقد رُوِي عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ما يُفسِّرُ الإسراعَ من حديثِ أبي مُوسى، ويُوافِقُ حديث ابنِ مسعُودٍ، وقولَ إبراهيم.

  15. حدَّثنا يعِيشُ بن سعيدٍ (٧) وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدٍ البِرْتِيُّ، قال: حدَّثنا أبو مَعْمرٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا لَيْثٌ، عن أبي بُرْدةَ، عن أبي موسى: أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أبصَرَ جِنازةً يُسْرَعُ بها وهِي تُمْخَضُ (٨) كما يُمخَضُ الزِّقُّ، فقال: "عليكُم بالقَصْدِ في جَنائزِكُم إذا مَشَيتُم" (٩) .

  16. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا عبدُ الواحِدِ بن زِيادٍ، عن ليثٍ، بإسنادِهِ ومعناهُ (١) .

    vol. 10, p. 73
  17. وحدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن رَوْح المدائنِيُّ، قال: حدَّثنا عُثمانُ بن عُمرَ بن فارِس (٢) ، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن ليثِ بن أبي سُلَيم، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى: أنَّهُم كانوا مع النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في جِنازةٍ، فكأنَّهُم أسْرَعُوا في السَّيرِ، فقال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "عليكُم السَّكِينةَ" (٣) .

  18. وهذه الآثارُ تُوضِّحُ لكَ معنى الإسْراع، وأنَّهُ على حَسَبِ ما يُطاقُ، وما لا يضُرُّ بالمُتَّبِعِ الماشِي معَها، وبالله التَّوفيقُ.

  19. والثّاني لنافع، عن أبي هريرةَ، قولُهُ وفِعلُهُ، موقُوفًا عليه في "المُوطَّأِ" وهُو يستنِدُ من وُجُوهٍ شَتَّى وهُو الحديثُ المُوَفِّي سبعِينَ لنافع

    مالكٌ (١) ، عن نافع، أنَّهُ قال: شَهِدتُ الأضْحَى، والفِطْرَ مع أبي هريرةَ، فكبَّر في الرَّكعةِ الأُولى سبعَ تكبِيراتٍ قبلَ القِراءةِ، وفي الآخِرةِ خَمْسَ تكبِيراتٍ قبلَ القِراءةِ.

    قال أبو عُمر: مِثلُ هذا لا يكونُ رأيًا، ولا يكونُ إلّا تَوْقِيفًا؛ لأنَّهُ لا فرقَ بين سبع، وأقلَّ وأكثرَ، من جِهةِ الرَّأيِ والقِياسِ، والله أعلمُ.

    vol. 10, p. 74
  20. وقد رُوِي عنِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ: أنَّهُ كبَّر في العِيدينِ سبعًا في الأُولى، وخَمْسًا في الثّانِيةِ، منْ طُرُقٍ كثِيرةٍ حِسان:

    مِن حديثِ عبدِ الله بن عَمرِو بن العاصِ؛ رواهُ عَمرُو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّهِ (٢) .

  21. ومِن حديثِ جابرٍ؛ رواهُ ابنُ لَهيعةَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ (٣) .

  22. ومِن حديثِ عائشةَ؛ رواهُ أبو الأسودِ، عن عُروةَ، عن عائشةَ (٤) .

  23. ورواهُ عُقَيلٌ وابنُ مُسافِرٍ، عنِ ابنِ شِهاب، عن عُروةَ، عن عائشةَ (١) .

    vol. 10, p. 75
  24. ومِن حديثِ عَمرِو بن عَوْفٍ المُزنِيِّ؛ رواهُ كثِيرُ بن عبدِ الله بن عَمرِو بن عَوْفٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ (٢) .

  25. ومِن حديثِ ابنِ عُمرَ؛ رواهُ عبدُ الله بن عامرٍ الأسلمِيُّ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ (٣) .

  26. ومِن حديثِ أبي واقدٍ اللَّيثِيِّ (٤) .

  27. كلُّها عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- (٥) ، وفي حديثِ ابنِ عَمرِو بن العاصِ قال: قال رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "التَّكبِيرُ في الفِطرِ: سَبْعٌ في الأُولى، وخَمسٌ في الآخِرةِ، والقِراءةُ بعدَها في كِلْتَيهِما" .

  28. وبهذا قال مالكٌ (٦) ، والشّافعيُّ (٧) وأصحابُهُما، واللَّيثُ بن سعدٍ (٨) . إلّا أنَّ

    vol. 10, p. 76مالكًا قال: سبعًا في الأولى، بتكْبِيرةِ الإحرام. وقال الشّافعيُّ: سِوَى تكبِير الإحرام. واتَّفقا في الثّانيةِ على خَمْسٍ، سِوَى تكبير القِيام والرُّكُوع.

    وقال أحمدُ بن حَنْبل كقولِ مالكٍ: سبعًا بتكبِير الإحرام في الأُولى، وخمسًا في الثّانِيةِ، إلّا أَنَّهُ لا يُوالِي بين التَّكبِيرِ، ويجعلُ بينَ كلِّ تكبِيرتينِ ثَناءً على الله، وصَلاةً على النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- (١) .

    وقال الثَّورِيُّ، وأبو حَنيفةَ وأصحابُهُ: التَّكبِيرُ في العِيدَينِ: خَمْسٌ في الأُولى، وأرْبَعٌ في الثّانيةِ، بتكبِير الافتِتاح والرُّكوع، يُحرِمُ في الأُولى، ويَسْتفتِحُ، ثُمَّ يُكبِّرُ ثلاثَ تكبِيراتٍ، ويرفعُ فيها يَدَيهِ، ثُمَّ يَقْرأُ أُمَّ القُرآنِ، وسُورةً، ثُمَّ يُكبِّرُ، ولا يَرْفعُ يَدَيهِ، ويسجُدُ، فإذا قامَ للثّانيةِ كبَّر، ولم يَرْفع يَدَيهِ، وقرأ فاتِحةَ الكِتابِ، وسُورةً، ثُمَّ كبَّر ثلاثَ تكبِيراتٍ، يرفعُ فيها يَدَيهِ، ثُمَّ يُكبِّرُ أُخْرَى يركعُ بها، ولا يَرْفعُ يَدَيهِ فيها، يُوالِي بينَ القِراءَتينِ (٢) .

    قال أبو عُمر: ليسَ يُروى عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- من وَجْهٍ قوِيٍّ ولا ضَعِيفٍ، مِثلُ قولِ هؤُلاءِ.

  29. وأمّا الصَّحابةُ رضِي الله عنهُم، فإنَّهُمُ اختَلَفُوا في التَّكبِيرِ (٣) في العِيدَينِ اختِلافًا كثيرًا (٤) .

  30. وكذلك اختِلافُ التّابِعِين في ذلك.

  31. وفِعلُ أبي هريرةَ، مع ما رَوَى عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في هذا البابِ، أوْلَى ما قيلَ به في ذلك، واللهُ المُوفِّقُ للصَّوابِ.

    قال (١) الشّافعيُّ: فِعلُ أبي هريرةَ بينَ ظَهْرانيِ المُهاجِرِين والأنصارِ أوْلَى؛ لأنَّهُ لو خالَفَ ما عَرفُوهُ ووَرِثُوهُ، أنكرُوهُ عليه وعلَّمُوهُ، وليسَ ذلك كفِعلِ رَجُلٍ في بَلَدٍ كلُّهُم يَتَعلَّمُ منهُ.

    قال: والتَّكبِيرُ في كِلْتا الرَّكعتينِ قبلَ القِراءةِ، أشبَهُ بسُننِ الصَّلاةِ (٢) .

    قال: وكما لم يُدخِلُوا تكبِيرةَ القِيام في تكبِيرةِ العِيدِ، فكذلك تكبِيرةُ الإحرام، بل هي أولى بذلك؛ لأنَّها لا يُدخَلُ في الصَّلاةِ إلّا بها، وتكبِيرةُ القِيام لو تَرَكها، لم تفسُدْ صلاتهُ (٣) .

    وقال المُزنِيُّ: إجماعُهُم على أنَّ تكبِيرَ العِيدِ في الأُولى قبلَ القِراءةِ، يَقْضِي بأنَّ الرَّكعةَ في الآخِرةِ كذلك؛ لأنَّ حُكْمَ الرَّكعتينِ في القِياسِ سَواءٌ.

    vol. 10, p. 77
  32. حدَّثنا سعِيدٌ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن رَوْح المدائنِيُّ، قال: حدَّثنا شَبابةُ بن سوّارٍ، قال: حدَّثنا الحسنُ بن عُمارةَ، عن سَعْدِ بن إبراهيم، عن حُميدِ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيه، قال: كان النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- تُخرَجُ لهُ الحَرْبةُ، فيُصلِّي إليها، فيُكبِّرُ ثِنْتَي عَشْرةَ تكبِيرةً، ثُمَّ كان أبو بكرٍ وعُمرُ وعُثمانُ والأئمّةُ يفعلُونَ ذلك (٤) .

  33. نافعٌ، عن صفِيّةَ بنتِ أبي عُبيدٍ الثَّقفِيِّ حديثٌ واحِدٌ، وهُو حديثٌ حادي سبعين لنافع

    مالكٌ (١) ، عن نافع، عن صفِيّةَ بنتِ أبي عُبيدٍ، عن عائشةَ وحَفْصةَ، أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يحِلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ بالله واليوم الآخِرِ أن تَحُدَّ (٢) على ميِّتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ، إلّا على زَوْج" .

    vol. 10, p. 78
  34. هكذا رَوَى يحيى هذا الحديث، فقال فيه: عن عائشةَ وحَفْصةَ، جميعًا.

  35. وتابَعهُ أبو المُصعبِ الزُّهرِيُّ (٣) ، ومُصعبُ بن عبدِ الله الزُّبيريُّ (٤) ، ومحمدُ بن المُباركِ الصُّورِيُّ، وعبدُ الرَّحمنِ بن القاسم في رِوايةِ سُحْنُونٍ.

  36. ورَواهُ القَعْنبِيُّ (٥) ، وابنُ بُكيرٍ، وسَعِيدُ بن عُفَيرٍ، ومَعْنُ بن عيسى، وعبدُ الله بن يُوسُف التِّنِّيسِيُّ، فقالوا فيه: عن عائشةَ، أو حَفْصةَ. على الشَّكِّ.

  37. وكذلك رواهُ الحارِثُ بن مِسكِينٍ، ومحمدُ بن سلمةَ، عنِ ابنِ القاسم.

  38. ورواهُ ابنُ وَهْب، فقال: عن عائشةَ، أو حفصةَ، أو عن كِلْتيهِما (٦) .

  39. وكان ابن وَهْبٍ إذا حدَّثَ به عن مالكٍ وحدَهُ، قال فيه: عن عائشةَ، أو

    vol. 10, p. 79حفصةَ، على الشَّكِّ. وإذا أدخلَ مع مالكٍ غيرَهُ عن نافع، قال فيه حينئذٍ: عن عائشةَ، أو حَفْصةَ، أو عن كِلْتَيهما (١) .

    وقال فيه أبو مُصعبٍ: "إلّا على زَوْج، أربَعةَ أشْهُرٍ وعشرًا" . ولم يقُل ذلك غيرُهُ، وانتهى الحديثُ عندَ غيرِهِ، إلى قولِهِ: "إلّا على زوج" .

  40. قرأتُ على أحمد بن قاسم بن عيسى، أنَّ عُبيد الله بن محمدِ بن حَبابةَ (٢) حدَّثهُم ببغدادَ (٣) ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ البَغَوِيُّ، قال (٤) : حدَّثنا مُصعبُ بن عبدِ الله الزُّبيريُّ، قال: حدَّثني مالكُ بن أنسٍ، عن نافع، عن صفِيّةَ، عن عائشةَ وحَفْصةَ، عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يحِلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ بالله واليوم الآخِرِ أن تحُدَّ على مَيِّتٍ، إلّا على زَوْج" .