أبو الزناد عبد الله بن ذكوان

1,377 paragraphs · vol. 11, p. 287

Page 28 of 35

  1. ذكرهُ الشّافِعيُّ (١) عن ابنِ عُيينةَ، عن محمدِ بن إسحاق، عن سعِيدِ بن أبي هِندٍ، عن مُطرِّفِ بن عبدِ الله بن الشِّخِّيرِ، عن عُثمان بن أبي العاص.

    vol. 11, p. 605
  2. وأحسنُ شيءٍ رُوِي عِندِي في تخفِيفِ الصَّلاةِ، والتَّجوُّزِ فيها من أجلِ الحاجةِ والحادِثِ يَعرِضُ: حديثُ أبي قَتادةَ، وحديثُ (٢) أنَسٍ، معَ حديثِ أبي الزِّنادِ المذكُورِ في هذا البابِ.

  3. حدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن أسدٍ، قال: حدَّثنا سعِيدُ بن عُثمان بن السَّكنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن يُوسُف، قال: حدَّثنا البُخارِيُّ، قال (٣) : حدَّثنا ابنُ بشّارٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي عدِيٍّ، عن سعِيدٍ، عن قَتادةَ، عن أنَسٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إنِّي لأدخُلُ في (٤) الصَّلاةِ فأُرِيدُ إطالتَها، فأسمعُ بُكاءَ الصَّبِيِّ (٥) فأتجوَّزُ، لما (٦) أعلمُ من شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ من بُكائهِ" .

  4. وحديثُ أبي قتادةَ؛ حدَّثناهُ (١) محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعَيبٍ، قال (٢) : أخبرنا سُوِيدُ بن نصرٍ، قال: أخبرنا عبدُ الله بن المُباركِ، عن الأوزاعِيِّ، قال: حدَّثنا يحيى بن أبي كثِيرٍ، عن عبدِ الله بنِ أبي قتادةَ، عن أبيهِ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنِّي لأقُومُ في الصلاةِ، فأسمعُ بُكاءَ الصَّبِيِّ، فأتجوَّزُ في صلاتِي، كراهِيةَ أن أشُقَّ على أُمِّهِ" .

    vol. 11, p. 606
  5. فإذا جازَ التَّخفِيفُ والتَّجوُّزُ في الصَّلاةِ لمِثلِ ما في هذا الحديثِ، فكذلك يجُوزُ ويجِبُ من أجلِ الضَّعِيفِ، والكبِيرِ، وذي الحاجةِ، فكيفَ وقد وردَ فيه النَّصُّ الثّابِتُ؟ والحمدُ لله.

  6. حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الملكِ، قال: حدَّثنا ابنُ الأعرابِيِّ، قال: حدَّثنا سَعْدان بن نَصْرٍ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن إسماعيل، عن قَيْسٍ، عن أبي مَسْعُودٍ، قال: جاءَ رجُلٌ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنِّي لأتخلَّفُ عن صَلاةِ الصُّبح، ممّا يُطوِّلُ بنا فُلان، فقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ مِنكُم مُنفِّرِينَ، فأيُّكُم أمَّ النّاسَ فليُخفِّفْ، فإنَّ فيهِمُ الكبِيرَ، والسَّقِيمَ، وذا الحاجَّةِ" (٣) .

  7. وذكر البُخارِيُّ (١) ، عن محمدِ بن يُوسُف الفِريابِيِّ، عن سُفيان، عن إسماعيلَ، عن قَيْسٍ، عن أبي مسعُودٍ مِثلهُ.

    vol. 11, p. 607
  8. ورَوَى شُعبةُ، عن مُحارِبِ بن دِثارٍ، قال: سمِعتُ جابرَ بن عبدِ الله قال: أقبلَ رجُلٌ من الأنصارِ ومَعهُ ناضِحانِ (٢) لهُ، وقد جَنحتِ الشَّمسُ، ومُعاذٌ يُصلِّي المغرِب، فدخلَ معهُ في الصَّلاةِ، فاستفتَحَ مُعاذٌ البَقرةَ، أوِ النِّساءَ، مُحاربٌ الذي يشُكُّ، فلمّا رأى ذلك الرَّجُلُ، صلَّى، ثُمَّ خرجَ. قال: فبَلَغهُ أنَّ مُعاذًا نالَ منهُ. قال: فذكرَ ذلك للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أفتّانٌ يا مُعاذُ؟ أفتّانٌ يا مُعاذُ؟ فهلّا قرأت بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ، فإنَّ وراءَكَ الكبِير، وذا الحاجةِ، والضَّعِيفِ" .

  9. ذكرهُ أحمدُ بن حنبل (٣) ، وبُندارٌ، جميعًا عن غُندرٍ، عن شُعبةَ.

  10. وحدَّثنا أحمدُ بن قاسم، قال: حدَّثنا ابنُ حَبابةَ، قال: حدَّثنا البَغوِيُّ، قال (٤) : حدَّثنا عليُّ بن الجعدِ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، فذكرهُ سواءً.

  11. وقد رُوِي عن عُمر بن الخطّابِ، أَنَّهُ قال: لا تُبغِّضُوا اللهَ إلى عِبادِهِ، يُطوِّلُ أحدُكُم في صلاتِهِ حتى يَشُقَّ على من خلفَهُ. في (٥) كلام هذا معناهُ.

  12. قرأتُ على أحمدَ بن فتح، أنَّ محمدَ بن (١) عبد الله بن زكرِيّا النَّيسابُورِيَّ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بن يُونُس، قال: حدَّثنا يُوسُفُ بن سعِيدِ بن مُسلِم، قال: حدَّثنا حجّاج، عن ابنِ جُريج، قال: أخبَرني زِيادٌ، عن ابنِ عَجْلانَ، قال: حدَّثني بُكيرُ بن عبدِ الله بن الأشجِّ، قال: حدَّثني مَعمرُ بن أبي حبِيبةَ، عن عُبيدِ الله بن عدِيِّ بن الخِيارِ، عن عُمر بن الخطّابِ، أنَّهُ قال: أيُّها النّاسُ، لا تُبغِّضُوا اللهَ إلى عِبادِهِ. فقال قائلٌ منهُم: وكيفَ ذلك؟ قال: يكونُ الرَّجُلُ إمامًا للنّاسِ يُصلِّي بهم، فلا يزالُ يُطوِّلُ عليهم، حتَّى يُبغِّضَ إليهم ما هُم فيه، أو يجلِسُ قاصًّا، فلا يزالُ يُطوِّلُ عليهم، حتَّى يُبغِّض إليهم ما هُم فيهِ (٢) .

    vol. 11, p. 608
  13. حديثٌ ثالثُ أربعينَ لأبي الزِّنادِ

    مالكٌ (١) ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "والذي نَفْسِي بيدِهِ، لا يُكْلَمُ أحدٌ في سبيلِ الله، واللهُ أعلمُ بمن يُكلَمُ في سبِيلِهِ، إلّا جاءَ يومَ القِيامةِ وجُرحُهُ يَثْعَبُ دمًا، اللَّونُ لونُ دم، والرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ" .

    vol. 11, p. 609
  14. هذا من أحسنِ حديثٍ في فضلِ الغزوِ في سبِيلِ الله، والحضِّ على الثُّبُوتِ عِندَ لقاءِ العدُوِّ.

  15. وأمّا قولُهُ: "لا يُكْلَمُ" . فمعناهُ: لا يُجرَحُ أحدٌ في سبِيلِ الله، والكلُومُ: الجِراحُ، مَعرُوفٌ ذلك في لِسانِ العربِ مَعرِفةً يُستغنى بها عن الاستِشهادِ عليها بشيءٍ (٢) .

  16. وأمّا قولُهُ: "يَثْعَبُ دمًا" . فمعناهُ: ينفجِرُ دمًا.

  17. وأمّا قولُهُ: "في سبِيلِ الله" . فالمُرادُ به الجِهادُ والغزوُ، ومُلاقاةُ أهلِ الحربِ من الكُفّارِ، على هذا خرج الحديثُ.

  18. ويدخُلُ فيه بالمعنى كلُّ من خرجَ في سبِيلِ برٍّ وحقٍّ وخيرٍ، ممّا قد أباحَهُ الله، كقِتالِ أهلِ البَغْيِ الخوارِج (٣) واللُّصُوصِ والمُحارِبِين، أو أمرٍ بمَعرُوفٍ، أو نَهيٍ عن مُنكرٍ.

  19. ألا تَرَى إلى قولِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قُتِل دُونَ مالِهِ فهُو شهِيدٌ" (١) ؟

    vol. 11, p. 610
  20. وفي قولِهِ عليه السَّلامُ: "واللهُ أعلمُ بمن يُكلَمُ في سبِيلِهِ" دليلٌ على أنْ ليسَ كلُّ من خرجَ في الغزوِ، تكونُ هذه حالَهُ، حتَّى تصِحَّ نِيَّتُهُ، ويعلمَ اللهُ من قَلبِهِ أَنَّهُ خرجَ يُرِيدُ وَجهَهُ ومَرْضاتَهُ، لا رِياءً، ولا سمعةً، ولا مُباهاةً (٢) ، ولا فخرًا.

  21. وفي هذا الحديثِ أيضًا دليلٌ على أنَّ الشَّهِيدَ يُبعثُ على حالِهِ التي قُبِضَ عليها.

  22. ويحتَمِلُ أن يكونَ ذلك في كلِّ ميِّتٍ، واللهُ أعلمُ، يُبعَثُ على حالِهِ التي ماتَ فيها.

  23. إلّا أنَّ فضلَ الشَّهِيدِ في سبِيلِ الله بين الصَّفَّينِ، أن يكونَ رِيحُ دمِهِ كرِيح المِسكِ، وليسَ كذلك دمُ غيرِهِ.

  24. ومن قال: إنَّ الموتَى جُملةً يُبعثُونَ على هيئاتِهِم، احتجَّ بحديثِ يحيى بن أيُّوب، عن ابنِ الهادِ، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن أبي سلَمةَ (٣) ، عن أبي سعِيدٍ الخُدرِيِّ، أنَّهُ لمّا حَضَرتهُ الوَفاةُ، دعا بثِيابٍ جُدُدٍ فلَبِسها، ثُمَّ قال: سمِعتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "إنَّ الميِّتَ يُبعَثُ في ثِيابِهِ التي يمُوتُ فيها" (٤) .

  25. وهذا قد يَحتمِلُ أن يكون أبو سعِيدٍ سمِعَ الحديث في الشَّهِيدِ، فتأوَّلهُ على العُمُوم، ويكون الميِّتُ المذكُورُ في حديثهِ هُو الشَّهِيدُ الذي أُمِرَ أن يُزمَّلَ بثِيابِه، ويدفَنَ فيها، ولا يُغسَلَ عنهُ دمُهُ، ولا يُغيَّر شيءٌ من حالِهِ، بِدليلِ حديثِ ابنِ عبّاسٍ وغيره، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: "إنَّكُم مَحشُورُونَ يومَ القِيامةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا (١) ، ثُمَّ قرأ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: ١٥٤] . وأوَّلُ من يُكسى يومَ القِيامةِ إبراهيمُ (٢) .

    vol. 11, p. 611
  26. فلهذا الحديثِ وشبهِهِ تأوَّلنا في حديثِ أبي سعِيدٍ ما ذكَرْنا، واللهُ أعلمُ.

  27. وقد كان بعضُهُم يتأوَّلُ في حديثِ أبي سعِيدٍ: أنَّهُ يُبعَثُ على العَملِ الذي يُختمُ لهُ به. وظاهِرُهُ على غيرِ ذلك، واللهُ أعلمُ.

  28. وقدِ استدلَّ جماعةٌ من أهلِ العِلم بهذا الحديثِ وما كان مِثلَهُ في سُقُوطِ غُسْلِ الشَّهِيدِ المقتُولِ في دارِ الحربِ بين الصَّفَّينِ. ولا حاجةَ بنا إلى الاستِدلالِ في تركِ غُسْلِ الشُّهداءِ الموصُوفِين بذلك، مع وُجُودِ النَّصِّ فيهِم.

  29. وسيأتي ما للعُلماءِ في غُسْلِ الشُّهداءِ والصَّلاةِ عليهم، في بلاغاتِ مالكٍ من هذا الكِتابِ إن شاءَ الله.

  30. أخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: أخبَرنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن حنبلٍ، قال (٣) : حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: حدَّثنا شُعبةُ

    vol. 11, p. 612قال: سمِعتُ عبد ربِّهِ يُحدِّثُ عن الزُّهرِيِّ، عن ابنِ جابرٍ، عن جابرِ بن عبدِ الله، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال في قَتْلَى أُحُدٍ: "لا تُغسِّلُوهُم، فإنَّ كلَّ جُرح أو دَم يفُوحُ مِسكًا يومَ القِيامةِ" . ولم يُصلِّ عَليهِم. قال أبو داود: الذي تفرَّد به من هذا الحديثِ قولُهُ: "لا تُغسِّلُوهُم" .

  31. واختُلِف عن الزُّهرِيِّ في الإسنادِ في هذا المعنى، وقد ذكَرْنا بعض ذلك في بلاغاتِ مالكٍ، والحمدُ لله.

  32. وزعمَتْ طائفةٌ بأنَّ في هذا الحديثِ دليلًا على أنَّ الماءَ إذا تغيَّرت رائحتُهُ بشيءٍ من النَّجاساتِ، ولونُهُ لم يتغيَّر، أنَّ الحُكم للرّائحةِ، دُون اللَّونِ.

  33. فزعَمُوا أنَّ الاعْتِبار باللَّونِ في ذلك لا معنى لهُ؛ لأنَّ دمَ الشَّهِيدِ يومَ القِيامةِ يجِيءُ ولونُهُ كلونِ الدِّماءِ، ولكِنَّ رائحتهُ فصَلَتْ بينهُ وبين سائرِ الدِّماءِ، وكان الحُكمُ لها.

  34. فاستدلُّوا في زَعْمِهِم بهذا الحديثِ على أنَّ الماءَ إذا تغيَّر لونُهُ، لم يضُرَّهُ.

  35. وهذا لا يُفهَمُ (١) منهُ معنًى تسكُنُ النَّفسُ إليه، ولا في الدَّم معنى الماءِ، فيُقاسَ عليه، ولا يَشْتغِلُ بمِثلِ هذا الفقهاء (٢) ، وليسَ من شأنِ أهلِ العِلم اللَّغزُ (٣) به وإشكالُهُ، وإنَّما شأنُهُم إيضاحُهُ وبيانُهُ، وبذلك أُخِذَ المِيثاقُ عليهم: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} (٤) [آل عمران: ١٨٧] .

  36. والماءُ لا يخلُو تغيُّرُهُ من أن يكون بنجاسةٍ أو بغيرِ نجاسةٍ، فإن كان بنَجاسةٍ، فقد أجمع العُلماءُ على أنَّهُ غيرُ طاهِرٍ، ولا مُطهِّرٍ.

    vol. 11, p. 613
  37. وكذلك أجمعُوا أنَّهُ إذا تغيَّر بغيرِ نَجاسةٍ، أَنَّهُ طاهِرٌ على أصلِهِ.

    وقال الجُمهُورُ: إنَّهُ (١) غيرُ مُطهِّرٍ، إلّا أن يكون تغيُّرُهُ من تُربتِهِ (٢) وحَمْأتِهِ، وما أجمعُوا عليه فهُو الحقُّ الذي لا إشكالَ فيه، ولا التِباسَ معهُ.

  38. وقد ذكَرْنا حُكمَ الماءِ عِندَ العُلماءِ، واجْتَلبنا مَذاهِبَهُم في ذلك، والاعتِلالَ لأقوالِهِم في بابِ إسحاق بن أبي طَلْحةَ، من كِتابِنا هذا، والحمدُ لله.

  39. حديثٌ رابعُ أربعينَ لأبي الزِّنادِ

    مالكٌ (١) ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ذكَرَ يومَ الجُمُعةِ فقال: "فيه ساعَةٌ لا يُوافِقُها عبدٌ مُسلِمٌ، وهُو قائمٌ يُصلِّي يَسْألُ اللهَ شيئًا، إلّا أعْطاهُ إيّاهُ" . وأشارَ رسُولُ الله بيدِهِ يُقلِّلُها.

    vol. 11, p. 614
  40. هكَذا يقولُ عامَّةُ رُواةِ "المُوطَّأ" في هذا الحديثِ: "وهُو قائمٌ يُصلِّي" . إلّا قُتيبةَ بن سعِيدٍ (٢) ، وأبا المُصْعبٍ (٣) ، فإنَّهُما لم يقولا في رِوايتِهِما لهذا الحديثِ عن مالكٍ: "وهُو قائمٌ" . ولا قالهُ ابنُ أبي أُوَيسٍ (٤) في هذا الحديثِ عن مالكٍ، ولا قالهُ التِّنِّيسِيُّ (٥) ، وإنَّما قالوا: "فيه ساعةٌ لا يُوافِقُها عبدٌ مُسلِمٌ يَسْألُ اللهَ فيها شيئًا، إلّا أعطاهُ" . وبعضُهُم يقولُ: "أعْطاهُ إيّاهُ" . والمعرُوفُ في حديثِ أبي الزِّنادِ هذا قولُهُ: "وهُو قائمٌ" . من رِوايةِ مالكٍ وغير.