زيد بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
1,580 paragraphs · vol. 3, p. 5
Page 40 of 40
- vol. 3, p. 733
وقد حَدَّثَنَا خلفُ بنُ القاسمِ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ القاسم بنِ شعبانَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سلَّامٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عليٍّ الشَّقيقِيُّ، قال: سمِعتُ أبي، قال: أخبَرنا عبدُ الله بنُ المباركِ، قال: أخبَرنا مالِكُ بنُ مِغْولٍ، عن العلاءِ بنِ بدرٍ، قال: إنَّ اللّهَ لا يُهلِكُ أمَّةً وهم يَستَتِرون بالذُّنوبِ.
-
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ حَكَم، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ أبي حسانَ، قال: حَدَّثَنَا هشامُ بنُ عمارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الحميدِ (١) ، قال: حَدَّثَنَا الأوزاعيُّ، قال: أخبرني عثمانُ بنُ أبي سَودةَ، قال: حدَّثني من سمِع عبادةَ بنَ الصامتِ، قال: سمِعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "إنَّ اللّهَ ليستُرُ العبدَ مِن الذَّنبِ ما لَمْ يخرِقْه" . قالوا: وكيف يَخرِقُه يا رسولَ الله؟ قال: "يحدِّثُ به الناسَ" (٢) .
-
حدَّثني خلفُ بنُ القاسمِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ جعفرِ بنِ الوَرْدِ، قال: حَدَّثَنَا عبيدُ الله بنُ محمَّدٍ العمريُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله الأُوَيْسِيُّ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابن أخي ابنِ شهابٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن
vol. 3, p. 734سالم بنِ عبدِ الله، قال: سمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: سمِعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقولُ:
"كلُّ أُمَّتِي معافًى إلَّا المجاهِرُون، وإنَّ مِن المجاهَرَةِ أن يعمَلَ عملًا لا يرضاه اللّهُ بالليلِ، ثم يتحدَّثَ به بِالنهارِ" ، وذكَر الحديثَ (١) .
-
وحدَّثني أحمدُ بنُ عمرَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ فُطيسٍ، قال: حَدَّثَنَا مالكُ بنُ عبدِ الله بنِ سيفٍ، قال: حَدَّثَنَا عمرُو بنُ الربيعِ بنِ طارقٍ، قال: أخبرني يحيى بنُ أيوبَ، عن عيسى بنِ موسى بنِ إياسِ بنِ البُكيرِ، أنَّ صفوانَ بنَ سُلَيم حدَّثه، عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، أنَّه قال: "اطلُبُوا الخيرَ دَهْرَكم كلَّه، وتَعرَّضُوا نَفَحاتِ الله عزَّ وجلَّ، فإنَّ لله نفحاتٍ من رحمتِه، يُصِيبُ بها من يشاءُ من عبادِه، واسألُوا اللّه أن يستُرَ عَوْراتِكم، وأن يُؤَمِّنَ رَوْعاتِكم" (٢) .
- vol. 3, p. 735
وحدَّثني قاسمُ بنُ محمدٍ (١) ، قال: حَدَّثَنَا خالدُ بنُ سعدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ فُطَيسٍ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ الهيثم بنِ المُهَلَّبِ الجَزَريُّ أبو إسحاقَ إملاءً، قال: حَدَّثَنَا أبو اليمانِ (٢) ، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ سنانٍ، عن أبي الزاهريةِ (٣) ، عن كثيرِ بنِ مُرَّةَ، عن أبي ذرٍّ، قال: سمِعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "أُقسِمُ على أربعٍ قَسمًا مبرورًا، والخامسةُ لو أقسَمتُ عليها لَبرَرْتُ: لا يعمَلُ عبدٌ خطيئةً تبلُغُ ما بلَغَتْ، ثم يتوبُ إلى الله، إلَّا تاب اللّهُ عليه، ولا يُحِبُّ أحدٌ لقاءَ الله إلَّا أحبَّ اللّهُ لقاءَه، ولا يتولَّى اللّهَ عبدٌ في الدنيا، فيُولِّيَه غيرَه يومَ القيامةِ، ولا يُحِبُّ عبدٌ قومًا إلَّا جعَله اللّهُ معهم يومَ القِيَامَةِ، والخامسةُ لو أقسَمْتُ عليها لبَرَرْتُ؛ لا يَستُرُ اللّهُ عورةَ عبدٍ في الدنيا إلَّا ستَرها اللّهُ يومَ القيامةِ" (٤) .
-
حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ بنُ مروانَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ سليمانَ بنِ عمرٍو البغداديُّ بمصرَ، قال: حَدَّثَنَا أبو عمرانَ موسى بنُ سهلٍ البصريُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الواحدِ بنُ غِياثٍ، قال: حَدَّثَنَا فَضَالُ بنُ جُبيرٍ، عن أبي أمُامةَ الباهليِّ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاث لو حلَفْتُ عليهن لبَرَرْتُ، والرابعةُ لو حلَفْتُ عليها لرجَوْتُ الَّا آثَمَ: لا يجعَلُ اللّهُ من له سهم في الإسلام كمَن لا سهمَ له، ولا يتوَلَّى اللّهَ عبدٌ فيُولِّيَه إلى غيرِه، ولا يُحِبُّ عبدٌ قومًا إلَّا بعَثه اللّهُ فيهم - أو قال: معهم- ولا يستُرُ اللّهُ على عبدٍ في الدنيا إلَّا ستَر عليه عندَ المِعادِ" (٥) .
- vol. 3, p. 736
حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ وضاح، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال (١) : حَدَّثَنَا عفانُ، قال: حَدَّثَنَا همامٌ، قال: سمِعتُ إسحاقَ بنَ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ، قال: حدَّثني شيبةُ الخُضْرِيُّ أنَّه شهِدَ عروةَ يُحَدِّثُ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ، عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَا ستَر اللّهُ على عبدٍ في الدُّنيا إلَّا ستَر عليه في الآخرةِ" .
-
وحَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمدٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ يونسَ، قال: حَدَّثَنَا بَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال (٢) : حَدَّثَنَا الثَّقفيُّ، عن أيوبَ، عن أبي قِلابةَ (٣) ، عن أبي إدريسَ، قال: لا يَهتِكُ اللّهُ سِتْرَ عبدٍ في قلبِه مثقالُ ذرةٍ من خيرٍ.
-
وأمَّا قولُه في حديثِ زيدِ بنِ أسلمَ المذكورِ في هذا البابِ: "فإنه من يُبْدِ لنا
vol. 3, p. 737صفحتَه نُقِمْ عليه كتابَ الله " فإنَّه أراد، واللّهُ أعلمُ، بعدَ أمرِه بالاستِتارِ بالذنبِ، أنَّه مَن أقرَّ عندَه فلا شفاعةَ حِينَئذٍ له، ولا عفوَ عنه.
-
ومِن هذا وشَبْهِه، قام الدَّليلُ على أنَّ الحدودَ إذا بَلَغتِ السُّلطانَ لَمْ يَجُزْ أن يُتَشَفَّعَ فيها، ولا أن تُتركَ إقامتُها، ألا ترى إلى قوله -صلى الله عليه وسلم- في حديثِ صفوانَ بنِ أُميّةَ: "فهَلَّا قبْلَ أن تأتيني به" (١) . وقولِ الزُّبيرِ: إذا بَلغتَ به السُّلطانَ فلَعَن اللّهُ الشافعَ والمُشفَعَ (٢) .
- vol. 3, p. 738
حديثٌ أحدٌ وخمسونَ لزيدِ بنِ أسلَمَ
مالكٌ (١) ، أنَّه سمِع زيدَ بنَ أسلمَ يقولُ: ما مِنْ داعٍ يدعُو إلَّا كان بينَ إحدَى ثلاثٍ: إمَّا أنْ يُسْتجابَ له، وإمَّا أنْ يُدَّخرَ له، وإمَّا أنْ يُكفَّرَ عنه.
قال أبو عُمر: ذكَرْنا هذا الخبرَ في كتابِنا هذا، وإن كان في روايةِ مالكٍ مِن قولِ زيدِ بنِ أسلمَ؛ لأنَّه خبرٌ محفوظٌ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، ولأنَّ مثلَه يستحيلُ أن يكونَ رأيًا واجتهادًا، وإنمَّا هو توقيفٌ، ومثلُه لا يُقالُ بالرَّأي.
-
حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ قاسم بنِ عيسَي، قال: حَدَّثَنَا عُبيدُ الله بنُ محمدِ بنِ حبابةَ ببغدادَ. وحَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ محمدِ بن يوسفَ؛ قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ بمصرَ، قالا: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البغويُّ، قال (٢) : حَدَّثَنَا شيبانُ، قال: أخبَرنا عليُّ بنُ عليٍّ الرفاعيُّ، عن أبي المتوكِّلِ النَّاجيِّ (٣) ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من مسلم يدعُو دعوةً ليسَ فيها إثمٌ ولا قطيعةُ رحم، إلَّا أعطاه اللّهُ بها إحدَى ثلاثٍ؛ إمَّا أن يُعجِّلَ له دعوتَه،
vol. 3, p. 739وإمَّا أنْ يَدَّخِرَها (١) له في الآخرةِ، وإمَّا أنْ يكُفَّ عنه من الشرِّ مثلَها ". قالوا: إذنْ نُكثِرَ. قال: " اللّهُ أكثرُ ".
-
وحَدَّثَنَا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ وضَّاح (٢) ، قال: حَدَّثَنَا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قال (٣) : حَدَّثَنَا أبو أسامةَ، عن عليِّ بنِ عليٍّ، قال: سمِعمشُا أبا المتوكِّلِ الناجيَّ قال: قال أبو سعيدٍ الخدريُّ: قال نبيُّ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من مسلم يدعُو بدعوة ليسَ فيها إثم ولا قطيعةُ رحمٍ ". فذكَره حرفًا بحرفٍ إلى آخرِه، إلَّا أنَّه قال: " يُكفِّرَ عنه مِن السُّوءِ مثلَها ". قالوا: إذنْ نُكثرَ يا رسولَ الله. قال: " اللّهُ أكثرُ ".
-
وحَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ الفضلِ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ جريرٍ (٤) ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ موسَى الحرَشيُّ، قال: حَدَّثَنَا جعفرُ بنُ سليمانَ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ عليٍّ، عن (٥) أبي المتوكلِ الناجيِّ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ دعوةَ المسلم لا تُردُّ، ما لَمْ يدعُ بإثم أو قطيعةِ رحمٍ؛ إمَّا أنْ تُعجَّلَ له في الدُّنيا، وإمَّا أنْ تُدَّخرَ له في الآخرةِ، وإمَّا أنْ يُصرفَ عنه من السُّوءِ بقدرِ ما دعا" (٦) .
- vol. 3, p. 740
حَدَّثَنَا أبو محمدٍ عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ أسدٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو محمدٍ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ محفوظٍ الدِّمشقيُّ، بالرَّملةِ، قال: حَدَّثَنَا أبو عبدِ الله أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ بُسْرٍ القرشيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ ثابِتٍ القرشيُّ، قال: حَدَّثَنَا سعدُ بنُ الصَّلْتِ، عن الأعمشِ (١) ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "دُعاءُ المسلم بينَ إحدَى ثلاثٍ: إمَّا أن يُعطَى مسألتَه التي سألَ، أو يُرفعَ بها درجةً، أو يُحطَّ بها عنه خطيئة، ما لَمْ يدعُ بقطيعةِ رَحِم، أو مأثمٍ، أو يَستعجِلْ" .
قال أبو عُمر: هذا الحديثُ يُخرَّجُ في التَّفسيرِ المسندِ لقولِ الله عزَّ وجلَّ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: ٦٠] . فهذا كلُّه مِن الاستجابةِ، وقد قالوا: كَرَمُ الله لا تنقضِي حكمتُه، ولذلك لا تقعُ الإجابةُ في كلِّ دعوةٍ، قال اللّهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ} [المؤمنون: ٧١] . وفي الحديثِ المأثورِ: "إنَّ اللّهَ ليبْتَلي العبدَ وهوَ يُحِبُّه؛ ليسمعَ تضرُّعَه" (٢) .
وقال الأوزاعيُّ: يقالُ: أفضلُ الدُّعاءِ الإلحاحُ على الله والتَّضرُّعُ إليه (٣) .
- vol. 3, p. 741
وعن أبي هريرةَ وغيرِه: "إنَّ اللهَ لا يقبلُ - أو: لا يستجيبُ- دُعاءً من قلبٍ غافلٍ لاهٍ" (١) .
وقال سفيانُ: قال محمدُ بنُ المنكدرِ: قال لي عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ: عليك دَينٌ؟ قلتُ: نعم. قال: ففُتحَ لك فيه في الدُّعاءِ؟ قلتُ: نعمْ. قال: لقد باركَ الله لك في هذا الدَّين (٢) .
-
وروَى أبو هريرةَ وأنسٌ، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، أنَّه قال: "إذا دعا أحدُكم فلْيعزمْ، ولْيُعْظِم الرَّغبةَ، ولا يقلْ: إن شئْتَ. فإنَّ اللهَ لا مُكرِهَ له، ولا يتعاظمُه شيءٌ، ولا يزالُ العبدُ يُستجابُ له ما لم يستعجلْ" (٣) . وقد ذكَرْنا هذا المعنَى بزيادةٍ في معنَى الدُّعاءِ، في بابِ ابنِ شهابِ، عن أبي عُبيدٍ، والحمدُ لله.
- vol. 3, p. 742
وحدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ (١) ، قال: حدَّثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ (٢) ، قال حدَّثني أبو صخرٍ، أنَّ يزيدَ بنَ عبدِ الله بنِ قُسيطٍ حدَّثه، عن عروةَ بنِ الزُّبيرِ، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قالت: ما من عبدٍ يدعُو اللهَ بدعوةٍ فتذهبُ، حتى تُعجَّلَ له في الدُّنيا، أو تُدَّخَرَ له في الآخرةِ، إذا هو لم يَعْجَلْ أو يقنطْ (٣) . قال عروةُ: فقلتُ: يا أُمَّتاه، وكيف عَجَلته وقُنوطُه؟ قالت: يقولُ: قد سألْتُ فلم أُعطَ، ودعوْتُ فلم أُجبْ. قال ابنُ قُسيطٍ: وسمِعتُ سعيدَ بنَ المسيِّبِ يقولُ: ما مِن عبدٍ مُؤمنٍ يدعُو اللهَ بدعوةٍ فتذهبُ بَرْحَى (٤) ، حتى يُعجِّلَها له في الدُّنيا، أو يدَّخرَها له في الآخرةِ.
-
وحدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ العلاءِ، قال: حدَّثنا مروانُ بنُ مُعاويةَ، عن عمرَ بنِ حمزةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القرظيِّ يرفعُه، قال: "من دعا دعوةً أخطأتْ باطلًا أو حرامًا أُعطيَ إحدى ثلاثٍ: كُفِّرت عنه خطيئتُه، أو كُتبتْ له حَسنةٌ، أو أُعطيَ الذي سألَ" (٥) .
-
[آخر المجلد الثالث من هذه الطبعة المحققة، يَسّر الله إتمامه] .