كتاب الجهاد من قسم الأفعال
498 paragraphs · vol. 5, p. 443
Page 12 of 13
- vol. 5, p. 593
[باب في فضل الشهادات وأنواعها]
-
[الشهادة الحقيقية]
-
...
-
باب: في فضل الشهادة وأنواعها
"الشهادة الحقيقية"
-
١١٧٣٣- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعطى الشهيد ثلاثا، أول قطرة من دمه يغفر له بها ذنوبه، وأول من يمسح التراب عن وجهه زوجته من الحور العين، وإذا وقع جنبه وقع في الجنة. "الديلمي" .
-
١١٧٣٤- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهداء ثلاثة رجل خرج بنفسه وماله محتسبا في سبيل الله يريد أن لا يقتل ولا يقتل ولا يقاتل يكثر سواد المسلمين، فإن مات أو قتل غفرت له ذنوبه كلها وأجير من عذاب القبر ومن الفزع الأكبر وزوج من الحور العين وحلت عليه حلة الكرامة ووضع على رأسه تاج الوقار والخلد، والثاني رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ولا يقتل فإن مات أو قتل كانت ركبته مع ركبة إبراهيم خليل الرحمن بين يدي الله في مقعد صدق عند مليك مقتدر، والثالث: رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ويقتل فإن مات أو قتل جاء يوم القيامة شاهرا سيفه واضعه
vol. 5, p. 594على عاتقه والناس جاثون على الركب يقولون: ألا افسحوا لنا مرتين فإنا قد بذلنا دماءنا وأموالنا لله والذي نفسي بيده لو قالوا ذلك لإبراهيم خليل الرحمن أو لنبي من الأنبياء لتنحى لهم عن الطريق بما يرى من واجب حقهم حتى يأتوا منابر من نور عن يمين العرش فيجلسون فينظرون كيف يقضى بين الناس لا يجدون غم الموت ولا يغتنمون في البرزخ ولا تفزعهم الصيحة ولا يهمهم الحساب والميزان ولا الصراط، ينظرون كيف يقضى بين الناس ولا يسألون شيئا إلا أعطوه ولا يشفعون في شيء إلا شفعوا فيه ويعطى من الجنة ما أحب وينزل من الجنة حيث أحب. "هب" وضعفه.
-
١١٧٣٥- عن ابن أبي عوف وعبد العزيز بن يعقوب الماجشون قالا: قال عمر بن الخطاب لمتمم بن نويرة: يرحم الله زيد بن الخطاب لو كنت أقدر أن أقول الشعر لبكيته كما بكيت أخاك فقال متمم: يا أمير المؤمنين لو قتل أخي يوم اليمامة كما قتل أخوك ما بكيته أبدا فأبصر عمر وتعزى عن أخيه وقد كان حزن عليه حزنا شديدا وكان عمر يقول: إن الصبا لتهب فتأتي بريح زيد بن الخطاب قيل لابن أبي عوف: ما كان عمر يقول الشعر فقال: لا ولا بيتا واحدا. "ابن سعد" .
-
١١٧٣٦- عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على قتلى أحد ولم
vol. 5, p. 595يغسلوا. "ش" .
-
١١٧٣٧- عن جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا. "ش" .
-
١١٧٣٨- عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري وكان ولد عام الفتح فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح على وجهه وبرك عليه قال: لما أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد قال: أنا الشهيد على هؤلاء ما من جريح يجرح في الله إلا الله يبعثه يوم القيامة وجرحه يثعب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك انظروا أكثرهم جمعا للقرآن فاجعلوه أمام صاحبه في القبر وكانوا يدفنون في القبر الاثنين والثلاثة في القبر الواحد. "ابن جرير كر" .
-
١١٧٣٩- عن ابن عباس قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على شهداء أحد صلى على حمزة بن عبد المطلب. "كر" .
-
١١٧٤٠- عن ابن عباس قال: أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلق من ثمر الجنة. "عب ص ق في البعث" .
-
١١٧٤١- عن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال: يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا
vol. 5, p. 596الشهيد؟ فقال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة. "ن الديلمي" وسند صحيح.
-
١١٧٤٢- عن سعيد بن جبير قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير يوم أحد قالوا: ليت إخواننا يعلمون ما أصبنا من الخير كي يزدادوا رغبة فقال الله: أنا أبلغ عنكم فنزلت {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً} إلى قوله {الْمُؤْمِنِينَ} ". " ش ".
-
١١٧٤٣- عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد ثم يقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا. "ش ".
-
١١٧٤٤- عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالقتلى يوم أحد فزملوا بدمائهم وأن يقدم أكثرهم قرآنا أخذا للقرآن وأن يدفن اثنان في قبر قال: فدفنت أبي وعمي في قبر. "ش"١.
- vol. 5, p. 597
١١٧٤٥- عن نعيم بن همار ١ الغطفاني قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فقال أي الشهداء أفضل؟ قال: الذين يلقون الصف في الصف فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك الذين يتلبطون في الغرف العلى في الجنة يضحك إليهم ربك وإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه. "ابن زنجويه" .
- vol. 5, p. 598
[الشهادة الحكمية]
-
"الطاعون"
-
١١٧٤٦- "عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه" قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار فقال: اللهم طعنا وطاعونا، قلت يا رسول الله: إني أعلم أنك سألت منايا أمتك فهذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال: ذرب كالدمل إن طالت بك حياة فستراه. "ع" وهو ضعيف.
-
١١٧٤٧- عن أبي السفر قال: كان أبو بكر إذا بعث إلى الشام بايعهم على الطعن والطاعون. "مسدد" .
-
١١٧٤٨- عن أنس أن عمر بن الخطاب أقبل ليأتي الشام فاستقبله طلحة ابن عبد الله وأبو عبيدة بن الجراح، فقالا: يا أمير المؤمنين إن معك وجوه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخيارهم وإنا تركنا بعدنا مثل حريق النار يقال له: الطاعون فارجع العام، فرجع فلما كان العام المقبل جاء فدخل. "كر" .
-
١١٧٤٩- عن طارق بن شهاب قال: كنا عند أبي موسى فقال لنا ذات يوم: لا يضركم أن تخففوا عني فإن هذا الداء قد أصاب في أهلي يعني الطاعون فمن شاء أن يعبره فليفعل واحذروا اثنتين، لا يقولن قائل إن
vol. 5, p. 599هو جلس فعوفي الخارج لو كنت خرجت لعوفيت كما عوفي فلان، ولا يقولن الخارج إن عوفي وأصيب الذي جلس لو كنت جلست أصبت كما أصيب فلان، وإني سأحدثكم بما ينبغي للناس من خروج هذا الطاعون إن أمير المؤمنين كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح حيث سمع بالطاعون الذي أخذ الناس بالشام إني بدت لي حاجة إليك فلا غني بي عنك فيها فإن أتاك كتابي ليلا فإني أعزم عليك أن تصبح حتى تركب إلي، وإن اتاك نهارا فإني أعزم عليك أن تمسي حتى تركب إلي، فقال أبو عبيدة: قد علمت حاجة أمير المؤمنين التي عرضت وإنه يريد أن يستبقي من ليس بباق، فكتب إليه إني في جند من المسلمين لن أرغب بنفسي عنهم وإني قد علمت حاجتك التي عرضت لك وإنك تستبقي من ليس بباق فإذا أتاك كتابي هذا فحللني من عزمك وائذن لي في الجلوس، فلما قرأ عمر كتابه فاضت عيناه وبكى، فقال له من عنده: يا أمير المؤمنين مات أبو عبيدة قال: لا، وكان قد كتب إليه عمر إن الأردن أرض وبية عمقة وإن الجابية أرض نزهة فاظهر بالمهاجرين إليها فقال أبو عبيدة حين قرأ الكتاب: أما هذا فنسمع فيه أمر أمير المؤمنين ونطيعه فأمرني أن أركب وأبويء الناس منازلهم فطعنت امرأتي فجئت أبا عبيدة فأخبرته فانطلق أبو عبيدة يبويء الناس منازلهم فطعن فتوفي وانكشف الطاعون،
vol. 5, p. 600قال أبو الموجه: زعموا ان أبا عبيدة كان في ستة وثلاثين ألفا من الجند فماتوا فلم يبق إلا ستة آلاف رجل. "كر" وروى سفيان بن عيينة في جامعه عن طارق نحوه وأخصر منه.
-
١١٧٥٠- عن علي قال: دعا نبي على أمته، فقيل له: أتحب أن أسلط عليهم الجوع؟ قال: لا، قيل له: أتحب أن ألقى بأسهم بينهم؟ قال: لا، فسلط عليهم الطاعون موتا ذفيفا يحرق القلوب ويقلل العدد. "ابن راهويه" .
-
١١٧٥١- عن عبد الرحمن أن عمر كتب إلى عماله بالشام إذا سمعتم بالوباء قد وقع فاكتبوا إلي فجئت وهو نائم وذاك بعد رجوعه من سرغ ١ فسمعته لما قام من نومه قال: اللهم اغفر لي في رجوعي من سرغ. "ابن راهويه" .
-
١١٧٥٢- عن زرعة بن ذوئب الدمشقي أن عمر بن الخطاب كتب
vol. 5, p. 601إلى عامله بالشام إذا وقع الوباء بأرض فأكتب إلي فلما وقع الوباء بالشام كتب إليه فأقبل حتى قدم. "كر سيف" .
-
١١٧٥٣- عن عمر بن أبي حارثة وأبي عثمان والربيع بن النعمان البصري قال: وقع الطاعون بعد الشام ومصر والعراق واستقر بالشام ومات فيها الناس الذين هم الناس في المحرم وصفر وارتفع عن الناس وكتبوا بذلك إلى عمر ما خلا الشام، فخرج حتى إذا كان منها قريبا بلغه أنه أشد ما كان فقال: وقال الصحابة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا عليكم، فرجع حتى ارتفع منها، وكتبوا إليه بذلك وبما في أيديهم من المواريث فجمع الناس في سنة سبع عشرة في جمادى الأولى فاستشارهم في البلدان فقال: إني قد بدا لي أن أطوف على المسلمين في بلدانهم لأنظر في آثارهم، فأشيروا علي. "كر" .
-
١١٧٥٤- عن عبد الله بن عباس أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، قال ابن عباس: فقال عمر: أدع لي المهاجرين الأولين فدعاهم فاستشارهم فاختلفوا عليه، فقال بعضهم: قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
vol. 5, p. 602ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال: ارتفعوا عني ثم قال: ادع لي الأنصار فدعوتهم له فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم فقال: ارتفعوا عني ثم قال: ادع لي من كان ههنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعاهم فلم يختلف عليه منهم رجلان فقالوا نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر في الناس إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله أرأيت لو كان لك إبل فهبطت واديا له عدوتان، أحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته فقال: إن عندي من هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه قال: فحمد الله عمر ثم انصرف. "مالك وسفيان بن عيينة في جامعه حم خ م ق" ١.
- vol. 5, p. 603
١١٧٥٥- عن زنكل بن علي وزير لعمر بن عبد العزيز قال: قال حذيفة بن اليمان: يا طاعون خذني إليك ثلاث مرات قبل سفك دم حرام وقبل جور في الحكم وقبل إمارة الصبيان وكثرة الزبانية. "كر" .
-
١١٧٥٦- عن عبد الرحمن بن غنم قال: وقع الطاعون بالشام فقال عمرو بن العاص: إن هذا الطاعون رجز ففروا منه في الأودية والشعاب فبلغ شرحبيل بن حسنة فغضب، وقال: كذب عمرو بن العاص لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو أضل من جمل أهله إن هذا الطاعون دعوة نبيكم ورحمة ربكم ووفاة الصالحين قبلكم فبلغ ذلك معاذا فقال: اللهم اجعل نصيب آل معاذ الأوفر، فماتت ابنتاه، وطعن ابنه عبد الرحمن، فقال: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} ، فقال: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} ، وطعن معاذ في ظهر كفه فجعل يقول: هي أحب إلي من حمر النعم، ورأى رجلا يبكي عنده فقال: ما يبكيك؟ قال: على العلم الذي كنت أصيبه منك قال: فلا تبك فإن إبراهيم كان في الأرض وليس بها عالم فآتاه الله علما فإذا أنا مت فاطلب العلم عند أربعة عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وسلمان وأبي الدرداء. "ابن خزيمة كر" .
- vol. 5, p. 604
١١٧٥٧- عن شهر بن حوشب ١ قال: لما مات معاذ تكلم عمرو ابن عبسة أيضا فيمن يليه وكان يقول: أنا رابع الإسلام، فقال: يا أيها الناس إن الطاعون رجز فتفرقوا عنه في الشعاب: فقام شرحبيل بن حسنة فقال: والله لقد أسلمت وإن أميركم هذا أضل من جمل أهله فانظروا ما يقول، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تهربوا فإن الموت في أعناقكم وإذا كان بأرض فلا تدخلوها فإنه يحرق القلوب ... ٢
١١٧٥٨- عن يونس بن ميسرة بن حلبس ٣ قال: نزل المسلمون
vol. 5, p. 605الجابية وهم أربعة وعشرون ألفا، فوقع الطاعون فيهم، فذهب منهم عشرون ألفا، وبقي أربعة آلاف، فقالوا: هذا طوفان، وهذا رجز، فبلغ ذلك معاذا، فبعث فوارس يجمعون الناس فقال: اشهدوا المدارس اليوم عند معاذ، فلما اجتمعوا، قام فيهم فقال: أيها الناس والله لو أعلم أني أقوم فيكم بعد مقامي هذا ما تكلفت القيام فيكم، وقد بلغني أنكم تقولون هذا الذي وقع فيكم طوفان ورجز، والله ما هو الطوفان ولا الرجز، وإنما الطوفان والرجز كان عذابا، عذب الله به الأمم، ولكن في الدنيا ... الله لكم فاستجاب لكم دعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم، ألا فمن أدرك خمسا واستطاع أن يموت، فليمت: أن يكفر الرجل بعد إيمانه، وأن يسفك الدم بغير حقه وأن يعطى مال الله بأن يكذب أو يفجر، وأن يظهر التلاعن بينكم، أو يقول الرجل حين يصبح: والله لئن حييت أو مت ما أدري ما أنا عليه. "كر" .
-
١١٧٥٩- عن عبد الرحمن بن غنم قال: كان عمرو بن العاص حين أحس بالطاعون فرق فرقا شديدا فقال: يا أيها الناس تبددوا في هذه الشعاب وتفرقوا، فإنه قد نزل بكم أمر من الله لا أراه إلا رجزا أو
vol. 5, p. 606الطوفان، قال شرحبيل بن حسنة١: قد صاحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت أضل من حمار أهلك، قال عمرو: صدقت، قال معاذ لعمرو ابن العاص: كذبت ليس بالطوفان ولا بالرجز ولكنها رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين قبلكم، اللهم آت آل معاذ النصيب الأوفر من هذه الرحمة. "كر" .
- vol. 5, p. 607
[أنواع أخر]
-
١١٧٦٠- "مسند عمر رضي الله عنه" عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبل فأشرفنا على واد فرأيت شابا يرعى غنما له، أعجبني شبابه فقلت: يا رسول الله وأي شاب لو كان شبابه في سبيل الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عمر فلعله في بعض سبيل الله وأنت لا تعلم، ثم دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا شاب هل لك من تعول؟ قال: نعم، قال: من، قال أمي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الزمها فإن عند رجليها الجنة، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: لئن كان الشهيد ليس إلا شهيد السيف فإن شهداء أمتي إذا لقليل، ثم ذكر صاحب الحرق، والشرق، والهدم، والبطن، والغريق، ومن أكل السبع ومن سعى على نفسه ليعزها ويغنيها عن الناس فهو شهيد. "إسماعيل الحطبي في حديثه خط في المفترق" وفيه أبو غالب عن ابن أحمد بن النصر الأزدي، قال الدارقطني ضعيف، وقال أحمد بن كامل القاضي لا أعلمه ذم في الحديث حكاها في الميزان وقال في اللسان ذكره سلمة الأندلسي وقال إنه ثقة.
-
١١٧٦١- عن يزيد بن أسد أنه قدم على عمر بن الخطاب من دمشق فقال: ما الشهداء فيكم يا أمير المؤمنين؟ فقال: الشهداء من قاتل
vol. 5, p. 608في سبيل الله حتى يقتل، فما تقولون فيمن مات حتف أنفه لا تعلمون منه إلا خيرا؟ قال نقول عبد عمل خيرا ولقي ربا لا يظلمه يعذب من عذب بعد الحجة عليه والمعذرة فيه أو يعفو عنه، فقال: عمر كلا والله ما هو كما تقولون من مات مفسدا في الأرض ظالما للذمة عاصيا للإمام غالا للمال ثم لقي العدو فقاتل فقتل فهو غير شهيد ولكن الله قد يعذب عدوه بالبر والفاجر وأما من مات حتف أنفه لا تعلمون منه إلا خيرا، فكما قال الله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ} الآية. "أبو العباس الأصم في جزء من حديثه" .
-
١١٧٦٢- عن ربيع بن إياس الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاد ابن أخي جبر الأنصاري، فجعل أهله يبكون عليه، فقال لهم جبر: لا تؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصواتكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعهن فليبكين ما دام حيا، فإذا وجب فليسكتن، فقال بعضهم، ما كنا نرى أن يكون موتك على فراشك حتى تقتل في سبيل الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو ما الشهادة؟ إلا القتل في سبيل الله، إن شهداء أمتي إذا لقليل، إن الطعن شهادة، والبطن شهادة، والنفساء بجمع شهادة والحرق شهادة، والهدم شهادة، والغرق شهادة، وذات الجنب شهادة. "طب" .
- vol. 5, p. 609
فصل: "في أحكام القتلى"
-
١١٧٦٣- عن جابر قال: قتل أبي وخالي يوم أحد فحملتهما على بعير فأتيت بهما المدينة فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردوا القتلى إلى مصارعهم. "ابن النجار" ١.
- vol. 5, p. 610
باب: في لواحق الجهاد
"قتال البغاة"
-
١١٧٦٤- عن أنس بن مالك قال، قدم ناس من عرينة المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من أبوالها وألبانها ففعلوا واستصحوا فمالوا على الرعاء فقتلوهم واستاقوا ذود رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفروا بعد إسلامهم فبعث في آثارهم فأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركوا بالحرة حتى ماتوا. "عب" .