كتاب الحدود من قسم الأفعال
581 paragraphs · vol. 6, p. 399
Page 9 of 15
- vol. 6, p. 501
١٣٧٤٠- عن عبد الله بن زهير الشيباني أن عتبة بن فرقد بعث إلى عمر بن الخطاب بأربعين ألف درهم صدقة الخمر، فكتب إليه عمر بعثت إلي بصدقة الخمر، فأنت أحق بها من المهاجرين، وأخبر بذلك الناس وقال: والله لا أستعملك على شيء بعد هذا فنزعه. "أبو عبيد وابن زنجويه" .
-
١٣٧٤١- عن علي قال: ما من رجل أقمت عليه حدا فمات فأجد في نفسي منه شيئا إلا صاحب الخمر فإنه لو مات لوديته١ لأن النبي صلى الله عليه وسلم
vol. 6, p. 502لم يسنه وإنما نحن سنناه. "ط عب حم خ م د هـ ع وابن جرير" ١
١٣٧٤٢- عن علي قال: كانت لي شارف٢ من نصيبي من المغنم يوم بدر وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه شارفا مما أفاء الله من الخمس يومئذ فلما أردت أن أبتني بفاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم واعدت رجلا صواغا٣ في بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بأذخر٤ وأردت أن أبتاعه من الصواغين فأستعين به في وليمة عرسي، فبينا أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب٥ والغرائر والحبال وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار
vol. 6, p. 503حتى جمعت ما جمعت فإذا أنا بشارفي قد أجبت أسنمتهما وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر [منهما] ، فقلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار وعنده قينة وأصحابه فقالت في غنائها "ألا يا حمز للشرف النواء" ١ فوثب حمزة إلى السيف فأجب٢ أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما، فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم في وجهي الذي لقيت فقال: مالك؟ قلت: يا رسول الله؛ ما لقيت كاليوم عدا حمزة على ناقتي فأجب أسنمتهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شرب قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه فارتدي، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن عليه فأذن له فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة على ما فعل، فإذا حمزة ثمل٣ محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فصعد النظر إلى ركبته ثم صعد النظر إلى سرته، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد
vol. 6, p. 504لأبي، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه ثمل فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى فخرج وخرجنا معه. "خ م د وأبو عوانة ع حب ق" ١
١٣٧٤٣- عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لم يزل جبرئيل ينهاني عن عبادة الأوثان، وشرب الخمر، وملاحاة٢ الرجال. "هب ن" .
-
١٣٧٤٤- عن ربيعة بن ذكار قال: نظر علي بن أبي طالب إلى قرية فقال: ما هذه القرية قالوا: قرية تدعى زرارة يلحم فيها ويباع فيها الخمر فأتاها بالنيران فقال: أضرموها٣ فيها فإن الخبيث يأكل بعضه بعضا فاحترقت. "أبو عبيد" .
-
١٣٧٤٥- عن مجاهد قال: سأل رجل عمر عن الفضيخ٤ قال: وما
vol. 6, p. 505الفضيخ؟ قال: بسر يفتضخ ثم يخلط بالتمر، قال: ذاك الفضوخ حرمت الخمر وما شراب غيره. "ش" .
-
١٣٧٤٦- عن ابن عمر قال: كنت مع عمر في حج أو عمرة فإذا نحن براكب، فقال عمر: أرى هذا يطلبنا فجاء الرجل فبكى، قال: ما شأنك إن كنت غارما أعناك، وإن كنت خائفا آمناك إلا أن تكون قتلت نفسا فتقتل بها، وإن كنت كرهت جوار قوم حولناك عنهم، قال: إني شربت الخمر وأنا أحد بني تيم، وإن أبا موسى جلدني وحلقني وسود وجهي وطاف بي الناس وقال: لا تجالسوه ولا تؤاكلوه، فحدثت نفسي بإحدى ثلاث: إما أن أتخذ سيفا فأضرب به أبا موسى، وإما أن آتيك فتحولني إلى الشام فإنهم لا يعرفونني، وإما أن ألحق بالعدو فآكل معهم وأشرب، فبكى عمر وقال: ما يسرني أنك فعلت، وإن لعمر كذا وكذا وإني كنت لأشرب الناس لها في الجاهلية، وإنها ليست كالزنا، وكتب إلى أبي موسى سلام عليك أما بعد فإن فلان بن فلان التيمي أخبرني بكذا وكذا، وايم الله إني إن عدت لأسودن وجهك ولأطوفن بك في الناس، فإن أردت أن تعلم حق ما أقول لك فعد، فأمر الناس أن يجالسوه ويؤاكلوه، فإن تاب فاقبلوا شهادته، وحمله وأعطاه مائتي درهم. "ق" .
- vol. 6, p. 506
١٣٧٤٧- عن عمر أن رجلا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه عبد الله، وكان يلقب حمارا وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب، فأتي به يوما فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه فما أكثر ما يؤتي به؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنوه، فوالله ما علمت١ إنه يحب الله ورسوله. "خ وابن جرير هب" ٢
vol. 6, p. 507١٣٧٤٨- عن عمر أن رجلا كان يلقب حمارا وكان يهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم العكة من السمن والعكة من العسل، فإذا جاء صاحبه يتقاضاه جاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: رسول الله أعط ثمن متاعه، فما يزيد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتبسم فيأمر به فيعطي فجيء به يوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شرب الخمر، فقال رجل: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تلعنوه، فإنه يحب الله ورسوله. "ابن عاصم ع ص" .
-
١٣٧٤٩- عن زيد بن أسلم قال: أتي بابن النعمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجلده، ثم أتي به فجلده مرارا أربعا أو خمسا، فقال رجل: اللهم العنه ما أكثر ما يشرب؟ وما أكثر ما يجلد؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله. "عب" .
-
١٣٧٥٠- عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين، وهو خال حفصة وعبد الله بن عمر، فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إن قدامة شرب فسكر وإني إذا رأيت حدا من حدود الله حقا علي أن أرفعه إليك، فقال عمر: من يشهد معك؟ قال: أبو هريرة، فقال: بم تشهد؟ قال: لم أره يشرب ولكني رأيته سكران يقيء، فقال عمر: لقد تنطعت بالشهادة
vol. 6, p. 508ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين، فقدم فقام إليه الجارود فقال: أقم على هذا كتاب الله، قال: أخصم أنت أم شهيد؟ قال: بل شهيد، قال: قد أديت الشهادة، فصمت الجارود حتى غدا على عمر، فقال: أقم على هذا حد الله، فقال عمر: ما أراك إلا خصما وما شهد معك إلا رجل فقال الجارود أنا أنشدك الله، فقال عمر: لتمسكن لسانك أو لأسؤنك، فقال أبو هريرة: إن كنت تشك في شهادتنا، فأرسل إلى ابنة الوليد فسلها وهي امرأة قدامة فأرسل إلى هند بنت الوليد ينشدها، فأقامت الشهادة على زوجها، فقال عمر لقدامة: إني حادك: فقال: لو شربت كما يقولون ما كان لكم أن تجلدوني، فقال عمر: لم؟ قال قدامة قال الله عز وجل: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآية، فقال عمر: إنك أخطأت التأويل، إن اتقيت الله اجتنبت ما حرم الله عليك، ثم أقبل عمر على الناس، فقال: ماذا ترون في جلد قدامة؟ فقال القوم: ما نرى أن تجلده ما كان مريضا فسكت عن ذلك أياما، ثم أصبح يوما وقد عزم على جلده، فقال لأصحابه: ما ترون في جلد قدامة، فقال القوم: ما نرى أن تجلده ما دام وجعا، فقال عمر: لأن يلقى الله على السياط أحب إلي من أن يلقى الله وهو في عنقي، ائتوني بسوط تام، فأمر عمر بقدامة فجلد فغاضب عمر قدامة وهجره،
vol. 6, p. 509فحج، وحج قدامة معه مغاضبا له، فلما قفلا من حجهما، ونزل عمر بالسقيا نام، فلما استيقظ من نومه، فقال: عجلوا علي بقدامة فائتوني به إني لأرى أن آتيا أتاني فقال: سالم قدامة فإنه أخوك، فلما أتوه أبى أن يأتي، فأتى عمر إليه، واستغفر له، فكان ذلك أول صلحهما. "عب وابن وهب هق" ١
١٣٧٥١- عن أيوب بن أبي تميمة قال: لم يحد في الخمر أحد من أهل بدر إلا قدامة بن مظعون.
-
"ن" .
-
١٣٧٥٢- عن أنس أن أيتاما ورثوا خمرا، فسأل أبو طلحة النبي صلى الله عليه وسلم أنجعله خلا؟ قال: لا. "ش م د ت" .
-
١٣٧٥٣- عن نافع قال: قيل لابن عمر: إن النساء يتمشطن بالخمر فقال ابن عمر: ألقى الله في رؤسهن الحاصة٢ "عب" .
-
١٣٧٥٤- عن نافع أن ابن عمر وجد في بيته ريح السوسن٣ فقال: أخرجوه رجس من عمل الشيطان. "عب" .
- vol. 6, p. 510
١٣٧٥٥- عن ابن عمر أن غلاما له سقى بعيرا له خمرا فتواعده. "عب" .
-
١٣٧٥٦- عن وائل أن رجلا يقال له: سويد بن طارق سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر، فنهاه، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنها داء وليست بدواء. "عب" .
-
"حكم المسكر"
-
١٣٧٥٧- عن عمر قال: إياكم والأحمر من اللحم والنبيذ، فإنهما مفسدة للمال مرقة للدين. "ابن أبي الدنيا في ذم المسكر هب" .
-
١٣٧٥٨- عن عمر قال: إياكم واللحم فإن له ضراوة كضراوة الخمر. "مالك هب" وقال وصله بعض الضعفاء ورفعه ليس بشيء.
-
١٣٧٥٩- عن السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب خرج عليهم، فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شرب الطلاء١ وإني سائل عما يشرب إن كان يسكر جلدته الحد، فجلده عمر الحد [تاما] . "مالك والشافعي عب وابن وهب وابن جرير ق" .
- vol. 6, p. 511
١٣٧٦٠- عن عمر قال: قلت: يا رسول الله، ما المسكر؟ قال: إناؤك الذي تسكر منه. "ابن مردويه وفيه المسيب بن شريك متروك" .
-
١٣٧٦١- عن ابن عمر قال: ما أسكر منه الفرق١ فاللحسة منه حرام. "عب" .
-
١٣٧٦٢- عن ابن عمر قال: كل مسكر خمر وكل مسكر حرام. "مالك عب" .
-
١٣٧٦٣- عن أبي ذر قال: من شرب مسكرا من الشراب فهو رجس رجس رجس ورجس صلاته أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد في الثالثة أو في الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال. "عب" .
-
١٣٧٦٤- عن عائشة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع٢ فقال: كل شراب مسكر فهو حرام. "عب" .
-
١٣٧٦٥- عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقي الشراب
vol. 6, p. 512في الإناء الضاري١ "عب" .
-
١٣٧٦٦- عن سعيد بن جبير قال: من شرب مسكرا لم يقبل الله منه صلاة ما كان في مثانته٢ منه قطرة، فإن مات منها كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال، وهي صديد أهل النار وقيحهم. "عب" .
-
١٣٧٦٧- عن طاوس أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا آية الخمر وهو يخطب الناس على المنبر، فقال رجل: فكيف بالمزر٣ يا رسول الله؟ قال: وما المزر؟ قال: الشراب يصنع من الحب قال: يسكر؟ قال: نعم قال: كل شراب مسكر حرام. "عب" .
- vol. 6, p. 513
"الأنبذة"
-
١٣٧٦٨- عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الجر١ وعن الدباء وعن المزفت. "ط حم ن ع ابن جرير ص" .
-
١٣٧٦٩- عن عبد الله بن يزيد الخطمي قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب أما بعد، فاطبخوا شرابكم حتى يذهب منه نصيب الشيطان، فإن له اثنين ولكم واحد. "ص ن ق" .
-
١٣٧٧٠- عن عمر قال: إن هذه الأنبذة تنبذ من خمسة أشياء من التمر والزبيب والعسل والبر والشعير فما خمرته منها ثم عتقته فهو خمر. "عب ش حم في الأشربة" .
-
١٣٧٧١- عن أسلم قال: النبيذ الذي يشرب عمر كان ينقع له الزبيب غدوة فيشربه عشية وينقع له عشية فيشربه غدوة، ولا يجعل فيه دردي٢ "ابن أبي الدنيا في ذم المسكر ق" .
- vol. 6, p. 514
١٣٧٧٢- عن عمر قال: إنا لنشرب هذا النبيذ الشديد لنقطع به ما في بطوننا من لحوم الإبل أن يؤذينا فمن رابه من شرابه شيء فليمزجه بالماء. "ش" .
-
١٣٧٧٣- عن مجاهد قال: قال عمر: إني رجل معجار١ البطن أو مسعار البطن، فأشرب هذا السويق، فلا يلاومني وأشرب هذا اللبن فلا يلاومني وأشرب هذا النبيذ الشديد فيسهل بطني. "ش" .
-
١٣٧٧٤- عن إبراهيم قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عمار بن ياسر وهو عامل له على الكوفة، أما بعد، فإنه أتي إلي بشراب من الشام من عصير العنب قد طبخ وهو عصير قبل أن يغلي حتى ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، فذهب شيطانه وريح جنونه، وبقي حلوه وحلاله فهو شبيه بطلاء الإبل فمر من قبلك فليتوسعوا به في شرابهم والسلام. "ابن خسرو" .
- vol. 6, p. 515
١٣٧٧٥- عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب لما قدم شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها، وقالوا: لا يصلحنا إلا هذا الشراب فقال عمر: اشربوا هذا العسل، قالوا: لا يصلحنا، فقال رجل من أهل الأرض: هل لك من هذا الشراب شيء ما لا يسكر؟ قال: نعم فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان، وبقي الثلث فأتوا به عمر، فأدخل أصبعه فيه، ثم رفعها فتبعها يتمطط فقال: هذا الطلاء هذا مثل طلاء الإبل، فأمرهم أن يشربوه فقال له عبادة بن الصامت: أحللتها والله، فقال عمر: كلا والله، اللهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم، ولا أحرم عليهم شيئا أحللته لهم. "مالك هق" ١
١٣٧٧٦- عن سفيان بن وهب الخولاني قال: كنت مع عمر بن الخطاب بالشام فقال أهل الذمة: إنك كلفتنا وفرضت علينا أن نرزق المسلمين العسل ولا نجده، فقال عمر: إن المسلمين إذا دخلوا أرضا فلم يوطنوا فيها اشتد عليهم أن يشربوا الماء القراح٢ فلا بد لهم مما يصلحهم، فقالوا: إن عندنا شرابا نصلحه من العنب شيئا يشبه العسل، قال: فأتوا به فجعل
vol. 6, p. 516يرفعه بأصبعه فيمده كهيئة العسل، فقال: كأن هذا طلاء الإبل، فدعا بماء فصبه عليه، ثم خفض فشرب منه وشرب أصحابه وقال: ما أطيب هذا فارزقوا المسلمين منه فرزقوهم منه، فلبث ما شاء الله، ثم إن رجلا خدر منه فقام المسلمون فضربوه بنعالهم، وقالوا: سكران، فقال الرجل: لا تقتلوني فوالله ما شربت إلا الذي رزقنا عمر، فقام عمر بين ظهراني الناس فقال: يا أيها الناس، إنما أنا بشر لست أحل حراما ولا أحرم حلالا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض فرفع الوحي، فأخذ عمر بثوبه فقال: إني أبرأ إلى الله من هذا أن أحل لكم حراما فاتركوه، فإني أخاف أن يدخل الناس فيه مدخلا، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل مسكر حرام فدعوه. "ابن راهويه" .
-
١٣٧٧٧- عن عمر بن الخطاب قال: لأن أشرب قمقما من ماء محمى يحرق ما أحرق، ويبقي ما أبقى أحب إلي من أن أشرب نبيذ الجر. "عب وابن أبي الدنيا في ذم المسكر وابن جرير" .
-
١٣٧٧٨- عن الزهري أن عمر بن الخطاب أتي وهو بطريق الشام بانائين فيهما نبيذ فشرب من أحدهما وعدل عن الأخرى، فأمر بالأخرى فرفعت فجيء بها من الغد وقد اشتد ما فيها بعض الشدة فذاقه وقال: اكسروا بالماء. "حب" .
- vol. 6, p. 517
١٣٧٧٩- عن ابن جريج أخبرني إسماعيل أن رجلا عب١ في شراب نبذ لعمر بن الخطاب بطريق المدينة فسكر فتركه عمر حتى أفاق فحده ثم أوجعه عمر بالماء فشرب منه، قال: ونبذ نافع بن عبد الحارث لعمر ابن الخطاب في المزاد وهو عامل له على مكة، فاستأخر عمر حتى عدا الشراب طوره، فدعا به عمر فوجده شديدا، فصنعه في أجفان٢ فأوجعه بالماء ثم شرب الماء وسقى الناس. "عب" .
-
١٣٧٨٠- عن ابن المسيب قال: تلقت ثقيف عمر بن الخطاب بشراب فدعاهم به، فلما قربه إلى فمه كرهه، ثم دعا بماء فكسره، ثم قال: هكذا فاشربوه. "عب ق" .
-
١٣٧٨١- عن أسلم قال: قدمنا الجابية مع عمر فأتينا بطلاء وهو مثل عقيد٣ الرب إنما يخاض بالمخوض خوضا، فقال عمر: إن في هذا الشراب ما انتهى إليه. "عب ق كر" .