كتاب الفضائل من قسم الأفعال

753 paragraphs · vol. 16, p. 347

Page 16 of 19

  1. ٣٥٩٠١- عن كردم أن عمر بعث مصدقا عام الرمادة فقال: أعط من أبقت له السنة غنما وراعيا ولا تعط من أبقت له السنة غنمين وراعيين. "أبو عبيد في الأموال وابن سعد" .

    vol. 16, p. 613
  2. ٣٥٩٠٢- عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر أخر الصدقة عام الرمادة فلم يبعث السعاة، فلما كان قابل ورفع الله ذلك الجدب أمرهم أن يخرجوا، فأخذوا عقالين، فأمرهم أن يقسموا فيهم عقالا ويقدموا عليه بعقال. "ابن سعد؛ عن ابن أبي ذباب مثله أبو عبيد في الأموال" .

  3. ٣٥٩٠٣- عن أسلم قال: سمعت عمر يقول: أيها الناس! إني أخشى أن تكون سخطة عمتنا جميعا فأعتبوا ١ ربكم وانزعوا وتوبوا إليه وأحدثوا خيرا. "ابن سعد" .

  4. ٣٥٩٠٤- عن سليمان بن يسار قال: خطب عمر بن الخطاب

    vol. 16, p. 614الناس في زمان الرمادة فقال: أيها الناس! اتقوا الله في أنفسكم وفيما غاب عن الناس من أمركم فقد ابتليت بكم وابتليتم بي، فما أدري السخطة علي دونكم أو عليكم دوني أو قد عمتني وعمتكم، فهلموا فلندع الله يصلح قلوبنا وأن يرحمنا وأن يرفع عنا المحل. "ابن سعد" .

  5. ٣٥٩٠٥- عن نيار الأسلمي قال: لما أجمع عمر على أن يستسقي ويخرج بالناس كتب إلى عماله أن يخرجوا يوم كذا وكذا وأن يتضرعوا إلى ربهم ويطلبوا إليه أن يرفع هذا المحل عنهم وخرج لذلك اليوم عليه برد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى المصلى فخطب الناس وتضرع، وجعل الناس يلحون، فما كان أكثر دعائه إلا الاستغفار حتى إذا قرب أن ينصرف رفع يديه مدا وحول رداءه وجعل اليمين على اليسار، ثم اليسار على اليمين، ثم مد يديه وجعل يلح في الدعاء وبكى عمر بكاء طويلا حتى أخضل لحيته. "ابن سعد" .

  6. ٣٥٩٠٦- "مسند عمر" عن الليث بن سعد أن الناس بالمدينة أصابهم جهد ١ شديد في خلافة عمر بن الخطاب في سنة الرمادة فكتب إلى عمرو بن العاص وهو بمصر: من عبد الله عمر أمير المؤمنين

    vol. 16, p. 615إلى العاص بن العاص، سلام! أما بعد فلعمري يا عمرو! ما تبالي إذا شبعت أنت ومن معك أن أهلك أنا ومن معي، فيا غوثاه! ثم يا غوثاه - يردده قوله. فكتب إليه عمرو بن العاص: لعبد الله عمر أمير المؤمنين من عمرو بن العاص، أما بعد فيا لبيك! ثم يا لبيك! وقد بعثت إليك بعير أولها عندك وآخرها عندي، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، فبعث عمرو إليه بعير عظيمة فكان أولها بالمدينة وآخرها بمصر يتبع بعضها بعضا، فلما قدمت على عمر وسع بها على الناس ودفع إلى أهل كل بيت بالمدينة وما حولها بعيرا بما عليه من الطعام، وبعث عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد ابن أبي وقاص يقسمونها على الناس، فدفعوا إلى أهل كل بيت بعيرا بما عليه من الطعام أن يأكلوا الطعام وينحروا البعير فيأكلوا لحمه ويأتدموا شحمه ويحتذوا جلده وينتفعوا بالوعاء الذي كان فيه الطعام لما أرادوا من لحاف أو غيره، فوسع الله بذلك على الناس، فلما رأى ذلك عمر حمد الله وكتب إلى عمرو بن العاص يقدم عليه هو وجماعة من أهل مصر، فقدموا عليه، فقال عمر: يا عمرو! إن الله قد فتح على المسلمين مصر وهي كثيرة الخير والطعام وقد ألقي في روعي ١

    vol. 16, p. 616لما أحببت من الرفق بأهل الحرمين والتوسع عليهم حين فتح الله عليهم مصر وجعلها قوة لهم ولجميع المسلمين أن أحفر خليجا من نيلها حتى يسيل في البحر، فهو أسهل لما نريد من حمل الطعام إلى المدينة ومكة، فإن حمله على الظهر يبعد ولا نبلغ منه ما نريد، فانطلق أنت وأصحابك فتشاوروا على ذلك حتى يعتدل فيه رأيكم، فانطلق عمرو فأخبر بذلك من كان معه من أهل مصر، ثقل ذلك عليهم وقالوا: نتخوف أن يدخل في هذا ضرر على أهل مصر، فنرى أن تعظم ذلك على أمير المؤمنين وتقول له: إن هذا الأمر لا يعتدل ولا يكون ولا نجد إليه سبيلا، فرجع عمرو إلى عمر فضحك عمر حين رآه وقال: والذي نفسي بيده! لكأني أنظر إليك يا عمرو وإلى أصحابك حين أخبرتهم بما أمرتك به من حفر الخليج، فثقل ذلك عليهم وقالوا: يدخل في هذا ضرر على أهل مصر فنرى أن تعظم ذلك على أمير المؤمنين وتقول له: إن هذا الأمر لا يعتدل ولا يكون ولا نجد إليه سبيلا، فعجب عمرو من قول عمر وقال: صدقت والله يا أمير المؤمنين! لقد كان الأمر على ما ذكرت، فقال له عمر: انطلق يا عمرو بعزيمة مني حتى تجد في ذلك ولا يأتي عليك الحول حتى تفرغ منه إن شاء الله، فانصرف عمرو وجمع لذلك

    vol. 16, p. 617من الفعلة ١ ما بلغ منه ما أراد، وحفر الخليج الذي في جانب الفسطاط الذي يقال له: "خليج أمير المؤمنين" فساقه من النيل إلى القلزم، فلم يأت الحول حتى جرت فيه السفن، فحمل فيه ما أراد من الطعام إلى المدينة ومكة، فنفع الله بذلك أهل الحرمين وسمي "خليج أمير المؤمنين" . ثم لم يزل يحمل فيه الطعام حتى حمل فيه بعد عمر بن عبد العزيز، ثم ضيعه الولاة بعد ذلك فترك وغلب عليه الرمل فانقطع فصار منتهاه إلى ذنب التمساح من ناحية طحاء القلزم. "ابن عبد الحكم" .

  7. [خلقه رضي الله عنه]

    vol. 16, p. 617
  8. ٣٥٩٠٧- عن الحسن أن رجلا قال لعمر: اتق الله! قال: وما فينا خير إن لم يقل لنا، وما فيهم خير إن لم يقولوا لنا. "حم في الزهد" .

  9. ٣٥٩٠٨- عن بحيرة قالت: استوهب عمي خداش من رسول الله صلى الله عليه وسلم قصعة رآه يأكل فيها فكانت عندنا فكان عمر يقول: أخرجوها إلي فنملأها من ماء زمزم فنأتيه بها فيشرب منها ويصب على رأسه ووجهه، ثم إن سارقا عدا علينا فسرقها مع متاع لنا،

    vol. 16, p. 618فجاءنا عمر بعد ما سرقت فسألنا أن نخرجها له، فقلنا: يا أمير المؤمنين سرقت في متاع لنا، فقال: لله أبوه! سرق صحفة رسول الله صلى الله عليه وسلم! فوالله ما سبه ولا لعنه. "ابن سعد في وابن بشران في أماليه" .

  10. ٣٥٩٠٩- عن طارق بن شهاب قال: لما قدم عمر بن الخطاب الشام عرضت له مخاضة فنزل عمر عن بعيره ونزع خفيه فأخذهما بيده وأخذ بخطام راحلته ثم خاض المخاضة فقال له أبو عبيدة بن الجراح: لقد فعلت يا أمير المؤمنين فعلا عظيما عند أهل الأرض! نزعت خفيك وقدت راحلتك وخضت المخاضة! فصك عمر بيده في صدر أبي عبيدة وقال: أوه يمد بها صوته! لو غيرك يقولها! أنتم كنتم أذل الناس وأضل الناس فأعزكم الله بالإسلام، فمهما تطلبوا العزة بغيره يذلكم الله عز وجل. "ابن المبارك وهناد، ك، ١ حل، هب" .

  11. ٣٥٩١٠- عن جابر رضي الله عنه قال قال رجل لعمر بن الخطاب: جعلني الله فداك! قال: إذن يهينك الله. "ابن جرير" .

  12. [خوفه رضي الله عنه]

    vol. 16, p. 618
  13. ٣٥٩١١- عن أنس بن مالك قال سمعت عمر بن الخطاب يوما وخرجت معه حتى دخل حائطا فسمعته يقول وبيني وبينه جدار

    vol. 16, p. 619وهو في جوف الحائط: أمير المؤمنين! والله لتتقين الله أو ليعذبنك. "مالك وابن سعد وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس وأبو نعيم في المعرفة، كر" .

  14. ٣٥٩١٢- عن الضحاك قال: قال عمر: يا ليتني كنت كبش أهلي سمنوني ما بدا لهم، حتى إذا كنت أسمن ما أكون زارهم بعض من يحبون فجعلوا بعضي شواء وبعضي قديدا ثم أكلوني فأخرجوني عذرة ولم أكن بشرا. "هناد حل، هب" .

  15. ٣٥٩١٣- عن جابر قال: قال رجل لعمر بن الخطاب: جعلني الله فداك! قال: إذن يهينك الله. "ابن جرير" .

  16. ٣٥٩١٤- عن عامر بن ربيعة قال: رأيت عمر بن الخطاب أخذ تبنة من الأرض فقال: يا ليتني كنت هذه التبنة! ليتني لم أخلق! ليتني لم أك شيئا! ليت أمي لم تلدني! ليتني كنت نسيا منسيا. "ابن المبارك وابن سعد، ش ومسدد، كر" .

  17. ٣٥٩١٥- عن عمر أنه سمع رجلا يقرأ: {هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً١} فقال عمر: يا ليتها تمت. "ابن المبارك وأبو عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن المنذر" .

  18. ٣٥٩١٦- عن عمر قال: لو نادى مناد من السماء: يا أيها الناس إنكم داخلون الجنة كلكم أجمعون إلا رجلا واحدا لخفت أن أكون أنا هو، ولو نادى مناد: أيها الناس؟ إنكم داخلون النار إلا رجلا واحدا لرجوت أن أكون أنا هو. "حل" .

    vol. 16, p. 620
  19. ٣٥٩١٧- عن ابن عمر أن عمر لقي أبا موسى الأشعري فقال له: يا أبا موسى! أيسرك أن عملك الذي كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خلص لك وأنك خرجت من عملك كفافا خيره بشره وشره بخيره كفافا لا لك ولا عليك؟ قال: لا يا أمير المؤمنين! والله لقد قدمت البصرة وأن الجفاء فيهم لفاش فعلمتهم القرآن والسنة وغزوت بهم في سبيل الله وإني لأرجو بذلك فضله، قال عمر: لكن وددت أني خرجت من عملي خيره بشره وشره بخيره كفافا لا علي ولا لي وخلص لي عملي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المخلص. "كر" .

  20. ٣٥٩١٨- عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب أن عمر بن الخطاب كان يقرأ في خطبته يوم الجمعة: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ - حتى بلغ: عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ} . ثم ينقطع. "الشافعي" .

  21. [زهده رضي الله عنه]

    vol. 16, p. 620
  22. ٣٥٩١٩- عن الحسن قال: دخل عمر على ابنه عبد الله وإن عنده

    vol. 16, p. 621لحما فقال: ما هذا اللحم؟ قال: اشتهيته، قال: وكلما اشتهيت شيئا أكلته! كفى بالمرء سرفا أن يأكل كل ما اشتهاه. "ابن المبارك، عب، حم في الزهد والعسكري في المواعظ، كر" .

  23. ٣٥٩٢٠- عن يسار بن نمير قال: ما نخلت لعمر طعاما قط إلا وأنا له عاص. "ابن المبارك وسعد وهناد" .

  24. ٣٥٩٢١- عن سعيد بن جبير قال: بلغ عمر بن الخطاب أن يزيد ابن أبي سفيان يأكل ألوان الطعام فقال لمولى له: يقال له يرفأ: إذا علمت أنه قد حضر عشاؤه فأعلمني، فلما حضر عشاؤه أعلمه، فأتى عمر فسلم واستأذن فأذن له، فدخل فقرب عشاؤه فجاء بثريد ولحم فأكل عمر معه، ثم قرب شواء فبسط يزيد يده وكف عمر ثم قال عمر: الله يا يزيد بن أبي سفيان! أطعام بعد طعام؟ والذي نفس عمر بيده! لئن خالفتم عن سنتهم ليخالفن بكم عن طريقهم. "ابن المبارك" .

  25. ٣٥٩٢٢- عن أبي موسى الأشعري أنه قدم على عمر بن الخطاب مع وفد أهل البصرة، قال: فكنا ندخل عليه وله كل يوم خبز يلت، وربما وافيناه مأدوما بسمن أحيانا بزيت وأحيانا بلبن، وربما وافقنا القدائد اليابسة قد دقت ثم أغلي بماء، وربما وافقنا

    vol. 16, p. 622اللحم الغريض ١ وهو قليل، فقال لنا يوما: إني والله لقد أرى تقديركم وكراهيتكم طعامي وإني والله لو شئت لكنت أطيبكم طعاما وأرقكم عيشا! أما والله: ما أجهل عن كراكر ٢ وأسنمة وعن صلاء وعن صلائق ٣ وصناب ٤ - قال جرير ابن حازم: الصلاة الشواء، والصناب الخردل، والصلائق الخبز الرقاق - ولكني سمعت الله عير قوما بأمر فعلوه، فقال: "أذهبتم طيبتكم في حياتكم الدنيا واستمعتم بها" فقال أبو موسى: لو كلمتم أمير المؤمنين ففرض لكم من بيت المال طعاما تأكلونه فكلموه! فقال: يا معشر الأمراء! أما ترضون لأنفسكم ما أرضى لنفسي، فقالوا: يا أمير المؤمنين! إن المدينة أرض العيش بها شديد، ولا نرى طعامك يعشي ولا يؤكل وإنا بأرض ذات ريف وإن أميرنا يعشي وإن طعامه يؤكل،

    vol. 16, p. 623فنكس عمر ساعة ثم رفع رأسه فقال: قد فرضت لكم من بيت المال شاتين وجريبين، فإذا كان الغداة فضع إحدى الشاتين على أحد الجريبين فكل أنت وأصحابك، ثم ادع بشراب فاشرب - يعني الشراب الحلال - ثم اسق الذي عن يمينك ثم الذي يليه ثم قم لحاجتك، فإذا كان بالعشى فضع الشاة الغابرة على الجريب الغابر فكل أنت وأصحابك، ألا وأشبعوا الناس في بيوتهم وأطعموا عيالهم فإن تجفيتكم للناس لا يحسن أخلاقهم ولا يشبع جائعهم، فوالله مع ذلك ما أظن رستاقا يؤخذ منه كل يوم شاتان وجريبان إلا يسرع ذلك في خرابه. "ابن المبارك وابن سعد؛ كر" .

  26. ٣٥٩٢٣- عن عروة عن عامل لعمر كان على أذرعات قال: قدم علينا عمر بن الخطاب وإذا عليه قميص من كربيس فأعطانيه فقال: اغسله وارقعه، فغسلته ورقعته ثم قطعت عليه قميصا قبطيا فأتيته بهما فقلت: هذا قميصك وهذا قميص قطعته عليه لتلبسه، فمسه فوجده لينا فقال: لا حاجة لنا فيه؛ هذا أنشف للعرق منه. "ابن المبارك" .

  27. ٣٥٩٢٤- عن حميد بن هلال أن حفص بن أبي العاص كان يحضر طعام عمر وكان لا يأكل فقال له عمر: ما يمنعك من طعامنا؟

    vol. 16, p. 624قال: طعامك جشب غليظ وإني راجع إلى طعام لين قد صنع لي فأصيب منه، قال: أتراني أعجز أن آمر بشاة فيلقي عنها شعرها وآمر بدقيق فينخل في خرقة ثم آمر به فيخبز خبزا رقاقا وآمر بصاع من زبيب فيقذف في سعن ١ ثم يصب عليه من الماء فيصبح كأنه دم غزال؟ فقال حفص: إني لأراك عالما بطيب العيش، فقال عمر: أجل، والذي نفسي بيده لولا كراهية أن ينقص من حسناتي يوم القيامة لشاركتكم في لين عيشكم. "ابن سعد وعبد ابن حميد" .

  28. ٣٥٩٢٥- عن الربيع بن زياد الحارثي أنه وفد إلى عمر بن الخطاب فأعجبته هيئته ونحوه فشكى عمر طعاما غليظا أكله فقال الربيع: يا أمير المؤمنين! إن أحق الناس بطعام لين ومركب لين وملبس لين لأنت، فرفع عمر جريدة معه فضرب بها رأسه وقال أما والله! ما أراك أردت بها الله وما أردت بها إلا مقاربتي، إن كنت لأحسب أن فيك؟ ويحك! هل تدري ما مثلي ومثل هؤلاء؟ قال: وما مثلك ومثلهم؟ قال: مثل قوم سافروا فدفعوا

    vol. 16, p. 625نفقاتهم إلى رجل منهم فقالوا له: أنفق علينا، فهل يحل له أن يستأثر منها بشيء؟ قال: لا يا أمير المؤمنين! قال: فكذلك مثلي ومثلهم. "ابن سعد وابن راهويه، كر" .

  29. ٣٥٩٢٦- عن عمرو بن ميمون قال: أمنا عمر بن الخطاب في بت ١ "ابن سعد" .

  30. ٣٥٩٢٧- عن أنس بن مالك قال: رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين وقد رقع بين كتفيه برقاع ثلاث لبد ٢ بعضها فوق بعض. "مالك، هب" .

  31. ٣٥٩٢٨- عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم أن عمر كان يمسح بنعليه ويقول: إن مناديل آل عمر نعالهم. "ابن سعد" .

  32. ٣٥٩٢٩- عن السائب بن يزيد قال: ربما تعشيت عند عمر بن الخطاب فيأكل الخبز واللحم ثم يمسح يده على قدمه ثم يقول: هذا منديل عمر وآل عمر. "ابن سعد" .

  33. ٣٥٩٣٠- عن أنس قال: كان أحب الطعام إلى عمر الثفل ١ وأحب الشراب إليه النبيذ. "ابن سعد" .

    vol. 16, p. 626
  34. ٣٥٩٣١- عن الأحوص بن حكيم عن أبيه قال: اتي عمر بلحم فيه سمن فأبى أن يأكلهما وقال: كل واحد منهما أدم. "ابن سعد" .

  35. ٣٥٩٣٢- عن أبي حازم قال: دخل عمر بن الخطاب على حفصة ابنته فقدمت إليه مرقا باردا وخبزا وصبت في المرق زيتا فقال: أدمان في إناء واحد لا أذوقه حتى ألقى الله. "ابن سعد" .

  36. ٣٥٩٣٣- عن الحسن أن عمر دخل على رجل فاستسقاه وهو عطشان، فأتاه بعسل، فقال: ما هذا؟ قال: عسل، قال: والله! لا يكون فيما أحاسب به يوم القيامة. "ابن سعد، كر" .

  37. ٣٥٩٣٤- عن أبي وائل أن عمر اتي بطعام فقال: ايتوني بلون واحد. "هناد" .

  38. ٣٥٩٣٥- عن أبي وائل: قال لي عمر: يا غلام! انضج العصيدة تذهب حرارة الزيت، وإن أقواما يعجلون طيباتهم في حياتهم الدنيا. "هناد" .

  39. ٣٥٩٣٦- عن عتبة بن فرقد قال: قدمت على عمر بسلال خبيص فقال: ما هذا؟ فقلت: طعام أتيتك به لأنك تقضي في حاجات الناس أول النهار فأحببت إذا رجعت أن ترجع إلى طعام فتصيب منه فقواك، فكشف عن سلة منها فقال: عزمت عليك يا عتبة أرزقت كل رجل من المسلمين سلة؟ فقلت: يا أمير المؤمنين! لو أنفقت مال قيس كلها ما وسعت ذلك، قال: فلا حاجة لي فيه، ثم دعا بقصعة ثريد خبزا خشنا ولحما غليظا وهو يأكل معي أكلا شهيا، فجعلت أهوي إلى البيضة البيضاء أحسبها سناما فإذا هي عصبة: والبضعة من اللحم أمضغها فلا أسيغها فإذا غفل عني جعلتها بين الخوان والقصعة؛ ثم دعا بعس من نبيذ قد كاد أن يكون خلا فقال: اشرب، فأخذته وما أكاد أسيغه، ثم أخذه فشرب ثم قال: اسمع يا عتبة: إنا ننحر كل يوم جزورا فأما ودكها وأطايبها فلمن حضرنا من آفاق المسلمين، وأما عنقها فلآل عمر يأكل هذا اللحم الغليظ ويشرب هذا النبيذ الشديد يقطع في بطوننا أن يؤذينا. "هناد" .

    vol. 16, p. 627
  40. ٣٥٩٣٧- عن أبي عثمان النهدي قال: لما قدم عتبة بن فرقد آذربيجان أتي بالخبيص، فلما أكله وجد شيئا حلوا طيبا فقال:

    vol. 16, p. 628لو صنعت لأمير المؤمنين من هذا! فأمر فجعل له سفطين ١ عظيمين ثم حملهما على بعير مع رجلين فسرح بهما إلى عمر، فلما قدم عليه فتحهما فقال: أي شيء هذا؟ فقالوا: خبيص، فذاقه فإذا شيء حلو، فقال للرسول: أكل المسلمين شبع من هذا في رحله؟ لعله قال: لا، قال: أما لا فارددهما. ثم كتب إليه: أما بعد فإنه ليس من كدك ولا من كد أبيك ولا من كد أمك، أشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك. "ابن راهويه وهناد والحارث، ع، ك، ق" .