كتاب الفضائل من قسم الأفعال
753 paragraphs · vol. 16, p. 347
Page 2 of 19
- vol. 16, p. 367
٣٥٣٨٠- عن بديح بن سدرة بن علي السلمى من أهل قباء عن أبيه عن جده قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا القاحة
vol. 16, p. 368وهي التي تسمى اليوم السقيا لم يكن بها ماء فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مياه بني غفار على ميل من القاحة، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد الذي في الكهف، واضطجع بعض أصحابه ببطن الوادي ١ فبحث بيده بالبطحاء فنديت ففحص ٢ الماء فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فسقى واستسقى جميع من معه، فقال: هذه سقيا سقاكموها الله عز وجل، فسميت السقيا. "الديلمي" .
-
٣٥٣٨١- أتى جرهد النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه طعام فأدنى يده الشمال ليأكل وكانت اليمنى مصابة، فقال: كل باليمين، فقال: يا رسول الله! إنها مصابة، فنفث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فما شكى حتى مات. "طب - عن جرهد" .
-
٣٥٣٨٢- "مسند جعدة بن خالد الجشمي" ٣ عن أبي إسرائيل عن جعدة قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وأني برجل فقيل: يا رسول الله! هذا أراد أن يقتلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم ترع لم ترع، لو أردت ذلك لم يسلطك الله على قتلي. "ط، حم، ز، طب وأبو نعيم" .
- vol. 16, p. 369
٣٥٣٨٣- عن جعدة الجشمى أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل فقالوا: إن هذا أراد أن يقتلك، فقال له: لم ترع لم ترع؛ ولو أردت ذلك لم يسلط الله علي. "حم، ز، طب" .
-
٣٥٣٨٤- "مسند جعفر بن أبي الحكم" غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته وأنا على فرس عجفاء ضعيفة فكنت في آخر الناس فلحقني، فقال: سر يا صاحب الفرس! فقلت: يا رسول الله! عجفاء ضعيفة، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مخفقة ١ كانت معه فضربها بها وقال: اللهم بارك له فيها! فقد رأيتني ما أمسك رأسها لأن تقدم الناس، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا. "ز، طب وأبو نعيم - عن جعيل الأشجعي" .
-
٣٥٣٨٥- "مسند الجشيش بن النعمان الكندي" عن الجشيش الكندي قال: جاء قوم من كندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أنت منا وادعوه، فقال: لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا، نحن من ولد النضر بن كنانة. "طب وأبو نعيم" ٢.
-
٣٥٣٨٦- عن حبيب بن فديك أن أباه خرج به إلى النبي صلى الله عليه وسلم
vol. 16, p. 370وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئا، فسأله ما أصابه، قال: كنت أمرن جملي فوضعت رجلي على بيض حية فأصابت بصري، فنفث النبي صلى الله عليه وسلم في عينيه فأبصر، فرأيته يدخل الخيط في الأبرة وأنه ابن ثمانين سنة وأن عينيه لمبيضتان. "أبو نعيم" .
-
٣٥٣٨٧- عن عمرو بن العاص قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم واليا على عمان فأتيتها، فخرج إلي أساقفتهم ورهبانهم فقالوا: من أنت؟ فقلت: أنا عمرو بن العاص بن وائل السهمي رجل من قريش، قالوا: ومن بعثك؟ قلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ومن هو؟ قلت: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رجل منا قد عرفناه وعرفنا نسبه، قد أمرنا بمكارم الأخلاق ونهانا عن مساويها، وأمرنا أن نعبد الله وحده، قال: فصيروا أمرهم إلى رجل منهم فقال لي: هل به من علامة؟ قلت: نعم، لحم متراكب بين كتفيه يقال له خاتم النبوة، قال: فهل يأكل الصدقة؟ قلت: لا، قال: فهل يقبل الهدية؟ قلت: نعم، ويثيب عليها، قال: فكيف الحرب بينه وبين قومه؟ قلت: سجال، مرة له ومرة عليه. قال: فأسلم وأسلموا ثم قال لي: والله! لإن كنت صدقتني لقد مات في هذه الليلة، قلت: ما تقول؟ قال: والله! لئن كنت صدقتني لقد صدقتك، قال: فمكث أياما فإذا راكب قد أناخ يسأل
vol. 16, p. 371عن عمرو بن العاص! فقمت إليه مفزوعا، فناولني كتابا فإذا عنوانه: من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن العاص، فأخذت الكتاب ودخلت البيت ففككته فإذا به:
بسم الله الرحمن الرحيم
من أبي بكر خليفة رسول الله إلى عمرو بن العاص
سلام عليك! أما بعد فإن الله عز وجل بعث نبيه صلى الله عليه وسلم حين شاء وأحياه ما شاء ثم توفاه حين شاء وقد قال في كتابه الصادق {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} وإن المسلمين قلدوني أمر هذه الأمة من غير إرادة مني ولا محبة، فأسأل الله العون والتوفيق! فإذا أتاك كتابي فلا تحلن عقالا عقله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تعقلن عقالا حله رسول الله صلى الله عليه وسلم - والسلام.
-
فبكيت بكاء طويلا ثم خرجت عليهم فأعلمتهم فبكوا وعزوني، فقلت: هذا الذي ولينا بعده، ما تجدونه في كتابكم؟ قال: يعمل بعمل صاحبه اليسير ثم يموت، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يليكم قرن الحديد فيملأ مشارق الأرض ومغاربها قسطا وعدلا، لا يأخذه في الله لومة لائم ثم ماذا؟ قال: ثم يقتل قلت يقتل؟ قال: إي والله يقتل، قلت: ومن ملأ أم من غيلة ١؟ قال: بل
vol. 16, p. 372من غيلة، فكانت أهون علي، قلت. ثم ماذا؟ ... وانقطع من كتاب الشيخ. "كر" .
-
٣٥٣٨٨- عن حبان بن بح الصدائي قال: كفر قومي فأخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم جهز لهم جيشا، فأتيته فقلت: إن قومي على الإسلام، قال: كذلك؟ قلت: نعم، واتبعته ليلتي إلى الصباح، فأذنت بالصلاة، فلما أصبحت أعطاني إناء فتوضأت منه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه في الإناء فنبع عيون، فقال: من أراد منكم أن يتوضأ فليتوضأ، فتوضأت وصليت، وأمرني عليهم وأعطاني صدقتهم، فقام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن فلانا ظلمني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا خير في الإمارة لرجل مسلم، ثم جاء رجل يسأل صدقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الصدقة صداع وحريق في البطن وداء، فأعطيته صحيفة إمرتي وصدقتي، فقال: ما شأنك؟ فقلت: وكيف أقبلها وقد سمعت منك ما سمعت؟ فقال: هو ما سمعت. "طب وأبو نعيم" .
-
٣٥٣٨٩- "مسند حذيفة بن أسيد الغفاري" عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عرضت علي أمتي البارحة أدنى هذه الشجرة أولها إلى آخرها، فقال رجل: يا رسول الله! هذا عرض عليك من خلق فكيف عرض
vol. 16, p. 373عليك من لم يخلق؟ قال: صوروا لي في الطين حتى لأنا أعرف بالإنسان منهم من أحدكم بصاحبه. " الحسن بن سفيان، طب، ض وأبو نعيم" .
-
٣٥٣٩٠- عن غيلان بن سلمة ١ الثقفي قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فرأينا منه عجبا، مررنا بأرض فيها أشاء ٢ متفرق فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: يا غيلان! ايت هاتين الاشاءتين، فمر إحداهما تنضم إلى صاحبتها حتى أستتر بهما فأتوضأ، فانطلقت فقمت بينهما، فقلت: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم يأمر إحداكما أن تنضم إلى صاحبتها، قال: فمادت إحداهما ثم انقلعت تخد في الأرض حتى انضمت إلى صاحبتها، فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ خلفهما ثم ركب، وعادت تخد في الأرض إلى موضعها، قال: ثم نزلنا معه منزلا فأقبلت امرأة بابن لها كأنه الدينار فقالت: يا نبي الله! ما كان في الحي غلام أحب إلي من ابني هذا فأصابته الموتة ٣، فأنا أتمنى موته فادع الله له
vol. 16, p. 374يا نبي الله! قال: فأدناه نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "بسم الله، أنا رسول الله، أخرج عدو الله - ثلاثا،" قال: "اذهبي بابنك لن تري بأسا إن شاء الله" ، ثم مضينا فنزلنا منزلا فجاء رجل فقال: يا نبي الله! إنه كان لي حائط فيه عيشي وعيش عيالي ولي فيه ناضحان فاغتلما، ومنعاني أنفسهما وحائطي وما فيه، ولا يقدر أحد على الدنو منهما، فنهض النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه حتى أتى الحائط فقال لصاحبه: "افتح" ، فقال: يا نبي الله! أمرهما أعظم من ذلك، قال: فافتح، فلما حرك الباب بالمفتاح أقبلا، لهما جلبة كخفيف الريح، فلما أفرج الباب ونظرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بركا ثم سجدا، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم رؤسهما ثم دفعهما إلى صاحبهما فقال: " استعملهما وأحسن علفهما" ، فقال القوم يا نبي الله! تسجد لك البهائم! فما لله عندنا بك أحسن من هذا، آجرتنا من الضلالة وا ستنقذتنا من الهلكة، أفلا تأذن لنا بالسجود لك؟ فقال: كيف كنتم صانعين بأخيكم إذا مات؟ أتسجدون لقبره؟ قالوا: يا نبي الله! نتبع أمرك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن السجود ليس إلا للحي الذي لا يموت، لو كنت آمر أحدا بالسجود من هذه الأمة لأمرت المرأة بالسجود لبعلها " ، قال: ثم رجعنا، فجاءت المرأة أم الغلام فقالت: يا نبي الله! والذي بعثك بالحق ما زال من غلمان الحي، وجاءت بسمن ولبن وجزر، فرد
vol. 16, p. 375عليها السمن والجزر وأمرهم بشرب اللبن. "كر" .
-
٣٥٣٩١- عن قباث بن أشيم قال؛ انهزمت يوم بدر فقلت في نفسي: لم أر مثل هذا اليوم قط، فلما أومن الناس أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأستأمنه، فقال: قباث! قلت: لم أر مثل أمر الله قط فر منه إلا النساء، فقلت: أشهد أنك رسول الله ما ترمرمت به شفتاي وما كان إلا شيئا عرض في نفسي. "ابن منده، كر" .
-
٣٥٣٩٢- عن قباث بن أشيم قال: شهدت بدرا مع المشركين وإني لأنظر إلى قلة أصحاب محمد في عيني وكثرة من معنا من الخيل والرجال فانهزمت فيمن انهزم، فقد رأيتني وإني لأنظر إلى المشركين في كل وجه وإني لأقول في نفسي: ما رأيت مثل هذا الأمر فر منه إلا النساء، فلما كان بعد الخندق قلت، لو قدمت المدينة فنظرت ما يقول محمد وقد وقع في قلبي الإسلام، فقدمت المدينة فسألت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: هو ذاك في ظل المسجد مع ملأ من أصحابه، فأتيته وأنا لا أعرفه من بينهم فسلمت، فقال: "يا قباث بن أشيم! أنت القائل يوم بدر: ما رأيت مثل هذا الأمر فر منه إلا النساء؟ " فقلت: أشهد أنك رسول الله وإن هذا الأمر ما خرج مني إلى أحد قط وما ترمرمت به إلا شيئا حدثت به نفسي، فلولا أنك نبي الله ما أطلعك الله عليه، هلم حتى أبايعك، فعرض
vol. 16, p. 376علي الإسلام، فأسلمت. "الواقدي، كر" .
-
٣٥٣٩٣- عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح عن قتادة بن النعمان قال: خرجت ليلة من الليالي مظلمة فقلت: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت معه الصلاة وأسيته بنفسي، ففعلت، فلما دخلت المسجد برقت السماء فرآني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا قتادة؛ ما هاج عليك؟ " فقلت: أردت بأبي أنت وأمي أؤنسك، قال: "خذ هذا العرجون فتخصر به فإنك إذا خرجت أضاء لك عشرا أمامك وعشرا خلفك، ثم قال: إذا دخلت بيتك فاضرب به مثل الحجر الأخشن في أستار البيت فإن ذلك الشيطان " ، فخرجت فأضاء لي ثم ضربت مثل الحجر الأخشن حتى خرج من بيتي. "كر" .
-
٣٥٣٩٤- عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة ابن النعمان أنه أصيبت عينه يوم بدر فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "لا" ، فدعا به فغمز حدقته براحته، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت. "ع، عد والبغوي، ق في الدلائل، كر" .
-
٣٥٣٩٥- عن قتادة بن النعمان أنه سالت عينه على خده يوم بدر، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت أصح عينيه. "البغوي، كر" .
- vol. 16, p. 377
٣٥٣٩٦- عن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان حدثني أبي عن أبيه عمر عن أبيه قتادة بن النعمان قال: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس فدفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي يوم أحد، فرميت بها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اندقت من سنتها ولم أزل عن مقامي نصب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقى السهام بوجهي، كلما مال سهم منها إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ميلت رأسي لأقي وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا رمي أرميه، فكان آخرها سهما ندرت منه حدقتي على خدي وافترق الجمع، فأخذت حدقتي بكفي فسعيت بها في كفي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم دمعت عيناه فقال: "اللهم! إن قتادة فدى وجه نبيك بوجهه فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نظرا " ، فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظرا. "كر" .
-
٣٥٣٩٧- "مسند الحكم بن أبي العاص بن أمية" عن قيس ابن جبير قال قالت بنت الحكم قلت لجدي الحكم: ما رأيت قوما كانوا أعجز ولا أسوأ رأيا في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم يا بني أمية! قال: لا تلومينا يا بنية! إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، قلنا: والله! ما نزال نسمع قريشا: يصلي هذا الصابئ في مسجدنا تواعدوا له حتى تأخذوه، فتواعدنا إليه، فلما رأيناه سمعنا صوتا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا، فما عقلنا حتى قضى صلاته
vol. 16, p. 378ورجع إلى أهله، ثمن تواعدنا ليلة أخرى، فلما جاء نهضنا إليه فرأيت الصفا والمروة التقتا إحداهما بالأخرى فحالتا بيننا وبينه، فوالله! ما نفعنا ذلك. "طب وأبو نعيم" .
-
٣٥٣٩٨- عن أبي الطفيل أن معاذ بن جبل أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا، ثم قال: إنكم ستأتون إن شاء الله عدا عين تبوك وإنكم تأتونها بضحى النهار، فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي، فجئناها وقد سبق إليها رجلان والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء، فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل مسستما من مائها شيئا؟ " قالا: نعم، فشتمهما وقال لهما ما شاء الله أن يقول، ثم غرفوا من العين بأيديهم قليلا حتى اجتمع في شيء، ثم غسل رسول اله صلى الله عليه وسلم فيه وجهه ويديه ثم أعاده فيه فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوشك يا معاذ إن تطاول بك حياة أن ترى ماءها هنا قد ملئ جنانا. " مالك، عب ".
-
٣٥٣٩٩- "مسند خباب بن الأرت" بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم
vol. 16, p. 379في السلب فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خلأت ١ لي ناقتي وأنا أضربها فقال: لا تضربها، وقال صلى الله عليه وسلم خل، فقامت فسارت مع الناس. "طب" .
-
٣٥٤٠٠- عن الحكم بن الحارث السلمي عن الصنابحي قال: حضرنا معاوية بن أبي سفيان فتذاكر القوم الذبيح، فقال بعض القوم: إسماعيل الذبيح، وقال بعضهم: بل إسحاق الذبيح، فقال معاوية: سقطتم على الخبير، كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه أعرابي فقال: يا ابن الذبيحين! قال فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكره عليه فقلنا: يا أمير المؤمنين! وما الذبيحان؟ قال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سهل له أمرها أن ينحر بعض ولده فأخرجهم فأسهم بينهم، فخرج السهم على عبد الله، فأراد ذبحه، فمنعه أخواله من بني مخزوم فقالوا: أرض ربك وافد ابنك، ففداه بمائة ناقة؛ فهو الذبيح وإسماعيل الذبيح. "كر" .
-
٣٥٤٠١- عن معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب اليمامي عن أبيه عن جده معرض بن معيقيب قال: حججت حجة الوداع فدخلت دارا بمكة فرأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن وجهه دارة القمر وسمعت منه عجبا، جاءه رجل من أهل اليمامة بصبي
vol. 16, p. 380يوم ولد قد لفه في خرفة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا غلام! من أنا! قال: أنت رسول الله، قال صدقت، بارك الله فيك! قال: ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب، قال قال أبي: فكنا نسميه مبارك اليمامة. "ابن النجار؛ وفيه محمد بن يونس الكديمي" ١.
-
٣٥٤٠٢- عن واثلة بن الأسقع قال: كنت أحد العشرين حرسا في الصفة وإنه أصابنا جوع وكنت أحدث القوم سنا، فبعثني القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو له ذلك، فالتفت في بيته فقال: " هل من شيء؟ " قالوا: نعم يا نبي الله! ههنا شيء من كسر وشيء من لبن، قال: "ايتوني به" ، فأتي به ففت الكسر فتا دقيقا ثم صب عليه اللبن ثم دلكه بيده حتى جعله كالزبد وأنا قائم أنظر إليه، ثم قال لي: " يا واثلة! فائتني بعشرة من أصحابك وليجلس في المحرس عشرة،" فتعجبت لذلك لقلة الثريد، فأتيت المحرس فدعوت عشرة، فأجلسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الطعام، ثم أخذ برأس الثريد بيده ثم قال: "خذوا" - وفي لفظ: " كلوا - بسم الله من جوانبها واعفوا رأسها فإن البركة تأتيها من فوقها وإنها تمد" ، قال: فرأيتهم يأكلون ويتخللون أصابعه حتى تضلعوا شبعا وإن الثريد ليخيل لي أنها كما هي، وقال: "اذهبوا بسم الله إلى محرسكم وابعثوا أصحابكم،
vol. 16, p. 381فانصرفوا وقمت متعجبا لما رأيت، واقبل على العشرة وأمرهم بمثل الذي كان أمر به أصحابهم وقال لهم مثل الذي قال لهم، فأكلوا منها حتى تملؤا شبعا وحتى انتهوا وإن فيها لفضلة. " كر وابن النجار" ١.
-
٣٥٤٠٣- عن يزيد بن الأسود أن أحد الرجلين اللذين صليا في رحالهما قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "يا رسول الله! استغفر الله لي" ، قال: غفر الله لك! قال: وأخذ بيده فوضعها في صدري فوجدت بردها في ظهري، قال: ما شممت ريحا قط أطيب من يده ولقد كانت أبرد من الثلج. "بقي بن مخلد" .
-
٣٥٤٠٤- عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: إن رجلا من أهل الشام نزل بيهودي من أهل يثرب فأنزله وأكرمه، فقال الشامي: إني لا أدري ما أجازيك بما صنعت إلي إلا أني أكرمك بحديث أحدثكه فاحفظه مني: إنه خارج بأرض العرب نبي فإن أدركته فاتبعه، فإن أنت لم تفعل فليكن بينك وبينه ولث ٢ عهد
vol. 16, p. 382قال: فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنك رسول الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فاتبعني" ، فقال اليهودي: لا أدع ديني ولكن لي ألف نخلة فلك منها مائة وسق أؤديه كل عام إليك وأنا آمن على أهل ومالي، فاكتب لي بذلك؛ فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال يوسف: فهو ذا، ما يؤخذ منه غيره حتى الساعة مائة وسق، ما يزاد عليه. "كر" .
-
٣٥٤٠٥- "مسند رفاعة بن عرابة الجهني" عن أبي الحارث محمد بن الحارث بن هانئ بن مدلج بن المقداد بن زمل بن عمرو العذري حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه عن زمل بن عمرو العذرى قال: كان لبني عذرة صنم يقال له حمام، وكان سادنه رجلا يقال له طارق، فلما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم سمعنا صوتا: يا بني هند بن حرام! ظهر الحق وأودى حمام، ودفع الشرك الإسلام؛ ففزعنا لذلك وهالنا، فمكثنا أياما ثم سمعنا صوتا وهو يقول: يا طارق، يا طارق! بعث النبي الصادق، بوحي ناطق، صدع صادع بأرض تهامة، لناصريه السلامة، ولخاذليه الندامة، هذا الوداع مني إلى يوم القيامة، فوقع الصنم لوجهه. قال زمل: فابتعت راحلة ورحلت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع نفر من قومي وأنشدته
- شعرا قلته:
-
إليك يا رسول الله أعملت نصها ... أكلفها حزنا وقوزا من الرمل
لأنصر خير الناس نصرا مؤزرا ... وأعقد حبلا من حبالك في حبلي
وأشهد أن الله لا شيء غيره ... أدين له ما أثقلت قدمي نعلي
قال: فأسلمت وبايعت وأخبرناه بما سمعنا، فقال: ذلك من كلام الجن، ثم قال: يا معشر العرب! إني رسول الله إلى الأنام كافة، أدعوهم إلى عبادة الله وحده وأني رسوله وعبده، وأن تحجوا البيت، وتصوموا شهرا من اثني عشر شهرا وهو شهر رمضان، فمن أجابني فله الجنة نزلا وثوابا، ومن عصاني كانت النار منقلبا. قال: فأسلمنا وعقد لنا لواء وكتب لنا كتابا نسخته:
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله لزمل بن عمرو ومن أسلم معه خاصة إني بعثته إلى قومه عامة، فمن أسلم ففي حزب الله ورسوله، ومن أبى فله أمان شهرين. شهد علي بن أبي طالب ومحمد بن مسلمة الأنصاري.
-
"كر، وقال: غريب جدا" .
-
٣٥٤٠٦- عن أبي أمامة قال: قيل: يا رسول الله! ما كان بدء أمرك؟ قال: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي خرج منها نور أضاء قصور الشام. "ابن النجار" .
- vol. 16, p. 384
٣٥٤٠٧- عن أبي أمامة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل استقبل بي الشام واستدبر بي اليمن ثم قال لي: يا محمد! إني جعلت لك ما تجاهك غنيمة ورزقا وما خلف عهرك مددا، والذي نفسي بيده! لا يزال الله يزيد الإسلام وأهله وينقص الشرك وأهله حتى يسير الراكب بين النطفتين لا يخشى إلا جورا - يعني جور السلطان - قيل: يا رسول الله! وما النطفتان؟ قال: بحر المشرق والمغرب، والذي نفسي بيده! ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل. " كر وابن النجار ".
-
٣٥٤٠٨- عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله! كيف علمت أنك نبي حتى علمت ذلك واستيقنت أنك نبي؟ قال: " يا أبا ذر! أتاني ملكان وأنا ببعض بطحاء مكة فوقع أحدهما بالأرض وكان الآخر بين السماء والأرض، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: هو هو، فقال: زنه برجل، فوزنت برجل فرجحته، ثم قال: زنه بعشرة، فوزناني بعشرة فوزنتهم، ثم قال: زنه بمائة، فوزناني بمائة فرجحتهم، ثم قال: زنه بألف، فوزناني بألف فرجحتهم، فجعلوا ينتثرون علي من كفة الميزان، فقال أحدهما للآخر: لو وزنته بأمته لرجحها، ثم قال أحدهما لصاحبه: شق بطنه، فشق بطني، ثم قال أحدهما لصاحبه: أخرج قلبه، فشق
vol. 16, p. 385قلبي فأخرج منه مغمز ١ الشيطان وعلق الدم فطرحهما، ثم قال أحدهما للآخر: اغسل بطنه غسل الإناء واغسل قلبه غسل الملاء ٢ ثم دعى بسكينة كأنها برهرهة ٣ بيضاء فأدخلت قلبي، ثم قال أحدهما لصاحبه: خط بطنه، فخاط بطني فجعلا الخاتم بين كتفي، فما هو إلا أن وليا عني فكأنما أعاين الأمر معاينة. " الدارمي والروياني والحباني في فوائده، كر وابن النجار، ص - عن سويد بن يزيد العمى ٤" .
-
٣٥٤٠٩- عن أبي ذر قال: لا أذكر عثمان إلا بخير بعد
vol. 16, p. 386شيء رأيته، كنت رجلا أتتبع خلوات رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعلم منه، فرأيته يوما خاليا وحده، فاغتنمت خلوته فجئت حتى حلت إليه، فقال، " يا أبا ذر! ما جاء بك" ؟ قلت: الله ورسوله، فجاء أبو بكر فسلم ثم جلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا أبا بكر! ما جاء بك " ؟ قال: الله ورسوله، ثم جاء عمر فسلم وجلس عن يمين أبي بكر، فقال: "يا عمر! ما جاء بك" ؟ قال: الله ورسوله، ثم جاء عثمان فسلم ثم جلس عن يمين عمر، فقال: " يا عثمان! ما جاء بك" ؟ قال: الله ورسوله، وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع حصيات - أو قال: تسع حصيات - فأخذهن فوضعهن في كفه، فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن، ثم أخذهن فوضعهن في يدي أبي بكر، فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن، ثم تناولهن فوضعهن في يد عمر، فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن، ثم تناولهن فوضعهن في يد عثمان، فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذه خلافة النبوة. " كر".
-
٣٥٤١٠- عن عاصم بن حميد عن أبي ذر قال: انطلقت ألتمس
vol. 16, p. 387النبي صلى الله عليه وسلم في بعض حوائط المدينة فإذا أنا بالنبي صلى الله عليه وسلم قاعد تحت نخلات! فأقبلت فسلمت على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما جاء بك" ؟ قلت: الله جاء بي وأبتغي رسوله، فقال: "اجلس" ، فجلست، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليت أتانا رجل صالح" ، فأقبل أبو بكر فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، ثم قال: " ما جاء بك " ؟ قال: الله جاء بي وأبتغي رسوله، فأمره فجلس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليربعنا رجل صالح! " فأقبل عمر فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما جاء بك " ؟ قال: الله جاء بي وأبتغي رسوله، فأمره فجلس، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليخمسنا رجل صالح! " فأقبل عثمان فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، ثم قال: "ما جاء بك؟ " قال: الله جاء بي وأبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره فجلس، ثم جاء علي فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: " ما جاء بك" ؟ قال: "الله جاء بي وأبتغي رسوله" ، ثم أمره فجلس، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات يسبحن في يده، فناولهن أبا بكر فسبحن في يده، ثم انتزعهن منه، فناولهن عمر فسبحن في
vol. 16, p. 388يده، ثم انتزعهن منه، فناولهن عثمان فسبحن في يده، ثم انتزعهن منه، فناولهن عليا فلم يسبحن وخرسن. "كر" .
-
٣٥٤١١- عن أبي سفيان أن أمية بن أبي الصلت كان معه بغزاة فقال له: يا أبا سفيان! ألهني ١ عن عتبة بن ربيعة، قال: كريم الطرفين ويجتنب المظالم والمحارم وشريف مسن، قال: إني كنت أجد في كتبي نبيا يبعث من حرتنا هذه فكنت أظن أني هو، فلما دارست أهل العراق إذا هو من بني عبد مناف، فنظرت في بني عبد مناف فلم أجد أحدا يصلح لهذا الأمر غير عتبة بن ربيعة فلما أخبرتني بسنه عرفت أنه ليس به حين جاوز الأربعين ولم يوح إليه؛ قال أبو سفيان: فضرب الدهر من ضربه وأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجت في ركب من قريش أريد اليمن في تجارة، فمررت بأمية بن أبي الصلت فقلت له كالمستهزئ به: يا أمية! قد خرج النبي صلى الله عليه وسلم الذي كنت تنتظر، قال: أما إنه حق فاتبعه، قلت: ما يمنعك من اتباعه؟ قال: ما يمنعني إلا الاستحياء من نساء ثقيف، إني كنت أحدثهم أني هو ثم يرونني تابعا، لغلام من
vol. 16, p. 389بني عبد مناف! ثم قال أمية: وكأني بك يا أبا سفيان وإن خالفته قد ربطت كما يربط الجدي حتى يؤتى بك إليه فيحكم فيك بما يريد. "كر" .
-
٣٥٤١٢- عن أبي مريم الكندي قال: أقبل أعرابي من بهز حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد عنده حلقة من الناس فقال: ألا تعلمني شيئا تعلمه وأجهله وينفعني ولا يضرك؟ فقال الناس: مه مه! اجلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " دعوه فإنما سأل الرجل ليعلم فأفرجوا له" ، حتى جلس فقال: أي شيء كان أول من أمر نبوتك؟ قال: " أخذ الله مني الميثاق كما أخذ من النبيين ميثاقهم وتلا: {وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً} وبشرى المسيح عيسى ابن مريم، ورأت أم رسول في منامها أنه خرج من بين رجليها سراج أضاءت لها منه قصور الشام" ، فقال الأعرابي: هاه! وأدنى رأسه منه وكان في سمعه شيء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ووراء ذلك ووراء ذلك مرتين أو ثلاثا. " طب وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل، كر".
-
٣٥٤١٣- عن عبد الله بن سلام أنه كان نزل بعمة له فبينا هو يريد أن يجتني لها رطبا فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يلتفت
vol. 16, p. 390وينظر إلى ظهره، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يريد أن ينظر إلى الخاتم فألقى له رداءه فصدقه وسأله عن ثلاث آيات. "كر" .
-
٣٥٤١٤- عن محمد بن حمزة بن عبد الله بن سلام عن جده عبد الله بن سلام أنه لما سمع بمخرج النبي صلى الله عليه وسلم بمكة خرج فلقيه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت ابن عالم أهل يثرب" ؟ قال: نعم، قال: "فناشدتك بالله الذي أنزل التوراة على طور سيناء هل تجد صفتي في الكتاب الذي أنزله الله على موسى؟ " قال عبد الله بن سلام: انسب لنا ربك يا محمد! فارتج النبي صلى الله عليه وسلم فقال له جبريل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} فقال ابن سلام: أشهد أنك رسول الله، وأن الله مطهرك ومظهر دينك على الأديان، وإني لأجد صفتك في كتاب الله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا. "كر" .
-
٣٥٤١٥- عن أبي هريرة أن يهودية أهدت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة
vol. 16, p. 391مصلية فأكل منها ثم قال: أخبرتني أنها مسمومة، فمات بشر بن البراء منها، فأرسل إليها فقال: " ما حملك على ما صنعت؟ " قالت: أردت أن أعلم، إن كنت نبيا لم يضرك، وإن كنت ملكا أرحت الناس منك؛ فأمر بها فقتلت. "طب" .