تابع كتاب الفضائل من قسم الأفعال
2,012 paragraphs · vol. 17, p. 3
Page 35 of 51
- vol. 18, p. 484
٣٧٢٧٢- "مسند أسامة بن زيد" إن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا عليه إكاف تحته قطيفة فدكية١ فأردفني وراءه وهو يعود سعد بن
vol. 18, p. 487[عبد الله بن بسر رضي الله عنه]
-
٣٧٢٧٥- عن عبد الله بن بسر قال: كنت أنا وأبي قاعدين على باب دارنا إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له، فقال له أبي: ألا تنزل يا رسول الله فتطعم وتدعو بالبركة؟ فنزل فطعم ثم قال: ال لهم! ارحمهم واغفر لهم وبارك لهم في رزقهم. "كر" .
-
٣٧٢٧٦- عن سليم بن عامر قال حدثني ابنا بسر قالا: دخل
vol. 18, p. 488علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعت تحته قطيفة صببناها صبا فجلس عليها وأنزل عليه الوحي في بيتنا وقدمنا إليه زبدا وتمرا وكان يحب البسر وكان في رأس أحدهما في قرنه شعر مجتمع كأنه قرن فقال: ألا أرى في أمتي قرنا؟ فقلنا يا رسول الله! ادع الله لنا، قال: اللهم ارحمهم كي تغفر لهم وترزقهم. "كر" .
-
٣٧٢٧٧- عن صفوان بن عمرو وحريز بن عثمان قالا: رأينا عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم له جمة لم نر عليه عمامة ولا قلنسوة شتاء ولا صيفا. "كر" ، ابن وهب.
-
٣٧٢٧٨- حدثني معاوية بن صالح أن ابن بسر قال: حدثني أبي أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليه ويدعو له بالبركة، فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقامت أمي وصنعت جشيشا١، فلما نضج أكلوا ثم سقاهم، ثم شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقى من عن يمينه، فلما أتتهم بقدح آخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطي الذي انتهى القدح إليه، فلما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرب دعا لنا ثم قال. اللهم اغفر لهم وارحمهم وبارك لهم في رزقهم، قال: فما زلنا نتعرف البركة والسعة
vol. 18, p. 489في الرزق إلى اليوم. "كر" .
-
٣٧٢٧٩- عن محمد بن زياد الألهاني عن عبد الله بن بسر أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده على رأسه وقال: يعيش هذا الغلام قرنا! فعاش مائة سنة، وكان في وجهه١ ثؤلول فقال: لا يموت هذا الغلام حتى يذهب هذا الثؤلول، فلم يمت حتى ذهب الثؤلول من وجهه. "كر" .
-
٣٧٢٨٠- عن محمد بن القاسم الطائي أبي القاسم الخمصي أن عبد الله بن بسر قال: هاجر أبي وأمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بيده على رأسي وقال: ليعي ش هذا الغلام قرنا! قلت! بأبي وأمي يا رسول الله! وكم القرن؟ قال: مائة سنة. قال عبد الله: فلقد عشت خمسا وتسعين سنة وبقيت خمس سنين إلى أن أتم قول النبي صلى الله عليه وسلم، قال محمد بن القاسم: فحسبنا بعد ذلك خمس سنين ثم مات. ابن منده، "كر" .
-
٣٧٢٨١- "أيضا" أتى النبي صلى الله عليه وسلم بسرا وهو راكب على بغلة فقال: عبد الله بن بسر كنا ندعوها حمارة شامية، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقامت أمي فوضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قطيفة
vol. 18, p. 490على حصير في البيت جعلت توترها له، فلما جلس عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم لطئت١ بالحصير "فقدم لهم أبي تمرا أشغلهم به، وأمر أمي فصنعت لهم جشيشا وكنت أنا الخادم فيما بين أبي وأمي، وكان أبي القائم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فلما فرغت أمي من الجشيش جئت أحمله حتى وضعته بين أيديهم فأكلوا، ثم سقاهم فضيخا٢ فشرب صلى الله عليه وسلم وسقى الذي عن يمينه، ثم أخذت القدح حين نفد ما فملأته فجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أعط الذي انتهى إليه القدح، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطعام دعا لنا فقال: اللهم ارحمهم واغفر لهم وبارك لهم في رزقهم! فما زلنا نتعرف من الله عز وجل السعة في الرزق. " طب" عن عبد الله بن بسر.
- vol. 18, p. 490
عبد الله بن حذاقة رضي الله عنه٣
٣٧٢٨٢- عن الزهري قال: شكي عبد الله بن حذافة إلى
vol. 18, p. 491رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صاحب مزاح وباطل، فقال: اتركوه فإن له بطانة يحب الله ورسوله. "كر" .
-
٣٧٢٨٣- عن أبي رافع قال: وجه عمر بن الخطاب جيشا إلى الروم وفيهم رجل يقال له عبد الله بن حذافة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأسره الروم فذهبوا به إلي ملكهم فقالوا له: إن هذا من أصحاب محمد، فقال له الطاغية: هل لك أن تنصر وأشركك في ملكي وسلطاني؟ فقال له عبد الله: لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما فعلت! قال: إذن أقتلك، قال: أنت وذاك! فأمر به فصلب، وقال للرماة: ارموه قريبا من يديه قريبا من رجليه، وهو يعرض عليه وهو يأبى، ثم أمر به فأنزل، ثم دعا بقدر فصب فيها ماء حتى احترقت، ثم دعا بأسيرين من المسلمين فأمر بأحدهما فألقي فيها وهو يعرض عليه النصرانية وهو يأبى ثم أمر به أن يلقى فيها، فلما ذهب به بكى، فقيل له إنه قد بكى فظن أنه جزع فقال: ردوه فعرض عليه النصرانية فأبى، قال: فما أبكاك إذن؟ قال: أبكاني أني قلت في نفسي: تلقى الساعة في هذه القدر فتذهب، فكنت أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى في الله،
vol. 18, p. 492قال له الطاغية: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك؟ فقال له عبد الله: وعن جميع أسارى المسلمين؟ قال: وعن جميع أسارى المسلمين، قال عبد الله: فقلت في نفسي عدو من أعداء الله أقبل رأسه يخلي عني وعن أسارى المسلمين لا أبالي، فدنا منه فقبل رأسه فدفع إليه الأسارى فقدم بهم على عمر فأخبر عمر بخبره، فقال عمر: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة وأنا أبدأ، فقام عمر فقبل رأسه. "هب، كر" .
- vol. 18, p. 492
[عبد الجبار بن الحارث رضي الله عنه]
-
٣٧٢٨٤- "مسنده" عن عبد الله بن الكدير بن أبي طلاسة بن عبد الجبار بن الحارث بن مالك الحدسي ثم المنادى عن أبيه عن جده أبي طلاسة عن عبد الجبار بن الحارث بن مالك قال: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أرض سراة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فحييته بتحية العرب فقلت: أنعم صباحا! فقال: إن الله عز وجل قد حيا محمدا وأمته بغير هذه التحية بالتسليم بعضها على بعض، فقلت: السلام عليك يا رسول الله! فقال لي: وعليك السلام، ثم قال لي: ما اسمك؟ قلت: الجبار بن الحارث، فقال: أنت عبد الجبار بن الحارث فقلت: وأنا عبد الجبار بن الحارث، فأسلمت وبايعت النبي صلى اله عليه وسلم،
vol. 18, p. 493فلما بايعت قيل له: إن هذا المنادى فارس من فرسان قومه، فحملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس، فأقمت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أقاتل معه، ففقد رسول الله صلى الله عليه وسلم صهيل فرسي الذي حملني عليه فقال: مالي لا أسمع صهيل فرس الحدسي؟ فقلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم! بلغني أنك تأذيت من صهيله فأخصيته، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إخصاء الخيل، فقيل لي: لو سألت النبي صلى الله عليه وسلم كتابا كما سأله ابن عمك تميم الداري! فقلت: أعاجلا سأله أم آجلا؟ فقالوا: بل عاجلا سأله، فقلت عن العاجل رغبت ولكن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغيثني غدا بين يدي الله عز وجل. "ابن منده، كر وقال: حديث غريب لا أعلم أني كتبته إلا من هذا الوجه" .
- vol. 18, p. 493
[عروة بن أبي الجعد البارقي رضي الله عنه]
-
٣٧٢٨٥- عن عروة البارقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري له بها شاة، فاشترى له شاتين، فباع إحداهما بدينار وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بدينار وشاة، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى ترابا لربح
vol. 18, p. 494فيه. "عب، ش" ١
vol. 18, p. 494[غرفة بن الحارث الكندي رضي الله عنه]
-
٣٧٢٨٦- عن كعب بن علقمة أن غرفة بن الحارث الكندي له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم مر على رجل كان له عهد فدعاه غرفة إلى الإسلام، فسب النبي صلى الله عليه وسلم فقتله غرفة، فقال له عمرو بن العاص: إنما يطمئنون إلينا للعهد! قال: وما عاهدناهم على أن يؤذونا في الله ورسوله، فقال له عمرو: يا أبا الحارث! قد رأيتك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كذا وكذا على فرس ذلول أفلا نحملك على فرس؟ فقال: ما عهدي بك يا عمرو تحمل على الخيل فمن أين هذا. "كر" ٢
vol. 18, p. 495[عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه]
-
٣٧٢٨٧- عن عقبة بن عامر قال: بلغني قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا في غنيمة لي، فرفضتها وقدمت المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت يا رسول الله! بايعني، قال: بيعة إعرابية تريد أو بيعة هجرة؟ قلت: لا، بل بيعة هجرة، فبايعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقمت معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا! من كان هنا من معد فليقم، فقام رجال وقمت معهم، فقال: اجلس أنت، فصنع ذلك ثلاث مرات، فقلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم! أما نحن من معد؟ قال: لا، قلت: ممن نحن؟ قال: أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير. "ابن منده، كر" .
- vol. 18, p. 495
[عمرو بن حريث رضي الله عنه]
-
٣٧٢٨٨- عن عمرو بن حريث قال: انطلق بي أبي حريث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، وخط لي دارا بقوس بالمدينة فقال: أزيدك أزيدك. "أبو نعيم" .
- vol. 18, p. 495
[عمرو بن الحمق رضي الله عنه]
-
"قال العجلي: لم يرو عنه غير حديثين"
-
٣٧٢٨٩- عن عمرو بن الحمق أنه سقى رسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا،
vol. 18, p. 498[عمرو بن خبيب بن عبد شمس رضي الله عنه]
-
٣٧٢٩٢- "مسند ثعلبة بن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري" عن أبيه أن عمرو بن خبيب بن عبد شمس جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني سرقت جملا لبني فلان! فأرسل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنا افتقدنا جملا لنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فقطعت يده، قال ثعلبة: أنا أنظر إليه حين وقعت يده وهو يقول: الحمد لله الذي طهرني منك، أردت أن تدخلي جسدي النار. "الحسن بن سفيان وابن منده، طب وأبو نعيم" .
- vol. 18, p. 498
[عمرو بن مرة الجهني رضي الله عنه]
-
٣٧٢٩٣- عن عمرو بن مرة الجهني قال: خرجنا حجاجا في الجاهلية في جماعة من قومي فرأيت في المنام وأنا بمكة نورا ساطعا من الكعبة حتى أضاء لي جبل يثرب وأشعر جهينة، وسمعت صوتا في النور وهو يقول: انقشعت الظلماء، وسطع الضياء، وبعث
vol. 18, p. 502[عمرو الطائي رضي الله عنه]
-
٣٧٢٩٤- "مسنده" قال تمام أنا أبو الحسن عمرو بن عتبة بن عمارة بن يحيى بن عبد الحميد بن يحيى بن عبد الحميد بن محمد بن عمرو بن عبد الله بن رافع بن عمرو الطائي بقرية حجرا إملاء في المحرم سنة خمسين وثلاثمائة، وزعم أن له مائة وعشرين سنة حدثني عم أبي السلم بن يحيى ابن عبد الحميد الطائي عن أبيه حدثني أبي عن أبيه عن محمد بن عمرو بن عبد الله عن أبيه عن جده حدثني أبي رافع بن عمرو عن أبيه عمرو الطائي أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأجلسه معه على البساط وأسلم وحسن إسلامه ورجع إلى قومه فأسلموا. "كر" .
- vol. 18, p. 502
عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه١
٣٧٢٩٥- عن أسلم أن عمر بن الخطاب قال للعباس بن عبد المطلب: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نزيد في المسجد ودارك قريبة من المسجد فأعطناها نزدها في المسجد وأقطع لك أوسع منها قال: لا أفعل، قال: إذن أغلبك عليها، قال: ليس ذاك لك،
vol. 18, p. 503فاجعل بيني وبينك من يقضي بالحق، قال: ومن هو؟ قال: حذيفة بن اليمان، فجاؤوا إلى حذيفة فقصوا عليه، فقال حذيفة: عندي في هذا خبر، قال: وما ذاك؟ قال: إن داود عليه السلام أراد أن يزيد في بيت المقدس وقد كان بيت قريب من المسجد ليتيم، فطلب إليه فأبى، فأراد داود أن يأخذها منه، فأوحى الله إليه أن أنزه البيوت عن الظلم لبيتي، فتركه، فقال له العباس: فبقي شيء؟ قال: لا، فدخل المسجد فإذا ميراث للعباس شارع في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيل ماء المطر منه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر بيده فقلع الميزاب فقال: هذا الميزاب لا يسيل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له العباس: والذي بعث محمدا بالحق! إنه هو الذي وضع هذا الميزاب في هذا المكان ونزعته أنت يا عمر! فقال عمر: ضع رجليك على عنقي لنرده إلى ما كان، ففعل ذلك العباس ثم قال العباس: قد أعطيتك الدار تزيدها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزادها عمر في المسجد، ثم قطع للعباس دارا أوسع منها بالزوراء. "ك، كر وأورد ك، ق له شاهدا" .
-
٣٧٢٩٦- عن سعيد بن المسيب: أن عمر لما أراد أن يزيد - قال فذكر الحديث بنحوه وتمامه عند "خط" في المتفق، "كر" في المسجد
vol. 18, p. 504أراد أن يأخذ من العباس داره، فقال: لا أبيعها. قال: إذن آخذها منك، قال: ليس ذاك لك، قال: فاجعل بيني وبينك أبي بن كعب، فجعل بينهما فقضى بها للعباس، قال: أما إذا قضيت بها لي فهي للمسلمين صدقة.
-
٣٧٢٩٧- عن أنس أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال؛ اللهم! إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبينا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك اليوم بعم نبينا فاسقنا، فيسقون. "خ وابن سعد وابن خزيمة وأبو عوانة، حب، طب، ق" .
-
٣٧٢٩٨- عن ابن عمر قال: استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم! هذا عم نبيك صلى الله عليه وسلم نتوجه إليك به فاسقنا، فما برحوا حتى سقاهم الله، فخطب عمر الناس فقال: أيها الناس! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده يعظمه ويفخمه ويبر قسمه، فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى الله عز وجل فيما نزل بكم. "ك والبانياسي في جزئه، كر وابن النجار" .
-
٣٧٢٩٩- عن عبد الله بن عباس قال: كان للعباس ميزاب على
vol. 18, p. 505طريق عمر فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة، وقد كان ذبح للعباس فرخان، فلما وافى الميزاب صب فيه من دم الفرخين فأصاب عمر، فأمر عمر بقلعه ثم رجع فطرح ثيابه ولبس غيرها ثم جاء فصلى بالناس، فأتاه العباس فقال: والله إنه للموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقال عمر للعباس: عزمت عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم! ففعل ذلك العباس. "ابن سعد، حم، كر" .
-
٣٧٣٠٠- عن سالم أبي النضر قال: لما كثر المسلمون في عهد عمر ضاق بهم المسجد فاشترى عمر ما حول المسجد من الدور إلا دار العباس بن عبد المطلب وحجر أمهات المؤمنين، فقال عمر للعباس: يا أبا الفضل! إن مسجد المسلمين قد ضاق بهم وقد ابتعت ما حوله من المنازل نوسع به على المسلمين في مسجدهم إلا دارك وحجر أمهات المؤمنين، فأما حجر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليها، وأما دارك فبعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين أوسع بها في مسجدهم! فقال العباس: ما كنت لأفعل، قال فقال له عمر: اختر مني إحدى ثلاث: إما أن تبعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين. وإما أن أخطك حيث شئت من المدينة وأبنيها لك من بيت مال المسلمين، وإما أن
vol. 18, p. 506تصدق بها على المسلمين فتوسع بها في مسجدهم، فقال: لا ولا واحدة منها، فقال عمر: اجعل بيني وبينك من شئت، فقال أبي بن كعب، فانطلقا إلى أبي فقصا عليه القصة، فقال أبي إن شئتما حدثتكما بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقالا: حدثنا! فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله أوحى إلى داود أن ابن لي بيتا أذكر فيه، فخط له هذه الخطة بيت المقدس فإذا تربيعها يزريه بيت رجل من بني إسرائيل فسأله داود أن يبيعه إياه فأبى فحدث داود نفسه أن يأخذه منه فأوحى الله إليه: يا داود! أمرتك أن تبني لي بيتا أذكر فيه فأردت أن تدخل في بيتي الغصب وليس من شأني الغصب وإن عقوبتك أن لا تبنيه؛ قال: يا رب! فمن ولدي؟ قال: من ولدك؟ فأخذ عمر بمجامع ثياب أبي بن كعب وقال: جئتك بشيء فجئت بما هو أشد منه لتخرجن مما قلت، فجاء يقوده حتى أدخله المسجد فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أبو ذر: فقال: إني نشدت الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر حديث بيت المقدس حين أمر الله داود أن يبنيه إلا ذكره! فقال أبو ذر: أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال آخر: أنا سمعته وقال آخر: أنا سمعته يعني من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال فأرسل
vol. 18, p. 507أبيا، قال وأقبل أبي على عمر فقال: يا عمر! أتتهمني على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: يا أبا المنذر! لا والله ما اتهمتك عليه ولكني كرهت أن يكون الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير ظاهر، وقال عمر للعباس: اذهب فلا أعرض لك في دارك! فقال العباس: أما إذا فعلت هذا فأنا قد تصدقت بها على المسلمين أوسع بها عليهم في مسجدهم، فأما وأنت تخاصمني فلا، فخط عمر له داره التي هي له اليوم، وبناها من بيت مال المسلمين. "ابن سعد، كر وسنده صحيح إلا أن سالما أبا النضر لم يدرك عمر" .
-
٣٧٣٠١- عن ابن عباس قال: كانت للعباس بن عبد المطلب دار بالمدينة إلى جنب المسجد فقال: هبها لي أو بعنيها حتى أدخلها في المسجد، فأبى، قال: فاجعل بيني وبينك رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلا أبي بن كعب بينهما، قال فقضى أبي على عمر: قال فقال عمر: ما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا أجرأ علي من أبي قال: أو أنصح لك مني يا أمير المؤمنين! أما علمت قصة المرأة أن داود لما بني بيت المقدس أدخل فيه بيت امرأة بغير إذنها فلما بلغ حجر الرجال منع بناءه فقال: أي رب إذ منعتني بناءه فاجعله من عقبي من بعدي، فلما كان بعد قال له العباس: أليس قد قضيت لي
vol. 18, p. 508بها؟ قال: بلى، قال؟ فهي لك قد جعلتها لله. "ابن سعد ويعقوب بن سفيان، ق، كر وسنده حسن" .
-
٣٧٣٠٢- عن أبي جعفر محمد بن علي أن العباس جاء إلى عمر فقال له، إن النبي صلى الله عليه وسلم أقطعني البحرين، قال: من يعلم ذلك؟ قال: المغيرة بن شعبة، فجاء به فشهد له، قال فلم يمض له عمر ذاك كأنه لم يقبل شهادته، فأغلظ العباس لعمر. فقال عمر: يا عبد الله! خذ بيد أبيك، وقال عمر: والله يا أبا الفضل لأنا بإسلامك كنت أسر مني بإسلام الخطاب لو أسلم لمرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. "ابن سعد وابن راهويه" .
-
٣٧٣٠٣- عن موسى بن عمر قال: أصاب الناس قحط فخرج عمر بن الخطاب يستسقي فأخذ بيد العباس فاستقبل به القبلة فقال: هذا عم نبيك جئنا نتوسل به إليك فاسقنا، قال فما رجعوا حتى سقوا. "ابن سعد" .
-
٣٧٣٠٤- عن عبد الرحمن بن حاطب قال: رأيت عمر آخذا بيد العباس فقام به فقال: اللهم! إنا نستشفع بعم رسولك صلى الله عليه وسلم إليك. "ابن سعد" .
-
٣٧٣٠٥- عن الأحنف بن قيس قال سمعت عمر بن الخطاب
vol. 18, p. 509يقول: إن قريشا رؤوس الناس، لا يدخل أحد منهم في باب إلا دخل معه فيه طائفة من الناس، فلم أدر ما تأويل قوله في ذا حتى طعن، فلما احتضر أمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثة أيام، وأمر أن يجعل للناس طعام فيطعموا حتى يستخلفوا إنسانا، فلما رجعوا من الجنازة جيء بالطعام ووضعت الموائد، فأمسك الناس عنها للحزن الذي هم فيه، فقال العباس عبد النطلب: أيها الناس! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات فأكلنا بعده وشربنا ومات أبو بكر فأكلنا بعده وشربنا وإنه لا بد من الأجل فكلوا من هذا الطعام، ثم مد العباس يده فأكل ومد الناس أيديهم فأكلوا، فعرفت قول عمر إنهم رؤوس الناس. "ابن سعد وابن منيع وأبو بكر في الغيلانيات، كر" .
-
٣٧٣٠٦- عن عامر الشعبي أن العباس تحفى١ عمر في بعض الأمر فقال له: يا أمير المؤمنين! أرأيت لو جاءك عم موسى مسلما ما كنت صانعا به؟ قال: كنت والله محسنا إليه، قال: فأنا عم محمد النبي! قال: وما رأيك يا أبا الفضل؟ فوالله لأبوك أحب إلي
vol. 18, p. 510من أبي! قال: الله الله! لأني كنت أعلم أنه أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي فإني أوثر حب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حبي. "ابن سعد" .
-
٣٧٣٠٧- عن الحسن قال: بقي في بيت المال على عهد عمر شيء بعدما قسم بين الناس فقال العباس لعمر وللناس: أرأيتم لو كان فيكم عم موسى أكنتم تكرمونه؟ قالوا: نعم، قال: فأنا أحق به، أنا عم نبيكم صلى الله عليه وسلم، فكلم عمر الناس فأعطوه تلك البقية التي بقيت. "ابن سعد، كر" .
-
٣٧٣٠٨- عن العباس بن عبد الله بن معبد قال: لما دون عمر بن الخطاب الديوان كان أول من بدأ به في المدعي بني هاشم، ثم كان أول بني هاشم يدعى العباس بن عبد المطلب في ولاية عمر وعثمان.
-
"ابن سعد" .