الكتاب المواعظ والحكم من قسم الأقوال

498 paragraphs · vol. 20, p. 768

Page 12 of 13

  1. ٤٣٥٥٢- ما من مسلم يفعل خصلة من هؤلاء يريد بها ما عند الله إلا أخذت بيده يوم القيامة حتى تدخله الجنة. "حب، والروياني، طب، هب، ص - عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله ماذا يجي؟ العبد من النار؟ قال: الإيمان بالله، قلت: إن مع الإيمان عملا؟ قال: يرضخ " ١ مما رزقه الله، فقلت: أرأيت أن كان فقيرا لا يجد ما يرضخ به؟ قال: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، قلت: أرأيت إن كان عييا لا يستطيع أن يأمر بالمعروف ولا ينهى عن منكر؟ قال: يصنع لأخرق "٢، قلت: أرأيت إن كان أخرق لا يستطيع أن يصنع شيئا؟ قال: يعين مغلوبا، قلت: أرأيت إن كان ضعيفا لا يستطيع أن يعين مغلوبا؟ قال:

    vol. 20, p. 902ما تريد أن تترك في صاحبك شيئا من الخير! يمسك الأذى عن الناس، قلت: يا رسول الله! إذا فعل ذلك دخل الجنة؟ قال: والذي نفسي بيده - فذكره ".

    vol. 20, p. 901
  2. ٤٣٥٥٣- من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبعمائة ضعف، ومن أنفق على نفسه أو على أهله أو عاد مريضا أو ماز "١ أذى عن طريق أو تصدق فهي حسنة بعشر أمثالها، والصوم جنة ما لم يخرقها، ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة "٢." ط، حم، وابن منيع، والدارمي، ع، والشاشي، وابن خزيمة، ك، هب، ق، ص - عن أبي عبيدة بن الجراح ".

  3. ٤٣٥٥٤- لا تكون مسلما حتى يسلم الناس من لسانك ويدك، ولا تكون عالما حتى تكون بالعلم عاملا، ولا تكون عابدا حتى تكون ورعا، ولا تكون زاهدا، أطل الصمت، وأكثر الفكر، وأقل الضحك فإن كثرة الضحك مفسدة للقلب."العسكري في الأمثال - عن ابن مسعود، وسنده ضعيف".

  4. ٤٣٥٥٥- يا معاذ! أوصيك وصية الأخ الشفيق، أوصيك بتقوى الله، وعد المريض، وأشرع في حوائج الأرامل والضعفاء، وجالس الفقراء والمساكين، وأنصف الناس من نفسك، وقل الحق، ولا تأخذك في الله لومة لائم. "حل - عن ابن عمر" .

    vol. 20, p. 903
  5. ٤٣٥٥٦- إن ربي قال لي: يا محمد! هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى. "ابن خزيمة - عن ثوبان؛ قلت: الحديث بطوله مذكور في منهج العمال في الترغيب السداسي" .

  6. الفصل السابع في السباعيات

    ٤٣٥٥٧- العلم خليل المؤمن، والعقل دليله، والعمل قيمه، والحلم وزيره، والصبر أمير جنوده، والرفق والده، واللين أخوه. "هب - عن الحسن مرسلا" .

    vol. 20, p. 903
  7. ٤٣٥٥٨- ألا أعلمك خصلات ينفعك الله تعالى بهن! عليك بالعلم فإن العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قيمه، والرفق أبوه، واللين أخوه، والصبر أمير جنوده. "الحكيم - عن ابن عباس" .

  8. ٤٣٥٥٩- عليك بالعلم! فإن العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره،

    vol. 20, p. 904والعقل دليله، والعمل قيمه "١ والرفق أبوه، واللين أخوه، والصبر أمير جنوده." الحكيم - عن ابن عباس ".

  9. ٤٣٥٦٠- من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه."حم، م "٢ د، ت، هـ - عن أبي هريرة" .

  10. ٤٣٥٦١- سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا

    vol. 20, p. 905خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وافترقا عليه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. "مالك، ت - عن أبي هريرة وأبي سعيد؛ حم " ١، ق، ن - عن أبي هريرة؛ م - عن أبي هريرة وأبي سعيد معا ".

  11. ٤٣٥٦٢- سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله: رجل ذكر الله ففاضت عيناه، ورجل يحب عبدا لا يحبه إلا لله، ورجل قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها، ورجل يعطي الصدقة بيمينه فيكاد يخفيها عن شماله، وإمام مقسط في رعيته، ورجل عرضت عليه امرأة نفسها ذات منصب وجمال فتركها لجلال الله، ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا العدو وانكشفوا فحمى آثارهم حتى نجا ونجوا أو استشهد."ابن زنجويه - عن الحسن مرسلا؛ ابن عساكر - عن أبي هريرة".

  12. ٤٣٥٦٣- سبعة يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله: رجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل دعته امرأة ذات منصب فقال: إني أخاف الله، ورجلان تحابا في الله، ورجل غض عينه عن محارم الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله. "البيهقي في الأسماء - عن أبي هريرة" .

    vol. 20, p. 906
  13. ٤٣٥٦٤- بادروا بالأعمال سبعا، هل تنتظرون إلا فقرا منسيا، أو غنى مطغيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مفندا " ١مفندا: الفند بفتحتين هو ضعف الرأي من الهرم. أهـ صفحة ٤٠٣ المختار. ب" ، أو موتا مجهزا، أو الدجال فإنه شر منتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمر. "ت " ٢، ك - عن أبي هريرة".

  14. الفصل الثامن في الثمانيات

    ٤٣٥٦٥- أي أخي! إني موصيك بوصية فاحفظها لعل الله أن ينفعك بها: زر القبور تذكر بها الآخرة بالنهار أحيانا ولا تكثر، واغسل الموتى فإن معالجة جسد خاو عظة بليغة، وصل على الجنائز لعل ذلك يحزن قلبك فإن الحزين في ظل الله تعالى معرض لكل خير،

    vol. 20, p. 907وجالس المساكين وسلم عليهم إذا لقيتهم، وكل مع صاحب البلاء تواضعا لله تعالى وإيمانا به، والبس الخشن الضيق من الثياب لعل العز والكبر لا يكون لهما فيك مساغ، وتزين أحيانا لعبادة ربك فإن المؤمن كذلك يفعل تعففا وتكرما وتجملا، ولا تعذب شيئا مما خلق الله بالنار. "ابن عساكر - عن أبي ذر" .

    vol. 20, p. 906
  15. الترغيب السباعي من الإكمال

    ٤٣٥٦٦- إنما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو حسب، وجهاد الضعفاء الحج، وجهاد المرأة حسن التبعل لزوجها، والتودد نصف الدين، وما عال امرؤ اقتصد، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وأبى الله أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين من حيث يحتسبون. "هب وضعفه - عن علي" .

  16. ٤٣٥٦٧- سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق بيمينه،

    vol. 20, p. 908ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه. "حم، خ " مر برقم ٤٣٥٦١ " م، ن، حب - عن أبي هريرة؛ ت: حسن صحيح - عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد وأبي هريرة معا" .

  17. ٤٣٥٦٨- سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام مقسط، ورجل لقيته امرأة ذات منصب وجمال فعرضت نفسها عليه فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل تعلم القرآن في صغره فهو يتلوه في كبره، ورجل تصدق بصدقة بيمينه فأخفاها عن شماله، ورجل ذكر الله في برية ففاضت عيناه خشية من الله، ورجل لقى رجلا فقال: أحبك في الله، فقال له الرجل: وأنا أحبك في الله. "هب - عن أبي هريرة" .

  18. ٤٣٥٦٩- سبع خصال هن جوامع الخير: حب الإسلام، وأهله، والفقراء، ومجالستهم، ولا تأمن من رجل يكون على شر فيرجع إلى خير فيموت عليه، ولا تأمن رجلا، يكون على خير فيرجع إلى شر فيموت عليه، ليشغلك عن الناس ما تعلم من نفسك. "ابن السني والديلمي - عن أبي ذر" .

  19. ٤٣٥٧٠- من حفر قبرا بنى له الله بيتا في الجنة، ومن غسل ميتا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ومن كفن ميتا كساه الله عز

    vol. 20, p. 909وجل من حلل الجنة، ومن عزى حزينا ألبسه الله التقوى وصلى على روحه في الأرواح، ومن عزى مصابا كساه الله حلتين من حلل الجنة لا تقوم لها الدنيا، ومن اتبع جنازة حتى يقضى دفنها كتب الله له ثلاث قراريط القيراط منها أعظم من جبل أحد، ومن كفل يتيما أو أرملة أظله الله في ظله وأدخله جنته. "طس - عن جابر" .

  20. ٤٣٥٧١- يا أنس! أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وسلم على أهلك يكثر خير بيتك، ويا أنس! سلم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك، ويا أنس! لا تبيتن إلا وأنت طاهر فإنك إن مت مت شهيدا، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين قبلك، وصل بالليل والنهار تحبك الحفظة، ووقر الكبير وارحم الصغير تلقني غدا. "عد، عق - عن أنس" .

  21. ٤٣٥٧٢- أوصيك بتقوى الله! فإنه زين لأمرك كله، وعليك بتلاوة القرآن! واذكر الله فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض، عليك بطول الصمت إلا من خير! فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمر دينك، إياك وكثرة الضحك! فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه، عليك بالجهاد! فإنه رهبانية أمتي، أحب المساكين وجالسهم، انظر إلى من تحتك ولا تنظر إلى من فوقك

    vol. 20, p. 910فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عليك، صل قرابتك وإن قطعوك، قل الحق وإن كان مرا، لا تخف في الله لومة لائم، ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك، ولا تجر عليهم فيما تأتي، وكفى بالمرء جبنا أن يكون فيه ثلاث خصال: أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه، ويستحي لهم مما هو فيه، ويؤذي حبسهم، يا أبا ذر! لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسن كحسن الخلق. "عبد بن حميد في تفسيره، عم، ع، طب، هب، وابن عساكر - عن أبي ذر" .

  22. ٤٣٥٧٣- يقول الله تعالى: إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي، ولم يتكبر على خلقي، وقطع نهاره بذكري ولم يبت مصرا على خطيئته، يطعم الجائع، ويؤوي الغريب، ويرحم الصغير، ويوقر الكبير؛ فذلك الذي يسألني فأعطيه ويدعوني فأستجيب له ويتضرع إلي فأرحمه، فمثله عندي كمثل الفردوس في الجنان لا يتسنى ثمارها ولا يتغير حالها. "قط في الأفراد - عن علي" .

  23. الترغيب الثماني من الإكمال

    ٤٣٥٧٤- قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة، وقراءة القرآن في غير الصلاة أفضل من الذكر، والذكر

    vol. 20, p. 911أفضل من الصدقة، والصدقة أفضل من الصيام، والصيام جنة من النار، ونوم الصائم عبادة ونفسه تسبيح، ومن أصبح صائما سبحت له أعضاؤه، وأضاءت له السماوات نورا واستغفر له كل ملك في السماء، فإن سبح أو هلل تلقاها سبعون ألف ملك يكتبونها إلى أن توارت بالحجاب، ولا قول إلا بعمل، ولا قول وعمل إلا بالنية، ولا قول وعمل ونية إلا باصابة السنة، ومن رضى من الله بالقليل من الرزق رضى الله منه باليسير من العمل. "أبو نصر - عن وهب بن وهب أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، وقال وهب ليس بالقوي، وفي الإسناد إرسال" .

  24. ٤٣٥٧٥- يا بني! اكتم سري تكن مؤمنا، يا بني! أسبغ الوضوء يحبك حافظاك، ويزد في عمرك؛ ويا أنس! بالغ في الاغتسال من الجنابة فإنك تخرج من مغتسلك وليس عليك ذنب ولا خطيئة تبل أصول شعرك، وتنقي البشر، ويا بني! إن استطعت أن لا تزال أبدا على وضوء فافعل فإنه من يأتيه الموت وهو على وضوء يعطي الشهادة، ويا بني! إن استطعت أن لا تزال تصلي فافعل فإن الملائكة لا تزال تصلي عليك ما دمت تصلي، ويا أنس! إذا ركعت فأمكن كفيك من ركبتيك وفرج بين أصابعك وارفع مرفقيك عن جنبيك،

    vol. 20, p. 912ويا بني! إذا رفعت رأسك من الركوع فأمكن كل عضو منك موضعه فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده، ويا بني! إذا سجدت فأمكن جبهتيك وكفيك من الأرض فلا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء الكلب، ولا تفترش ذراعيك افتراش السبع، وافرش ظهر قدميك الأرض، وضع أليتيك على عقبيك فإن ذلك أيسر عليك يوم القيامة في حسابك، وإياك والالتفات في الصلاة! فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي النافلة لا في الفريضة؛ ويا بني! إن قدرت أن تجعل من صلاتك في بيتك فافعل فإنه يكثر خير بيتك؛ ويابني! إذا خرجت من بيتك فلا تقعن عينيك على أحد من أهل القبلة إلا سلمت عليه فإنك ترجع مغفورا لك؛ ويا بني! إذا دخلت منزلك فسلم تكون بركة على نفسك وعلى أهلك، ويا بني! إن استطعت أن تصبح وتمسي وليس في قلبك غش لأحد فإنه أهون عليك في الحساب؛ ويا بني! إن تبعت وصيتي فلا يكون شيء أحب إليك من الموت، يا بني! إن ذلك من سنتي، ومن أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في درجتي في الجنة. "ع، وأبو الحسن القصان في المطولات، ط، ص - عن سعيد بن المسيب عن أنس" .

  25. ٤٣٥٧٦- من صدق الله نجا، ومن عرفه اتقى، ومن أحبه استحيى، ومن رضى بقسمته استغنى، ومن حذره أمن، ومن أطاعه فاز، ومن توكل عليه اكتفى، ومن كانت همته عند نومه ويقظته "لا إله إلا الله" وكانت الدنيا تحثه على الآخرة وتحذره الفاقرة. "أبو عبد الرحمن السلمي - عن الحكم بن عمير" .

    vol. 20, p. 913
  26. الفصل التاسع في العشاريات

    ٤٣٥٧٧- إن الله تعالى أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فكأنه أبطأ بهن فأوحى الله تعالى إلى عيسى: إما أن يبلغهن أو تبلغهن! فأتاه عيسى فقال له: إنك قد أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهن وأن تأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فإما أن تبلغهن وإما أن أبلغهن! فقال له: يا روح الله! إني أخشى إن سبقتني أو أن أعذب أويخسف بي! فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد، فقعد على الشرفات، فحمد الله وثنى عليه ثم قال: إن الله تعالى أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن، وأولهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، فإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق ثم أسكنه دارا فقال: اعمل

    vol. 20, p. 914وارفع إلي! فجعل العبد يعمل ويرفع إلى غير سيده، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك! وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأمركم بالصلاة، وإذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا فإن الله عز وجل يقبل بوجهه إلى عبده مالم يلتفت، وأمركم بالصيام، ومثل ذلك كمثل رجل معه صرة مسك في عصابة كلهم يجد ريح المسك، وإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ وأمركم بالصدقة، ومثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فشدوا يديه إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال لهم: هل لكم أن أفتدي نفسي منكم! فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير حتى فك نفسه؛ وأمركم بذكر الله كثيرا، ومثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله تعالى وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجماعة والسمع والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع، ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثى جهنم وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، فادعو بدعوى الله

    vol. 20, p. 915الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله. "حم، تخ، ت " ١ ن حب، ك - عن الحارث بن الحارث الأشعري ".

    vol. 20, p. 913
  27. ٤٣٥٧٨- أقم الصلاة، وأد الزكاة، وصم رمضان، وحج البيت واعتمر، وبر والديك، وصل رحمك، واقر الضيف وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، وزل مع الحق حيث زال."تخ، ك عن ابن عباس".

  28. ٤٣٥٧٩- لقد سألتني عن عظيم! وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وتحج البيت؛ ألا أدلك على أبواب الخير! الصوم جنة، والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل؛ ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه! رأس الأمر الإسلام، من أسلم سلم وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد؛ ألا؟ أخبرك بملاك ذلك كله! كف عليك هذا - وأشار إلى لسانه، ثكلتك أمك يا معاذ!

  29. وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم. "حم، ت " ١ هـ, ك، هب - عن معاذ؛ زاد طب، هب: إنك لن تزال سالما ما سكت، فإذا تكلمت كتب لك أو عليك ".

    vol. 20, p. 916
  30. ٤٣٥٨٠- اتق الله، وأقم الصلاة، وآت الزكاة، وحج البيت واعتمر، وبر والديك، وصل رحمك، واقر الضيف، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر، وزل مع الحق حق حيثما زال."طب - عن مخول السلمي".

  31. ٤٣٥٨١- رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس، وأهل التودد في الدنيا لهم درجة في الجنة، ومن كان له في الجنة درجة فهو في الجنة، ونصف العلم حسن المسألة، والاقتصاد في المعيشة نصف العيش يبقي نصف النفقة، وركعتان من رجل ورع أفضل من ألف ركعة من مخلط، وما تم دين إنسان قط حتى يتم عقله، والدعاء يرد الأمر، وصدقة السر تطفيء غضب الرب وصدقة العلانية تقي ميتة السوء، وصنائع المعروف إلى الناس تقي

    vol. 20, p. 917صاحبها مصارع السوء الآفات والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، والعرف ينقطع فيما بين الناس ولا ينقطع فيما بين الله وبين من افتعله. "الشيرازي في الألقاب، هب - عن أنس" .

  32. ٤٣٥٨٢- طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وذل في نفسه في غير مسكنة، وأنفق من مال جمعه في غير معصية، وخالط أهل الفقه والحكمة، ورحم أهل الذل والمسكنة؛ طوبى لمن ذل نفسه وطاب كسبه، وحسنت سريرته، وكرمت علانيته، وعزل عن الناس شره؛ طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله. "تخ، والبغوي، والباوردي، وابن قانع طب، هق - عن ركب المصري" .

  33. ٤٣٥٨٣- أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد شهرا ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه

    vol. 20, p. 918المسلم في حاجة حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزول الأقدام وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل. "ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج، طب - عن ابن عمر" .

  34. العشاريات من الإكمال

    ٤٣٥٨٤- ذكر الأنبياء من العبادة، وذكر الصالحين كفارة الذنوب، وذكر الموت صدقة، وذكر النار من الجهاد، وذكر القبر يقربكم من الجنة، وذكر القيامة يباعدكم من النار، وأفضل العبادة ترك الجهل، ورأس مال العالم ترك الكبر، وثمن الجنة ترك الحسد، والندامة من الذنوب التوبة الصادقة. "الديلمي - عن معاذ" .

  35. ٤٣٥٨٥- سبحان الله نصف الميزان، والحمد لله تملأ الميزان ولا إله إلا الله تملأ ما بين السماء والأرض، والله أكبر نصف الإيمان، والصلاة نور، والزكاة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل إنسان يغدو فمبتاع نفسه فمعتقها أو بايعها فموبقها. "عبد الرزاق - عن أبي سلمة بن عبد؟ الرحمن، مرسلا، م كتاب الطهارة" .

  36. ٤٣٥٨٦- لقد سألتني عن عظيم! وإنه ليسير على من يسره الله عليه

    vol. 20, p. 919تعبد الله لا تشرك بالله شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ألا أدلكم على أبواب الخير! الصوم جنة، والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل؛ ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه! رأس الأمر الإسلام، من أسلم سلم، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد؛ ألا أخبرك بملاك ذلك كله! كف عليك هذا - وأشار إلى لسانه، قال: يا نبي الله! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم قال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم. "ط، حم، ت: حسن صحيح مر برقم ٤٣٥٧٩ هـ, ك، هب - عن معاذ؛ زاد طب، هب: إنك لن تزال سالما ما سكت، فإذا تكلمت كتب لك أو عليك" .

  37. [الفصل العاشر: جوامع المواعظ والخطب]

    vol. 21, p. 832
  38. ...

  39. واستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها واجتمعت له الدنيا والآخرة هذا لمن أطاع عز وجل. "ابن صصري في أماليه - عن يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد" .

  40. ٤٣٥٩٨- اهربوا من النار، واطلبوا الجنة جهدكم، فإن الجنة لا ينام طالبها، وإن النار لا ينام هاربها، وإن الآخرة محفوفة بالمكاره، وإن الدنيا محفوفة بالشهوات واللذات، فلا تلهينكم عن الآخرة لذاتها وشهواتها. "ابن منده - عن يعلى بن الأشدق عن كليب بن جري عن معاوية بن خفاجة، وقال: غريب" .