الكتاب الثالث في الأخلاق
3,983 paragraphs · vol. 3, p. 2
Page 86 of 100
- vol. 4, p. 694
التؤدة والأناة
٨٤٨٧- "عمر رضي الله عنه" عن عمر قال: التؤدة في كل شيء، خير إلا ماكان من أمر الآخرة. "حم" ومسدد وابن أبي الدنيا في قصر الأمل. [وفي المنتخب: "د ك هب" سعد] .
-
٨٤٨٨- عن خثيمة قال قال عبد الله: إنها ستكون هنات١ وأمور مشتبهات فعليك بالتؤدة فتكون تابعا في الخير خير من أن تكون رأسا في الخير. وفي المنتخب: "ش" .
- vol. 4, p. 695
ترك الخصومة والجدال
٨٤٨٩- عن علي رضي الله عنه قال: إياكم ومعاداة الرجال فإنهم لا يخلون من ضربين، من عاقل يمكر بكم، أو جاهل يعجل عليكم بما ليس فيكم، واعلموا أن الكلام ذكر والجواب أنثى وحيثما اجتمع الزوجان فلا بد من النتاج ثم أنشأ يقول:
سليم العرض من حذر الجوابا ... ومن دارى الرجال فقد أصابا
ومن هاب الرجال تهيبوه ... ومن حقر الرجال فلن يهابا
"هب" ١
vol. 4, p. 696تحميض النفس لدفع الملالة
٨٤٩٠- عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: إني لأستجم ببعض الباطل ليكون أنشط لي في الحق. "كر" ١
التفكر
٨٤٩١- عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله تعالى: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} قال: لا فكرة في الله عز وجل. "قط" في الأفراد.
-
٨٤٩٢- "أبو الدرداء رضي الله عنه" عن أبي الدرداء قال: من الناس مفاتيح للخير، مغاليق للشر، ولهم بذلك أجر، ومن الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير وعليهم بذلك إصر، وتفكر ساعة خير من قيام ليلة.
-
"كر" .
-
٨٤٩٣- "مرسل الحسن" عن الحسن قال: تفكر ساعة خير من قيام ليلة. ابن أبي الدنيا في التفكر٢
vol. 4, p. 697التقوى
٨٤٩٤- "علي رضي الله عنه" عن علي قال: لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يتقبل. ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى.
-
٨٤٩٥- عن كميل بن زياد قال: خرجت مع علي بن أبي طالب، فلما أشرف على الجبان التفت إلى المقبرة، فقال: يا أهل القبور، يا أهل البلى يا أهل الوحشة، ما الخبر عندكم، فإن الخبر عندنا قد قسمت الأموال، وأيتمت الأولاد، واستبدل بالأزواج، فهذا الخبر عندنا، فما الخبر عندكم ثم التفت إلي فقال: يا كميل لو أذن لهم في الجواب لقالوا: إن خير الزاد التقوى، ثم بكى، وقال لي: يا كميل القبر صندوق العمل، وعند الموت يأتيك الخبر. الدينوري "كر" .
-
٨٤٩٦- عن قيس بن أبي حازم، قال قال علي: كونوا بقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل فإنه لن يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل عمل تقبل. "حل كر" .
-
٨٤٩٧- عن عبد خير قال: قال علي: لا يقل عمل مع تقوى، وكيف يقل ما يتقبل. ابن أبي الدنيا في التقوى "حل" .
-
٨٤٩٨- عن عبد الله بن أحمد بن عامر قال: ثنى أبي قال: حدثني
vol. 4, p. 698علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكثر ما يدخل الجنة، قال: تقوى الله، وحسن الخلق، وسئل ما أكثر ما يدخل النار؛ قال: الأجوفان: البطن والفرج١
٨٤٩٩- "أبي بن كعب رضي الله عنه" عن أبي بن كعب قال: ما ترك أحد منكم لله شيئا إلا آتاه الله مما هو خير له منه من حيث لا يحتسب ولا تهاون به وأخذه من حيث لا يعلم إلا آتاه الله مما هو أشد عليه منه من حيث لا يحتسب. "كر" .
-
٨٥٠٠- "عبد الله بن مسعود رضي الله عنه" عن ابن مسعود قال: لأن أكون أعلم أن الله تقبل مني عملا أحب إلي من أن يكون لي ملء الأرض ذهبا. يعقوب بن سفيان "كر" .
-
٨٥٠١- "أبو ذر رضي الله عنه" يا أبا ذر كن للعمل بالتقوى أشد اهتماما منك بالعمل، يا أبا ذر إن الله إذا أراد بعبد خيرا جعل الذنوب
vol. 4, p. 699بين عينيه ممثلة، يا أبا ذر إن المؤمن يرى ذنبه كأنه تحت صخرة، يخاف أن تقع عليه، والكافر يرى ذنبه كأنه ذباب يمر على أنفه، يا أبا ذر لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى عظم من عصيت، يا أبا ذر لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك لشريكه، فيعلم من أين مطعمه، ومن أين مشربه، ومن أين ملبسه؟ أمن حل ذلك، أم من حرام؟ الديلمي.
-
٨٥٠٢- عن أبي نضرة قال: حدثني من شهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى، في وسط أيام التشريق، وهو على بعير: يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد، ألا إن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ألا لا فضل لأسود على أحمر إلا بالتقوى، ألا قد بلغت؟ قالوا: نعم، قال: ليبلغ الشاهد الغائب.
-
ابن النجار١
vol. 4, p. 700تنزيل الناس منازلهم
٨٥٠٣- عن عمرو بن مخراق قال: مر على عائشة رجل ذو هيئة وهي تأكل فدعته فقعد معها، ومر آخر فأعطته كسرة، فقيل لها؟ فقالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم.
-
"خط" في المتفق. مر برقم/٥٧١٧ و ٥٧١٨/.
-
٨٥٠٤- عن علي قال: من أنزل الناس منازلهم دفع المؤنة عن نفسه، ومن رفع أخاه فوق قدره اجتر عداوته. القرشي في العلم.
-
٨٥٠٥- عن زياد بن أنعم قال: انضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري في البحر، وكان معنا رجل مزاح، فكان يقول لصاحب طعامنا: جزاك الله خيرا وبرا فيغضب، فقلنا لأبي أيوب: إن معنا رجلا إذا قلنا له جزاك الله خيرا وبرا يغضب، فقال: اقلبوه له، فإنا كنا نتحدث أن من لم يصلحه الخير أصلحه الشر فقال له المزاح: جزاك شرا وعرا١ فضحك، وقال: ما تدع مزاحك، فقال الرجل: جزاك الله يا أبا أيوب خيرا. "كر" .
- vol. 4, p. 701
التواضع
٨٥٠٦- عن علي رضي الله عنه قال: ثلاث هن رأس التواضع، أن يبدأ بالسلام من لقيه، ويرضى بالدون من شرف المجلس، ويكره الرياء والسمعة. العسكري.
-
٨٥٠٧- عن سمعان بن المهدي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: ما من عبد من عبادي تواضع لي عند خلقي إلا وأنا أدخله جنتي، وما من عبد من عبادي تكبر عند خلقي إلا وأنا أدخله ناري، وما من عبد من عبيدي استحيا من الحلال إلا ابتلاه الله بالحرام. "كر" وقال منكر إسنادا ومتنا، وفي سنده غير واحد من المجهولين.
-
٨٥٠٨- عن أوس بن خولي، دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أوس من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبر وضعه الله. ابن منده وأبو نعيم قال في الإصابة: فيه خارجة بن مصعب وفيه من لا يعرف أيضا.
-
٨٥٠٩- عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، قال: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول إن العبد إذا تواضع لله رفعه الله حكمة، وقال: انتعش نعشك الله، وهو في نفسه حقير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض، وقال: اخسأ أخسأك الله
vol. 4, p. 702فهو في نفسه كبير، وفي أعين الناس حقير، حتى لهو أهون عليهم من الخنزير. أبو عبيد والخرائطي في مكارم الأخلاق والصابوني في المأتين "عب" .
-
٨٥١٠- عن ابن وهب قال: حدثني مالك عن عمه عن أبيه: أنه رأى عمر وعثمان إذا قدما من مكة ينزلان بالمعرس، فإذا ركبوا ليدخلوا المدينة لم يبق منهم أحد إلا أردف غلاما فدخلوا المدينة على ذلك، قال: وكان عمر وعثمان يردفان، فقلت له: إرادة التواضع؟ قال: نعم والتماس حمل الراجل لئلا يكونوا كغيرهم من الملوك، ثم ذكر ما أحدث الناس من أن يمشوا غلمانهم خلفهم، وهم ركبان ويعيب ذلك عليهم. "هب" .
-
توسيد الأمر إلى أهله
٨٥١١- عن طلق بن علي: بنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد المدينة، فقال: قربوا اليمامي من الطين، فإنه من أحسنكم له مسا، وأشدكم له ساعدا. أبو نعيم في المعرفة. مر برقم [٥٧١٦] .
- vol. 4, p. 703
التوكل
٨٥١٢- "علي رضي الله عنه" عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل: ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني إلا قطعت أبواب السماء والأرض دونه، فإن دعاني لم أجبه، وإن سألني لم أعطه، وما من مخلوق يعتصم بي دون خلقي إلا ضمنت السموات رزقه، فإن سألني أعطيته، وإن دعاني أجبته، وإن استغفرني غفرت له. العسكري.
-
٨٥١٣- عن علي قال: يا أيها الناس توكلوا على الله، وثقوا به فإنه يكفي ممن سواه. ابن أبي الدنيا في التوكل.
-
٨٥١٤- "حبة وسواء ابني خالد" عن سلام بن شرحبيل أنه سمع حبة وسواء ابني خالد أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعالج حائطا أو بناء له فأعاناه عليه، فقال: لا تيأسا من الرزق ما اهتزت رؤسكما، إن المولود يولد أحمر ليس عليه قشر، ثم يرزقه الله عز وجل. أبو نعيم.
- vol. 4, p. 704
حسن الظن
٨٥١٥- "عن علي رضي الله عنه" أنه سئل عن حسن الظن فقال: من حسن الظن أن لا ترجو إلا الله، ولا تخاف إلا ذنبك. الدينوري.
-
٨٥١٦- عن أبي هريرة قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أحسنوا يا أيها الناس برب العالمين الظن، فإن الرب عند ظن عبده به. ابن أبي الدنيا وابن النجار.
-
الحلم
٨٥١٧- عن علي رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على قوم يرفعون حجرا، فقال: إن أشدكم أملككم عند الغضب، وأحلمكم من عفا بعد قدرة. العسكري في الأمثال. وهو حسن.
- vol. 4, p. 705
الحياء
٨٥١٨- "الصديق رضي الله عنه" عن عائشة قالت: قال أبو بكر الصديق: استحيوا من الله، فإني لأدخل الخلاء فأقنع رأسي حياء من الله عز وجل. سفيان.
-
٨٥١٩- أوس بن أبي أوفى بن منده في تاريخ أصبهان: أخبرني محمد بن محمد بن سهل: ثنا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم: سمعت أبي يقول: سمعت المأمون يخطب، فكان في خطبته أن قال: يا أيها الناس، إني آمركم في الحياء، وأحضكم عليه، فإن هشيم بن بشير حدثني عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يعظ أخاه في الحياء، فقال: صلى الله عليه وسلم: دعه فإن الحياء من الإيمان، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ثنا هشيم كما حدثك عن يونس عن الحسن عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له المأمون: حدثني والله هشيم عن يونس وحبيب ومنصور عن الحسن عن عمران بن حصين وأبي بكرة وسمرة بن جندب، ومن هو خير من طلاع الأرض منهم، علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يعظ أخاه في الحياء.
-
٨٥٢٠- عن محمد بن أبي السري المتوكل العسقلاني، عن بكر بن
vol. 4, p. 706بشر السلمي، عن عبد الحميد بن سوار، عن إياس بن معاوية بن قرة عن أبيه عن جده، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر عنده الحياء فقالوا: يا رسول الله الحياء من الدين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل هو الدين كله، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحياء والعفاف والعي عي اللسان لا عي القلب والعمل من الإيمان، وإنهن يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا، وإن الشح والفحش والبذاء من النفاق، وإنهن يزدن في الدنيا، وينقصن من الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا. الحسن بن سفيان ويعقوب بن سفيان "طب" وأبو الشيخ "حل" والديلمي "كر" قال في المغني عبد الحميد بن سوار ضعيف، وبكر بن بشر مجهول ومحمد ابن أبي السري له مناكير. ومر برقم/٥٧٨٧/.
-
٨٥٢١- "أبو هريرة رضي الله عنه" عن الأوزاعي: عن قرة بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل من الأنصار، وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعه فإن الحياء من الإيمان. "كر" وقال: المحفوظ حديث الزهري عن سالم عن أبيه. مر برقم /٥٧٨٢/.
- vol. 4, p. 707
الخمول
٨٥٢٢- "مسند علي رضي الله عنه" عن الحسن قال: قال علي: طوبى لكل عبد نومة١ يعرف الناس ولا يعرفه الله برضوان، أولئك مصابيح الهدى، ليس بالمذاييع ولا بالبذر ولا بالجفاة المرائين، ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة. هناد "حل هب كر" .
-
الخوف والرجاء
٨٥٢٣- "الصديق رضي الله عنه" عن عرفجة قال: قال أبو بكر من استطاع أن يبكي فليبك، ومن لم يستطع فليتباك، يعني التضرع. ابن المبارك "حم" في الزهد وهناد "هب" .
-
٨٥٢٤- عن الحسن أن أبا بكر الصديق قال: ألم تر أن الله ذكر آية الرخاء عند آية الشدة، وآية الشدة عند آية الرخاء؟ ليكون المؤمن راغبا راهبا، لا يتمنى على الله غير الحق، ولا يلقي بيده إلى التهلكة. أبو الشيخ.
- vol. 4, p. 708
٨٥٢٥- "علي رضي الله عنه" عن علي قال: إذا بكى أحدكم من خشية الله فلا يمسح دموعه، وليدعها تسيل على خديه يلقى الله بها. "هب" .
-
٨٥٢٦- عن حذيفة قال: كان شاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي عند ذكر النار، حتى حبسه ذلك في البيت، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما نظر إليه الشاب قام فاعتنقه وخر ميتا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: جهزوا صاحبكم فإن الفرق من النار فلذ كبده، والذي نفسي بيده لقد أعاذه الله منها، من رجا شيئا طلبه، ومن خاف من شيء هرب منه. ابن أبي الدنيا والموفق بن قدامة في كتاب البكاء والرقة.
-
٨٥٢٧- عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب اشتكى، فدخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: كيف تجدك يا عمر؟ قال أرجو وأخاف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اجتمع الرجاء والخوف في قلب المؤمن إلا أعطاه الله الرجاء وآمنه الخوف. "هب" .
-
٨٥٢٨- عن أنس أنه قال لبنيه: يا بني أتدري ما السفلة١؟
vol. 4, p. 709فقال: السفلة، قال: الذي لا يخاف الله عز وجل. "هب" .