الكتاب الثالث في الأخلاق
3,983 paragraphs · vol. 3, p. 2
Page 94 of 100
- vol. 4, p. 800
اليقين
٨٨٠١- عن علي قال: نوم على يقين خير من صلاة على شك. الدينوري.
-
٨٨٠٢- عن ابن مسعود قال: اليقين أن لا ترضى الناس بسخط الله، ولا تحمد أحدا على رزق الله، ولا تلم أحدا على ما لم يؤتك الله، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كراهة كاره، وإن الله بقسطه وعلمه وحكمته جعل الروح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط.
-
ابن أبي الدنيا "كر" .
-
٨٨٠٣- عن علي قال: اليقين على أربع شعب، على غاية الفهم، وغمرة العلم، وزهرة الحكم، وروضة الحلم، فمن فهم فسر جمل العلم، ومن فسر جمل العلم عرف شرائع الحكم، ومن عرف شرائع الحكم حلم ولم يفرط في أمره، وعاش في الناس. ابن أبي الدنيا في اليقين.
- vol. 4, p. 801
[الباب الثاني: في الأخلاق المذمومة]
-
[الأخلاق المذمومة]
-
...
-
الباب الثاني في الأخلاق المذمومة
٨٨٠٤- "عمر رضي الله عنه" عن عمر قال: قد يكون في الرجل عشرة أخلاق، تسعة صالحة وواحد سييء، فيفسد التسعة الصالحة ذلك السييء. "عب طب هب" .
-
٨٨٠٥- عن أبي الدرداء قال: لا يزال العبد من الله بعيدا ما يسيء خلقه. "كر" .
-
الإفراط في الزينة
٨٨٠٦- عن عمر أنه كره أن يصون الرجل نفسه كما تصون المرأة نفسها، ولا يزال يرى كل يوم مكتحلا، وأن يحف لحيته كما تحف المرأة. أبو ذر الهروي في الجامع.
- vol. 4, p. 802
إذلال النفس والتعرض للبلايا
٨٨٠٧- "الوضين بن عطاء" عن يزيد بن مرثد عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمؤمن أن يذل نفسه. قيل: وما إذلال نفسه يا رسول الله؟ قال: يعرض نفسه لإمام جائر. السلفي في انتخاب حديث الفراء.
-
٨٨٠٨- عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس للمسلم أن يذل نفسه، قالوا: يا رسول الله وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق. "طس" .
-
٨٨٠٩- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قيل: يا رسول الله وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يقوم له. ابن النجار.
-
البهتان
٨٨١٠- عن علي قال: البهتان على البراء أثقل من السموات. الحكيم.
- vol. 4, p. 803
البغي
٨٨١١- عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر المسلمين احذروا البغي، فإنه ليس من عقوبة هي أحضر من عقوبة البغي. ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق "عب طب" وابن النجار.
-
٨٨١٢- عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: سألت أبا جعفر؟ هل في هذه الأمة كفر؟ قال: لا أعلمه، ولا شرك، قلت: فماذا؟ قال بغي. "ش" .
-
البخل
٨٨١٣- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كفى بالمرء من الشر أن يكون فاجرا وأن يكون بخيلا.
-
ابن جرير.
-
٨٨١٤- عن ابن مسعود قال: الإقتار في الحياة، والتبذير عند الموت تلك المريات١ من الأمر.
-
"ص" .
- vol. 4, p. 804
التعرض للتهم
٨٨١٥- "عمر رضي الله عنه" عن عكرمة، قال: قال عمر بن الخطاب: من كتم سره كانت الخيرة في يديه، ومن عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن. ابن أبي الدنيا في الصمت "ص" .
-
التعمق
٨٨١٦- "مسند عمر رضي الله عنه" عن ابن سيرين قال: هم عمر أن ينهى عن ثياب حبرة تصبغ بالبول، ثم قال: نهينا عن التعمق. "عب" .
-
٨٨١٧- عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى بعض رباع المدينة فقطر على رجل منا ماء من جناح، فقال الرجل: يا صاحب الجناح أنظيف ماؤك؟ فالتفت إليه عمر فقال: يا صاحب الجناح لا تخبره فإن هذا ليس عليه. نعيم بن حماد في نسخته.
-
٨٨١٨- عن ابن عمر أن رجلا قال: إني لأتوضأ بعد الغسل، قال لقد تعمقت. "ص" .
- vol. 4, p. 805
تحقير المسلم
٨٨١٩- عن عمر قال: بحسب امرئ من الشر، أن يحقر أخاه المسلم. "حم" في الزهد.
-
التكلف
٨٨٢٠- "مسند عمر رضي الله عنه" عن أنس قال: كنا عند عمر، فقال: نهينا عن التكلف١.
- vol. 4, p. 806
التماوت والتأنث رياء
٨٨٢١- عن سليمان بن أبي حثمة قال: قالت الشفاء بنت عبد الله ورأت فتيانا يقصدون في المشي ويتكلمون رويدا فقالت: ما هذا؟ فقالوا: نساك قالت: كان والله عمر إذا تكلم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع وهو الناسك حقا. ابن سعد.
-
٨٨٢٢- عن الحارث بن عمر النهدي قال: مر رجل على عمر بن الخطاب وقد تخشع وتذلل، فقال: ألست مسلما؟ قال: بلى: قال: فارفع رأسك، وامدد عنقك، فإن الإسلام عزيز منيع. رسته في الإيمان والعسكري في المواعظ.
-
٨٨٢٣- عن سالم ونافع وعبد الله بن عتبة قالوا: كان عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر لا يعرف فيهما البر حتى يقولا أو يفعلا، قيل للزهري: ما تعني بذلك؟ قال: لم يكونا مؤنثين ولا متماوتين. ابن سعد ورسته "حل" .
- vol. 4, p. 807
التجسس
٨٨٢٤- عن المسور بن مخرمة عن عبد الرحمن بن عوف أنه حرس مع عمر بن الخطاب ليلة المدينة، فبينما هم يمشون شب لهم سراج في بيت، فانطلقوا يؤمونه، فلما دنوا منه إذا باب مجاف على قوم، لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط، فقال عمر وأخذ بيد عبد الرحمن بن عوف: أتدري بيت من هذا؟ قال: هذا بيت ربيعة بن أمية بن خلف، وهم الآن شرب١ فما ترى؟ قال: أرى أن قد أتينا ما نهى الله عنه، قال الله: {وَلا تَجَسَّسُوا} فقد تجسسنا فانصرف عنهم عمر وتركهم. "عب" وعبد بن حميد والخرائطي في مكارم الأخلاق.
-
٨٨٢٥- عن الشعبي أن عمر بن الخطاب فقد رجلا من أصحابه، فقال لابن عوف: انطلق بنا إلى منزل فلان فننظر، فأتيا منزله، فوجدا بابه مفتوحا، وهو جالس وامرأته تصب له في الإناء فتناوله إياه، فقال عمر لابن عوف: هذا الذي شغله عنا، فقال ابن عوف لعمر: وما يدريك ما في الإناء؟ فقال عمر: أتخاف أن يكون هذا التجسس؟ قال: بل هو
vol. 4, p. 808التجسس، قال: وما التوبة من هذا؟ قال: لا تعلمه بما اطلعت عليه من أمره ولا يكونن في نفسك إلا خير، ثم انصرفا. "ص" وابن المنذر.
-
٨٨٢٦- عن الحسن قال: أتى عمر رجل فقال: إن فلانا لا يصحو فدخل عليه عمر، فقال: إني لأجد ريح شراب يا فلان أية أية هذا؟ فقال الرجل: يا ابن الخطاب، وأية أية هذا؟ ألم ينهك الله أن تجسس؟ فعرفه عمر فانطلق وتركه. "ص" وابن المنذر.
-
٨٨٢٧- عن ثور الكندي أن عمر بن الخطاب كان يعس بالمدينة من الليل فسمع صوت رجل في بيت يتغنى، فتسور عليه، فقال: يا عدو الله أظننت أن الله يسترك وأنت في معصيته؟ فقال: وأنت يا أمير المؤمنين لا تعجل علي، إن أكن عصيت الله واحدة فقد عصيت الله في ثلاث، قال: {وَلا تَجَسَّسُوا} وقد تجسست، وقال: {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} وقد تسورت علي، وقد دخلت علي بغير إذن وقال الله تعالى: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} ١. قال عمر: فهل عندك من خير إن عفوت عنك؟ قال: نعم، فعفا عنه، وخرج وتركه. الخرائطي في مكارم الأخلاق.
- vol. 4, p. 809
التنطع
٨٨٢٨- عن عمر أنه خرج من الخلاء فدعا بطعام، فقيل له: ألا تتوضأ؟ فقال: لولا التنطع ما باليت أن لا أغسل يدي. أبو عبيد في العريب.
-
٨٨٢٩- عن ابن سيرين أن عمر خرج من الخلاء، فغسل يديه، ثم طعم، قال: لولا التنطع ما باليت أن لا أغسل يدي - هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. "ص" .
-
حب المدح
٨٨٣٠- "عمر رضي الله عنه" عن الحسن قال: كان عمر قاعدا ومعه الدرة والناس حوله، إذ أقبل الجارود، فقال رجل: هذا سيد ربيعة، فسمعه عمر ومن حوله وسمعه الجارود، فلما دنا منه خفقه بالدرة، فقال: مالي ولك يا أمير المؤمنين؛ فقال: مالي ولك؛ أما لقد سمعتها؛ قال: سمعتها فمه؟ قال: خشيت أن يخالط قلبك منها شيء، فأحببت أن أطأطئ منك. ابن أبي الدنيا في الصمت.
-
٨٨٣١- عن الحسن أن رجلا أثنى على عمر، فقال: تهلكني وتهلك نفسك. ابن أبي الدنيا فيه.
- vol. 4, p. 810
٨٨٣٢- "الأقرع بن حابس" عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلكم الله عز وجل. "حم" وابن جرير وابن أبي عاصم والبغوي وابن منده والروياني "طب" وأبو نعيم "كر" .
-
٨٨٣٣- عن الأقرع أنه نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات فقال: يا محمد فلم يجبه فقال: يا محمد فوالله إن حمدي لزين، وإن ذمي لشين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله ذلكم الله. البغوي "كر" في ... "عب ط" وابن النجار.
-
الحسد
٨٨٣٤- "عمر رضي الله عنه" عن عمر قال: ما من امرئ عليه من نعم الله إلا وله عليها من الناس حاسد، ولو أن المرء أقوم من القدح لوجد له غامزا، وما ضر بكلمة ليس لها جواب. أبو نعيم النرسي في أنس العاقل وتذكرة الغافل.