الكتاب الثالث في الأخلاق
3,983 paragraphs · vol. 3, p. 2
Page 96 of 100
- vol. 4, p. 827
٨٨٧٠- عن معاذ قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فغضب أحدهما غضبا شديدا، حتى إني لأخيل أن أنفه يتمزع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف كلمة لو قالها هذا الغضبان لذهب غضبه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. "ش" .
- vol. 4, p. 828
٨٨٧١- يا أبا ذر بلغني أنك عيرت اليوم رجلا بأمه، يا أبا ذر ارفع رأسك فانظر، ثم اعلم أنك لست بأفضل من أحمر فيها ولا أسود إلا أن تفضله بعمل، يا أبا ذر إذا غضبت فإن كنت قائما فاقعد، وإن كنت قاعدا فاتكئ، وإن كنت متكئا فاضطجع. ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي ذر.
-
الكبر
٨٨٧٢- عن ثابت بن قيس بن شماس قال: ذكر الكبر عند النبي صلى الله عليه وسلم، فشدد فيه، فقال: إن الله لا يحب كل مختال فخور، فقال رجل من القوم: والله يا رسول الله إني لأغسل ثيابي فيعجبني بياضها، ويعجبني شراك نعلي وعلاقة سوطي، فقال: ليس ذاك الكبر، إنما الكبر أن تسفه الحق وتغمص الناس. "طب" .
-
٨٨٧٣- عن عمر قال: إن العبد إذا تعظم وعدا طوره وهصه١ الله إلى الأرض وقال: اخسأ أخسأك الله، فهو في نفسه كبير، وفي أنفس الناس صغير، حتى لهو أحقر عند الله من خنزير. "ش" .
- vol. 4, p. 829
٨٨٧٤- "مسند أبي جري جابر بن سليم الهجيمي التميمي رضي الله عنه" عن أبي تميمة الهجيمي قال: قال أبو جري جابر: ركبت قعودا لي فأتيت مكة في طلب النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا هو جالس، فقلت السلام عليك يا رسول الله، قال: وعليك، قلت إنا معشر أهل البادية، قوم فينا الجفاء، فعلمني كلاما ينفعني الله به، قال: اتق الله، ولا تحقرن من المعروف أو الخير شيئا، وإياك وإسبال الإزار، فإنه من المخيلة، وإن الله لا يحب المختال فقال رجل: يا رسول الله ذكرت إسبال الإزار، وقد يكون بساق الرجل القرح أو الشيء يستحي منه؟ فقال: لا بأس إلى نصف الساق أو إلى الكعبين، إن رجلا كان ممن قبلكم لبس بردة فتبختر فيها، فنظر الله إليه من فوق عرشه، فمقته، فأمر الأرض فأخذته، فهو يتجلجل بين الأرض فاحذروا وقائع الله. أبو نعيم.
-
٨٨٧٥- عن عمر قال: إن من الناس ناسا يلبسون الصوف إرادة التواضع، وقلوبهم مملوءة عجبا وكبرا.
-
الدينوري.
-
٨٨٧٦- عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا رجل شاب ممن كان قبلكم يمشي في حلة مختالا فخورا، إذ ابتلعته الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. ابن النجار. ومر برقم [٧٧٥٣] .
- vol. 4, p. 830
٨٨٧٧- عن عمر قال: بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. "حم" في الزهد. مر برقم [٨٨١٩] .
-
علاج الكبر
٨٨٧٨- "عمر رضي الله عنه" عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البقيع، فتبعه أصحابه، فوقف وأمرهم أن يتقدموا، ثم مشى خلفهم، فسئل عن ذلك؛ فقال: إني سمعت خفق نعالكم، فأشفقت أن يقع في نفسي شيء من الكبر. الديلمي وسنده ضعيف.
-
٨٨٧٩- عن علي قال: كفوا عن خفق نعالكم، فإنها مفسدة لقلوب نوكى١ الرجال. "عم" .
-
٨٨٨٠- عن ليث عن رجل: أن عمر أبصر رجلا يسعى خلف إنسان وهو راكب، أو بلغه ذلك، فقال: قطع الله فؤاده، قطع الله فؤاده. مسدد.
-
٨٨٨١- عن أنس قال: كان أبو بكر يخطبنا، فيذكر بدء خلق الإنسان فيقول: خلق من مجرى البول مرتين، فيذكر حتى يتقذر أحدنا نفسه. "ش" .
- vol. 4, p. 831
٨٨٨٢- عن ابن مسعود قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه ليعجبني أن يكون ثوبي غسيلا، ورأسي دهينا، وشراك نعلي جديدا، وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه، أفمن الكبر هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، هذا من الجمال، والله يحب الجمال، لكن الكبر من سفه الحق وظلم الناس. ابن النجار.
-
٨٨٨٣- عن يحيى بن أبي كثير أن خريم بن فاتك الأسدي أتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني لأحب الجمال، حتى إني لأحبه في شراك نعلي، وجلاز سوطي، وإن قومي يزعمون أنه من الكبر، قال: ليس من الكبر، أن يحب أحدكم الجمال، ولكن الكبر أن يسفه الحق ويغمص الناس. "كر" .
-
الكبائر
٨٨٨٤- "عمر رضي الله عنهط عن هشام قال: سألت عمر عن الكبائر؟ فقال: الشرك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير حق، والسحر، وأكل مال اليتيم بغير حق، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات، وبكاء الوالدين المسلمين من العقوق، وأكل الربا، واستحلال آمين البيت الحرام والفرار من الزحف.
-
اللالكائي.
- vol. 4, p. 832
٨٨٨٥- عن حميد بن عبد الرحمن بن عبد الله قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما الكبائر؟ قال: الشرك بالله، قال: ثم مه؟ قال: وعقوق الوالدين، قال ثم مه؟ قال: اليمين الغموس. ابن جرير.
-
٨٨٨٦- عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك بالله، ثم قرأ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً} وعقوق الوالدين، ثم قرأ: {اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} وكان متكئا فاحتفز، ألا وقول الزور. أبو سعيد النقاش في القضاة.
-
٨٨٨٧- عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أصحاب الكبائر من موحدي الأمم كلها الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين، من دخل منهم جهنم لا تزرق أعينهم، ولا تسود وجوههم، ولا يقرنون بالشياطين، ولا يغلون بالسلاسل، ولا يجرعون الحميم، ولا يلبسون القطران، حرم الله أجسادهم على الخلود من أجل التوحيد، وصورهم على النار من أجل السجود، فمنهم من تأخذه النار إلى قدميه، ومنهم من تأخذه النار إلى عقبيه، ومنهم من تأخذه النار إلى فخذيه، ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إلى عنقه، على قدر ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم من يمكث فيها شهرا، ثم يخرج منها، ومنهم
vol. 4, p. 833من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها، ومنهم أطولهم فيها مكثا بقدر الدنيا منذ يوم خلقت إلى أن تفنى، فإذا أراد الله أن يخرجهم منها قالت اليهود والنصارى: ومن في النار من أهل الأديان والأوثان لمن في النار من أهل التوحيد: آمنتم بالله وكتبه ورسله، فنحن وأنتم اليوم في النار سواء، فيغضب لهم غضبا لم يغضبه لشيء فيما مضى، فيخرجهم إلى عين بين الجنة والصراط، فينبتون فيها نبات الطراثيث١ في حميل السيل، ثم يدخلون الجنة، مكتوب في جباههم هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن، فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يسألون الله أن يمحو ذلك الإسم عنهم، فيبعث الله ملكا فيمحوه، ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير من نار، فيطبقونها على من بقي فيها، يسمرونها بتلك المسامير، فينساهم الله على عرشه، ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم، وذلك قوله تعالى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} . ابن أبي حاتم وابن شاهين في السنة والديلمي٢.
- vol. 4, p. 834
اللؤم
٨٨٨٨- عن المدايني قال: قال عمر بن الخطاب: ما وجدت لئيما قط إلا وجدته رقيق المروءة. الدينوري.
-
فصل في أخلاق مذمومة تختص باللسان
حفظ اللسان
٨٨٨٩- "الصديق رضي الله عنه" عن أسلم قال: رأيت أبا بكر أخذ بلسانه: إن هذا أوردني الموارد.
-
مالك وابن المبارك "ص ش حم" في الزهد وهناد "ن" والخرائطي في مكارم الأخلاق " " حل هب ".
-
٨٨٩٠- عن أسلم أن عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر وهو يمد لسانه، قال: ما تصنع يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إن هذا الذي أوردني الموارد، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذرب اللسان على حدته. "ع هب" وقال ابن كثير جيد١.
-
٨٨٩١ - عن الزهري عن عبد الرحمن بن أسعد المقعد عن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام عن أبيه أنه قال: يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم
vol. 4, p. 835به، قال: أملك عليك هذا، وأشار إلى لسانه. "حب" وأبو نعيم "كر" . وقال هذا حديث غريب من حديث الزهري لم يذكره محمد بن يحيى الذهلي في الزهريات.
-
٨٨٩٢- عن حذيفة أنه قيل له: مالك لا تتكلم؟ قال: إن لساني سبع أتخوف إن تركته يأكلني. "كر" .
-
٨٨٩٣- عن عقال بن شبة بن صعصعة بن ناجية عن أبيه عن جده عن صعصعة بن ناجية قال: قلت: يا رسول الله أوصني، قال: أملك ما بين لحييك ورجليك، فوليت، وأنا أقول حسبي. "كر" .
-
٨٨٩٤- عن ابن مسعود قال: والله الذي لا إله إلا هو ما على ظهر الأرض أحق بطول سجن من لسان. "كر" .
-
٨٨٩٥- عن معاذ بن جبل قال: يا نبي الله أوصني قال: اعبد الله كأنك تراه، وعد نفسك في الموتى، واذكر الله عند كل شجر ومدر، وأخبرك بما هو أملك عليك؟ قلت: بلى يا نبي الله، قال: هذا وأخذ بطرف لسانه، فقال معاذ: هذا؟ وكأنه تهاون به، فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا هذا؟ وهل يقول إلا لك أوعليك. العسكري في الأمثال.
- vol. 4, p. 836
في تفصيل الأخلاق المختصة باللسان
البهتان
٨٨٩٦- عن علي قال: البهتان على البريء أثقل من السموات. الحكيم١.
-
التألي على الله
٨٨٩٧- "مسند عمر رضي الله عنه" عن قتادة أن عمر بن الخطاب قال: من زعم أنه مؤمن فهو كافر، ومن زعم أنه في الجنة فهو في النار، ومن زعم أنه عالم فهو جاهل، فنازعه رجل فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من زعم أنه في الجنة فهو في النار. الحارث.
- vol. 4, p. 837
التشدق
٨٨٩٨- "عمر رضي الله عنه" عن أنس قال: قال عمر بن الخطاب: إن شقاشق١ الكلام من شقاشق الشيطان. أبو عبيد في الغريب وابن أبي الدنيا وابن عبد البر في العلم.
-
٨٨٩٩- عن زيد بن أسلم قال: غضب سعد على ابنه عمر بن سعد، فمشى إليه رجال من أصحابه، فكلموه فتكلم عمر فأبلغ، فقال سعد: ما كنت قط أبغض إلي منك الآن، قالوا لم؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقوم الساعة حتى يأتي قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها. "ز" مر برقم [٧٩١٤".
- vol. 4, p. 838
التعيير
٨٩٠٠- عن أبي الدرداء قال: لا تعير أخاك، واحمد الله الذي عافاك. "كر" .
-
٨٩٠١- عن أبي قلابة أن أبا الدرداء مر على رجل قد أصاب ذنبا فكانوا يسبونه، فقال: أرأيتم لو وجدتموه في قليب١ ألم تكونوا مستخرجيه قالوا: بلى قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم، قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: إنما أبغض عمله، فإذا تركه فهو أخي. "كر" .
-
ذو اللسانين
٨٩٠٢- "ابن مسعود رضي الله عنه" عن ابن مسعود قال: ذو اللسانين في الدنيا له لسانان من نار يوم القيامة. "كر" ٢.
- vol. 4, p. 839
السؤال عما لا يعني
٨٩٠٣- "أبي بن كعب رضي الله عنه" عن مسروق قال: سألت أبي بن كعب عن شيء فقال: أكان بعد؟ قلت: لا، قال: فأجمنا١ حتى يكون فإذا كان اجتهدنا لك رأينا. "كر" .
-
٨٩٠٤- عن الزهري قال: بلغنا أن زيد بن ثابت كان يقول: إذا سئل عن الأمر أكان هذا؟ فإن قالوا نعم، قد كان حدث فيه بالذي يعلم والذي يرى، وإن قالوا لم يكن قال: فذروه حتى يكون. الدارمي "كر" .
-
٨٩٠٥- عن الشعبي قال: سئل عمار بن ياسر عن مسألة؟ فقال هل كان هذا بعد؟ قالوا: لا، قال: فدعوها حتى تكون، فإذا كان تجشمناها لكم. "كر" .
-
٨٩٠٦- عن ابن عمر قال: لا تسألوا عما لم يكن، فإني سمعت عمر يلعن من سأل عما لم يكن. ابن أبي خثيمة وابن عبد البر معا في العلم.