الحديث الثاني عشر

1 paragraph · vol. 1, p. 169

  1. اخرج مسلم رحمه الله في كتاب الحدود حديث الليث بن سعد مقطوعا عن عبد الرحمن بن خالد عن

    vol. 1, p. 170الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة كليهما عن أبي هريرة أنه قال أتى رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه الحديث وهذا أيضا حديث متصل في الصحيحين من طرق عن الزهري رواه مسلم عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن جده عن عقيل عن الزهري بإسناده المذكور متصلا ثم قال ورواه الليث أيضا عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله قلت وقد تقدم الجواب عن مثل هذا في الكلام على الحديث العاشر من هذه الأحاديث وبينا أن عبد الرحمن بن خالد هذا ليس من شرط مسلم فلا يلزمه إخراج حديثه وإن كان ثقة قد أخرج له البخاري في صحيحه واحتج بحديثه إلا أن لكل واحد منهما اجتهادا يرجع إليه وانتقادا علي في الرجال يعول عليه ومع ذلك فالحديث متصل أيضا في صحيح البخاري من طريق الليث بن سعد عن عبد الرحمن بن خالد وهو ما أخبرنا أبو علي ناصر بن عبد الله بن

    vol. 1, p. 171عبد الرحمن العطار بمكة شرفها الله أنا أبو الحسن علي بن حميد الأطرابلسي أنا أبو مكتوم الهروي أنا أبي أبو ذر الحافظ أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد السرخسي وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي وأبو الهيثم الكشميهني قالوا أنا الفربري أنا البخاري ح وأخبرنا عاليا هبة الله بن علي البوصيري واللفظ له أنا محمد بن بركات الصوفي أخبرتنا كريمة بنت أحمد المروزية أنا أبو الهيثم الكشميهني

    vol. 1, p. 172أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل البخاري ثنا سعيد بن عفير حدثني الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من الناس وهو في المسجد فناداه يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه فجاء لشق وجه النبي صلى الله عليه وسلم الذي أعرض عنه فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبك جنون قال لا يا رسول الله فقال أحصنت قال نعم يا رسول الله قال اذهبوا به فارجموه قال ابن شهاب أخبرني من سمع جابرا قال فكنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدركناه بالحرة فرجمناه هكذا أورده البخاري في باب سؤال الإمام المقر هل أحصنت فثبت اتصاله من هذا الوجه الآخر والحمد لله

    vol. 1, p. 173والرجل المرجوم المبهم اسمه في هذا الحديث هو ماعز بن مالك الأسلمي وقد جاء مسمى هكذا في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري وبريدة بن الحصيب وغيرهما وذكر بعض العلماء أنه لا خلاف بين أصحاب الحديث في ذلك وقيل إن ماعزا لقب له واسمه عريب بن مالك حكى ذلك الحافظ أبو القاسم خلف بن عبد الملك القرطبي وعزاه إلى الحافظين أبي علي بن السكن

    vol. 1, p. 174وأبي الوليد بن الفرضي والله أعلم وفي سنن أبي داود أن ماعزا كان يتيما في حجر هزال الأسلمي وأنه الذي عنى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لهزال يا هزال لو سترته بردائك كان خيرا لك وقول الزهري فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله يقول فكنت فيمن

    vol. 1, p. 175رجمه يدخل في باب المقطوع على مذهب من يرى ذلك كما تقدم بيانه ويحتمل أن يكون المخبر للزهري هو أبو سلمة بن عبد الرحمن لأن مسلما أخرج بعد حديث عقيل عن الزهري الذي ذكرناه أولا حديث يونس ومعمر وغيرهما عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال نحو حديث عقيل عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة والله عز وجل أعلم وقوله أذلقته الحجارة يعني بلغت به الجهد وقيل معناه أوجعته وأوهنته وقيل أصابته بحدها فعقرته ومعنى الجميع متقارب وقوله جمز

    vol. 1, p. 176معناه أسرع يهرول والجمزى ضرب من السير كأنه قفز ويقال جمز وأجمز حتى والله الموفق

    vol. 1, p. 169