الحديث الأول
1 paragraph · vol. 1, p. 178
- vol. 1, p. 178
قال مسلم رحمه الله في كتاب الطهارة حدثني زهير بن حرب ثنا يحيى بن سعيد ثنا حميد ح قال وثنا أبو
vol. 1, p. 179بكر بن أبي شيبة واللفظ له ثنا إسماعيل بن علية عن حميد الطويل عن أبي رافع عن أبي هريرة أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة وهو جنب فانسل فذهب فاغتسل الحديث قلت هكذا وقع إسناد هذا الحديث فيما رأيته من النسخ من صحيح مسلم وكذلك هو في روايتنا من طريق أبي أحمد الجلودي عن ابن سفيان
vol. 1, p. 180عنه وقد سقط من إسناده رجل بين حميد الطويل وأبي رافع وهو بكر بن عبد الله المزني فإن حميدا الطويل إنما يروي هذا الحديث عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع كذلك أخرجه البخاري في صحيحه وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في سننهم بلا خلاف أعلمه بينهم في ذلك كذلك رويناه من طريق مسند أبي بكر بن أبي شيبة وكذلك هو في مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل أيضا وقد ذكر أبو مسعود الدمشقي وخلف الواسطي أن مسلما أخرجه أيضا كذلك إلا أني لم أره في جميع النسخ التي رأيتها من كتاب مسلم إلا مقطوعا وكذلك قال الحافظ أبو علي الجياني أنه وقع إسناد هذا الحديث في النسخ كلها حميد عن أبي رافع عن أبي هريرة قال وفي هذه الرواية انقطاع وإنما يرويه حميد عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع كما قدمناه قد أخبرنا به متصلا من طريق
vol. 1, p. 181البخاري أبو القاسم الخزرجي أنا أبو عبد الله السعيدي أخبرتنا كريمة أنا الكشميهني أنا الفربري أنا البخاري ثنا علي بن عبد الله ثنا يحيى ثنا حميد ثنا بكر عن أبي رافع عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب فانبجست منه فذهب فاغتسل ثم جاء فقال أين كنت يا أبا هرة فقال كنت جنبا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة قال سبحان الله إن المؤمن لا ينجس وبالإسناد إلى البخاري ثنا عياش ثنا
vol. 1, p. 182عبد الأعلى ثنا حميد عن بكر عن أبي رافع عن أبي هريرة قال لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جنب فأخذ بيدي فمشيت معه حتى قعد فانسللت وأتيت الرحل فاغتسلت ثم جئت وهو قاعد فقال أين كنت فقلت له فقال سبحان الله إن المؤمن لا ينجس وأخبرنا به من طريق النسائي عاليا أبو القاسم البوصيري أنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المدني أنا أبو الحسن محمد بن الحسين النيسابوري ثنا محمد بن عبد الله بن زكرياء لفظا ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي أخبرنا حميد بن
vol. 1, p. 183مسعدة ثنا بشر وهو ابن المفضل ثنا حميد عن بكر عن أبي رافع عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في طريق من طرق المدينة وذكر الحديث نحوه هكذا أورده البخاري في كتاب الغسل من هذين الطريقين والنسائي أيضا في سننه من الطريق الآخر كلهم عن حميد عن بكر عن أبي رافع متصلا كذلك ولولا خشية الإطالة لوردناه تعالى من جميع الكتب التي سميناها وفي إيراده من صحيح البخاري وسنن النسائي كفاية وبالله التوفيق وقول أبي هريرة رضي الله عنه فانبجست منه فيه أربع روايات الأولى فانبجست بنون ثم باء معجمة بواحدة بعدها جيم ومعناه اندفعت منه وقال الترمذي معناه تنحيت عنه
vol. 1, p. 184الرواية الثانية فانخنست منه بنون بعدها خاء معجمة ثم نون ومعناها انقبضت وتأخرت عنه الثالثة فاختنست بتقديم الخاء المعجمة وبعدها تاء معجمة باثنتين من فوقها ثم نون ومعناها معنى التي قبلها الرابعة فانتجست بنون ثم تاء معجمة باثنتين من فوقها ثم جيم ومعناها اعتقدت نفسي نجسا لا أصلح لمجالسة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على تلك الحالة وقد ذكر في هذه الكلمة قول خامس هو فانبخست بنون ثم باء معجمة بواحدة بعدها خاء معجمة من البخس وهو النقص فإن صحت هذه الرواية فقد ذكر بعض العلماء أن معناها أنه ظهر له نقصانه عن مماشاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اعتقده في نفسه من النجاسة فرأى أنه لا يقاومه ما دام في تلك الحال قلت ومعنى هذه الأقوال كلها يرجع إلى شئ واحد وهو الانفصال والمزايلة على وجه التوقير والتعظيم له صلى الله عليه وسلم والله أعلم