حديث آخر

3 paragraphs · vol. 1, p. 268

  1. ماجه وأما كيسة فأخرج لها أبو داود عن أبيها والباقون لم يخرج لهم شئ في الكتب الستة فيما أعلم والله عز وجل أعلم وقد ذكر عبد الغني بن سعيد الحافظ كيسة هذه وقيدها كما ذكرناه إلا أنه قال بإسكان الياء وبالتشديد قيدها الأمير أبو نصر بن ماكولا وذكر أن غير ذلك تصحيف والله عز وجل أعلم اه

    vol. 1, p. 268
  2. حديث آخر مثل الذي قبله قال مسلم رحمه الله في كتاب الجنائز حدثنا محمد بن المثنى ثنا يحيى بن سعيد ح قال وثنا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق جميعا عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن محمد بن

    vol. 1, p. 270عمرو عن ابن كعب بن مالك عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني مثل الحديث الذي قبله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة فقال مستريح ومستراح منه الحديث اه قلت وابن كعب المبهم اسمه في هذا الإسناد هو معبد بن كعب بين ذلك الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس في روايته لهذا الحديث عن محمد بن عمرو الديلي وأخرجه مسلم في صحيحه عن قتيبة عن مالك كذلك اه

    vol. 1, p. 272وبنو كعب بن مالك رضي الله عنه ستة عبيد الله وعبد الله وعبد الرحمن وفضالة ووهب ومعبد حكى ذلك أبو زرعة الدمشقي عن أحمد بن حنبل فمنهم أربعة اتفق الإمامان على إخراج حديثهم في الصحيحين وهم عبيد الله وعبد الله وعبد الرحمن ومعبد وأما وهب وفضالة فلم يخرجا لهما في الصحيحين ولم أقف على ذكرهما في غير تاريخ أبي زرعة والله أعلم فصل ووقع في الكتاب أيضا أحاديث مروية بالوجادة وهي داخلة في باب المقطوع عند علماء الرواية إلا أن منها ما وقعت الوجادة في إسناده من أحد شيوخ مسلم خاصة على ما سنبينه فمن ذلك حديث أخرجه في كتاب الفضائل فقال فيه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال وجدت في كتابي عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول أين أنا اليوم أين أنا غدا استبطاءا ليوم عائشة قالت فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري قلت هكذا أورده مسلم ولم يخرجه في كتابه إلا في هذا الموضع وحده فيما علمت بهذا الإسناد وقد أخرجه البخاري في صحيحه متصلا من غير وجادة وهو ما أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي السعودي الأنصاري أنا أبو عبد الله محمد بن بركات السعيدي أخبرتنا كريمة بنت أحمد المروزية

    vol. 1, p. 273أنا أبو الهيثم الكشميهني أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفربري أنا محمد بن إسماعيل البخاري ثنا إسماعيل ثنا سليمان عن هشام ح قال وحدثني محمد بن حرب ثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكرياء عن هشام عن عروة عن عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعذر في مرضه أين أنا اليوم أين أنا غدا استبطاءا ليوم عائشة فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري ودفن في بيتي صلى الله عليه وسلم اه وأخرجه أيضا عن عبيد بن إسماعيل الكوفي عن أبي أسامة عن هشام

    vol. 1, p. 274عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا مرسلا إلا أنه قال في آخره قالت عائشة فلما كان يومي سكن وهذا متصل والله أعلم ويحيى بن أبي زكريا المذكور في هذا الإسناد هو الغساني شامي وربما اشتبه بيحيى بن زكريا الكوفي وهو ابن أبي زائدة لاشتراكهما في الرواية عن هشام بن عروة والأول يكنى أبا مروان وابن زائدة يكنى أبا سعيد همداني وقوله في هذه الرواية التي أوردناها من طريق البخاري أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعذر قال الخطابي معناه يتعسر ويتمنع وأنشد ويوما على ظهر الكتيب تعذرت وأكثر الرواة يرويه ليتقدر بالقاف من التقدير وفي كتاب مسلم ليتفقد من الافتقاد كما أوردناه وقولها بين سحري ونحري والسحر بفتح السين

    vol. 1, p. 275المهملة وضمها الرية وقال بعضهم هو ما بين ثدييها والله أعلم ومن ذلك حديثان إسنادهما واحد رواهما مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة أيضا قال أبو بكر في كل واحد منهما وجدت في كتابي عن أبي أسامة إلا أن مسلما رحمه الله رواهما عن أبي كريب أيضا عن أبي أسامة فاتصلا من طريق أبي كريب اه فأحد الحديثين أخرجه في الفضائل من حديث أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبي الحديث والآخر أخرجه في النكاح من حديث أبي أسامة أيضا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين وبنى بي

    vol. 1, p. 278وأنا بنت تسع سنين الحديث وقد بينا أنهما متصلان في الكتاب من رواية أبي كريب عن أبي أسامة من غير وجادة وبالله التوفيق فصل ووقع في الكتاب أيضا أحاديث مرسلة وفيها ما وقع الإرسال في بعضه خاصة فأحببت أن ألحقها بما تقدم لكونها داخلة في معناه لأن كل ما لم يتصل فهو مقطوع في المعنى إلا أن منها ما يوافق معناه التسمية المصطلح عليها فيكون اسمه ومعناه واحدا ومنه ما يكون له تسمية أخرى على أن جمهور المتقدمين من علماء الرواية يسمون ما لم يتصل إسناده مرسلا سواء كان مقطوعا أو معضلا إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان معنى الجميع عدم الاتصال والله عز وجل أعلم فمن الأحاديث المرسلة حديث يشتمل على ثلاثة أحاديث اثنان مرسلان والثالث متصل أخرجه في كتاب البيوع فقال فيه وحدثني محمد بن رافع ثنا حجين ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة والمزابنة أن يباع ثمر النخل بالتمر والمحاقلة أن يباع الزرع بالقمح واستكراء الأرض بالقمح قال وأخبرني سالم بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ولا تبتاعوا الثمر بالتمر وقال سالم أخبرني عبد الله عن يزيد بن ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رخص بعد ذلك في بيع العرية بالرطب أو بالتمر ولم يرخص في غير ذلك

  3. قلت هكذا أورده مسلم رحمه الله في كتابه فإن قيل كيف اختار إخراج المراسيل في صحيحه وليست من شرطه ولا داخلة في رسمه فالجواب أن مسلما رحمه الله من عادته أن يورد الحديث كما سمعه وكان هذا الحديث عنده عن محمد بن رافع على هذه الصفة فأورده كما سمعه منه ولم يحتج بالمرسل الذي فيه وإنما احتج بما في آخره من المسند وهو حديث سالم عن عبد الله عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص بعد ذلك في بيع العرية الحديث فهذا القدر الذي احتج به مسلم منه فإن قيل فقد كان يمكنه أن يقتصر على هذا المسند خاصة ويحذف ما فيه من المرسل ولا يطول كتابه لما ليس من شرطه قيل هذه مسألة اختلف العلماء فيها فمنهم من أجاز تقطيع الحديث الواحد وتفريقه في الأبواب إذا كان مشتملا على عدة أحكام كل حكم منها مستقل بنفسه غير مرتبط بغيره كحديث جابر الطويل في الحج ونحوه ومنهم من منع ذلك واختار إيراد الحديث كاملا كما سمعه والظاهر من مذهب مسلم رحمه الله إيراد الحديث بكامله من غير تقطيع له ولا اختصار إذا لم يقل فيه مثل حديث فلان أو نحوه والله عز وجل أعلم فإن قيل فهل يسند هذان المرسلان من وجه يصح قيل نعم كلاهما مسند متصل في الصحيح أما حديث سعيد بن المسيب فقد أخرجه مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

    vol. 1, p. 280ومن حديث سعيد بن ميناء وأبي الزبير كلاهما عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه أيضا هو والبخاري من حديث عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم فثبت اتصاله

    vol. 1, p. 282وأما حديث سالم فقد أخرجه مسلم من حديث ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه وأخرجه البخاري في صحيحه متصلا من الوجه الذي أورده مسلم مرسلا وهو ما أخبرنا الشيخ أبو علي ناصر بن عبد الله الفقيه بالحرم الشريف تجاه الكعبة المعظمة أنا أبو الحسن علي بن حميد بن عمار المقرئ بمكة شرفها الله أنا أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي أنا أبي أنا عبد الله بن أحمد السرخسي وإبراهيم بن أحمد المستملي ومحمد بن مكي الكشميهني قالوا أنا محمد بن يوسف الفربري أنا محمد بن إسماعيل البخاري ح وأخبرنا عاليا أبو القاسم الخزرجي واللفظ له أنا محمد بن بركات السعيدي أخبرتنا كريمة أنا أبو الهيثم الكشميهني أنا الفربري أنا البخاري ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أخبرني سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ولا تبيعوا الثمر بالتمر قال سالم وأخبرني عبد الله عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص بعد ذلك في بيع العرية بالرطب أو بالتمر ولم يرخص في غيره

    vol. 1, p. 279