ما يكون من الكلام في الخطبة
10 paragraphs · vol. 4, p. 371
- vol. 4, p. 371
٦٤٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أخبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: خَطَبَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْكُتْ فَبِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ» . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى وَلَا تَقُلْ: وَمَنْ يَعْصِهِمَا "
- vol. 4, p. 371
٦٤٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ. قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ وَكِيعٍ ⦗٣٧٢⦘،
٦٤٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَقَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمِثْلَانِ؟ قُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ»
-
٦٤٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَابْتِدَاءُ الْمَشِيئَةِ مُخَالَفَةٌ لِلْمَعْصِيَةِ؛ لِأَنَّ طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْصِيَتَهُ تَبَعٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيَتِهِ؛ لِأَنَّ الطَّاعَةَ وَالْمَعْصِيَةَ مَنْصُوصَتَانِ بِفَرْضِ الطَّاعَةِ مِنَ اللَّهِ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
٦٥٠٠ - فَجَازَ أَنْ يُقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالْمَشِيئَةُ إِرَادَةُ اللَّهِ. وَقَالَ اللَّهُ: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ}
-
٦٥٠١ - فَأَعْلَمَ خَلْقَهُ: أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ دُونَ خَلْقِهِ، وَأَنَّ مَشِيئَتَهُمْ لَا تَكُونُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ. فَيُقَالُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ. وَلَا يُقَالُ: مَا شَاءُ اللَّهُ وَشِئْتَ. وَيُقَالُ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ عَلَى مَا وَصَفْتُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَبَّدَ الْعِبَادَ بِأَنْ فَرَضَ طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا أُطِيعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ أُطِيعَ اللَّهُ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ
vol. 4, p. 372٦٥٠٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ أَنِّي لَقِيتُ بَعْضَ الْيَهُودِ فَقَالَ لِي: " نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّا نُشْرِكُ ⦗٣٧٣⦘، وَأَنْتُمْ تُشْرِكُونَ. تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَكْرُهُهَا لَكُمْ. قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَا شَاءَ مُحَمَّدٌ "
-
٦٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ.
-
٦٥٠٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أُحِبُّ أَنْ يُخْلِصَ الْإِمَامُ الْخُطْبَةَ بِحَمْدِ اللَّهِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْعِظَةِ وَالْقِرَاءَةِ، لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ
٦٥٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا الَّذِي أَرَى النَّاسَ يَدْعُونَ بِهِ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَئِذٍ، أَبَلَغَكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ عَنْ مَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: لَا. إِنَّمَا أُحْدِثَ. إِنَّمَا كَانَتِ الْخُطْبَةُ تَذْكِيرًا
٦٥٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ دَعَا لِأَحَدٍ بِعَيْنِهِ، أَوْ عَلَى أَحَدٍ كَرِهْتُهُ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ
٦٥٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي آدَابِ الْخُطْبَةِ: وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ قَصْدًا بَلِيغًا جَامِعًا
٦٥٠٨ - قَالَ أَحْمَدُ ⦗٣٧٤⦘: وَقَدْ رُوِّينَا، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا
٦٥٠٩ - وَرُوِّينَا عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُطِيلُ الْمَوْعِظَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِنَّمَا هِيَ كَلِمَاتٌ يَسِيرَةٌ.
-
٦٥١٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «طُولُ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرُ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ»
-
٦٥١١ - وَهَكَذَا اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ خَفِيفًا، وَصَلَاتُهُ أَطْوَلُ مِنْ كَلَامِهِ ⦗٣٧٥⦘.
-
٦٥١٢ - وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْرُدُ الْكَلَامَ كَسَرْدِكُمْ هَذَا، كَانَ كَلَامُهُ بَيْنَهُ فَصْلٌ، يَحْفَظْهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ