باب زكاة المعدن

8 paragraphs · vol. 6, p. 162

  1. ٨٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ⦗١٦٣⦘ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ، وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرَعِ، فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَّا الزَّكَاةُ إِلَى الْيَوْمِ

    ٨٣٥٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ هَذَا مِمَّا يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ، وَلَوْ ثَبَتُوهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رِوَايَةٌ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا إِقْطَاعَهُ، فَأَمَّا الزَّكَاةُ فِي الْمَعَادِنِ دُونَ الْخُمُسِ، فَلَيْسَتْ مَرْوِيَّةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ

    vol. 6, p. 163٨٣٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ مِنَ الْمَعَادِنِ الْقَبَلِيَّةِ الصَّدَقَةَ»

    vol. 6, p. 162
  2. ٨٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَهُ مَوْصُولًا،

    ٨٣٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ نَاحِيَتِنَا إِلَى أَنَّ فِيَ الْمَعَادِنِ الزَّكَاةَ، وَذَهَبَ غَيْرِهِمْ إِلَى أَنَّ الْمَعَادِنَ رِكَازٌ فِيهَا الْخُمُسُ،

    ٨٣٥٩ - وَفِيمَا حَكَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الشَّافِعِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ⦗١٦٤⦘، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ حَكَى، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: الْمَعَادِنُ كُلُّهَا رِكَازٌ

    ٨٣٦٠ - قَالَ: وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " الرِّكَازُ: الذَّهَبُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ "

  3. ٨٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَبَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الرِّكَازُ: الذَّهَبُ الَّذِي نَبَتَ بِالْأَرْضِ " ،

    ٨٣٦٢ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» ، قِيلَ: وَمَا الرِّكَازُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الذَّهَبُ الَّذِي خَلْقَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ»

    vol. 6, p. 164
  4. ٨٣٦٣ - قَالَ: الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: أَمَّا مَا رَوَيْتُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَدْ رَوَى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدٌ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، وَغَيْرُهُمْ ⦗١٦٥⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدِيثَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» ، لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمَقْبُرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، وَالَّذِي رَوَى ذَلِكَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ، إِنَّمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيُّ،

    ٨٣٦٤ - وَعَبْدُ اللَّهِ قَدِ اتَّقَى النَّاسُ حَدِيثَهُ،

    ٨٣٦٥ - فَلَا يَجْعَلُ خَبَرَ رَجُلٍ قَدِ اتَّقَى النَّاسُ حَدِيثَهُ حُجَّةً، وَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مَالِكًا، فَذَكَرَ حَدِيثَ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ

    ٨٣٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ بِخَمْسَةِ أَوَاقٍ مِنْ مَعْدِنِ: فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا "

  5. ٨٣٦٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ⦗١٦٦⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ بِخَمْسَةِ أَوَاقٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أَصَبْتُ هَذَا مِنْ مَعْدِنٍ، فَخُذْ مِنْهُ الزَّكَاةَ قَالَ: «لَا شَيْءَ فِيهِ» وَرَدَّهُ

    vol. 6, p. 166٨٣٦٨ - هَذَا مَوْصُولٌ، وَشَاهِدَهُ مَا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: أَحْسَبُهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِطْعَةِ فِضَّةٍ، فَقَالَ: خُذْ مِنِّي زَكَاتَهَا قَالَ: قَالَ: «مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَا؟» قَالَ: مِنْ مَعْدِنٍ قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا بَلْ نُعْطِكَ مِثْلَ مَاجِئْتَ بِهِ، وَلَا تَرْجِعْ إِلَيْهِ»

    vol. 6, p. 165
  6. ٨٣٦٩ - قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ فِي هَذَا مِقْدَارُ مَا جَاءَ بِهِ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، وَفِيهِ النَّهْيُ، عَنِ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ،

    ٨٣٧٠ - وَكَأَنَّهُ أَحَبَّ التَّنَزُّهَ عَنْهُ، لِمَا رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «سَتَكُونُ مَعَادِنُ يَكُونُ فِيهَا مِنْ أَشْرَارِ خَلْقِ اللَّهِ»

  7. ٨٣٧١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا خِلَافُ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، وَلَوْ كَانَ فِيهَا شَيْءٌ لَأَخَذَهُ

    ٨٣٧٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا عَلَى قَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْبُوَيْطِيِّ عَنْهُ: أَنَّ الْحَوْلَ شَرْطٌ فِي وجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ ⦗١٦٧⦘،

    ٨٣٧٣ - وَأَجَابَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، عَنْ قَوْلِهِمْ: قَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ: قَدْ أَرْكَزَ الْمَعْدِنُ فَإِنْ قَالَ: إِنَّمَا تَقُولُ لَهُ ذَلِكَ إِذَا انْقَطَعَ مَا فِيهِ، وَلَا تَقُولُ لَهُ وَهُوَ يُنَالُ مِنْهُ، وَأَنْتُ تَزْعُمُ أَنَّهُ فِي حَالِ نَيْلِهِ مُرْكَزٌ، وَالْعَرَبُ لَا تُسَمِّيهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مُرْكَزًا،

    ٨٣٧٤ - وَأَجَابَ عَنْهُ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيُّ، بِأَنْ قَالَ: إِنَّمَا يُقَالُ: أَرْكَزَ الْمَعْدِنُ عِنْدَ الْبَدْرَةِ الْمُجْتَمِعَةِ الْمَعَادِنِ، قِيلَ: قَدْ أَرْكَزَ، وَقَالَهُ فِيمَا يُوجَدُ فِي الْبَطْحَاءِ فِي أَثَرِ الْمَطَرِ، وَجَعَلَهُ رِكَازًا، دُونَ مَا وَصَفْتُ مِمَّا لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِتَحْصِيلٍ، وَطَحْنٍ كَانَ مَذْهَبًا،

    ٨٣٧٥ - فَلَوْ كَانَ، يَقُولُ: لَا يُخَمَّسُ إِلَّا إِذَا قِيلَ: أَرْكَزَ الْمَعْدِنِ، كَانَ قَدْ ذَهَبَ إِلَى ضَعِيفٍ مِنَ الْقَوْلِ أَيْضًا،

    ٨٣٧٦ - وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ: يُوهَبُ لَهُ الشَّيْءُ، وَلِلرَّجُلِ مُرْكِزًا زَرْعَهُ، وَلِلرَّجُلُ يَأْتِيهِ فِي تِجَارَتِهُ أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ يَأْتِيهِ، وَمَنْ ثَمَرِهِ أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ يَأْتِيهِ، أَرْكَزْتَ، فَإِنْ كَانَ بِاسْمِ الرِّكَازِ اعْتَلَّ، فَهَذَا كُلُّهُ وَأَكْثَرُ مِنْهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الرِّكَازِ، وَإِنْ كَانَ بِالْخَبَرِ، فَالْخَبَرُ عَلَى دَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ،

    ٨٣٧٧ - فَاعْتُلَّ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْبُرِيَّ وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ

    vol. 6, p. 167٨٣٧٨ - وَاعْتُلَّ بِأَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَوْ هِشَامَ بْنَ سَعْدٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: كَيْفَ يَرَى فِي الْمَتَاعِ يُوجَدُ فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ، أَوِ الْقَرْيَةِ الْمَسْكُونَةِ قَالَ: «عَرِّفْهُ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ ⦗١٦٨⦘ صَاحِبُهُ، وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهِ، وَمَا كَانَ فِي الطَّرِيقِ غَيْرِ الْمِيتَاءِ، وَالْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ، فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَأْكُلُ الْكَلَأَ، وَتَرِدُ الْمَاءَ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ، فَاحْتَبِسْ عَلَى أَخِيكَ ضَالَّتَهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ؟ قَالَ: «فِيهَا عَزَامَتُهَا، وَمِثْلُهَا مَعَهَا، وَجَلَدَاتُ نِكَالٍ» ، وَذَكَرَ الثَّمَرَ الْمُعَلَّقَ بِقَرِيبٍ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى.

  8. ٨٣٧٩ - أَخْبَرَنَاهُ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ،

    ٨٣٨٠ - قَالَ: الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ كَانَ حَدِيثُ عَمْرٍو يَكُونُ حُجَّةً، فَالَّذِي رَوَى الْحُجَّةَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ حُكْمٍ،

    ٨٣٨١ - وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ عَمْرٍو غَيْرَ حُجَّةَ، فَالْحُجَّةُ، بِغَيْرِ حُجَّةٍ جَهْلٌ ⦗١٦٩⦘،

    ٨٣٨٢ - رَوَى فِي حَدِيثِ عَمْرِو الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ، عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ، فَقَالَ: «غَرَامَتُهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، وَجَلَدَاتُ نِكَالٍ، فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ، فَفِيهِ الْقَطْعُ» ،

    ٨٣٨٣ - وَهُوَ قَوْلُ غَرَامَتِهِ فَقَطْ، وَلَيْسَ مِثْلَهُ مَعَهُ، وَيَقُولُ: لَا يَقْطَعُ فِيهِ إِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ رُطَبًا، وَالْجَرِينُ يَوْمَهُ رُطَبًا، وَرَوَى فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ غَرَامَتُهَا، وَمِثْلُهَا مَعَهَا، وَيَقُولُ: غَرَامَتُهَا وَحْدَهَا بِقِيمَةٍ وَاحِدَةٍ لَا مُضَاعَفَةٍ،

    ٨٣٨٤ - وَرَوَى فِي اللُّقَطَةِ: «يُعَرِّفُهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُهُ بِهَا» ،

    ٨٣٨٥ - وَهُوَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ مُوسِرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهَا، وَيَتَصَدَّقُ بِهَا، فَخَالَفَ حَدِيثَ عَمْرٍو الَّذِي رَوَاهُ فِي أَحْكَامِ اللُّقَطَةِ، وَاحْتَجَّ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ إِنَّمَا هُوَ تَوَهَّمٌ فِي الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ حُجَّةً فِي شَيْءٍ فَلْيَقُلْ بِهِ فِيمَا تَرَكَهُ فِيهِ

    ٨٣٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ: إِنَّمَا هُوَ تَوَهُّمٌ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ: أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِ النِّزَّاعِ، وَقَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ مَا يُوجَدُ مِنْ أَمْوَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ظَاهِرًا فَوْقَ الْأَرْضِ فِي الطَّرِيقِ غَيْرِ الْمِيتَاءِ، وَالْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ، فَقَالَ: فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ،

    ٨٣٨٧ - قُلْتُ: قَدْ حَكَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ مُذْهِبَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ: فِي الرِّكَازِ، وَالْمَعْدِنِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنَ الْجَامِعِ، فَقَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ، وَابْنُ إِدْرِيسَ يَعْنِي الشَّافِعِيُّ: الرِّكَازُ: دَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ، فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الْخُمُسُ، وَلَيْسَ الْمَعْدِنُ بِرِكَازٍ،

    ٨٣٨٨ - ثُمَّ حَكَى عَنْ بَعْضِ النَّاسِ: أَنَّ الْمَعْدِنَ رِكَازٌ مِنْ دَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ، لِأَنَّهُ يُقَالُ: أَرْكَزَ الْمَعْدِنُ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ،

    ٨٣٨٩ - ثُمَّ أَجَابَ عَنْهُ بِجَوَابِ الشَّافِعِيِّ وَبَيَانُهِ وقُوعُ هَذَا الِاسْمِ عَلَى مِنْ وُهِبَ لَهُ شَيْءٌ أَوْ رِبْحَ رِبْحًا كَثِيرًا أَوْ كَثُرَ ثَمَرُهُ ⦗١٧٠⦘،

    ٨٣٩٠ - وَمَنْ نَظَرَ فِيهِ وَنَظَرَ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ عَلِمَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخَذَهُ مِنْ كِتَابِ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا