باب مكيلة زكاة الفطر
7 paragraphs · vol. 6, p. 190
- vol. 6, p. 192
٨٤٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ. كَمَا مَضَى
vol. 6, p. 192٨٤٤٦ - وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَغَيْرِهِمْ، عَنْ نَافِعٍ،
٨٤٤٧ - وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ، وَاللَّيْثِ، مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: «فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ» ⦗١٩٣⦘
٨٤٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ
vol. 6, p. 193٨٤٤٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ،
٨٤٥٠ - هَكَذَا فِي الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ، عَنْ نَافِعٍ، لَمْ يُبَيِّنِ الَّذِي جَعَلَ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ،
٨٤٥١ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَخَالَفَ الْجَمَاعَةَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ، وَقَالَ فِيهِ: فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ، وَكَثُرَتِ الْحِنْطَةُ، جَعَلَ عُمَرُ نِصْفَ صَاعِ حِنْطَةٍ مَكَانَ صَاعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ، وَابْنُ أَبِي رَوَّادٍ كَانَ مَعْرُوفًا بِسُوءِ الْحِفْظِ، وَكَثْرَةِ الْغَلَطِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ⦗١٩٤⦘،
٨٤٥٢ - وَقَدْ أَطَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْكَلَامَ فِي تَخْطِئَةِ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَمُخَالَفَتِهِ رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ، وَزِيَادَةِ: السُّلْتِ، وَالزَّبِيبِ، وَتَعْدِيلِ عُمَرَ فِيهِ
vol. 6, p. 194٨٤٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعَ عِيَاضَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، يَقُولُ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: " كُنَّا نُخْرِجُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنَ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ: إِنِّي أَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ " ⦗١٩٥⦘.
-
٨٤٥٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ الْفَرَّاءِ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، بِإِثْبَاتِ: «أَوْ» فِيهِ،
٨٤٥٥ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، بِإِسْنَادِهِ هَذَا قَالَ: «كُنَّا نُخْرِجُ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ، عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ، صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ» ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَزَادَ فِيهِ فِي آخِرِهِ: قَالَ: أَبُو سَعِيدٍ: فَأَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْتُ،
٨٤٥٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، هُوَ الْقَعْنَبِيُّ، فَذَكَرَهُ،
٨٤٥٧ - ورُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءِ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْبِرْتِيِّ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ كَذَا بِإِثْبَاتِ: «أَوْ» فِيهِ
vol. 6, p. 195٨٤٥٨ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدِيثَ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا جَعَلَ نِصْفَ الصَّاعِ مِنَ الْحِنْطَةِ، عِدْلَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، أَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ: «لَا أُخْرِجُ فِيهَا إِلَّا الَّذِي كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ،
٨٤٥٩ - وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضٍ، بِبَعْضِ مَعْنَاهُ، وَفِيهِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، بِإِثْبَاتِ: «أَوْ» فِيهِ،
٨٤٦٠ - وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ عَنْهُ ⦗١٩٦⦘.
-
٨٤٦١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَكَانَ يُعْطِي زَكَاةَ فِطْرِهِ وَأَهْلَ بَيْتِهِ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَقَعَ هَذَا التَّعْدِيلُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ إِذَا فَعَلَ مُعَاوِيَةُ مِثْلَهُ يُنْكِرُهُ أَبُو سَعِيدٍ هَذَا الْإِنْكَارَ،
٨٤٦٢ - وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ، فَقَالَ: " لَا أَخْرَجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ " ، فَقَالَ: لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ، فَقَالَ: «لَا، تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ، وَلَا أَقْبَلُهَا، وَلَا أَعْمَلُ بِهَا» ،
٨٤٦٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَهُ،
٨٤٦٤ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَلَفْظَةُ «الْحِنْطَةُ» فِيهِ، إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا، فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ الْحِنْطَةُ، إِلَّا أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْحُفَّاظِ وَهَّنُوهُ، وَزَعَمُوا أَنَّ الْمَحْفُوظَ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، صَاعًا مِنْ كَذَا، عَلَى طَرِيقِ التَّفْسِيرِ لِلطَّعَامِ بِمَا ذُكِرَ بَعْدَهُ،
٨٤٦٥ - إِلَّا أَنَّهُ قَدْ تَوَاتَرَتِ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِأَنَّ التَّعْدِيلَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ مُعَاوِيَةَ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ، وَأَنَّهُ أَنْكَرَ مَا فَعَلَهُ مِنْ ذَلِكَ،
٨٤٦٦ - فَثَبَتَ بِحَدِيثِهِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ خَطَأُ الرِّوَايَاتِ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا فَرْضُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرِّ ⦗١٩٧⦘،
٨٤٦٧ - وَثَبَتَ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ التَّعْدِيلَ كَانَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِخِلَافِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ،
٨٤٦٨ - وَكَيْفَ يَجُوزُ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ فِيهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يُنْكِرُهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ؟
-
٨٤٦٩ - وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، فَرُوِيَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: صَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ، وَرُوِيَ نِصْفُ صَاعٍ،
٨٤٧٠ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ صَاعٌ، وَإِلَى مِثْلِهِ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَبِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ
٨٤٧١ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ زَعَمَ بَعْضُ مَنْ نَصَرَ قَوْلَ مَنْ قَالَ: يُجْزِئُ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ: أَنْ لَا حُجَّةَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا يُعْطُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا عَلَيْهِمْ، وَيَزِيدُونَ فَضْلًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ، وَاسْتَشْهَدَ بِرِوَايَةٍ رَوَاهَا، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ مَرْوَانَ بَعَثَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ: أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِزَكَاةِ رَقِيقِكَ، فَقَالَ: أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّ مَرْوَانَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُعْطِيَ لِكُلِّ رَأْسِ عَبْدٍ كُلَّ فِطْرٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ⦗١٩٨⦘،
٨٤٧٢ - وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَلِأَنَّ مَرْوَانَ إِنَّمَا كَانَ يُطَالِبُهُمْ، عَنْ كُلِّ رَأْسٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ عَلَى تَعْدِيلِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: أَبُو سَعِيدٍ: قَدْ أَعْطَيْتُ ذَلِكَ فَلِمَ يُطَالِبْنِي بِالزِّيَادَةِ؟
-
٨٤٧٣ - وَقَدْ أَخْبَرَ فِي حَدِيثِ عِيَاضٍ بِمَا كَانَ يُخْرِجُهُ، وَأَنْكَرَ تَعْدِيلَ مُعَاوِيَةَ، فَكَيْفَ يَصِحُّ هَذَا عَنْهُ إِلَّا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا،
٨٤٧٤ - وَلَوْ جَازَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولُ فِي الطَّعَامِ: كَانُوا يُخْرِجُونَ بَعْضَهُ فَرْضًا، وَبَعْضَهُ فَضْلًا، لَجَازَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَقُولُ مِثْلَهُ فِي سَائِرِ الْأَجْنَاسِ، وَلَجَازَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَقُولُ: فِي الْمُدَّيْنِ: إِنَّمَا قَالَهُ فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
vol. 6, p. 198٨٤٧٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَافِعٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ» .
-
٨٤٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدِيثُ مُدَّيْنِ خَطَأٌ
٨٤٧٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا لِمَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ التَّعْدِيلَ بِمُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ وَقَعَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَنَّهُ وَقَعَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، وَحَدِيثُهُمَا مَوْصُولٌ، فَهُوَ أَوْلَى مِنَ الْمُنْقَطِعِ، وَإِسْنَادُ حَدِيثِهِمَا أَصَحُّ مِنْ كُلِّ حَدِيثٍ، رُوِيَ ذَلِكَ، فَهُوَ مَوْصُولٌ، فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَى حَدِيثِهِمَا ⦗١٩٩⦘
٨٤٧٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَهُوَ الِاحْتِيَاطُ
٨٤٧٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، أَوْ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَاعٌ مِنْ بُرٍّ، أَوْ قَمْحٍ عَنْ كُلِّ اثْنَيْنِ» ،
٨٤٨٠ - وَقِيلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ كُلِّ رَأْسٍ، وَقِيلَ: عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ،
٨٤٨١ - وَبَلَغَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَمِيلُ إِلَى تَصْحِيحِ رِوَايَةِ مِنْ رَوَاهُ: عَنْ كُلِّ رَأْسٍ، أَوْ كُلِّ إِنْسَانٍ
٨٤٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: صَاعٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَنِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ
٨٤٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُوسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَرُوِيَ عَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ، عَنْ عَدَدٍ مِنْهُمْ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
vol. 6, p. 199٨٤٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَقْتَاتُ حُبُوبًا مُخْتَلِفَةَ، فَالِاخْتِيَارُ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَمِنْ أَيِّهَا أَخْرَجَهُ أَجْزَأَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ⦗٢٠٠⦘،
٨٤٨٥ - فَإِنْ كَانَ يَقْتَاتُ حِنْطَةً، فَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ زَبِيبًا أَوْ تَمْرًا أَوْ شَعِيرًا، كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَأَحْبَبْتُ لَوْ أَخْرَجَهُ أَنْ يُعِيدَ فَيُخْرِجَ حِنْطَةً، لِأَنَّ الْأَغْلَبَ مِنَ الْقُوتِ كَانَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ التَّمْرُ، وَكَانَ مِنْ يَقْتَاتُ بِالشَّعِيرِ قَلِيلًا، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهَا أَحَدٌ يَقْتَاتُ حِنْطَةً، وَلَعَلَّ الْحِنْطَةَ كَانَتْ بِهَا شَبِيهًا بِالطُّرْفَةِ، فَفَرَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ قُوتِهِمْ
٨٤٨٦ - قَالَ: وَلَا أَحَبُّ إِذَا اقْتَاتَ رَجُلٌ حِنْطَةً أَنْ يُخْرِجَ غَيْرَهَا، وَأُحِبُّ لَوِ اقْتَاتَ شَعِيرًا أَنْ يُخْرِجَ حِنْطَةً، لِأَنَّهَا أَفْضَلُ
vol. 6, p. 200٨٤٨٧ - ثُمَّ ذَكَرَ مَا، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، «كَانَ لَا يُخْرِجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّا التَّمْرَ، إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَإِنَّهُ أَخْرَجَ شَعِيرًا» .
-
٨٤٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَأَحْسَبُ نَافِعًا كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَقْتَاتُ الْحِنْطَةَ
٨٤٨٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ مَا وَصَفْتُ مِنْ إِخْرَاجِ الْحِنْطَةِ
٨٤٩٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، حَدِيثَ الزَّكَاةِ، وَزَادَ فِيهِ: أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ،
٨٤٩١ - قَالَ حَامِدُ بْنُ يَحْيَى: فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ فَتَرَكَهُ سُفْيَانُ ⦗٢٠١⦘
٨٤٩٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهْمٌ مِنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ،
٨٤٩٣ - أَخْبَرَنَاهُ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، فَذَكَرَهُ