الوضوء من مس الذكر
56 paragraphs · vol. 1, p. 385
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 411
١١٢٦ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، لِأَنَّ قَيْسًا لَمْ يَشْهَدْ سُؤَالَ طَلْقٍ. وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَقْوَى مَنْ رَوَاهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَيْضًا مُخْتَلَفًا فِي عَدَالَتِهِ: فَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَتَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِي آخَرِينَ.
-
١١٢٧ - وَأَمَّا قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ فَفِي حِكَايَةِ رَجَاءِ بْنِ مُرَجَّا الْحَافِظِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ احْتَجَّ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ،
١١٢٨ - وَاحْتَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وَقَالَ لِيَحْيَى: كَيْفَ يَتَقَلَّدُ إِسْنَادَ بُسْرَةَ، وَمَرْوَانُ أَرْسَلَ شُرْطِيًا حَتَّى رَدَّ جَوَابَهَا إِلَيْهِ؟ ⦗٤١٢⦘ فَقَالَ يَحْيَى: ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْ ذَلِكَ عُرْوَةَ حَتَّى أَتَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا وَشَافَهَتْهُ بِالْحَدِيثِ.
-
١١٢٩ - ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَلَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وَأَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.
-
١١٣٠ - فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كِلَا الْأَمْرَيْنِ عَلَى مَا قُلْتُمَا،
١١٣١ - ثُمَّ ذَكَرَ احْتِجَاجَ يَحْيَى بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، وَتَضْعِيفَ أَحْمَدَ رِوَايَةَ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي خِلَافِهِ،
١١٣٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْجِرَاحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُرَجَّا،. فَذَكَرَهُ.
-
١١٣٣ - وَهُوَ بِتَمَامِهِ مَنْقُولٌ فِي كِتَابِ السُّنَنِ
vol. 1, p. 412١١٣٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي، وَأَبَا زُرْعَةَ: عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَا: «قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ لَيْسَ مِمَّنْ يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ» ، وَوَهَّنَاهُ وَلَمْ يُثْبِتَاهُ ⦗٤١٣⦘.
-
١١٣٥ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ كَمَا لَمْ يُخَرِّجْهُ صَاحِبَا الصَّحِيحِ فِي الصَّحِيحِ، لَمْ يَحْتَجَّا بِشَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِهِ وَلَا بِرِوَايَاتِ أَكْثَرِ رُوَاةِ حَدِيثِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ.
-
١١٣٦ - وَحَدِيثُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ، أَوْ هُوَ عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ؟ فَقَدِ احْتَجَّا بِسَائِرِ رُوَاةِ حَدِيثِهَا.
-
١١٣٧ - وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِهِ مُتْعَةِ الْحَجِّ،
١١٣٨ - وَحَدِيثِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ.
-
١١٣٩ - وَحَدِيثِ الْجِهَادِ ⦗٤١٤⦘.
-
١١٤٠ - وَحَدِيثِ الشِّعْرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ بِكُلِّ حَالٍ.
-
١١٤١ - وَإِذَا ثَبَتَ سُؤَالُ عُرْوَةَ بُسْرَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، كَانَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ جَمِيعًا.
-
١١٤٢ - وَقَدْ مَضَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى سُؤَالِهِ إِيَّاهَا عَنِ الْحَدِيثِ، وَتَصْدِيقِهَا مَرْوَانَ فِيمَا رَوَى عَنْهَا. فَهَذَا وَجْهُ رُجْحَانِ حَدِيثِهَا عَلَى حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
-
١١٤٣ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَالرُّجْحَانُ إِنَّمَا يَقَعُ بِوُجُودِ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ وَالْعَدَالَةِ فِي هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ. دُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ.
-
١١٤٤ - وَشَرْحُهَا هَهُنَا يَطُولُ. فَجَعَلْتُ احْتِجَاجَ صَاحِبَيِ الصَّحِيحِ بِهِمْ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ خَالَفَهُمْ عَلَامَةً لِمَنْ عَرَفَ تَقَدُّمَهَا فِي عَلِمِ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ عَلَى وُجَودِهَا فِيهِمْ دُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ. فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ صِحَّةُ ⦗٤١٥⦘ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، مِنْ رُجْحَانِ حَدِيثِ بُسْرَةَ عَلَى حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ.
-
١١٤٥ - فَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ، فَقَدْ رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ قَوْلَ مَنْ أَوْجَبَ مِنْهُ الْوُضُوءَ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ، بِأَنَّ الَّذِي قَالَ: لَا وُضُوءَ فِيهِ، إِنَّمَا قَالَهُ بِالرَّأْيِ. وَالَّذِي أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِيهِ لَا يُوجِبُهُ إِلَّا بِالِاتِّبَاعِ، لِأَنَّ الرَّأْيَ لَا يُوجِبُهُ.
-
١١٤٦ - هَذَا وَالْوُضُوءُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَابِتٌ، وَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِ أَحَدٍ خَالَفَهُ حُجَّةٌ عَلَى قَوْلِهِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ