ربيعة بن أبي عبد الرحمن واسم أبي عبد الرحمن فروخ القرشي التيمي التابعي أبو عثمان المعروف بربيعة الرأي

2 paragraphs · vol. 1, p. 163

  1. فقيه أهل المدينة أحد الأئمة الثقات وعنه أخذ مالك الفقه يروي عن أنس والسائب بن يزيد وابن المسيب

    vol. 1, p. 163
  2. وأبو ضمرة وإسماعيل بن جعفر وسفيان الثوري وسليمان بن بلال وغيرهم احتج به الشيخان

    vol. 1, p. 168وأطلق أحمد بن حنبل والعجلي وأبو حاتم والنسائي ويعقوب بن شيبة القول بتوثيقه زاد أحمد بن حنبل أبو الزناد أعلم منه وزاد يعقوب أحد مفتي المدينة وذكر أن والده فروخ خرج في البعوث إلى خراسان أيام بنى أمية غازيا وربيعة حمل في بطن أمه وخلف عند أمه ثلاثين ألف دينار فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وقد أنفقت المال عليه ولما خرج إلى المسجد وأبصر حلقته فيها أشراف أهل

    vol. 1, p. 169المدينة سر بذلك وقال إنك لم تضيعي المال وقال يحيى بن سعيد ما رأيت أفطن من ربيعة وقال فيه عبيد الله بن عمر هو صاحب معضلاتنا وعالمنا وأفضلنا وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مكث دهرا طويلا يصلى الليل والنهار ثم جالس القوم فنطق بلب وعقل وكان القاسم إذا سئل عن شيء فإن كان في كتاب الله تعالى أو سنة

    vol. 1, p. 170نبيه صلى الله عليه وسلم أخبرهم وإلا قال سلوا عن هذا ربيعة أو سالما وكان يحيى بن سعيد كثير الحديث فإذا حضر ربيعة كف إجلالا له ولم يكن ربيعة بأسن منه وقال سوار بن عبد الله العنبري ما رأيت أعلم منه قيل له ولا الحسن وابن سيرين قال ولا الحسن وابن سيرين وقال عبد العزيز بن أبي سلمة لما جئت العراق قالوا لي حدثنا عن ربيعة الرأي فقلت لهم تقولون هذا والله ما رأيت أحدا أحفظ لسنة منه

    vol. 1, p. 171وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم صار ربيعة إلى فقه وفضل وما كان بالمدينة رجل أسخى منه وكان يستصحب القوم فيأبى صحبة أحد وإلا رجلا لا زاد معه ولم يكن في يده ما يحمل ذلك أمر له العباس بجائزة فأبى أن يقبلها وكان يذكر مع جلة التابعين في الفتوى بالمدينة وكان مالك يفضله ويثني عليه في الفقه والفضل على أنه ممن اعتزل حلقته لإغراقه في الرأي وكان يقول ذهبت حلاوة الفقه مذ مات ربيعة وعن بن أبي أويس قال سمعت خالي مالك بن أنس

    vol. 1, p. 172يقول كانت أمى تلبسني الثياب وتعممنى وأنا صبي وتوجهنى ألى ربيعة بن أبي عبد الرحمن وتقول يا بنى إيت مجلس ربيعة فتعلم من سمته وأدبه قبل أن تتعلم من حديثه وفقهه وقال مالك وحدث ربيعة يوما يبكى فقيل له ما الذي أباكاك أمصيبة نزلت بك فقال لا ولكن أبكاني أنه استفتى من لا علم له وكان عبد العزيز بن أبي سلمة يجلس إلى ربيعة فلما حضرت ربيعة الوفاة قال له عبد العزيز يا أبا عثمان إنا قد تعلمنا منك وربما جاءنا من يستفتينا في الشيء لم نسمع فيه شيئا فنرى أن رأينا له خير من رأيه لنفسه فنفيته فقال ربيعة أجلسوني فجلس ثم قال ويحك يا عبد العزيز لأن تموت جاهلا خير لك من أن تقول في شيء بغير علم لا لا ثلاث مرات

    vol. 1, p. 173وعن الدراوردي قال إذا قال مالك وعليه أدركت أهل بلدنا وأهل العلم ببلدنا والأمر المجتمع عليه عندنا فإنه يريد ربيعة وابن هرمز وقال مالك لما خرج ربيعة إلى العراق قال لي إن سمعت أنى حدثتهم شيئا أو أفتيتهم فلا تعدني شيئا قال فكان كما قال وقال لبعض من يفتى ههنا أحق بالسجن من السراق قال بن الصلاح قيل أنه تغير في آخر عمره وترك الاعتماد عليه لذلك انتهى قال الأبناسي وما تعرض أحد لاختلاطه ووثقه الجماعة إلا أن النباتي أورده في ذيل الكامل وقال إن البستي وهو بن حبان ذكر في الزيادات متقصرا على قول ربيعة لابن شهاب إن

    vol. 1, p. 174حالى ليست تشبه حالك أنا أقول برأى من شاء أخذه وذكر البخاري قول ربيعة هذا في التاريخ الكبير وقال بن سعد بعد توثيقه كانوا يتقونه لوضع الرأي انتهى وقال بن عبد البر وكان سفيان بن عيينة والشافعي وأحمد بن حنبل لا يرضون عن رأيه لأن كثيرا منه يوجد له بخلاف المسند لأنه لم يتسع فيه فضحه فيه بن شهاب وكان أبو الزناد معاديا له وكان أعلم منه وكان ربيعة أورع وقد ذمه جماعة من أهل الحديث لإغراقه في الرأي انتهى وروى بن عبد البر أيضا في كتاب جامع بيان العلم بإسناده إلى مالك قال قال لي بن هرمز لا تمسك على شيء مما سمعت منى من هذا الرأي فإنما أفتخر به وأنا وربيعة فلا تتمسك به قال والذين ابتدعوا الرأي ثلاثة وكلهم من أبناء سبايا الأمم

    vol. 1, p. 175وهم ربيعة بالمدينة وعثمان البتي بالبصرة وفلان بالكوفة قال وذكر العقيلي في التاريخ الكبير بإسناده إلى الليث قال رأيت ربيعة في المنام فقلت له ما حالك فقال صرت إلى خير إلا أنى لم أحمد على كثير مما خرج منى من الرأي انتهى قال الأنباسى لم يتكلم فيه أحد إلا من جهة الرأي لا من جهة الأختلاط مع أنه قد برأه غير واحد من الرأي انتهى روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي

    vol. 1, p. 167