باب الصدقة باليمين

6 paragraphs · vol. 8, p. 289

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَن الصَّدَقَة بِالْيَمِينِ فاضلة أَو مَرْغُوب فِيهَا.

    vol. 8, p. 289
  2. ٣٢٤١ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا يَحْيَى عنْ عُبَيْدِ الله قَالَ حدَّثني خُبَيْبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ حَفْصِ بنِ عَاصِمٍ عنْ أبِي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَاّ ظِلِّهُ إمَامٌ عَدْلٌ وَشابٌ نَشَأ فِي عِبَادَةِ الله ورَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ ورَجُلانِ تحَابَّا فِي الله اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وتَفَرَّقَا عليهِ ورَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمالٍ فَقَالَ إنِّي أخافُ الله ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ورَجُلٌ ذَكَرَ الله خالِيا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه) ، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث فِي: بَاب من جلس فِي الْمَسْجِد ينْتَظر الصَّلَاة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن يحيى. . إِلَى آخِره. نَحوه وَيحيى، هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَعبيد الله بن عمر الْعمريّ، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.

  4. ٤٢٤١ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ قَالَ أخبرنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبرنِي مَعْبَدُ بنُ خالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ حارِثَةَ ابنَ وَهْبٍ الخُزَاعِيَّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ يَقُولُ سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ تَصَدَّقُوا فَسَيأتِي عَلَيْكُمْ زَمانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأمْسِ لَقَبِلْتُهَا مِنْكَ فأمَّا اليَوْمَ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا..

  5. قيل مطابقته للتَّرْجَمَة من جِهَة أَنه اشْترك مَعَ الَّذِي قبله فِي كَون كل مِنْهُمَا حَامِلا لصدقته، لِأَنَّهُ إِذا كَانَ حَامِلا لَهَا بِنَفسِهِ كَانَ أخْفى لَهَا، فَكَانَ لَا يعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه. انْتهى. قلت: مَا أبعد هَذَا من الْمُطَابقَة لِأَن مَعْنَاهَا أَن يُطَابق الحَدِيث التَّرْجَمَة، وَهنا التَّرْجَمَة: بَاب الصَّدَقَة بِالْيَمِينِ، فَيَنْبَغِي أَن يكون فِي الحَدِيث مَا يُطَابق التَّرْجَمَة بِوَجْه من الْوُجُوه، وَهَذَا الَّذِي ذكره هَذَا الْقَائِل إِنَّمَا هُوَ الْمُطَابقَة بِالْجَرِّ الثقيل بَين الْحَدِيثين، وَقَوله: لِأَنَّهُ إِذا كَانَ حَامِلا لَهَا بِنَفسِهِ كَانَ أخْفى لَهَا ... إِلَى آخِره غير مُسلم، لِأَن إخفاءها للحامل لَيْسَ من اللوازم، وَلَكِن يُمكن أَن يُوَجه شَيْء للمطابقة وَإِن كَانَ بالتعسف، وَهُوَ أَن اللَّائِق لحامل الصَّدَقَة ليتصدق بهَا إِلَى من يحْتَاج إِلَيْهَا أَن يَدْفَعهَا بِيَمِينِهِ لفضل الْيَمين على الشمَال، فَعِنْدَ التَّصَدُّق بِالْيَمِينِ يكون مطابقا لقَوْله: بَاب الصَّدَقَة بِالْيَمِينِ.

  6. وَقد مضى الحَدِيث عَن قريب فِي: بَاب الصَّدَقَة قبل الرَّد، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن آدم عَن شُعْبَة. . أُلى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى.

    vol. 8, p. 290