- (باب من باع ثماره أو نخله أو أرضه أو زرعه وقد وجب فيه العشر أو الصدقة فأدى الزكاة من غيره أو باع ثماره ولم تجب فيه الصدقة وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا

15 paragraphs · vol. 9, p. 82

  1. (التَّوْضِيح) : وَفِيه: الدَّلِيل الْوَاضِح على صِحَة قَول الْقَائِل: إِن على ولي الصَّغِيرَة الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا أَن يجنبها الطّيب والزينة وَالْمَبِيت عَن الْمسكن الَّذِي تسكنه، وَالنِّكَاح وَجَمِيع مَا يجب على البالغات المعتدات اجتنابه، وعَلى خطأ قَول الْقَائِل: لَيْسَ ذَلِك على الصَّغِيرَة اعتلالاً مِنْهُم بِأَنَّهَا غير متعبدة بِشَيْء من الْفَرَائِض، لِأَن الْحسن كَانَ لَا يلْزمه الْفَرَائِض، فَلم يكن لإِخْرَاج التمرة من فِيهِ معنى إلَاّ من أجل مَا كَانَ على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من مَنعه مَا على الْمُكَلّفين مِنْهُ من أجل أَنه وليه. قلت: يلْزمهُم على هَذَا أَن يجتنبوا عَن إلباسهم الصغار الْحَرِير، وَمَعَ هَذَا جوزوا ذَلِك، وقياسهم الْمَسْأَلَة الْمَذْكُورَة على قَضِيَّة الْحسن غير صَحِيح، لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا منع الْحسن عَن ذَلِك إلَاّ لأجل أَنه من جزئه، وَلَيْسَ ذَلِك لأجل مَا كَانَ عَلَيْهِ من مَنعه مَا على الْمُكَلّفين من ذَلِك، وَالتَّعْلِيل بِأَنَّهَا غير متعبدة بِشَيْء من الْفَرَائِض صَحِيح لَا نزاع فِيهِ لأحد، واعترافهم بِصِحَّة السَّنَد يلْزمهُم باعتراف الحكم بِهِ على مَا لَا يخفى على المتأمل.

    vol. 9, p. 82
  2. ٨٥ - (بابُ مَنْ باعَ ثِمَارَهُ أوْ نَخْلَهُ أوْ أرْضَهُ أوُ زَرْعَهُ وقَدْ وجَبَ فِيهِ العُشْرُ أَو الصَّدَقَة فأدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهِ أوْ بَاعَ ثِمَارَهُ ولَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ وقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُو صَلَاحُهَا فَلَمْ يَحْظُرِ البَيْعَ بَعْدَ الصَّلَاحِ عَلى أحَدٍ ولَمْ يَخُصَّ مَنْ وَجَبَ عليهِ الزَّكَاةُ مِمَّنْ لَمْ تَجِبْ)

  3. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم من بَاعَ ثماره أَو بَاعَ نخله أَو بَاعَ أرضه أَو بَاعَ زرعه، وَالْحَال أَنه قد وَجب فِيهِ الْعشْر أَو الصَّدَقَة، أَي: الزَّكَاة، فَأدى الزَّكَاة من غير مَا بَاعَ من هَذِه الْأَشْيَاء، أَو بَاعَ ثماره وَلم تجب فِيهِ الصَّدَقَة، وَهُوَ تَعْمِيم بعد تَخْصِيص، وَالْمرَاد من النّخل الَّتِي عَلَيْهَا الثِّمَار، وَمن الأَرْض الَّتِي عَلَيْهَا الزَّرْع، لِأَن الصَّدَقَة لَا تجب فِي نفس النّخل وَالْأَرْض، وَهَذَا يحْتَمل ثَلَاثَة أَنْوَاع من البيع. الأول: بيع الثَّمَرَة فَقَط. الثَّانِي: بيع النّخل فَقَط. الثَّالِث: بيع التَّمْر مَعَ النّخل، وَكَذَا بيع الزَّرْع مَعَ الأَرْض أَو بِدُونِهَا أَو بِالْعَكْسِ، وَجَوَاب: من، مَحْذُوف تَقْدِيره: من بَاعَ ثماره ... إِلَى آخِره جَازَ بَيْعه فِيهَا، فدلت هَذِه التَّرْجَمَة على أَن البُخَارِيّ يرى جَوَاز بيع الثَّمَرَة بعد بَدو صَلَاحهَا، سَوَاء وَجب عَلَيْهِ الزَّكَاة أم لَا. وَقَالَ ابْن بطال: غَرَض البُخَارِيّ الرَّد على الشَّافِعِي حَيْثُ قَالَ بِمَنْع البيع بعد الصّلاح حَتَّى يُؤَدِّي الزَّكَاة مِنْهَا، فَخَالف إِبَاحَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهُ. قَوْله: (وَقَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) ، بِالْجَرِّ عطف على قَوْله: (من بَاعَ) ، لِأَنَّهُ مجرور محلا بِالْإِضَافَة، وَالتَّقْدِير: وَبَاب قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا تَبِيعُوا ... الحَدِيث، وَهَذَا مُعَلّق سَنَده من حَدِيث ابْن عمر على مَا يَأْتِي عَن قريب إِن شَاءَ الله تَعَالَى. قَوْله: (لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَة) يَعْنِي بِدُونِ النَّخْلَة، (حَتَّى يَبْدُو) أَي: حَتَّى يظْهر صَلَاحهَا، وَإِنَّمَا قَدرنَا هَذَا لجَوَاز بيعهَا مَعهَا قبل بَدو الصّلاح إِجْمَاعًا. قَوْله: (فَلم يحظر) من كَلَام البُخَارِيّ، وَهُوَ بالظاء الْمُعْجَمَة، من الْحَظْر، وَهُوَ الْمَنْع وَالتَّحْرِيم، وَهُوَ على بِنَاء الْفَاعِل، وَالضَّمِير الَّذِي فِيهِ يرجع إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي: لم يحرم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم البيع بعد الصّلاح على أحد، سَوَاء وَجَبت عَلَيْهِ الزَّكَاة أَو لَا. وَأَشَارَ إِلَيْهِ بقوله: (وَلم يخص) أَي: النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من وَجَبت عَلَيْهِ الزَّكَاة مِمَّن لم تجب عَلَيْهِ، وَبِهَذَا رد البُخَارِيّ على الشَّافِعِي فِي أحد قوليه: إِن البيع فَاسد، لِأَنَّهُ بَاعَ مَا يملك وَمَا لَا يملك، وَهُوَ نصيب الْمَسَاكِين، ففسدت الصَّفْقَة، وَإِنَّمَا ذكر قَوْله: (فَلم يحظر) بِالْفَاءِ لِأَنَّهُ تَفْسِير لما قبله.

  4. ٦٨٤١ - حدَّثنا حَجَّاجٌ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبرنِي عَبْدُ الله بنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا نهَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عنْ بَيْعِ الثمَرَةِ حَتى يبْدُو صَلَاحُهَا وكانَ إِذا سُئِلَ عنْ صَلاحِهَا قَالَ حتَّى تَذْهَبَ عاهَتُهُ..

  5. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهُ أسْند ذَلِك الَّذِي علقه فِيمَا قبل، وَهُوَ قَوْله: وَقَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا) .

  6. ذكر رِجَاله: وهم: أَرْبَعَة قد ذكرُوا غير مرّة، وَالْحجاج هُوَ ابْن الْمنْهَال.

  7. وَفِيه: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي

    vol. 9, p. 83موضِعين. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد. وَفِيه: السماع، وَهُوَ من الرباعيات.

  8. ذكر من أخرجه غَيره أخرجه مُسلم فِي الْبيُوع عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن شُعْبَة عَن عبد الله بن دِينَار إِلَى آخِره نَحوه، وَفِي لفظ لَهُ: (نهى عَن بيع الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا، نهى البَائِع والمبتاع) . وَفِي لفظ: نهى عَن بيع النّخل حَتَّى يزهو، وَعَن السنبل حَتَّى يبيض ويأمن العاهة، نهى البَائِع وَالْمُشْتَرِي. وَفِي لفظ: لَا تبْتَاع الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا وَتذهب عَنْهَا العاهة. وَقَالَ: بَدو صَلَاحه حمرته وصفرته. وَفِي لفظ: (لَا تَبِيعُوا الثَّمر حَتَّى يَبْدُو صَلَاحه) . وَأخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر مثل رِوَايَة مُسلم وَفِي لفظ لَهُ مثل رِوَايَة مُسلم الثَّالِثَة وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن بيع النّخل حَتَّى يزهو) ، وَبِهَذَا الْإِسْنَاد أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن بيع السنبل حَتَّى يبيض ويأمن العاهة، نهى البَائِع وَالْمُشْتَرِي وَأخرجه النَّسَائِيّ من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحوه. وَأخرجه ابْن مَاجَه من حَدِيث اللَّيْث بن سعد عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا البَائِع وَالْمُشْتَرِي) وَلما أخرجه التِّرْمِذِيّ قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن أنس وَعَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأبي سعيد وَزيد بن ثَابت، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. فَحَدِيث أنس عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم. وَحَدِيث عَائِشَة عِنْد أَحْمد: حَدثنَا الحكم حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي الرِّجَال عَن أَبِيه عَن عمْرَة عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لَا تَبِيعُوا ثماركم حَتَّى يَبْدُو صالحها وتنجو من العاهة) . وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة عِنْد مُسلم، وَلَفظه: (لَا تبتاعوا الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا) . وَحَدِيث ابْن عَبَّاس. وَحَدِيث جَابر عِنْد البُخَارِيّ على مَا يَأْتِي، وَلَفظه عِنْد أبي دَاوُد: (نهى أَن تبَاع الثَّمَرَة حَتَّى تشقح، قيل: وَمَا تشقح؟ قَالَ: تحمار وتصفار) . وَحَدِيث أبي سعيد عِنْد الْبَزَّار، وَلَفظه: (لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا. قيل: وَمَا صَلَاحهَا؟ قَالَ: تذْهب عاهتها وتخلص صَلَاحهَا) . وَحَدِيث زيد بن ثَابت عِنْد أبي دَاوُد، (فَلَا تبتاعوا الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا) .

  9. ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (حَتَّى يَبْدُو) أَي: حَتَّى يظْهر، وَهُوَ بِلَا همز. قَوْله: (وَكَانَ إِذا سُئِلَ) قَالَ الْكرْمَانِي: وفاعله إِمَّا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَإِمَّا ابْن عمر، وقائله: إِمَّا ابْن عمر وَإِمَّا عبد الله بن دِينَار. قلت: صرح فِي مُسلم أَن قَائِله ابْن عمر حَيْثُ قَالَ بعد أَن روى حَدِيث عبد الله بن عمر من طَرِيق شُعْبَة: وَزَاد شُعْبَة، فَقيل لِابْنِ عمر: مَا صَلَاحه؟ قَالَ: تذْهب عاهته، أَي: آفته وَهُوَ أَن يصير إِلَى الصّفة الَّتِي يطْلب كَونه على تِلْكَ الصّفة، كظهور النضج ومبادي الْحَلَاوَة وَزَوَال العفوصة المفرطة، وَذَلِكَ بِأَن يتموه ويلين، أَو يَتلون بالإحمرار أَو الاصفرار أَو الإسوداد وَنَحْوه، وَالْمعْنَى الْفَارِق بَينهمَا أَن الثِّمَار بعد البدو تأمن من العاهات لكبرها وَغلظ نَوَاهَا، بِخِلَافِهَا قبله لِضعْفِهَا، فَرُبمَا تلفت فَلم يبْق شَيْء فِي مُقَابلَة الثّمن، فَكَانَ ذَلِك من قبيل أكل المَال بِالْبَاطِلِ، وَظَاهره يمْنَع البيع مُطلقًا، وَخرج عَنهُ البيع الْمَشْرُوط بِالْقطعِ للْإِجْمَاع على جَوَازه فَيعْمل بِهِ فِيمَا عداهُ. قَوْله: (عاهته) أَي: عاهة التَّمْر، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: عاهتها، وَوجه التَّأْنِيث يكون بِاعْتِبَار أَن التَّمْر جنس، وأصل عاهة: عوهة، قلبت الْوَاو ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا، يُقَال: عاه الْقَوْم وأعوهوا: إِذا أصَاب ثمارهم وماشيتهم العاهة، ومادته: عين وواو وهاء.

  10. ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: اخْتلف الْعلمَاء فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، فَقَالَ مَالك: من بَاعَ حَائِطه أَو أرضه وَفِي ذَلِك زرع أَو تمر قد بدا صَلَاحه وَحل بَيْعه، فزكاة ذَلِك التَّمْر على البَائِع إلَاّ أَن يشترطها على الْمُبْتَاع. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المُشْتَرِي بِالْخِيَارِ بَين إِنْفَاذ البيع ورده، وَالْعشر مَأْخُوذ من التمرة لِأَن سنة السَّاعِي أَن يَأْخُذهَا من كل ثَمَرَة يجدهَا، فَوَجَبَ الرُّجُوع على البَائِع بِقدر ذَلِك، كالعيب الَّذِي يرجع بِقِيمَتِه. وَقَالَ الشَّافِعِي، فِي أحد قوليه: إِن البيع فَاسد لِأَنَّهُ بَاعَ مَا يملك وَمَا لَا يملك وَهُوَ نصيب الْمَسَاكِين، ففسدت الصَّفْقَة. وَاتفقَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: أَنه إِذا بَاعَ أصل الثَّمَرَة وفيهَا ثَمَر لم يبد صَلَاحه إِن البيع جَائِز وَالزَّكَاة على المُشْتَرِي، لقَوْله تَعَالَى: {وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده} (الْأَنْعَام: ١٤١) . وَأما الَّذِي ورد فِيهِ النَّهْي عَن بيع الثَّمَرَة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا

    vol. 9, p. 84وَهُوَ بيع الثَّمَرَة دون الأَصْل، لِأَنَّهُ يخْشَى عَلَيْهِ العاهة، فَيذْهب مَال المُشْتَرِي من غير عوض، وَإِذا ابْتَاعَ رَقَبَة الثَّمَرَة وَكَانَ فِيهَا ثَمَر لم يبد صَلَاحه فَهُوَ جَائِز، لِأَن البيع وَقع على الرَّقَبَة وَلم يظْهر بعد، فَهَذَا هُوَ الْفرق بَينهمَا. وَفِيه: جَوَاز البيع من الثَّمَرَة الَّتِي وَجَبت زَكَاتهَا قبل أَدَاء الزَّكَاة، وَيتَعَيَّن حِينَئِذٍ أَن يُؤَدِّي الزَّكَاة من غَيرهَا، خلافًا لمن أفسد البيع، وَعَن مَالك: الزَّكَاة على البَائِع إلَاّ أَن يشْتَرط على المُشْتَرِي، وَبِه قَالَ اللَّيْث. وَعَن أَحْمد، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: على البَائِع مُطلقًا، وَبِه قَالَ الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.

  11. ٧٨٤١ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ حدَّثني اللَّيْثُ قَالَ حدَّثني خالِدُ بنُ يَزِيدَ عنْ عَطَاءِ بنِ أبِي رَبَاحٍ عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا نَهَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُو صَلَاحُهَا..

  12. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَرِجَاله قد ذكرُوا، وَيزِيد من الزِّيَادَة، والْحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد رَحمَه الله تَعَالَى أَيْضا، وَقد ذَكرْنَاهُ.

  13. ٨٨٤١ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ عنْ مَالِكٍ عنْ حُمَيْدٍ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نَهى عنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِىَ قَالَ حَتَّى تَحْمَارَّ..

  14. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَحميد بِضَم الْحَاء هُوَ الطَّوِيل، والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْبيُوع عَن عبد الله بن أبي يُوسُف، وَأخرجه مُسلم فِي الْبيُوع عَن أبي الطَّاهِر أَحْمد بن عَمْرو بن السَّرْح عَن ابْن وهب. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن مُحَمَّد بن سَلمَة والْحَارث بن مِسْكين.

  15. قَوْله: (حَتَّى تزهىَ) أَي: تتلون، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: زهى النّخل إِذا ظَهرت ثَمَرَته، وأزهء إِذا: احمرَّ أَو اصفرَّ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا يُقَال: أزهى، إِنَّمَا يُقَال: زهى، وَقَالَ الْخَلِيل: زهى: إِذا بدا صَلَاحه، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: مِنْهُم من أنكر: تزهى، كَمَا أَن مِنْهُم من أنكر: يزهو، أَقُول الحَدِيث الصَّحِيح يبطل قَول مُنكر الإزهاء. قَوْله: (حَتَّى تحمارّ) تَفْسِير لقَوْله: (حَتَّى تُزهيَ) ، وأصل: تحمار، لِأَنَّهُ من حمر فأدغمت الرَّاء فِي الرَّاء.