- (باب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي)

45 paragraphs · vol. 9, p. 195

Page 2 of 2

  1. قالَ أبُو عَبْدُ الله أبُو شِهَابٍ لَيْسَ لَهُ مُسْنَدٌ إلَاّ هاذَا

    أَبُو عبد الله: هُوَ البُخَارِيّ نَفسه، أَي لم يرو أَبُو شهَاب حَدِيثا مَرْفُوعا إلَاّ هَذَا الحَدِيث، وَقيل: المُرَاد لَيْسَ لَهُ مُسْند عَن عَطاء إلَاّ هَذَا لَا مُطلقًا. قَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) كَأَنَّهُ يَقُول: من كَانَ هَكَذَا لَا يَجْعَل حَدِيثه أصلا من أصُول الْعلم، وَهَذَا طرف من حَدِيث جَابر بن عبد الله الَّذِي رَوَاهُ مطولا جدا، وَلأبي بكر إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر عَلَيْهِ كتاب سَمَّاهُ: (التَّخْيِير) استنبط مِنْهُ مائَة نوع ونيفا وَخمسين نوعا من وُجُوه الْعلم، وَالْبُخَارِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ذكر جلّ حَدِيث جَابر الَّذِي انْفَرد بِهِ مُسلم، رَحمَه الله تَعَالَى، فِي مَوَاضِع مُتَفَرِّقَة. وَمن فَوَائِد هَذِه الْقطعَة الَّتِي سَاقهَا البُخَارِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: التَّقْصِير للمعتمر ليتوفر السّفر للحلاق يَوْم النَّحْر.

    vol. 9, p. 203
  2. ٩٦٥١ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قَالَ حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ الأعْوَرُ عنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ قَالَ اخْتَلَفَ عليٌّ وعثمانُ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وهُمَا بِعُسْفَانَ فِي المُتْعَةِ فَقَالَ عَليٌّ مَا تُرِيدُ إلَاّ أنْ تَنْتَهي عَن أمْرٍ فَعلَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فَلَمَّا رَى ذلِكَ عَلِيٌّ أهَلَّ بِهِما جَمِيعا.

  3. (انْظُر الحَدِيث ٣٦٥١) .

  4. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة.

  5. قَوْله: (وهم بعسفان) ، جملَة حَالية أَي: كائنان بعسفان، وَهُوَ بِضَم الْعين وَسُكُون السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ وبالفاء وَبعد الْألف نون: وَهِي قَرْيَة جَامِعَة بهَا مِنْبَر على سِتَّة وَثَلَاثِينَ ميلًا من مَكَّة، وَيُقَال: على

    vol. 9, p. 204قدر مرحلَتَيْنِ من مَكَّة قَوْله: (مَا نُرِيد إلَاّ أَن تنْهى) أَي: مَا تُرِيدُ إِرَادَة منتهية إِلَى النَّهْي، أَو ضمن الْإِرَادَة معنى الْميل. قَوْله: (فعله النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) جملَة فِي مَحل الْجَرّ لِأَنَّهَا وَقعت صفة. لقَوْله: (عَن أَمر) . قَوْله: (أهل بهما) أَي: بِالْعُمْرَةِ وَالْحج، وَهَذَا هُوَ الْقرَان. فَإِن قلت: كَيفَ تَقول: هَذَا قرَان؟ وَالِاخْتِلَاف بَينهمَا كَانَ فِي التَّمَتُّع؟ قلت: من وُجُوه التَّمَتُّع أَن يتمتع الرجل بِالْعُمْرَةِ وَالْحج، وَهُوَ أَن يجمع بَينهمَا فيهل بهما جَمِيعًا فِي أشهر الْحَج أَو غَيرهَا، يَقُول: لبيْك بِعُمْرَة وَحجَّة مَعًا، وَهَذَا هُوَ الْقرَان، وَإِنَّمَا جعل القِران من بَاب التَّمَتُّع لِأَن الْقَارِن يتمتع بترك النصب فِي السّفر إِلَى الْعمرَة مرّة، وَإِلَى الْحَج أُخْرَى، ويتمتع بجمعهما، وَلم يحرم لكل وَاحِد من مِيقَاته، وَضم الْحَج إِلَى الْعمرَة، فَدخل تَحت قَوْله تَعَالَى: {فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي} (الْبَقَرَة: ٦٩١) .