(باب {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذالك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد
2 paragraphs · vol. 10, p. 25
- vol. 10, p. 25
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ قَوْله تَعَالَى: {فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج ... } (الْبَقَرَة: ٦٩١) . إِلَى آخر الْآيَة، هَكَذَا وَقع قَوْله: {فَمن تمتّع} إِلَى {حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام} (الْبَقَرَة: ٦٩١) . فِي رِوَايَة أبي ذَر وَأبي الْوَقْت، وَوَقع فِي طَرِيق كَرِيمَة مَا بَين قَوْله: {الْهَدْي} وَقَوله: {حاضري الْمَسْجِد الْحَرَام} (الْبَقَرَة: ٦٩١) . وَقَالَ بَعضهم: وغرض البُخَارِيّ بذلك تَفْسِير الْهَدْي، وَذَلِكَ أَنه لما انْتهى فِي صفة الْحَج إِلَى الْوُصُول إِلَى منى أَرَادَ أَن يذكر أَحْكَام الْهَدْي والنحر، لِأَن ذَلِك يكون غَالِبا بمنى انْتهى. قلت: حصره على هَذَا الْغَرَض وَحده لَا وَجه لَهُ، بل إِنَّمَا ذكر هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة لاشتمالها على مسَائِل. مِنْهَا: حكم الْهَدْي والمتعة، وَذكر فِي الْبَاب حكمهَا فَقَط اكْتِفَاء بِمَا ذكر غَيرهَا من الْأَحْكَام فِي الْأَبْوَاب السَّابِقَة.
-
أما الْمسَائِل الَّتِي تشْتَمل هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة عَلَيْهَا. فأولها: حكم التَّمَتُّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج، فقد ذكر فِي: بَاب التَّمَتُّع