- (باب الأخبية في المسجد)

5 paragraphs · vol. 11, p. 149

  1. أَي: هَذَا بَاب فِيمَا جَاءَ فِي ذكر نصب الأخبية فِي مَسْجِد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

    vol. 11, p. 149
  2. ٤٣٠٢ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عنْ عُمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أرَادَ أنْ يَعْتَكِفَ فَلَمَّا انْصَرَفَ إلَى المَكانِ الَّذِي أرَادَ أنْ يَعْتَكِفِ إذَا أخْبِيَةٌ خباءُ عائِشَةَ وخِباءُ حَفْصَةَ وخِبَاءُ زَيْنَبَ فَقَالَ آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهنَّ ثُمَّ انْصَرَفَ فلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرا منْ شَوَّالٍ. .

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِذا أخبية) ، وَهُوَ هَذَا الحَدِيث الَّذِي مضى فِي الْبَاب السَّابِق، غير أَنه ذكره أَيْضا مُخْتَصرا

    vol. 11, p. 150من طَرِيق مَالك عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَوَقع فِي أَكثر الرِّوَايَات: عَن عمْرَة عَن عَائِشَة، وَسقط قَوْله: عَن عَائِشَة، فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ والكشميهني، وَكَذَا هُوَ فِي الموطآت كلهَا.

  4. وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الْمُسْتَخْرج من طَرِيق عبد الله بن يُوسُف شيخ البُخَارِيّ مُرْسلا أَيْضا، وَجزم بِأَن البُخَارِيّ أخرجه عَن عبد الله بن يُوسُف مَوْصُولا. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: رَوَاهُ مَالك، وَعَن غير وَاحِد عَن يحيى مُرْسلا، وَقَالَ أَبُو عمر فِي (التَّمْهِيد) : رُوَاة الْمُوَطَّأ اخْتلفُوا فِي قطعه وَإِسْنَاده، فَمنهمْ من يرويهِ عَن مَالك عَن يحيى بن سعيد أَن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لَا يذكر غَيره، وَمِنْهُم من يرويهِ عَن مَالك عَن يحيى بن سعيد عَن عمْرَة عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَخَالفهُم يحيى بن يحيى فَرَوَاهُ عَن مَالك، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عَن ابْن شهَاب عَن عمْرَة، قَالَ فِي (التَّمْهِيد) : وَهُوَ غلط وَخطأ مفرط لم يُتَابِعه أحد على ذَلِك، وَلَا يعرف هَذَا الحَدِيث لِابْنِ شهَاب لَا من حَدِيث مَالك وَلَا من حَدِيث غَيره من أَصْحَاب ابْن شهَاب، وَهُوَ من حَدِيث يحيى بن سعيد مَحْفُوظ صَحِيح أخرجه البُخَارِيّ فَذكره.

  5. قَوْله: (إِذا أخبية) كلمة: إِذا، للمفاجأة وَخبر الْمُبْتَدَأ مَحْذُوف تَقْدِيره: إِذا أخبية مَضْرُوبَة، وَنَحْوهَا. قَوْله: (خباء عَائِشَة) خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، أَي: أَحدهَا خباء عَائِشَة، وَالثَّانِي خباء حَفْصَة، وَالثَّالِث خباء زَيْنَب. قَوْله: (آلبر) ، قد مر تَفْسِيره. قَوْله: (تَقولُونَ) أَي: تعتقدون أَو تظنون، وَالْعرب تجْرِي: تَقول، فِي الِاسْتِفْهَام مجْرى الظَّن فِي الْعَمَل، وَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال: يقلن، بِلَفْظ جمع الْمُؤَنَّث وَلَكِن الْخطاب للنَّاس الْحَاضِرين الشَّامِل للرِّجَال وَالنِّسَاء، وَالْمَفْعُول الثَّانِي لقَوْله: (تَقولُونَ) هُوَ قَوْله: (بِهن) ، إِذْ تَقْدِيره: ملتبسا بِهن.