باب النجار
7 paragraphs · vol. 11, p. 212
- vol. 11, p. 212
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ فِي ذكر النجار، بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الْجِيم، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: بَاب النجارة، بِكَسْر النُّون وَتَخْفِيف الْجِيم وَفِي آخرهَا هَاء، وَبِه ترْجم أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) : وَالْأول أشبه لبَقيَّة التراجم.
-
٤٩٠٢ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ عنْ أبِي حازِمٍ قَالَ أتَى رِجالٌ إِلَى سَهْلِ بنِ سَعْدٍ يَسْألُونَهُ عنِ المِنْبَرِ فَقَالَ بَعَثَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى فُلانَةَ امْرَأةٍ قَدْ سَمَهَا سَهْلٌ أنْ مُرِي غُلامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أعْوَادا أجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ فأمَرَتْهُ يَعْملُهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ ثُمَّ جاءَ بِها فأرْسَلَتْ إلَى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهَا فأمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ فجَلَسَ عَلَيْهِ. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (غلامك النجار) ، والْحَدِيث قد مضى بأطول مِنْهُ فِي كتاب الْجُمُعَة فِي: بَاب الْخطْبَة على الْمِنْبَر، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن قُتَيْبَة عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي حَازِم: أَن رجَالًا أَتَوا سهل بن سعد ... إِلَى آخِره. وَأخرجه هُنَا: عَن قُتَيْبَة أَيْضا عَن عبد الْعَزِيز هُوَ ابْن أبي حَازِم سَلمَة بن دِينَار الْمَذْكُور فِي حَدِيث الْبَاب السَّابِق. وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى.
-
٥٩٠٢ - حدَّثنا خَلَاّدُ بنُ يَحْيَى قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أيْمَنَ عَن أَبِيه عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ امْرَأةً مِنَ الأنْصَارِ قالَتْ لِرَسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَا رسولَ الله ألَا أجْعَلْ لَكَ شَيْئا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فإنَّ لِي غُلاما نجَّارا قَالَ إنْ شِئْتِ قَالَ فَعَمِلَتْ لَهُ المِنْبَرَ فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ قَعَدَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَى المِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ فَصاحَتِ النخْلَةُ الَّتِي كانَ يَخْطُبُ عنْدَهَا حَتَّى كادتْ أنْ تَنْشَقَّ فنَزَلَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى أخذَهَا فَضَمَّهَا إلَيْهِ فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أنينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَالَ بَكَتْ عَلى مَا كانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (غُلَاما نجارا) ، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الْجُمُعَة فِي: بَاب الْخطْبَة على الْمِنْبَر، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن سعيد بن أبي مَرْيَم عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير عَن يحيى بن سعيدابن أنس: أَنه سمع جَابر بن عبد الله، قَالَ: كَانَ جذع يقوم عَلَيْهِ النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَلَمَّا وضع لَهُ الْمِنْبَر سمعنَا الْجذع مثل أصوات العشار حَتَّى نزل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَوضع يَده عَلَيْهِ، وَهَهُنَا أخرجه: عَن خَلاد، بِفَتْح الْخَاء
vol. 11, p. 213الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام، على وزن فعال: ابْن يحيى بن صَفْوَان أبي مُحَمَّد السّلمِيّ الْكُوفِي، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَعبد الْوَاحِد ابْن أَيمن على وزن أفعل، ضد الْأَيْسَر المَخْزُومِي الْمَكِّيّ، وَأَبوهُ أَيمن الحبشي مولى ابْن أبي عَمْرو المَخْزُومِي الْمَكِّيّ وَأَبوهُ أَيمن الحبشي مولى ابْن عمر المَخْزُومِي وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ.
-
قَوْله: (النَّخْلَة) أَي: الْجذع. قَوْله: (يسكت) ، بِضَم الْيَاء على صِيغَة الْمَجْهُول من التسكيت. قَوْله: (قَالَ: بَكت على مَا كَانَت) أَي: على فِرَاق مَا كَانَت تسمع من الذّكر. فَإِن قلت: من فَاعل قَالَ؟ قلت: يحْتَمل أَن يكون أحد الروَاة للْحَدِيث، وَلَكِن خرج وَكِيع فِي رِوَايَته عَن عبد الْوَاحِد بن أَيمن بِأَنَّهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأحمد عَنهُ.
-
وَفِيه: فَضِيلَة الذّكر ومعجزة ظَاهِرَة للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وَفِيه: رد للقدرية، لِأَن الصياح ضرب من الْكَلَام وهم لَا يجوزون الْكَلَام إلَاّ من ذِي فَم ولسان، كَأَنَّهُمْ لم يسمعوا قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُوا لجلودهم لم شهدتم علينا ... } الْآيَة. وَفِيه: أَن الْأَشْيَاء الَّتِي لَا روح لَهَا تعقل إلَاّ أَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم حَتَّى يُؤذن لَهَا.