- (باب ضريبة العبد وتعاهد ضرائب الإماء)
3 paragraphs · vol. 12, p. 101
- vol. 12, p. 101
أَي: هَذَا بَاب فِي النّظر فِي ضريبة العَبْد، والضريبة، بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة على وزن فعيلة بِمَعْنى مفعولة: وَهِي مَا يقرره السَّيِّد على عَبده فِي كل يَوْم أَن يُعْطِيهِ. قَوْله: (وتعاهد) ، أَي: وَفِي بَيَان افتقاد ضَرَائِب الْإِمَاء، والضرائب جمع ضريبة، وَالْإِمَاء جمع أمة، وَإِنَّمَا اختصها بالتعاهذ لكَونهَا مَظَنَّة لطريق الْفساد فِي الْأَغْلَب مَعَ أَنه يخْشَى أَيْضا من اكْتِسَاب لعبد بِالسَّرقَةِ مثلا، وَقيل: كَأَنَّهُ أَرَادَ بالتعاهد التفقد لمقدار ضريبة الْأمة لاحْتِمَال أَن تكون ثَقيلَة فتحتاج إِلَى التكسب بِالْفُجُورِ.
-
٧٧٢٢ - حدَّثنا محَمَّدُ بنُ يُوسُفَ قَالَ حَدثنَا سُفْيَانُ عنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَو صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وكَلَّمَ مَوالِيَهُ فَخَفَّفَ عنْ غَلَّتِهِ أوْ ضَرِيبَتِهِ. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَخفف عَن غَلَّته) ، وَهُوَ النّظر فِي ضريبة العَبْد والْحَدِيث مضى بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد فِيمَا مضى فِي كتاب الْبيُوع فِي: بَاب ذكر الْحجام، غير أَن هُنَاكَ: وَأمر أَهله أَن يخففوا من خراجه، وَهُنَاكَ: من صَاع من تمر، وَهنا لَيْسَ فِيهِ ذكر التَّمْر، بل قَالَ: من طَعَام، وَلَا مُنَافَاة بَينهمَا، لِأَن الطَّعَام هُوَ المطعوم، وَالتَّمْر مطعوم، أَو كَانَت الْقَضِيَّة مرَّتَيْنِ. قَوْله: (أَو
vol. 12, p. 102صَاعَيْنِ) ، شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: (فَكلم موَالِيه) أَي: ساداته، وهم بَنو حَارِثَة على الصَّحِيح، وَمولى أَبُو طيبَة مِنْهُم هُوَ محيصة بن مَسْعُود، وَإِنَّمَا ذكر الموَالِي بِلَفْظ الْجمع إِمَّا بِاعْتِبَار أَنه كَانَ مُشْتَركا بَين طَائِفَة؟ وَإِمَّا مجَازًا كَمَا يُقَال: تَمِيم قتلوا فلَانا، وَالْقَاتِل هُوَ شخص وَاحِد مِنْهُم. قَوْله: (فَخفف من غَلَّته) ، بالغين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام وَهِي الْخراج والضريبة وَالْأَجْر بِمَعْنى وَاحِد. قَوْله: (أَو ضريبته) ، شكّ من الرَّاوِي. فَإِن قلت: مَا فِيهِ مَا يدل على ضَرَائِب الْإِمَاء، والترجمة مُشْتَمِلَة عَلَيْهِ. قلت: بِالْقِيَاسِ على ضريبة العَبْد.