باب من عرف اللقطة ولم يدفعها إلاى السلطان

3 paragraphs · vol. 12, p. 282

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم من عرف بِالتَّشْدِيدِ من التَّعْرِيف. قَوْله: (وَلم يَدْفَعهَا) ، من الدّفع فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: وَلم يرفعها، بالراء مَوضِع الدَّال، وَحَاصِل هَذِه التَّرْجَمَة أَن الْمُلْتَقط لَا يجب عَلَيْهِ أَن يدْفع اللّقطَة إِلَى السُّلْطَان، سَوَاء كَانَت قَليلَة أَو كَثِيرَة، لِأَن السّنة وَردت بِأَن وَاجِد اللّقطَة هُوَ الَّذِي يعرفهَا دون غَيره، لقَوْله: عرفهَا، إلَاّ إِذا كَانَ الْمُلْتَقط غير أَمِين، فَإِن السُّلْطَان يَأْخُذهَا مِنْهُ ويدفعها إِلَى أَمِين ليعرفها على مَا نذكرهُ عَن قريب، وَأَشَارَ بهَا أَيْضا إِلَى رد قَول من يفرق بَين الْقَلِيل وَالْكثير حَيْثُ يَقُولُونَ: إِن كَانَ قَلِيلا يعرفهُ وَإِن كَانَ كثيرا يرفعهُ إِلَى بَيت المَال، وَالْجُمْهُور على خِلَافه، وَمِمَّنْ ذهب إِلَى ذَلِك: الْأَوْزَاعِيّ، وَفرق بَعضهم بَين اللّقطَة والضوال، وَفرق بعض الْمَالِكِيَّة وَبَعض الشَّافِعِيَّة بَين المؤتمن وَغَيره، فالزموا المؤتمن بالتعريف، وَأمرُوا بدفعها إِلَى السُّلْطَان فِي غير المؤتمن ليعطيها لمؤتمن يعرفهَا.

    vol. 12, p. 282
  2. ٨٣٤٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ قَالَ حدَّثنا سُفْيانُ عنْ رَبيعَةَ عنْ يَزيدَ مَوْلاى الْمُنْبَعِثِ عنْ زَيْدِ بنِ خالدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ أعرابِياً سألَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عنِ اللُّقَطَةِ قَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً فإنْ جاءَ أحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا ووِكَائِهَا وإلَاّ فاسْتَنْفِقْ بِها وسألَهُ عنْ ضالَّةِ الإبِلِ فتَمَعَّرَ وَجُهُهُ وَقَالَ مالَكَ ولَهَا مَعَها سِقاؤُها وحذَاؤُها تَردُ الماءَ وتأكُلُ الشِّجَرَ دَعْها حتَّى يَجِدَها رَبُّها وسألَهُ عنْ ضالَّةِ الْغَنَمِ فَقَالَ هِيَ لَكَ أوْ لأخِيكَ أوْ لِلذِّئْبِ. .

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه لَا يجب على الْمُلْتَقط دَفعهَا إِلَى السُّلْطَان، بل هُوَ يعرفهَا، وَهُوَ حَاصِل معنى قَوْله: (من عرف اللّقطَة وَلم يَدْفَعهَا إِلَى السُّلْطَان) ، والْحَدِيث مضى مكرراً مَعَ شَرحه.