- (باب من عدل عشرا من الغنم بجزور في القسم)

5 paragraphs · vol. 13, p. 66

  1. أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ من عدل من الْغنم بجزور، بِفَتْح الْجِيم وَضم الزَّاي، أَي: بعير، فِي الْقسم، بِفَتْح الْقَاف قيد بِهِ احْتِرَازًا عَن الْأُضْحِية فَإِن فِيهَا يعدل سَبْعَة بجزور نظرا إِلَى الْغَالِب، وَأما يَوْم الْقسم فَكَانَ النّظر فِيهِ إِلَى الْقيمَة الْحَاضِرَة فِي ذَلِك الزَّمَان وَذَلِكَ الْمَكَان.

    vol. 13, p. 66
  2. ٧٠٥٢ - حدَّثنا مُحَمَّدٌ قَالَ أخبرنَا وَكِيعٌ عنْ سُفْيان عنْ أبِيهِ عنْ عَبَايَةَ بنِ رِفاعَةَ عنْ جَدِّهِ رَافع بنِ خَدِيجٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ فأصَبْنَا غَنَماً وإبِلاً فَعَجِلَ الْقَوْمُ فأغلَوْا بِها القُدُورَ فَجاءَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأمَرَ بِها فاكْفِئَتْ ثُمَّ عدَلَ عَشْرَاً مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ ثمَّ إنَّ بَعِيرًا مِنْهَا نَدَّ ولَيْسَ فِي الْقَوْمِ إلَاّ خَيْلٌ يَسيرَةٌ فرَماهُ رَجلٌ فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إنَّ لِهاذِهِ الْبَهَائِمِ أوَابِدَ كأوَابِدِ الْوَحْشِ فَما غَلَبَكُمْ مِنْها فاصْنَعِوا بِهِ هاكَذًّ قَالَ قَالَ جَدِّي يَا رسولَ الله إنَّا نَرْجُو أوْ نَخافُ أنْ نَلْقَى العَدُوَّ ولَيْسَ مَعَنا مُدًى أفَنَذْبَحُ بالْقصَبِ فَقَالَ اعْجَلْ أوْ أرْنِي مَا أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسمُ الله علَيْهِ فَكُلُوا لَيْسَ السِّنَّ والظُّفْرَ وسَأُحَدِّثُكُمْ عنْ ذالِكَ أمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وأمًّا الظُّفْرُ فَمُداى الحَبَشَةِ..

    vol. 13, p. 67
  3. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ثمَّ عدل عشرا من الْغنم بجزور) ، والْحَدِيث مضى عَن قريب فِي: بَاب قسْمَة الْغنم، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عَليّ بن الحكم الْأنْصَارِيّ عَن أبي عوَانَة عَن سعيد بن مَسْرُوق عَن عَبَايَة ... إِلَى آخِره، وَهنا أخرجه: عَن مُحَمَّد وَلم ينْسب هُوَ فِي أَكثر الرِّوَايَات، وَوَقع فِي رِوَايَة ابْن شبويه: حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلام عَن وَكِيع عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أَبِيه سعيد ابْن مَسْرُوق عَن عَبَايَة ... إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى هُنَاكَ.

  4. قَوْله: (أَو أَرَانِي) ، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الرَّاء وَكسر النُّون بِزِيَادَة الْيَاء الْحَاصِلَة من إشباع كسرة النُّون، ويروى: أرن، بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الرَّاء وَسُكُون النُّون. قَالَ الْخطابِيّ: صَوَابه: أرن، على وزن: اعجل، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَهُوَ من أرن يأرن: إِذا نشط وخف، أَي: أعجل ذَبحهَا لِئَلَّا تَمُوت خنقاً، فَإِن الذّبْح إِذا كَانَ بِغَيْر حَدِيد احْتَاجَ صَاحبه إِلَى خفَّة يَد وَسُرْعَة. قَالَ: وَقد يكون على وزن: أعطِ، يَعْنِي: أَدَم الْقطع وَلَا تفتر، من قَوْلهم: رنوت إِذا أدمت النّظر، وَالصَّحِيح أَنه بِمَعْنى أعجل، وَأَنه شكّ من الرَّاوِي هَل قَالَ: أعجل أَو أرنِ. وَقَالَ التوربشتي: هِيَ كلمة تسْتَعْمل فِي الاستعجال وَطلب الخفة، وأصل الْكَلِمَة كسر الرَّاء وَمِنْهُم من يسكنهَا وَمِنْهُم من يحذف يَاء الْإِضَافَة مِنْهَا لِأَن كسرة النُّون تدل عَلَيْهَا. قَالَ الْكرْمَانِي: بَيَان كَونه يَاء الْإِضَافَة مُشكل إِذْ الظَّاهِر أَنه يَاء الإشباع. قلت: الَّذِي قَالَه هُوَ الصَّحِيح، لِأَن يَاء الْإِضَافَة لَا وَجه لَهَا هُنَا على مَا لَا يخفى، وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال.

  5. بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحيم