- (باب إذا أتاه خادمه بطعامه)
6 paragraphs · vol. 13, p. 114
- vol. 13, p. 114
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا أَتَى الشَّخْص خادمه، وَهُوَ الَّذِي يَخْدمه، سَوَاء كَانَ عبدا أَو حرا، ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف تَقْدِيره: فليجلسه مَعَه فَإِن لم يجلسه فليناوله لقْمَة أَو لقمتين، وَإِنَّمَا طوى ذكره اكْتِفَاء بِمَا ذكر فِي الحَدِيث.
-
٧٥٥٢ - حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ قَالَ حَدثنَا شُعبَةُ قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أتاى أحدَكُمْ خادِمُهُ بِطَعَامِهِ فإنْ لَمْ يُجْلِسْهُ معَهُ فَلْيُناوِلُهُ لُقْمَةً أوْ لُقْمَتَيْنِ أوْ أُكْلَةً أوْ أُكْلَتَيْنِ فإنَّهُ وَلِيَ عِلاجَهُ.
-
(الحَدِيث ٧٥٥٢ طرفه فِي: ٠٦٤٥) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُحَمّد بن زِيَاد، بِكَسْر الزاء وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف، مر فِي: بَاب غسل الأعقاب، والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْأَطْعِمَة عَن حَفْص بن عمر عَن شُعْبَة.
-
قَوْله: (فَإِن لم يجلسه مَعَه) ، مَعْطُوف على مُقَدّر تَقْدِيره: فليجلسه مَعَه. قَوْله: (أَو أُكلة) ، شكّ من الرَّاوِي، والأكلة، بِضَم الْهمزَة: اللُّقْمَة. قَوْله: (علاجه) مصدر عالج يعالج، وَالْمعْنَى هُنَا: ولي عمله. وَقَوله: ولي، إِمَّا من الْولَايَة، أَي: تولى ذَلِك، وَإِمَّا من الْوَلِيّ، وَهُوَ الْقرب أَي: قاسى كلفة اتِّخَاذه.
-
وَفِيه: الْحَث على مَكَارِم الْأَخْلَاق، وَهُوَ الْمُوَاسَاة فِي الطَّعَام لَا سِيمَا فِي حق من صنعه وَحمله، لِأَنَّهُ تحمل حره ودخانه وتعلقت بِهِ نَفسه وشم رَائِحَته، قَالَ الْمُهلب: هَذَا الحَدِيث يُفَسر حَدِيث أبي ذَر فِي التَّسْوِيَة بَين العَبْد وَالسَّيِّد، أَنه على سَبِيل النّدب، لِأَنَّهُ لم يوسه فِي هَذَا الحَدِيث فِي المواكلة، وَالله أعلم.