باب قبول الهدية

3 paragraphs · vol. 13, p. 132

  1. ٣٧٥٢ - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قَالَ حدَّثني مالِكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ ابنِ مَسْعُودٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ عَبَّاسٍ عنِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَة رَضِي الله تَعَالَى عنهُم أنَّهُ أهْداى لرسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِمَاراً وحْشياً وهْوَ بالأبْواءِ أوْ بَودَّانَ فَردَّ عليْهِ فلَمَّا رأى مَا فِي وجْهِهِ قَالَ أمَا إنَّا لَمْ نرُدُّهُ عَلَيْكَ إلَاّ أنَّا حُرُمٌ..

    vol. 13, p. 132
  2. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أَنه أهدي لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وَقَالَ بَعضهم: وَشَاهد التَّرْجَمَة مِنْهُ مَفْهُوم. قَوْله: (لم نرده عَلَيْك إلَاّ إِنَّا حرم) ، فَإِن مَفْهُومه أَنه لَو لم يكن محرما لقبله مِنْهُ. انْتهى. قلت: الَّذِي ذكرته أوجه، لِأَن التَّرْجَمَة فِي قبُول هَدِيَّة الصَّيْد، وَالْقَبُول لَا يكون إلَاّ بعد الإهداء، ورد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِيَّاهَا لم يكن ... إلَاّ لأجل كَونه محرما، لَا لأجل أَنه لم يجوز قبُولهَا أصلا. نعم هَذَا الَّذِي ذكره رُبمَا يمشي على رِوَايَة أبي ذَر. فَأن عِنْده على رَأس هَذَا الحَدِيث: بَاب قبُول الْهَدِيَّة، وَلَيْسَ هَذَا فِي رِوَايَة البَاقِينَ وَهُوَ الصَّوَاب، وَهَذَا الحَدِيث مر فِي كتاب الْحَج فِي: بَاب إِذا أهْدى للْمحرمِ حمارا وحشياً حَيا لم يقبل، بِعَين هَذَا الْمَتْن والإسناد، غير أَن هُنَاكَ: عَن عبد الله بن يُوسُف، وَهنا: عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس. وَالله أعلم.

  3. قَوْله: (بالأبواء) ، بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وبالمد: اسْم مَكَان بَين مَكَّة وَالْمَدينَة. قَوْله: (أَو بودَّان) ، شكّ من الرَّاوِي، وَهُوَ بِفَتْح الْوَاو وَتَشْديد

    vol. 13, p. 133الدَّال وبالنون: وَهُوَ أَيْضا اسْم مَكَان بَين مَكَّة وَالْمَدينَة. قَوْله: (إِنَّا لم نرده) ، يجوز فِيهِ فك الْإِدْغَام والإدغام بِفَتْح الدَّال وَضمّهَا، وَإِنَّمَا قبل الصَّيْد من أبي قَتَادَة ورده على الصعب، مَعَ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ فِي الْحَالين محرما، لِأَن الْمحرم لَا يملك الصَّيْد وَيملك مَذْبُوح الْحَلَال لِأَنَّهُ كقطعة لحم لم يبْق فِي حكم الصَّيْد.