- (باب قوله تعالى: {من الناس من يتخذ من دون الله أندادا} (البقرة: ١٦٥) أضدادا واحدها ند)

3 paragraphs · vol. 18, p. 100

  1. أَي: هَذَا بَاب فِيهِ ذكر قَوْله تَعَالَى: {وَمن النَّاس} وهم الْمُشْركُونَ، جعلُوا الله أنداداً، وفسرها البُخَارِيّ بقوله: أضداداً، وَكَذَا فَسرهَا أَبُو عُبَيْدَة، قيل: الند فِي اللُّغَة الْمثل لَا الضِّدّ، وَأجِيب: بِأَن الْمثل الْمُخَالف المعادي فِيهِ معنى الضدية.

    vol. 18, p. 100
  2. ٤٤٩٧ - ح دَّثنا عَبْدَانُ عنْ أبي حَمْزَةَ عنِ الأعْمَشِ عنْ شَقِيقٍ عنْ عبْدِ الله قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَلِمَةً وقُلْتُ أُخْرَى قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَنْ ماتَ وهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ الله نِدًّا دَخَلَ النَّارَ وقُلْتُ أَنا مَنْ مَاتَ وهْوَ لَا يَدْعُو لله نِدًّا دَخَلَ الجَنَّةَ. (انْظُر الحَدِيث ١٢٣٨ وطرفه) .

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِي الْآيَة مَا يدل على أَن من مَاتَ وَهُوَ يَدْعُو لله نداد دخل النَّار. وعبدان لقب عبد الله بن عُثْمَان الْمروزِي، وَأَبُو حَمْزَة، بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي اسْمه مُحَمَّد بن مَيْمُون، وَالْأَعْمَش سُلَيْمَان، وشقيق أَبُو وَائِل بن سَلمَة، وَعبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود. والْحَدِيث مضى فِي أول الْجَنَائِز فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عمر بن حَفْص عَن أَبِيه عَن الْأَعْمَش إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. قيل: من أَيْن علم ابْن مَسْعُود ذَلِك؟ وَأجِيب: بِأَنَّهُ اسْتَفَادَ من قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذْ انْتِفَاء السَّبَب يَقْتَضِي انْتِفَاء الْمُسَبّب، وَهَذَا بِنَاء على أَن لَا وَاسِطَة بَين الْجنَّة وَالنَّار، وَفِيه تَأمل.