- (باب: {وهو ألد الخصام} (البقرة:
6 paragraphs · vol. 18, p. 113
- vol. 18, p. 113
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ قَوْله تَعَالَى:} وَهُوَ أَلد الْخِصَام} وَأول الْآيَة {وَمن النَّاس من يُعْجِبك قَوْله فِي الحيوة الدُّنْيَا وَيشْهد الله على
vol. 18, p. 114مَا فِي قلبه وَهُوَ أَلد الْخِصَام} (الْبَقَرَة: ٢٠٤) قَوْله: (وَمن النَّاس) ، أَرَادَ بِهِ الْأَخْنَس بن شريق، وَكَانَ رجلا حُلْو الْمنطق إِذا لَقِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ألان لَهُ القَوْل وَادّعى أَنه يُحِبهُ. وَأَنه مُسلم (وَيشْهد الله على مَا فِي قلبه) أَي يحلف وَيَقُول: الله شَاهد على مَا فِي قلبِي من محبتك وَمن الْإِسْلَام، فَقَالَ الله فِي حَقه: {وَهُوَ أَلد الْخِصَام} ، أَي: شَدِيد الْجِدَال وَالْخُصُومَة والعداوة للْمُسلمين والألد أفعل التَّفْضِيل من اللدد وَهُوَ: شدَّة الْخُصُومَة، وَالْخِصَام الْمُخَاصمَة وَإِضَافَة الألد بِمَعْنى فِي أَو يَجْعَل الْخِصَام أَلد على الْمُبَالغَة وَقيل: الْخِصَام جمع خصم وصعاب بِمَعْنى: هُوَ أَشد الْخُصُوم خُصُومَة.
-
وَقَالَ عَطَاءٌ النَّسْلُ الحَيَوَانُ
أَي: قَالَ عَطاء بن أبي رَبَاح النَّسْل فِي قَوْله تَعَالَى: {وَيهْلك الْحَرْث والنسل} (الْبَقَرَة: ٢٠٥) الْحَيَوَان، وَوَصله الطَّبَرِيّ من طَرِيق ابْن جريج قلت لعطاء فِي قَوْله تَعَالَى: {وَيهْلك الْحَرْث والنسل} قَالَ: الْحَرْث الزَّرْع، والنسل من النَّاس والأنعام.
-
٤٥٢٣ - ح دَّثنا قَبِيصَةُ حدَّثنا سُفْيَانُ عنِ ابنِ جُرَيْجٍ عَن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنْ عائِشَةَ تَرْفَعُهُ أبْغَضُ الرِّجَالِ إلَى الله الأَلَدُّ الخَصِمُ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، نَص عَلَيْهِ الْحَافِظ الْمروزِي، وَابْن جريج هُوَ عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج، وَابْن أبي مليكَة هُوَ عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة والْحَدِيث مضى فِي الْمَظَالِم فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن أبي عَاصِم. قَوْله: (ترفعه) ، أَي: ترفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
-
وَقَالَ عَبْدُ الله حدَّثنا سُفْيَانُ حدَّثني ابنُ جُرَيْجٍ عَن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا عنِ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
-
عبد الله هُوَ ابْن الْوَلِيد الْعَدنِي، نَص عَلَيْهِ الْمزي، وَكَذَلِكَ سُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ. وَأورد هَذَا التَّعْلِيق لتصريحه بِرَفْع حَدِيث عَائِشَة إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ مَوْصُول فِي (جَامع سُفْيَان الثَّوْريّ) وَقَالَ بَعضهم: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد من عبد الله هُوَ الْجعْفِيّ شيخ البُخَارِيّ، وَيكون سُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة. لِأَن الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَغَيره من رِوَايَة ابْن عُيَيْنَة (قلت) يحْتَمل ذَلِك، وَلَكِن الْحَافِظ الْمزي وَخلف نصا على أَن عبد الله هُوَ ابْن الْوَلِيد، وَأَن سُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم.