- (باب التعوذ من أرذل العمر)
6 paragraphs · vol. 23, p. 7
- vol. 23, p. 7
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان التَّعَوُّذ من أرذل الْعُمر وَهُوَ الْهَرم زمَان الخرافة وَحين انتكاس الْأَحْوَال، قَالَ الله تَعَالَى: { (١٦) ومنكم من يرد إِلَى أرذل الْعُمر لكيلا يعلم بعد علم شَيْئا} (النَّحْل: ٠٧ وَالْحج: ٥) .
-
أراذِلُنا: أسْقاطُنا
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: { (١١) إِلَّا الَّذين هم أراذلنا} (هود: ٧٢) وَفَسرهُ بقوله: أسقاطنا وَهُوَ جمع سَاقِط وَهُوَ اللَّئِيم فِي حَسبه وَنسبه، ويروى: سقاطنا، بِضَم السِّين وَتَشْديد الْقَاف، وَيُقَال: قوم سقطي وَإِسْقَاط وسقاط.
-
١٧٣٦ - حدّثنا أبُو مَعْمَرٍ حَدثنَا عبْدُ الوَارِثِ عَنْ عبْدِ العَزِيزِ بن صُهَيْبٍ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: كانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَتَعَوَّذُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَرَمِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ.
-
قيل: لَيْسَ فِيهِ لفظ التَّرْجَمَة فَلَا مُطَابقَة.
قلت: تُؤْخَذ الْمُطَابقَة من قَوْله: (وَأَعُوذ بك من الْهَرم) لِأَنَّهُ يُفَسر بأرذل الْعُمر، وَقد مر عَن قريب تَفْسِيره هَكَذَا.
-
وَأَبُو معمر بِفَتْح الميمين اسْمه عبد الله بن عمر والمنقري المقعد، وَعبد الْوَارِث بن سعيد الْبَصْرِيّ والْحَدِيث من أَفْرَاده.
-
قَوْله: (يتَعَوَّذ يَقُول) جملتان مَحلهمَا النصب فَالْأولى على أَنَّهَا خبر كَانَ، وَالثَّانيَِة حَال.