- (باب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة)
5 paragraphs · vol. 23, p. 21
- vol. 23, p. 21
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان السَّاعَة الَّتِي يُرْجَى فِيهَا إِجَابَة الدُّعَاء يَوْم الْجُمُعَة، وَقد ذكر فِي كتاب الْجُمُعَة: بَاب السَّاعَة الَّتِي فِي يَوْم الْجُمُعَة، وَلم يعين أَيَّة سَاعَة هِيَ، لَا هُنَا وَلَا هُنَاكَ، وَفِي تَعْيِينهَا أَقْوَال كَثِيرَة ذَكرنَاهَا فِي كتاب الْجُمُعَة.
-
٠٠٤٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ حدّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ إبْراهيمَ أخبرنَا أيُّوبُ عنْ مُحَمَّدٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قَالَ أبُو القاسِمِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: فِي الجُمُعَةِ ساعَةٌ لَا يُوافِقُها مُسْلِمٌ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي يَسْألُ خَيْراً إلَاّ أعْطاهُ، وَقَالَ بِيَدِهِ. قُلْنا: يقَلِّلها يُزَهِّدُها.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم هُوَ إِسْمَاعِيل بن علية، وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ، وَمُحَمّد هُوَ ابْن سِيرِين.
-
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن زُهَيْر بن حَرْب. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن عَمْرو بن زُرَارَة.
-
قَوْله: (حَدثنَا) ويروى: أخبرنَا قَوْله: (فِي الْجُمُعَة سَاعَة) ويروى: فِي يَوْم الْجُمُعَة، وَلَفظ مُسلم: إِن فِي الْجُمُعَة لساعة لَا يُوَافِقهَا مُسلم. . إِلَى آخِره نَحوه. قَوْله: (وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي يسْأَل) ثَلَاثَة أَحْوَال متداخلة أَو مترادفة. قَوْله: (يسْأَل خيرا) ويروى: يسْأَل الله خيرا، وَقيد بِالْخَيرِ ليخرج مثل الدُّعَاء بالإثم وَقَطِيعَة الرَّحِم وَنَحْو ذَلِك. قَوْله: (قَالَ بِيَدِهِ) أَي: أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنَّهَا سَاعَة لَطِيفَة خَفِيفَة قَليلَة، وَفِي رِوَايَة مُسلم بعد ذكر حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمَذْكُور قَالَ: وَهِي سَاعَة خَفِيفَة. قَوْله: (قُلْنَا: يقللها) أَي: يقلل تِلْكَ السَّاعَة. قَوْله: (يزهدها) يحْتَمل أَن يكون تَأْكِيدًا لقَوْله: قَوْله: (يقللها) لِأَن التزهيد أَيْضا التقليل، وَإِلَى ذَلِك أَشَارَ الْخطابِيّ، وَوَقع فِي رِوَايَة الأسماعيلي من رِوَايَة زُهَيْر بن حَرْب: يقللها ويزهدها، بواو الْعَطف وَهُوَ أَيْضا للتَّأْكِيد، وَوَقع فِي رِوَايَة أبي عوَانَة عَن الزَّعْفَرَان عَن إِسْمَاعِيل بِلَفْظ: وَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقُلْنَا: بزهدها أَو يقللها.