- (باب من تعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء)
7 paragraphs · vol. 23, p. 160
- vol. 23, p. 160
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَمر المتعوذ من هذَيْن الشَّيْئَيْنِ. أَحدهمَا: دَرك الشَّقَاء، بِفَتْح الرَّاء: اللحاق والتبعة والشقاء بِالْفَتْح وَالْمدّ الشدَّة والعسر وَهُوَ يتَنَاوَل الدِّينِيَّة والدنياوية. وَالْآخر: سوء الْقَضَاء، أَي الْمقْضِي إِذْ حكم الله كُله حسن.
-
وقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ} (الفلق: ١ ٢) .
-
أَشَارَ بِذكر هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة إِلَى الرَّد على من زعم أَن العَبْد يخلق فعل نَفسه، لِأَنَّهُ لَو كَانَ السوء الْمَأْمُور بالاستعاذة مِنْهُ مخترعاً لفَاعِله لما كَانَ للاستعاذة بِاللَّه مِنْهُ معنى، لِأَنَّهُ لَا يَصح التَّعَوُّذ إلَاّ بِمن قدر على إِزَالَة مَا استعيذ بِهِ مِنْهُ.
-
٦١٦٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ حدّثنا سُفيانُ عنْ سُمَيّ عنْ أبي صالحٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (تَعَوَّذُوا بِاللَّه مِنْ جَهْدِ البلَاءِ ودَرَكِ الشَّقاءِ وسُوءِ القَضاءِ وشَماتَةِ الاعْدَاءِ) .
-
(انْظُر الحَدِيث ٧٤٣٦) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَسمي بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم وَتَشْديد الْيَاء مولى أبي بكر المَخْزُومِي، وَأَبُو صَالح ذكْوَان الزيات.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الدَّعْوَات فِي: بَاب التَّعَوُّذ من جهد الْبلَاء، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَليّ بن عبد الله عَن سفاين عَن سمي ... إِلَى آخِره.
-
قَوْله: (جهد الْبلَاء) بِضَم الْجِيم أشهر وَهُوَ الْحَالة الَّتِي يخْتَار عَلَيْهَا الْمَوْت، وَقيل: هُوَ قلَّة
vol. 23, p. 161المَال وَكَثْرَة الْعِيَال وَفِي التَّوْضِيح جهد الْبلَاء أقْصَى مَا يبلغ وَهُوَ الْجهد بِضَم الْجِيم وَفتحهَا قَوْله وشماتة الْأَعْدَاء الشماتة هِيَ الْحزن يفرح الْعَدو والفرح يحزنهُ