- (باب النية في الأيمان)

3 paragraphs · vol. 23, p. 203

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان النِّيَّة فِي الْأَيْمَان بِفَتْح الْهمزَة جمع يَمِين، كَذَا فِي رِوَايَة الْجَمِيع. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فِي بعض الرِّوَايَة الْأَيْمَان بِكَسْر الْهمزَة، ثمَّ قَالَ: مَذْهَب البُخَارِيّ أَن الْأَعْمَال دَاخِلَة فِي الْإِيمَان، وَقَالَ الْمُهلب وَغَيره، إِذا كَانَت الْيَمين بَين العَبْد وربه لَا خلاف بَين الْعلمَاء أَنه يَنْوِي وَيحمل على نِيَّته، وَإِذا كَانَت بَينه وَبَين آدَمِيّ وَادّعى فِي نِيَّته غير الظَّاهِر لم يقبل قَوْله. وَحمل على ظَاهر كَلَامه إِذا كَانَت عَلَيْهِ بَيِّنَة بِإِجْمَاع، وَاسْتدلَّ بِهِ على أَن الْيَمين على نِيَّة الْحَالِف إلَاّ فِي حق الْآدَمِيّ على نِيَّة المستحلف، كَمَا ذكرنَا. وَقَالَ آخَرُونَ: النِّيَّة نِيَّة الْحَالِف أبدا وَله أَن يوري، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث الْبَاب وَأَجْمعُوا على أَنه: لَا يوري فِيمَا إِذا اقتطع مَال أمرىء مُسلم بِيَمِينِهِ.

    vol. 23, p. 203
  2. ٩٨٦٦ - حدّثنا قتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدثنَا عَبْدُ الوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَاى بنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبرنِي مُحَمَّدُ بنُ إبْرًّهِيمَ أنّهُ سَمعَ عَلْقَمَةَ بنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِي الله عَنهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ: (إنّما الأعْمالُ بالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لامْرِىءٍ مَا نَوى، فَمَنْ كانَت هِجْرَتُهُ إِلَى الله ورسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى الله ورسُولِهِ، ومَنْ كانَتْ هِجْرِّتُهُ إِلَى دُنْيا يُصِيبُها أوِ امْرَأةٍ يَتَزَوَّجُها فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هاجَرَ إلَيْهِ) .

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن الْيَمين أَيْضا عمل، وَعبد الْوَهَّاب هُوَ ابْن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ، وَيحيى بن سعيد هُوَ الْأنْصَارِيّ، وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ الْقرشِي الْمدنِي. والْحَدِيث مر فِي أول الْكتاب، وَمر الْكَلَام فِيهِ مستقصًى.