باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا عند الحاكم والناس هل على الحاكم أن يبعث إليها فيسألها عما رميت به

1 paragraph · vol. 24, p. 19

  1. أَي هَذَا بَاب فِيهِ إِذا رمى إِلَى آخِره يَعْنِي إِذا قَالَ امْرَأَتي زنت أَو قَالَ امْرَأَة فلَان زنت قَوْله " هَل على الْحَاكِم أَن يبْعَث إِلَيْهَا " أَي إِلَى الْمَرْأَة المرمية بِالزِّنَا فيسألها عَمَّا رميت بِهِ وَهُوَ على صِيغَة الْمَجْهُول وَجَوَاب هَل مَحْذُوف تَقْدِيره نعم يجب عَلَيْهِ ذَلِك وَلم يذكرهُ اكْتِفَاء بِمَا فِي الحَدِيث وَقد قَامَ الْإِجْمَاع على أَن هَذَا الْقَاذِف إِذا لم يَأْتِ بِبَيِّنَة لزمَه الْحَد إِلَّا أَن تقر المقذوفة بِهِ

    ٣٤ - (حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف أخبرنَا مَالك عَن ابْن شهَاب عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَن أبي هُرَيْرَة وَزيد بن خَالِد أَنَّهُمَا أخبراه أَن رجلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ أَحدهمَا اقْضِ بَيْننَا بِكِتَاب الله وَقَالَ الآخر وَهُوَ أفقههما أجل يَا رَسُول الله فَاقْض بَيْننَا بِكِتَاب الله وَأذن لي أَن أَتكَلّم قَالَ تكلم قَالَ إِن ابْني كَانَ عسيفا على هَذَا قَالَ مَالك والعسيف الْأَجِير فزنى بامرأته فَأَخْبرُونِي أَن على ابْني الرَّجْم فَافْتَدَيْت مِنْهُ بِمِائَة شَاة وبجارية لي ثمَّ إِنِّي سَأَلت أهل الْعلم فَأَخْبرُونِي أَن مَا على ابْني جلد مائَة وتغريب عَام وَإِنَّمَا الرَّجْم على امْرَأَته فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أما وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لأقضين

    vol. 24, p. 20بَيْنكُمَا بِكِتَاب الله أما غنمك وجاريتك فَرد عَلَيْك وَجلد ابْنه مائَة وغربه عَاما وَأمر أنيسا الْأَسْلَمِيّ أَن يَأْتِي امْرَأَة الآخر فَإِن اعْترفت فارجمها فَاعْترفت فرجمها) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة والْحَدِيث قد مر غير مرّة فآخره قد مر عَن قريب فِي بَاب من أَمر غير الإِمَام بِإِقَامَة الْحَد وَقد مر الْكَلَام فِيهِ قَوْله وَأذن لي قَالَ الْكرْمَانِي هُوَ من كَلَام الْأَعرَابِي لَا من كَلَام الأفقه قد مر فِي الصُّلْح صَرِيحًا وَقَالَ النَّوَوِيّ وَفِي اسْتِئْذَانه دَلِيل على أفقهيته

    vol. 24, p. 19